خطة حماتي الاخيرة ل زهرة

وصلنا البيت بعد رحلة طريق طويلة مفيهاش صوت غير صوت أنفاس أحمد المخڼوقة وعياط حماتي المكتوم في العربية. أول ما الباب اتفتح ودخلنا، أحمد مبصش وراه، ومسك السلم وطلع على أوضته فوق وقفل الباب وراه بكل قوته، كأنه بيهرب من العالم كله ومن الصدمة اللي أمه سببهاله.
أول ما أحمد اختفى ورا الباب، المكان هدي تماماً.. هدوء ما قبل العاصفة.
التفتّ لحماتي اللي كانت واقفة سانده على الحيطة، ملامح الضعف والمسكنة اللي كانت عاملاها قدام أحمد اختفت، وحل مكانها غل وخوف حقيقي. قربت مني بخطوات سريعة، وعينيها بتطق شرار، وقالت لي بصوت واطي ومحشرج
أنتِ شوفتيها إزاي؟ واكتشفتي إيه وشوشتيني بيه خلى ركبي تسيب؟ انطقي!
أنا ربعت إيدي وبصيت لها بابتسامة سخرية وبرود تام، وقولت لها
أنتِ فاكراني هبلة يا حماتي؟ أو فاكرة إن ربنا هيسيب واحدة مظلومة تقع في فخ زي ده من غير ما ينور بصيرتها؟ أول ما الست دي شدتني جوه الشقة وقفلت الباب، أنا مرجعتش لورا وخفت.. أنا عيني لفت المكان كله. ولمحت الباب بتاع الأوضة الجوانية موارب، وشوفت مين اللي مستخبي وراه وبتبص بړعب.. لمحت بنت حبيبتك.. منى بنتك وأخت جوزي!
حماتي حطت إيدها على بوقها وشها اتقلب ألوان، ودموعها نزلت تاني بس المرة دي ړعب على بنتها.
كملت كلامي وأنا بتمشى في الصالة بكل ثقة
آه يا حماتي.. بنتك المصونة كانت جوه الشقة المشپوهة دي! ولما سمعت صوتك وصوت أحمد برا، جريت واستخبت في الأوضة التانية مع البنات اللي هناك. أنا شوفتها وعرفتها علطول.. وعشان كده لما جيتي تظيطي وتتهميني في شرفي، قولت لك في ودنك الكلمتين اللي طيروا برج من دماغك لو ملميتيش الدور ودلوقتي حالا قولتي لأحمد إنك متبلية عليا، أنا هصرخ بأعلى صوتي وأخليه يفتش الأوضة دي ويطلع أخته من وسط النسوان والرجالة اللي جوه!.. وطبعاً أنتِ من خۏفك على بنتك وسيرتها، طبت ساكتة وملاقيتيش حل غير إنك تشيلي الليلة وتطلعي طاهرة قدام ابنك!
حماتي بدأت تترعش وتقدمت مني وهي پتبكي بجد وتقول بنتي منى؟ منى كانت هناك؟ لأ.. أنتِ أكيد غلطانة.. بنتي متربية ومتروحش الأماكن دي! أنتِ بتتبلي عليها عشان ټنتقمي مني!
ضحكت بصوت عالي وقولت لها أنا أتبلى عليها؟ طب استني وشوفي بنتك زمانها جاية دلوقتي.. وخلينا نسألها كانت بتعمل إيه هناك في شقة الست اللي مشيها بطال!
وفجأة.. وقبل ما حماتي ترد، الباب الخارجي للبيت اتفتح ودخلت منه منى، أخت جوزي. كانت حالتها تصعب على الكافر.. طرحتها متبهدلة، وشها أصفر زي الليمونة، ودموعها مغرقة عينيها، وبتترعش من فوق لتحت وكأن حد بيطاردها!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *