روايه للكاتبه مني السيد 1

وقال بصوت عالي:
— “ماما تعبت النهارده.”
أحمد بصله بغضب.
— “اقعد مكانك.”
لكن يوسف كمل:
— “والله تعبت… أنا شوفتها. حتى ماقعدتش ترتاح.”
وش أحمد اتغير.
مش ندم.
غضب.
— “قولت اقعد.”
في اللحظة دي ملك بدأت تعيط.
روحت ناحيتها علشان أهديها.
لكن حماتي سبقتني بكلمة كسرتني من جوه.
قالت:
— “اللي مش قادرة تخدم جوزها وعيلتها ماكانش المفروض تتجوز.”
حسيت بحاجة واقفة في زوري.
وجع قديم.
سنين من الإهانة كنت بدفنها كل مرة وأقول معلش.
خدت طبق أحمد وروحت أسخنه.
إيدي كانت بتترعش لدرجة إن صوص البشاميل السخن وقع على معصمي وحرقني.
غمضت عيني من الألم.
ولا حد قام.
ولا حد سألني كويسة ولا لأ.
الوحيدة اللي جريت عليا كانت ملك.
حضنت رجلي الصغيرة وقالت:
— “يلا نمشي يا ماما.”
الجملة دي كانت أول صفعة حقيقية.
أما الصفعة التانية…
فجت بعدها بدقايق.
الناس كملت أكل عادي.
كأن مافيش حاجة حصلت.
وأحمد قاعد على الكرسي كأنه انتصر في معركة.
وفجأة موبايله رن بإشعار واتساب.
الشاشة كانت قدام الكل.
رسالة صوتية من أمه…
لكن بالغلط اتبعتت في جروب العيلة كله.
ثواني…
واتشغل التسجيل.
وخرج صوت الحاجة فوزية واضح وصريح:
— “يا ابني أنا سايبة الصالة مكركبة زي ما اتفقنا… أول ما تروح قول لنهى إنها مهملة وفاشلة. يمكن تفهم إنها ماتستاهلش كل اللي بتصرفه عليها.”
الوقت وقف.
وش أحمد اصفر.
أخته بطلت ضحك.
وشريف نزل الشوكة من إيده.
أما حماتي…
فكانت بتبص للموبايل كأنها نفسها الأرض تنشق وتبلعها.
وأنا واقفة مكاني.
إيدي محروقة.
وبنتي متعلقة في رجلي.
وابني دموعه نازلة.
والحقيقة أخيراً قعدت على السفرة معاهم.
سنين كاملة…
وأحمد مصدق كلام أمه عني.
إني كسولة.
ومهملة.
وبصرف فلوسه.
وما بعملش حاجة طول اليوم.
لكن دلوقتي…
الكل سمع بنفسه.
الفوضى ماكنتش صدفة.
والشكاوي ماكنتش نصايح.
والإهانة كانت متخطط لها من زمان.
بصيت لأحمد.
ولأول مرة شفته متردد.
قال بصوت واطي:
— “نهى…”
رفعت إيدي.
وقلت:
— “لأ.”
كلمة واحدة.
هادية.
لكن نهائية.
فكيت المريلة من عليا.
وحطيتها على الكرسي.
وشلت ملك.
ويوسف وقف جنبي من غير ما أقوله.
الحاجة فوزية قامت بسرعة وقالت:
— “أنا ماكنتش أقصد بالشكل ده.”
ابتسمت بسخرية.
الناس دايمًا بتقول كده بعد ما تتكشف.
مش بعد ما تجرح.
بعد ما تتفضح.
أحمد قام من مكانه.
وقال:



