ظلم سلفتي بقلم نور محمد 2

**الجزء الثاني

كتمت أنفاسي.. حسيت إن قلبي هيقف من الرعب، بس في نفس الوقت نار القهر اللي بتغلي في صدري إدتني قوة غريبة. بسرعة البرق، زقيت تليفوني تحت المخدة، وغمضت عيني وعملت نفسي نايمة.

سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب بالراحة، ودخلت “ميادة” بخطوات واثقة، ووراها “أحمد” اللي قفل الباب بالمفتاح من جوه.

قربوا من السرير، وفجأة لقيت أحمد بيمسك دراعي ويهزني بعنف: **”قومي فزي.. كفاية تمثيل، أنا عارف إنك صاحية!”**

فتحت عيني وبصيتلهم بضعف مصطنع. ميادة كانت ماسكة في إيدها ورق مطبوع، وعلبة حبر (بصّامة)، وابتسامة شيطانية مرسومة على وشها. رمت الورق في وشي وقالتلي ببرود:

“الورقة الأولى دي تنازل رسمي منك عن حضانة بنتك ليا ولأبوها، والورقة التانية اعتراف بخط إيدك إنك سرقتي الخاتم، والورقة التالتة استلامك لورقة طلاقك وتنازلك عن كل حقوقك.. امضي وابصمي بهدوء، بدل ما ورب الكعبة أطلبلك البوليس دلوقتي حالا وأخليكي تباتي في الحجز مع المجرمين!”

بصيت لأحمد بدموع حقيقية المرة دي، دموع على اختياري الغلط وعلى الراجل اللي أمنته على نفسي وباعني، قولتله بصوت بيترعش: “هيهون عليك تكسرني وتحرمني من حتة مني؟ دي بنتك يا أحمد! بتبيعني عشان خاطر دي؟”

أحمد لف وشه الناحية التانية، وقال بصوت جاف مفيش فيه ذرة رحمة: “إنتي اللي جبتيه لنفسك.. اخلصي وامضي خلينا ننهي القرف ده، أنا مش هخسر أخويا وشغلي عشانك.”

لما لقيت مفيش فايدة، وممكن يتغابوا عليا أو ياخدوا البصمة بالعافية، قررت ألعب معاهم نفس اللعبة. وطيت راسي وبدأت أعيط بانهيار، ومسكت القلم وإيدي بتترعش.. مضيت على الورق وبصمت. ميادة شدت الورق من إيدي بانتصار وفرحة كأنها كسبت الدنيا، وقالتلي: **”لمي هدومك في شنطة واحدة، واطلعي برا البيت ده فوراً، والبنت هتفضل هنا.”**

قولتلها بضعف: “طب هاتيلي بنتي أرضعها رضعة واحدة بس قبل ما أمشي.. أبوس إيدك، دي لسه لحمة حمرا.”

أحمد بصلها وقالها: “سيبيها ترضعها 10 دقايق، وإحنا هنستناها في الصالة بره لحد ما تغور في داهية.”

أول ما طلعوا وقفلوا الباب.. رميت قناع الضعف، ونطيت من على السرير زي المجنونة. سحبت التليفون من تحت المخدة، وفتحت الواتساب عشان أبعت كل الفويسات والرسايل اللي حولتها لنفسي لـ **”محمود”** (أخو أحمد الكبير وجوز ميادة).

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *