حكايات ميرا

لمدة 4 سنين كنت مراته في السر، لكن يوم ما روحت المستشفى اللي جوزي بيشتغل فيها، سمعت ممرضة بتقول أوضة الولادة بتاعة مرات الدكتور جاهزة خلاص. بصيت على بطني المسطحة تمامًا، وابتسمت، وخلعت دبلتي. ما عملتش خناقة، ولا فضيحة، ولا حتى سألته عن حاجة. بس جهزت ورق الطلاق… من غير ما أعرف إن الحمل اللي كانوا مخبّينه وراه سر أسوأ بكتير من مجرد خيانة. الجزء الأول دكتور أحمد، ألف مبروك. جناح الولادة الخاص بمراتك اتحجز خلاص. الدكتورة منى مش هتحتاج تقلق من أي حاجة لما يبدأ عندها الطلق. اتجمدت مكاني في نص الممر. أنا كنت مرات الدكتور أحمد. إحنا متجوزين بقالنا 4 سنين. وأنا مش حامل. الصبح ده كنت وصلت لمستشفى النور التخصصي ضمن شغلي في التفتيش على الجودة وأمان المستشفيات. وعلى بطاقة الشغل كان مكتوب اسمي قبل الجواز سلمى حسن. من يوم ما اتجوزت أحمد، وإحنا متفقين نخبي جوازنا جوه المستشفى. حسب كلامه، ده كان أحسن لينا إحنا الاتنين. لو عرفوا إن مراتي شغالة في التفتيش الصحي، أي ترقية ليا هتبان كأنها بسبب واسطة أو نفوذ. كلامه وقتها كان منطقي. لدرجة إني لمدة 4 سنين كنت بتجنب أراجع القسم اللي هو مسؤول عنه، وأي موضوع يخصه كنت بخلي مفتش تاني يتولاه. ولا مرة استخدمت معلومات سرية عشان أساعده. أحمد كان دايمًا بيقول إنه بيحترم أمانتي وشغلي. الصبح ده فهمت هو قد إيه كان مستفيد من أمانتي. من ورا الباب الموارب، سمعت رئيسة التمريض بتكمل إحنا غيرنا الأجهزة في الأوضة. كل حاجة جاهزة لو مرات الدكتور ولدت قبل معادها. وبعدين سمعت صوت أحمد. شكرًا. منى بقالها فترة نومها متقطع. ياريت تفضلوا متابعينها كويس. ما صححش كلامها. ما قالش دي مش مراتي. ولا حتى حاول يوضح أي حاجة. حتى واحدة من الممرضات ضحكت وقالت يا بخت الدكتورة منى بجوز دكتور قلب مهتم بيها كده. أحمد فضل ساكت. وأنا مشيت من غير ما أدخل. بالليل بعتلي رسالة عندي عملية طوارئ. هبات في المستشفى. ما تستنيش عليا. فضلت أبص للرسالة كام دقيقة. قبلها ب ساعات بس، كنت سمعت إنهم مجهزين جناح خاص لست حامل تانية. رجعت للشقة اللي كنا عايشين فيها في مدينة نصر، وطلعت قسيمة جوازنا، واتفاق فصل الذمة المالية، وكل أوراقي الشخصية. وبعدها طبعت طلب الطلاق اللي كنت سألت عنه من كام أسبوع. كتبت بياناتي. خلعت دبلتي. وحطيتها فوق ورق الطلاق. جهزت شنطتين، وروحت لشقة صغيرة كنت بأجرها قريب من مصر الجديدة وقت فترات الشغل والتفتيش الطويلة. ما واجهتوش. ما كنتش عايزة أسمع تبرير معمول مخصوص عشان يخليني أشك في اللي سمعته بأذني. بعد 3 أيام، وأنا خارجة متأخر من الشغل، دخلت سوبر ماركت. وهناك شفتهم. منى، والحمل باين عليها بوضوح، ومعاها نفس رئيسة التمريض. كانت منى بتقول وهي مبتسمة أحمد تقريبًا بقى بيبات عندي معظم الوقت. امبارح حتى قام بالليل وجابلي مية. ده بقى مهووس إنه هو اللي يختار سرير البيبي بنفسه. رئيسة التمريض شافتني الأول، وشها اصفر. ومنى كمان عرفتني. لكن بدل ما تتوتر، ابتسمت. يا أهلاً يا مفتشة سلمى. يا للصدفة! إنتِ برضه لوحدك؟ بصت للسندوتش اللي في إيدي، وقالت لما يكون فيه حد مستنيكي في البيت، الواحد بيبدأ يهتم بنفسه أكتر. أحمد حتى مش بيسمحلي أقف وقت طويل. كانت بتستفزني بشكل واضح جدًا. أنا بس سألتها يعني يا دكتورة منى… كل اللي في المستشفى فاكرين إن الدكتور أحمد جوزك؟ ابتسامتها اختفت. وفي نفس الليلة، وصلني تسجيل صوتي من أحمد. سلمى، أنا شفت ورق الطلاق. بكرة تيجي عيادتي. وما تاخديش قرارات من ورا ضهري تاني. لسه بيتكلم معايا كأنه من حقه يأمرني. تاني يوم الصبح روحت. بس ما كنتش متخيلة إن ورا حكاية الزوجة الحامل دي سر أسوأ بكتير من مجرد خيانة. والطلب اللي أحمد كان هيطلبه مني جوه العيادة كان صادم لدرجة إني لحد النهارده مش قادرة أصدق إنه طلبه فعلًا. عايزة تعرفي إيه اللي حصل بعد كده؟ كمّلي القصة وهتعرفي النهاية غير المتوقعة في أول تعليق الجزء الثاني دخلت عيادة أحمد الساعة تسعة بالظبط. كان قاعد ورا مكتبه، ولما شافني رفع عينه من على الورق وقال بهدوء غريب اقفلي الباب يا سلمى. قفلت الباب، وقعدت قدامه من غير ما أتكلم. حط ورقة الطلاق قدامه. إنت عايز إيه؟ بص للورقة، وبعدين بصلي. عايزك تسحبي طلب الطلاق. ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة. بعد أربع سنين جواز في السر، وبعد ما اكتشفت إن عندك مرات حامل… عايزني أسحب الطلاق؟ اتنهد وقال منى مش مراتي. أمال إيه؟ سكت شوية، وبعدها قال الحمل ده مش ابني. الكلمة وقعت عليّا، لكني ما اتأثرتش زي ما كان متوقع. قلت ودي المفروض تطمني؟ هز راسه. لأ. المفروض تخليكي تسمعيني للآخر. فتح درج مكتبه وطلع ملف بني. حطه قدامي. منى مريضة، والحمل ده جزء من خطة علاج. فتحت الملف بسرعة. أول ورقة كانت تحاليل. التانية تقارير طبية. والتالتة كانت فيها اسم… سلمى حسن. إيدي اتجمدت. إيه ده؟ أحمد قال بصوت منخفض من تلات سنين، وإنتِ عملتي فحوصات في المستشفى بسبب التعب اللي كان بيجيلك. فاكرة؟ بصيت له. أيوه. التحاليل دي كشفت إن عندك مشكلة ممكن تمنع الحمل. سكت. أنا أصلًا كنت فاكرة إن موضوع الإنجاب اتأخر بسبب ضغط الشغل. لكن أحمد كمل أنا خبيت عليكي نتيجة التحاليل. وقفت من مكاني. إنت خبيت عليا إيه بالظبط؟ ما ردش. فتحت الملف أكتر. وفي وسط الأوراق لقيت تقرير طبي قديم باسمي، لكن فيه جملة مكتوبة بخط اليد يُمنع إبلاغ المريضة حاليًا لحين استكمال الفحوصات. بصيت لأحمد. مين كتب الجملة دي؟ وشه اتغير. أنا. إنت؟! كنت خايف عليكي. صرخت خايف عليا؟! فخبيت عني نتيجة طبية تخص جسمي وحياتي؟! قام من مكانه. الموضوع أكبر من كده. مفيش أكبر من إنك تخبي عن مراتك إنها ممكن ما تخلفش! سكت. وبعدين قال لأن التحليل كان غلط. وقفت مكاني. إيه؟ النتيجة اللي وصلتك، واللي أنا خبيتها، كانت نتيجة شخص تاني. حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي. يعني إيه شخص تاني؟ أحمد بص ناحية الباب قبل ما يقول الملف اتبدل. مين بدله؟ ما جاوبش. وفي اللحظة دي، موبايله رن. بص للشاشة، ووشه اتغير تمامًا. الاسم اللي ظهر كان منى. رفض المكالمة. بعد ثواني، وصلت رسالة. قرأها بسرعة، وبعدها مد الموبايل ناحيتي. الرسالة كانت قصيرة هي عرفت الحقيقة. لازم توقف سلمى قبل ما تعرف كل حاجة. رفعت عيني لأحمد. مين هي؟ أحمد ما ردش. لكن الباب اتفتح فجأة. ورئيسة التمريض دخلت وهي بتتنفس بسرعة. دكتور أحمد… لازم تمشي دلوقتي. ليه؟ بصتلي، وبعدين قالت لأن الدكتورة منى اختفت من المستشفى. سألتها واختفت فين؟ بصت لأحمد. قبل ما تختفي، سابت رسالة. سكتت لحظة. وبعدين قالت قالت إن الست اللي اتقال لها طول أربع سنين إنها مراته… هي مش سلمى. قلبي وقف. بصيت لأحمد. وهو لأول مرة… ما عرفش يبص في عيني. ساعتها فهمت إن موضوع منى والحمل ما كانش مجرد خيانة. كان فيه شخص تالت متورط. وكان جوا المستشفى ملف باسمي… لكن الملف الحقيقي بتاعي كان اختفى من أربع سنين الجزء الثالث رئيسة التمريض خرجت بسرعة، وأنا فضلت واقفة قدام أحمد. أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم كل حاجة. أحمد قفل باب العيادة بالمفتاح. الحركة دي خلتني أرجع خطوة لورا. افتح الباب. سلمى، اسمعيني بس. افتح الباب يا أحمد. بصلي ثواني، وبعدها فتحه. دخلت رئيسة التمريض تاني، لكن المرة دي كانت ماسكة ظرف أبيض. مدتهولي. ده اتساب في مكتب الدكتورة منى. فتحت الظرف. جواه صورة قديمة. صورة ليا أنا وأحمد يوم كتب كتابنا. قلبي دق بسرعة. تحت الصورة كان فيه سطر واحد لو سلمى عرفت مين كان حاضر يوم كتب الكتاب، كل حاجة هتنهار. رفعت عيني. مين كان حاضر؟ أحمد سكت. قلت أحمد، مين كان حاضر؟ قال أخيرًا أبوكي. اتصدمت. أبويا؟! أيوه. أبويا كان موجود يوم كتب كتابنا؟ ده مستحيل! لأنك ما كنتيش تعرفي. قربت منه. إنت بتقول إيه؟ فتح درج تاني، وطلع دفتر قديم. أبوك هو اللي طلب مني نخبي الجواز. ضحكت من الصدمة. أبويا؟!
Page: 2
هو أصلًا كان رافض أحمد من أول يوم!
كان رافضني قدامك.
سكت لحظة، وبعدين قال
لكن ورا ضهرك كان بيحاول يحمينا.
قلبي اتقبض.
يحمينا من مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
رئيسة التمريض فتحت.
كان مدير المستشفى واقف.
وشه كان متوتر.
قال لأحمد
الشرطة وصلت.
سألته
ليه؟
بصلي مباشرة.
بسبب اختفاء الدكتورة منى.
اتجمدت.
يعني هي اتخطفت؟
لسه ما نعرفش.
وبعدين بص للملف اللي في إيدي.
بس فيه حاجة أخطر.
إيه؟
قال
ملف طبي اختفى من أرشيف المستشفى من أربع سنين.
سألت
ملف مين؟
سكت.
وبص لأحمد.
أحمد قال بصوت خافت
ملف سلمى.
رجعت خطوة.
ملفي أنا؟
مدير المستشفى هز راسه.
والغريب إن الملف اختفى في نفس اليوم اللي اتعمل فيه تحليل الحمل للدكتورة منى.
بصيت لأحمد.
بدأت أربط الأحداث.
الجواز السري.
تحاليل اتبدلت.
ملفي اختفى.
منى حامل.
وأحمد كان عارف أكتر بكتير مما بيقوله.
قلت
أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة.
أحمد قرب مني، لكني منعته بإيدي.
ما تقربش.
فجأة موبايله رن.
المرة دي كان رقم مجهول.
فتح السماعة.
صوت ست ظهر من الطرف التاني.
صوت ضعيف ومخنوق.
أحمد… لو سلمى معاك، خليها تسمع.
أحمد اتجمد.
أنا قربت من الموبايل.
منى؟
قالت بصعوبة
سلمى… جوزك ما خانكيش.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
هو كان بيحاول يخبي عنك إنك…
انقطع الاتصال.
صرخت
إني إيه؟!
أحمد خطف الموبايل واتصل بالرقم تاني.
لكن الرقم كان اتقفل.
في نفس اللحظة، وصلني على موبايلي فيديو من رقم مجهول.
فتحته.
كان تسجيل من كاميرا مراقبة قديمة داخل المستشفى.
التاريخ من أربع سنين.
والوقت بعد كتب كتابي أنا وأحمد بساعتين.
ظهرت فيه منى.
وكان معاها…
أبويا.
لكن المفاجأة الحقيقية إنهم ما كانوش بيتخانقوا.
كانوا بيسلموا بعض ظرف.
وبعدها أبويا قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
لو سلمى عرفت إن البنت اللي ماتت مكانها لسه عايشة… إحنا كلنا هنروح في داهية.
الفيديو وقف.
وأنا ما بقيتش قادرة أتنفس.
بنت ماتت مكاني؟
يعني إيه؟
ومين البنت دي؟
وليه أبويا ومنى كانوا عارفينها؟
بصيت لأحمد.
لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
وقلت
إنت كنت عارف؟
فضل ساكت.
وده كان كفاية جدًا عشان أعرف إن الحقيقة اللي هكتشفها…
مش عن جواز سري.
ولا عن خيانة.
الحقيقة كانت عن هويتي نفسها الجزء الثالث
رئيسة التمريض خرجت بسرعة، وأنا فضلت واقفة قدام أحمد.
أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم كل حاجة.
أحمد قفل باب العيادة بالمفتاح.
الحركة دي خلتني أرجع خطوة لورا.
افتح الباب.
سلمى، اسمعيني بس.
افتح الباب يا أحمد.
بصلي ثواني، وبعدها فتحه.
دخلت رئيسة التمريض تاني، لكن المرة دي كانت ماسكة ظرف أبيض.
مدتهولي.
ده اتساب في مكتب الدكتورة منى.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة.
صورة ليا أنا وأحمد يوم كتب كتابنا.
قلبي دق بسرعة.
تحت الصورة كان فيه سطر واحد
لو سلمى عرفت مين كان حاضر يوم كتب الكتاب، كل حاجة هتنهار.
رفعت عيني.
مين كان حاضر؟
أحمد سكت.
قلت
أحمد، مين كان حاضر؟
قال أخيرًا
أبوكي.
اتصدمت.
أبويا؟!
أيوه.
أبويا كان موجود يوم كتب كتابنا؟ ده مستحيل!
لأنك ما كنتيش تعرفي.
قربت منه.
إنت بتقول إيه؟
فتح درج تاني، وطلع دفتر قديم.
أبوك هو اللي طلب مني نخبي الجواز.
ضحكت من الصدمة.
أبويا؟! هو أصلًا كان رافض أحمد من أول يوم!
كان رافضني قدامك.
سكت لحظة، وبعدين قال
لكن ورا ضهرك كان بيحاول يحمينا.
قلبي اتقبض.
يحمينا من مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
رئيسة التمريض فتحت.
كان مدير المستشفى واقف.
وشه كان متوتر.
قال لأحمد
الشرطة وصلت.
سألته
ليه؟
بصلي مباشرة.
بسبب اختفاء الدكتورة منى.
اتجمدت.
يعني هي اتخطفت؟
لسه ما نعرفش.
وبعدين بص للملف اللي في إيدي.
بس فيه حاجة أخطر.
إيه؟
قال
ملف طبي اختفى من أرشيف المستشفى من أربع سنين.
سألت
ملف مين؟
سكت.
وبص لأحمد.
أحمد قال بصوت خافت
ملف سلمى.
رجعت خطوة.
ملفي أنا؟
مدير المستشفى هز راسه.
والغريب إن الملف اختفى في نفس اليوم اللي اتعمل فيه تحليل الحمل للدكتورة منى.
بصيت لأحمد.
بدأت أربط الأحداث.
الجواز السري.
تحاليل اتبدلت.
ملفي اختفى.
منى حامل.
وأحمد كان عارف أكتر بكتير مما بيقوله.
قلت
أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة.
أحمد قرب مني، لكني منعته بإيدي.
ما تقربش.
فجأة موبايله رن.
المرة دي كان رقم مجهول.
فتح السماعة.
صوت ست ظهر من الطرف التاني.
صوت ضعيف ومخنوق.
أحمد… لو سلمى معاك، خليها تسمع.
أحمد اتجمد.
أنا قربت من الموبايل.
منى؟
قالت بصعوبة
سلمى… جوزك ما خانكيش.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
هو كان بيحاول يخبي عنك إنك…
انقطع الاتصال.
صرخت
إني إيه؟!
أحمد خطف الموبايل واتصل بالرقم تاني.
لكن الرقم كان اتقفل.
في نفس اللحظة، وصلني على موبايلي فيديو من رقم مجهول.
فتحته.
كان تسجيل من كاميرا مراقبة قديمة داخل المستشفى.
التاريخ من أربع سنين.
والوقت بعد كتب كتابي أنا وأحمد بساعتين.
ظهرت فيه منى.
وكان معاها…
أبويا.
لكن المفاجأة الحقيقية إنهم ما كانوش بيتخانقوا.
كانوا بيسلموا بعض ظرف.
وبعدها أبويا قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
لو سلمى عرفت إن البنت اللي ماتت مكانها لسه عايشة… إحنا كلنا هنروح في داهية.
الفيديو وقف.
وأنا ما بقيتش قادرة أتنفس.
بنت ماتت مكاني؟
يعني إيه؟
ومين البنت دي؟
وليه أبويا ومنى كانوا عارفينها؟
بصيت لأحمد.
لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
وقلت
إنت كنت عارف؟
فضل ساكت.
وده كان كفاية جدًا عشان أعرف إن الحقيقة اللي هكتشفها…
مش عن جواز سري.
ولا عن خيانة.
الحقيقة كانت عن هويتي نفسها الجزء الرابع
فضلت باصة لأحمد، مستنية منه أي كلمة.
لكنه كان ساكت.
قلت بصوت متقطع
يعني إيه البنت اللي ماتت مكاني؟ أنا مين يا أحمد؟
قرب مني، وقال
إنتِ سلمى حسن. مفيش أي شك في ده.
يبقى الفيديو ده معناه إيه؟
معناه إن أبوكي كان بيحاول يخبي حقيقة قديمة عنك.
حقيقة إيه؟
قبل ما يرد، مدير المستشفى قال
لازم نروح الأرشيف.
بصيتله باستغراب.
ليه؟
لأن بعد اختفاء ملفك، فيه حد دخل الأرشيف من كام يوم، وطلب ملف قديم جدًا باسم والدك.
سألته
مين؟
قال
الدكتورة منى.
اتحركنا كلنا ناحية الأرشيف.
وأول ما دخلنا، لاحظت درج مفتوح.
جواه كان فيه ظرف بني.
فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
لقيت شهادة ميلاد قديمة.
الاسم
سلمى حسن.
لكن تاريخ الميلاد مختلف.
قلبت الورقة.
كان فيه اسم أم مختلف عن اسم أمي.
شهقت
دي مش شهادة ميلادي!
أحمد أخذها وبص فيها.
Page: 3
وبعدين قال
دي شهادة ميلاد بنت تانية.
بصيتله.
اسمها إيه؟
سكت.
مدير المستشفى أخد الورقة، ووشه اتغير.
اسمها سلمى حسن برضه.
سكتنا كلنا.
بنتين…
نفس الاسم.
وفي نفس المستشفى.
وفجأة افتكرت حاجة صغيرة من طفولتي.
كل ما كنت أسأل أمي عن يوم ولادتي، كانت بتغير الموضوع.
وكنت دايمًا فاكرة إن ده طبيعي.
لكن دلوقتي…
ما بقاش طبيعي خالص.
لقيت ورقة تانية تحت شهادة الميلاد.
كانت عبارة عن تقرير من المستشفى.
التاريخ كان من 25 سنة.
قرأت أول سطر
تم استقبال طفلتين في نفس الليلة…
قلبي وقف.
كملت القراءة.
طفلة ولدت لأم اسمها سعاد.
والطفلة التانية لأم اسمها…
سعاد برضه.
نفس الاسم.
نفس الليلة.
نفس المستشفى.
وفي أسفل التقرير، كان فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
تم تسليم الطفلتين لعائلتيهما، لكن حدث خطأ أثناء تسجيل أرقام الملفات.
بصيت لأحمد.
يعني ممكن أكون…
ما كملتش الجملة.
لأن صوت موبايل مدير المستشفى رن.
رد.
ثواني، وملامحه اتبدلت.
قفل المكالمة وقال
لقوا الدكتورة منى.
سألته بسرعة
فين؟
قال
في شقة مهجورة.
وهي كويسة؟
سكت.
هي عايشة، لكن طلبت حاجة واحدة.
إيه؟
بصلي وقال
قالت إنها مش هتتكلم غير قدامك إنتِ.
بعد ساعة، كنت واقفة قدام باب الشقة.
دخلت لوحدي.
لقيت منى قاعدة على كرسي، وشكلها مرهق جدًا.
أول ما شافتني، قالت
أنا عارفة إنك فاكرة إن أحمد هو اللي كان بيخونك.
سكت.
قالت
بس أحمد كان بيحاول يحميكي.
يحمني من مين؟
دموعها نزلت.
من الشخص اللي بدّل الملفين من 25 سنة.
قربت منها.
مين؟
رفعت عيني في عيني.
وقالت
أمك.
اتجمدت.
أمي؟!
هزت رأسها.
أمك عرفت إن واحدة من الطفلتين مش بنتها… وخافت تخسر البنت اللي ربتها.
وقبل ما أستوعب كلامها، مدت إيدها وطلعت صورة قديمة.
في الصورة كانت أمي واقفة جنب سريرين أطفال.
وبجانبها…
أبويا.
لكن المفاجأة إن فيه ست تانية واقفة في الصورة.
ست أنا عمري ما شفتها.
منى قالت
دي الست اللي كانت أم البنت التانية.
سألتها
هي فين دلوقتي؟
منى بصتلي بخوف.
ماتت من عشر سنين.
طب بنتها؟
سكتت.
وبعدين قالت
بنتها عايشة.
فين؟
منى قربت مني وهمست
قدامك.
في اللحظة دي، سمعت صوت الباب بيتفتح ورايا.
لفيت…
ولقيت أحمد واقف.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كانت معاه أمي.
وأمي أول ما شافت الصورة في إيدي، قالت جملة واحدة
كان لازم تعرفي يوم من الأيام… بس مش بالطريقة دي الجزء الخامس
أمي فضلت واقفة عند الباب، ووشها كان مليان خوف.
أنا قربت
منها وقلت
قوليلي الحقيقة يا أمي… أنا بنتك؟
سكتت.
السؤال كان بسيط، لكن صمتها كان أقسى من أي إجابة.
بنتك ولا لأ؟
نزلت دمعة من عينها.
وقالت
إنتِ بنتي… بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
يعني إيه؟
أبويا دخل الغرفة في اللحظة دي، وكان واضح إنه سمع كل حاجة.
قال
كفاية يا سعاد.
بصيتله.
إنت كنت عارف؟
كنت عارف من البداية.
صرخت
من البداية؟! وإنت سايبني عايشة 25 سنة وأنا مش عارفة أنا مين؟!
أمي قربت مني.
إحنا ما كناش عايزين نأذيكي.
ضحكت بمرارة.
بس أذيتوني لما خبيتوا الحقيقة!
أبويا حط قدامي ورقة.
اقري دي الأول.
كانت نتيجة تحليل DNA قديمة.
اسمي مكتوب عليها.
وتحت اسمي اسم أمي.
النتيجة
لا توجد صلة بيولوجية.
رفعت عيني ببطء.
يعني أمي مش أمي؟
أمي انهارت في البكاء.
أنا ربيتك من يوم ما كنتِ طفلة… وعمري ما اعتبرتك غير بنتي.
بس أنا بنت مين؟
أبويا قال
أمك الحقيقية كانت اسمها نادية.
الاسم وقع عليّ كأنه صدمة.
نادية؟
هز رأسه.
هي الست اللي في الصورة.
افتكرت كلام منى.
بنتها عايشة.
بصيت لأمي.
فين نادية؟
أبويا سكت.
