زوجي خائن

جوزي اتهمني بالخېانة قدام عيلته كلها فوصّلت تليفوني بالتلفزيون، بس لما أخته اترجتني بلاش، فهمت إن الدليل اللي معايا هيدمرهم هما الاتنين…
اللحظة اللي جوزي اتهمني فيها بالخېانة قدام عيلته كلها، فهمت إنه ماعزمنيش على عشا عيد ميلاد.
هو عزمني على محاكمتي أنا.
دانيال كان واقف في نص صالة بيت أخته جولي، ماسك كاس نبيت أحمر في إيده، وصوته هادي لدرجة تحسي إنه حافظ الكلام.
حوالينا، 20 واحد من عيلته اتجمدوا في نص الكلام.
أمه وقفت تقطيع تورتة الشوكولاتة. عمته نزلت الشوكة بالبطاطس تاني في الطبق. ابن عمه الصغير اللي كان بيزحلق عربية لعبة على السجادة رفع راسه، عشان حتى العيل الصغير يحس لما الأوضة تقلب خطړ فجأة.
قولي الحقيقة يا كلير، دانيال قال بصوت عالي كفاية إن الكل يسمع.
بټخونيني؟
نفسي ماتقطعش. إيدي ماترعشتش.
ده اللي فاجئني.
لمدة 3 شهور، دانيال دربني إني أتفزع كل ما يسأل أسئلة زي دي.
كنتي فين؟ مين اللي بعتلك؟ ليه ابتسمتي لما الراجل في السوبر ماركت قالك بعد إذنك؟
حول براءتي لمتاهة واتفرج عليا وأنا بهلك نفسي عشان ألاقي المخرج.
بس الليلة دي، في بيت أخته، تحت النور الأصفر الهادي والبانر الورق اللي مكتوب عليه عيد ميلاد سعيد 40، حسيت بهدوء غريب.
ريتشل، أخت دانيال الصغيرة، كانت قاعدة على دراع الكنبة بفستان أصفر لموني، ركبها لازقة في بعض، ووشها بقى أبيض زي الشمع.
كانت بتضحك من 10 ثواني. دلوقتي بتبصلي كأنها شافت عفريت داخل من الباب وشايل في إيده فاتورة.
جولي وشوشت دانيال، بلاش تعمل كده.
مابصلهاش. بصلي أنا بس.
عايز مراتي ترد، قال. قدام الكل.
مراتي.
الكلمة طلعت من بقه معفنة.
أمه، إيلين، لمست عقد اللولي اللي في رقبتها. عمه اتحرك بعدم ارتياح. حد في آخر الأوضة تمتم باسمي كأنه تحذير.
عينين دانيال متثبتة على عيني، ثابتة وقاسېة.
كان عايز دموع. كان عايز إنكار. كان عايزني أبان مذنبة حتى وأنا بقول الحقيقة.
وبعدين فهمت الصورة كاملة للي بيعمله.
هو مش بيحاول يعرف إذا كنت خونته ولا لأ.
هو بيحاول يخلي عيلته تصدق إني خونته، قبل ما يكتشفوا هو عمل إيه.
لثانية، شفت جوازنا كله زي بيت بعد إعصار الحيطة متقطعة، الأوض الخاصة مكشوفة، وحت من الحياة العادية مرمية على النجيلة.
7 سنين بان كيك يوم الحد. 7 سنين مواعيد دكتور سنان وكروت كريسماس وليستة طلبات. 7 سنين وأنا بغسل مج القهوة الأزرق المفضل بتاعه عشان كان بيقول إن القهوة طعمها أحلى فيه. 7 سنين وأنا مصدقة إن سكوته توتر، وبعده إرهاق، وغضبه حاجة هقدر أحبه وأعديها.
بعدين بصيت لريتشل.
إيدها كانت ماسكة في قماش الكنبة لدرجة إن عقل صوابعها بقت بيضا.
ساعتها ابتسمت.
مش عشان في حاجة تضحك. مش عشان أنا قاسېة.
بس عشان، لأول مرة من شهور، مابقتش خاېفة أبان مچنونة.
مديت إيدي في شنطتي.
وش دانيال اتهز. بتعملي إيه؟ سأل.
ماردتش.
طلعت تليفوني وعديت من جنبه ناحية التليفزيون الكبير المتعلق فوق دفاية جولي.
صور رحلة بحرية بتاعة ابن عمه دانيال كانت لسه بتعدي على الشاشة مية زرقا، عيال بتضحك، ترابيزة بوفيه على شكل سفينة قراصنة.
فصلت التليفون اللي كان مشغلهم.
الأوضة كلها بتبصلي. ماحدش اتحرك.
دانيال خد خطوة ناحيتي. كلير.
صوته اتغير. حاجة بسيطة. بس أنا سمعتها.
فتحت فولدر على تليفوني. بعدين فولدر تاني. بعدين الملف اللي حفظته في 3 أماكن مختلفة عشان الستات اللي بتكتشف الحقيقة بتتعلم بسرعة إن الدليل مالوش لازمة





