بنتي اختفت بقلم صافي هاني 1

قمت وقفت وقلبت الكرسي.
وهنا شفت الخياطة.
خط خياطة طويل واصل لآخر الكرسي من تحت.
بخيط أحمر فاقع.
إيديا بدأت تترعش وأنا بشد الخيط.
القماش اتقطع.
واللي لقيته مستخبي جوه خلاني أصوت من الرعب. القصة الكاملة في أول كومنت 👇👇👇
فضلت أشد في الخيط الأحمر وجسمي كله بيتنفض، لحد ما القماش اتقطع خالص، ووقعت في إيدي مذكرات بنتي الصغيرة اللي كانت دايماً شايلاها في شنطتها، ومعاها تليفونها المحمول اللي الشرطة قلبت الدنيا عليه وملقتهوش!
التليفون كان مقفول، بس المذكرات كانت مفتوحة على صفحة مكتوبة بخط إيدها قبل الحفلة بيوم واحد بس. فتحت الصفحة وأنا مش قادرة أصلب طولي، وبدأت أقرأ والكلام بيتحول لكوابيس قدام عيني.
كانت كاتبة: “أنا خايفة من أحمد (أخوها). بقاله فترة بيبصلي بنظرات غريبة، وبيراقب كل خطوة بعملها. وامبارح قالي كلمة ورتني الرعب في عيونه.. قالي: لو مكنتيش ليا، مش هتبقي لغيري يا ندى. أنا مش عايزة أروح الحفلة دي معاه، أنا حاسة إن فيه مصيبة هتحصل”.
الدم اتممد في عروقي. لفيت التليفون في إيدي وحاولت أفتحه، ولما اشتغل، لقيت رسالة صوته مبعوتة منها لصاحبتها الساعة 11:15 بالليل.. يعني قبل مكالمة المدير بنص ساعة بس.
شغلت الرسالة، وجالي صوت بنتي وهي بتعيط وبتنهج وبتقول: “الحقيني يا سمر! أحمد أخدني ورا المدرسة عند النهر.. هو مش طبيعي، عمال يزعق وبيقول إني هسيبه وأسافر الكلية.. هو بيخنقن—” الصوت قطع فجأة على صرخة مكتومة، وبعدها مفيش غير صوت نفس عالي ومرعب.. صوت أحمد!
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيتحول في باب الشقة بره. أحمد رجع من الكلية.
سمعت خطوات رجله وهي بتقرب من الأوضة، لحد ما وقف عند الباب المفتوح. بصيت عليه وأنا بتنطط من الرعب، لقيت الضحكة اللي اختفت من حداشر شهر رجعت تاني على وشه، وبصلي ببرود تام وقال:
“أنا مش قلتلك يا أمي.. بلاش تدخلي؟”