فهمت من سكوته إن فيه حاجة تانية.
ماتت من عشر سنين، صح؟
هز رأسه.
أيوه.
طب أنا كنت عايشة معاها قبل ما تموت؟
لأ.
إمتى اتبدلت حياتي؟
أمي قالت وهي بتعيط
من أول يوم ولادتك.
سكت الجميع.
وبعدين أمي بدأت تحكي.
في الليلة دي، اتولدت طفلتين بنفس الاسم.
أنا…
والبنت التانية.
حصل خطأ في المستشفى.
لكن الخطأ ما كانش مجرد تبديل ملفات.
بعد ساعات، حصلت كارثة.
الطفلة اللي كانت المفروض تروح لنادية اختفت من المستشفى.
والطفلة اللي اتسجلت باسم أمي اتسلمت لعيلتنا.
لكن بعد سنين، ظهرت أدلة إن الطفلة المختفية ما ماتتش.
كانت عايشة.
وهنا فهمت الجملة اللي سمعتها في الفيديو
البنت اللي ماتت مكانها لسه عايشة.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف إن فيه بنت تانية بنفس اسمي؟
قال
عرفت من أربع سنين.
وعشان كده خبيت جوازنا؟
لأ.
سكت لحظة.
عشان أحميكي من الناس اللي كانوا بيدوروا عليها.
قلت
مين الناس دول؟
قبل ما يرد، موبايل أبويا رن.
بص للشاشة، ووشه شحب.
سألته
مين؟
مد الموبايل ناحيتي.
رقم مجهول.
وصلت رسالة واحدة
قولوا لسلمى الحقيقة قبل ما نضطر نقولها إحنا.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
صورة حديثة لست واقفة قدام المستشفى.
ست في الأربعينات تقريبًا.
ولما قربت الصورة…
شهقت.
ملامحها كانت تشبه ملامحي بشكل مخيف.
وتحت الصورة كان مكتوب
قابلتي أختك التوأم قبل كده… بس إنتِ ما عرفتيهاش.
رفعت عيني لأحمد.
هي فين؟
أحمد ما ردش.
أبويا قال بصوت مرتجف
هي الدكتورة منى الجزء السادس
هي الدكتورة منى.
الجملة فضلت ترن في ودني.
بصيت لأبويا، وبعدها لأمي، وبعدين لأحمد.
منى… أختي؟
أمي غمضت عينيها، وقالت
أيوه.
رجعت خطوة لورا.
طب إزاي؟ إنتوا قولتوا إنها اختفت من المستشفى!
أبويا قال
اختفت وهي طفلة.
وبعدين؟
نادية، أمها الحقيقية، فضلت تدور عليها سنين. ولما قربت توصل للحقيقة…
سكت.
ماتت.
بصيت لمنى.
وإنتِ عرفتي إنك بنت نادية إمتى؟
منى مسحت دموعها وقالت
من أربع سنين.
يعني من وقت ما اتجوزت أحمد؟
هزت رأسها.
أيوه.
وعشان كده قربتي منه؟
منى بصت لأحمد.
أنا ما قربتش منه عشان أخد جوزك.
ضحكت بسخرية.
طب ليه؟
قالت
عشان هو الوحيد اللي كان عنده نسخة من الملف القديم.
أحمد اتدخل
منى كانت بتحاول تعرف مين اللي بدّل الملفات.
بصيتله
وإنت كنت بتساعدها؟
أيوه.
ومن غير ما تقولي؟
كنت خايف لو عرفتي إن فيه أخت ليكي، تدوري ورا الموضوع وتوصلي للناس اللي حاولوا يدفنوا الحقيقة.
سكت شوية.
وبعدين قلت
طب الحمل؟
منى حطت إيدها على بطنها.
الحمل ده هو السبب اللي خلاني أرجع للمستشفى.
استغربت.
يعني إيه؟
قالت
قبل ما أختفي، كنت اكتشفت إن الجنين اللي في بطني مرتبط بنفس القضية.
بصيت لأحمد.
إزاي؟
قال
منى خضعت لعلاج تخصيب من فترة. وفيه عينة جنين اتحفظت في المستشفى باسم مختلف.
جنين مين؟
الصمت رجع تاني.
Page: 4
مدير المستشفى، اللي كان واقف عند الباب، قال
الجنين اتسجل في النظام باسم…
وبصلي.
سلمى حسن.
حسيت نفسي مش قادرة آخد نفس.
باسمي أنا؟
أيوه.
منى قالت
عشان كده الحمل كان لازم يفضل سري.
سألتها
بس إنتِ قلتي إن أحمد جوزك!
ابتسمت بحزن.
كان لازم كل الناس تصدق كده عشان محدش يسأل الحمل ده جه إزاي، ولا مين صاحبه.
بصيت لأحمد.
وإنت كنت موافق؟
قال
كنت بحاول أحميكي وأحميها.
قلت بغضب
بس خبيت عني أربع سنين!
ما ردش.
فجأة سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
أبويا فتح.
كان ضابط ومعاه اتنين أفراد.
إحنا محتاجين نسأل عن ملف الطفلتين اللي اتولدوا هنا من 25 سنة.
مدير المستشفى قال
الملف اختفى.
الضابط بص لنا كلنا.
إحنا عارفين.
وبعدين طلع صورة من ملف قديم.
حطها قدامي.
بس اللي مش مفهوم إن حد من يومين قدم بلاغ رسمي، وقال إن واحدة من الطفلتين ما اتبدلتش بالغلط…
قربت من الصورة.
يعني إيه؟
قال
البلاغ بيقول إن التبديل كان متعمد.
رفعت عيني.
مين اللي بدّلنا؟
الضابط بص لأمي.
أمي بدأت ترتعش.
وقال
البلاغ بيشير إن الشخص اللي غيّر الأسماء كان موجود جوه غرفة الولادة وقتها.
أمي همست
لأ…
الضابط كمل
والشخص ده كان والد سلمى.
سكتت الدنيا كلها.
بصيت لأبويا.
إنت؟
لكنه ما ردش.
وفي اللحظة دي، موبايل منى رن.
بصت للشاشة، وشها اتغير.
مين؟
ما ردتش.
أنا خطفت الموبايل منها.
الرسالة كانت من رقم مجهول
لسه فاكرين إن سلمى هي البنت اللي اتبدلت؟
وتحتها صورة جديدة.
صورة ليّ وأنا طفلة…
لكن كان واقف جنبي طفل تاني.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
الحقيقة إن فيه طفل ثالث.
رفعت عيني ببطء.
يعني إحنا مش أختين؟
أبويا أخيرًا اتكلم
لا يا سلمى…
وسكت لحظة.
إنتِ ومنى مش آخر سر في الحكاية الجزء السابع
بصيت لأبويا وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بتنهار.
إنت قلت إن فيه طفل ثالث… يعني إيه؟
أبويا فضل ساكت.
الضابط قرب منه وقال
قولها الحقيقة يا أستاذ حسن. بعد اللي حصل النهارده، مفيش فايدة من إخفاء أي حاجة.
أبويا قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
من 25 سنة، ما كانوش طفلين بس اللي اتولدوا في المستشفى في نفس الليلة.
سألته
كانوا كام؟
رفع عينه وقال
تلاتة.
منى شهقت.
تلاتة؟
أبويا هز رأسه.
تلات أطفال اتولدوا في نفس الساعتين، والملفات التلاتة اتلخبطت.
قلت
طب الطفل التالت فين؟
ما نعرفش.
إزاي ما تعرفوش؟!
لأن الملف اختفى.
الضابط قاطعه
مش اختفى بس. حد زوّر شهادة وفاة للطفل التالت.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
شهادة وفاة؟
أيوه.
يعني الطفل التالت كان عايش؟
الضابط قال
حسب السجلات، مات بعد الولادة بساعات.
بصيت لأبويا.
وحسب الحقيقة؟
ما ردش.
هنا منى قامت فجأة، وقالت
أنا شفت الاسم.
الكل بص لها.
إيه الاسم؟
طلعت ورقة صغيرة من جيبها.
من أربع سنين، لما كنت بدور على ملفي، لقيت ورقة فيها أسماء الأطفال التلاتة.
مدت الورقة ناحيتي.
قرأت
سلمى حسن.
منى نادية.
يوسف حسن.
رفعت عيني.
يوسف؟
أبويا وشه اتغير.
قلت
يوسف ده مين؟
ما حدش رد.
فجأة الضابط قال
هل عندكوا حد في العيلة اسمه يوسف؟
أمي بدأت تبكي.
قلت
ماما؟
قالت بصوت ضعيف
كان أخوكي.
اتجمدت مكاني.
كان؟
هزت رأسها.
إحنا افتكرنا إنه مات.
الضابط سألها
مين قال لكم إنه مات؟
أمي بصت لأبويا.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال
الطبيب اللي كان ماسك غرفة الأطفال.
الضابط فتح دفتره.
اسمه؟
أبويا سكت.
لكن منى سبقت الكل وقالت
الدكتور فؤاد.
مدير المستشفى انتفض.
مستحيل!
منى بصتله
ليه مستحيل؟
قال
الدكتور فؤاد مات من 12 سنة.
الضابط رد بهدوء
إحنا عارفين.
وبعدين حط قدامنا صورة.
صورة قديمة جدًا.
الدكتور فؤاد واقف قدام المستشفى.
لكن المفاجأة إن فيه شاب واقف جنبه.
شاب في العشرينات.
بصيت للصورة.
وبعدين بصيت لأحمد.
أحمد كان شاحب.
قلت
إنت تعرفه؟
ما ردش.
قربت الصورة منه.
أحمد… تعرف الراجل ده؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
رفع عيني وقال
يوسف.
سكتت.
يوسف أخويا؟
هز رأسه.
أيوه.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
إنت كنت عارف إنه عايش؟
من أربع سنين.
صرخت
يعني إنت كمان كنت عارف؟!
قال بسرعة
كنت عارف إنه عايش، لكن ما كنتش عارف مكانه!
وليه ما قلتليش؟
لأن يوسف هو اللي طلب مني ما أقولكيش.
ليه؟
أحمد بص لأبويا.
وبعدين قال
لأنه كان بيحاول يعرف مين اللي قتَل الحقيقة… مش مين اللي قتل شخص.
وقبل ما أسأله، جالي إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
رسالة واحدة
لو عايزة تعرفي ليه اتكتب إن يوسف مات… تعالي للمكان اللي اتولدتِ فيه.
وتحت الرسالة عنوان المستشفى القديم.
لكن كان فيه سطر تاني خلاني أتجمد
ومتجيبيش أحمد معاكي… لأنه عارف مين قتل أمك.
رفعت عيني ناحية أحمد.
أحمد…
وشه اتغير.
إنت عارف مين قتل أمي؟
سكت.
وساعتها فهمت إن كل الأسرار اللي اتقالت لحد اللحظة دي…
لسه ما كانتش الحقيقة كاملة الجزء الثامن
إنت عارف مين قتل
أمي؟
أحمد بصلي، وملامحه كانت كفاية عشان أعرف إن الإجابة هتوجعني.
قال
أيوه.
قربت منه.
مين؟
أنا مش عارف مين قتلها… لكني عارف مين كان آخر شخص شافها قبل موتها.
مين؟
بص لأبويا.
حسن.
اتجمدت.
أبويا؟
أبويا صرخ
أنا ما قتلتهاش!
الضابط وقف بينا.
إحنا لسه ما اتهمناش حد. بس لازم نعرف كل اللي حصل.
أبويا بصلي وقال
أمك نادية ما كانتش عايزة تسلم بنتها لينا.
منى قالت
طبيعي. لأنها اكتشفت إن بنتها اتبدلت.
أبويا هز رأسه.
مش دي المشكلة.
سألته
أمال إيه؟
قال
نادية اكتشفت إن التبديل ما كانش حادث.
سكت.
كان حد عايز طفل معين يخرج من المستشفى باسم عيلة معينة.
الضابط سأله
ليه؟
أبويا قال
عشان الوريث.
بصيتله باستغراب.
وريث مين؟
عيلة كبيرة كانت مستنية مولود ذكر.
منى شهقت.
يوسف؟
أبويا هز رأسه.
أيوه.
قال إن الطفل الثالث، يوسف، كان المفروض يكون ابن عيلة غنية جدًا، لكن حصلت مشكلة في الولادة.
والعيلة دي ما كانتش عايزة حد يعرف إن الطفل الحقيقي اتولد بمرض وراثي خطير.
فتم الاتفاق على تبديل الملفات.
لكن وسط الفوضى…
دخلت طفلتان في الموضوع.
أنا ومنى.
وساعتها حصلت جريمة أكبر.
قلت
طب يوسف خرج من المستشفى مع مين؟
أبويا سكت.
الضابط قال
دي بالضبط النقطة اللي إحنا بندور عليها.
فجأة باب الغرفة اتفتح.
ممرضة كبيرة في السن دخلت وهي بتعيط.
أنا أعرف.
كلنا بصينا لها.
قالت
أنا كنت الممرضة المناوبة الليلة دي.
قربت مني، ومدت إيدها بورقة قديمة.
يوسف ما ماتش.
قلت
إحنا عارفين.
قالت
لأ… إنتوا مش فاهمين.
فتحت الورقة.
كان فيها اسم طفل…
لكن الاسم مش يوسف.
Page: 5
كان
أحمد حسن.
بصيت لأحمد.
وشه اتجمد.
الممرضة قالت
الطفل اللي خرج من المستشفى في الليلة دي… كان اسمه أحمد.
أحمد رجع خطوة.
ده مستحيل.
الممرضة قالت
أنا شفت أبوك وهو بياخد الطفل.
بصيت لأحمد.
أبوك؟
هز رأسه، وكأنه لأول مرة بيسمع الكلام ده.
الممرضة كملت
وبعدها بيوم، رجع أبوك للمستشفى وقال إن الطفل مات.
الضابط سألها
وعندك دليل؟
الممرضة طلعت صورة.
صورة قديمة لطفل صغير.
وفي إيده سوار المستشفى.
قربت الصورة.
السوار مكتوب عليه
أحمد حسن ذكر.
بصيت لأحمد.
وبعدين لأبويا.
يعني أحمد…
أبويا قاطعني
أحمد مش ابني.
الصمت نزل على المكان.
أحمد قال بصوت مكسور
إنت بتقول إيه؟
أبويا بصله.
أحمد هو يوسف.
اتجمد أحمد مكانه.
وأنا حسيت إن كل خيوط الحكاية بدأت تتجمع…
لكن قبل ما أتكلم، موبايل الضابط رن.
رد.
ثواني، وقال
لقينا الشخص اللي بعت الرسائل.
بصيتله.
مين؟
قال
راجل موجود دلوقتي قدام المستشفى القديم.
وبعدين مد الموبايل ناحيتي.
على الشاشة كانت صورة الشخص.
أول ما شفت وشه…
عرفته.
كان نفس الراجل اللي ظهر جنب الدكتور فؤاد في الصورة القديمة.
وتحت الصورة كان مكتوب
يوسف عايش… لكن الشخص اللي أنقذ حياته هو نفس الشخص اللي دمّر حياة سلمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *