أنقذت حياة رجل المافيا في المدينة وبعد أقل من 12 ساعة صحي من العملية وقال لرجالته هاتوهالي. اسمي مريم. عندي 27 سنة. طبيبة امتياز بتحاول تكمّل حلمها وتبقى جرّاحة. الصبح كنت بشتغل في المستشفى. وبالليل كنت باخد شيفت إضافي في عيادة صغيرة في منطقة شعبية عشان أسدد ديون سابها أبويا وراه قبل ما يختفي من سنين. في الليلة دي المطر كان بيخبط في الشبابيك بعنف. وكنت بجهز أقفل العيادة. فجأة الباب اتكسر واتفتح بعنف. 3 رجالة دخلوا. لابسين بدل غالية. وهدومهم كلها دم. لكن اللي كان بينهم هو اللي خطف أنفاسي. راجل طويل. ملامحه حادة. ووشه شاحب من النزيف. كانوا تقريبًا شايلينه. واحد منهم زقه ناحية سرير الكشف وقال أنقذيه. بلعت ريقي وقلت لازم مستشفى. رد من غير ما يرمش المستشفى مش خيار. وفجأة الراجل المصاب فتح عينه. وبصلي بنظرة خلت جسمي كله يتجمد. وقال بصوت هادي وخطير اعملي اللي تقدري عليه. لما فتحت قميصه عرفت المصيبة. رصاصة مستقرة جوه جسمه. ومفيش وقت. ولا أجهزة. ولا إمكانيات. بس أنا والخوف. وأربعين دقيقة كاملة وأنا بحاول أنقذ حياته وسلاحهم موجه ناحيتي. الغريب؟ إنه ما صرخش. ما اشتكاش. ما طلبش رحمة. كأنه متعود يعيش وسط الألم. وفي الآخر الملقط لمس المعدن. وسحبت الرصاصة فعلًا. وقعت في الصينية بصوت رن في الأوضة كلها. ولأول مرة حسيت إني رجعت أتنفس. بعد ما خلصت مد إيده وطلع رزمة فلوس ضخمة. ورماها قدامي. وقال دي تمن سكوتك. بصيت للفلوس. وبعدين بصيتله. وقلت مش عايزة حاجة. ضيق عينه باستغراب. وقال كل الناس عايزة فلوس. فرديت مش كل الناس. لثواني الأوضة كلها سكتت. والرجالة بصوا لبعض كأن محدش عمره كلمه بالطريقة دي. أما هو فابتسم. ابتسامة صغيرة. لكنها كانت مرعبة أكتر من السلاح نفسه. بعدها خدوه ومشوا. ورجعت بيتي وأنا مقتنعة إن الموضوع انتهى. وإن راجل زيه أكيد نسي شكلي أول ما خرج من العيادة. لكن تاني يوم بعد أقل من 12 ساعة. في بنتهاوس ضخم فوق أعلى برج في المدينة فتح لورينزو مراد عينه. أخطر راجل الكل بيخاف ينطق اسمه. رجالته كانوا مستنيين يسأل عن اللي حاولوا يقتلوه. أو عن الانتقام. أو عن الحرب اللي مستنياه. لكنه سأل سؤال واحد بس اسم الدكتورة إيه؟ ولما عرف سكت دقيقة كاملة وهو باصص من الشباك. وبعدين لف ناحيتهم وقال بهدوء أخافهم كلهم هاتوهالي. وفي اللحظة دي رجالته فهموا إن الراجل اللي عمره ما اهتم بحد بقى عنده سبب يدور على البنت اللي أنقذت حياته. لكن السؤال المرعب كان هو عايزها عشان يكافئها ولا عشان يدفن السر معاها للأبد؟ قلبي كان بيدق بعنف وأنا ماشية في ممرات المستشفى، كأن العالم كله بقى ضيق. سمعت زميلاتي بيتهامسوا عن زوار غير متوقعين في مكتب المدير، وعن عربيات سوداء فخمة مالية ساحة الانتظار. حسيت بغصة في حلقي.. هل ده هو؟ هل لورينزو مراد عرف مكاني بالسرعة دي؟ قضيت اليوم كله وأنا بحاول أتجنب أي حد، عيني على باب العيادة، وخايفة من أي حركة مفاجئة. ولما خلصت الشيفت بتاع المستشفى، اتجهت ناحية العيادة الشعبية، كنت مقررة ألم حاجتي وأهرب، يمكن أروح لأختي في بلد تانية، يمكن أختفي خالص. فتحت باب العيادة ببطء، قلبي كان بيسابق الخطوات. المكان كان ضلمة وهادي بشكل مريب. لسه هولع النور، حسيت ببرودة سلاح حديدي بيلمس رقبتي من ورا. عفواً يا دكتورة.. الزعيم بيحب المواعيد المظبوطة. صوت راجل خشن، صوته كان مألوف، ده نفس الشخص اللي دخل العيادة امبارح ببدلته الملطخة بالدم. اتجمدت في مكاني. مريم.. قال صوت عميق ورا ضهري. صوت لورينزو مراد. لفت ببطء، كان واقف في الركن، لابس بدلة سوداء بتبين مدى خطورته، والضمادة باينة تحت قميصه. كان شكله هادي جداً، عكس كل الرعب اللي بيحيط بيه. أنت.. أنت المفروض تكون في السرير، مش هنا، قلت بصوت متقطع وأنا بحاول أداري رعشة إيدي. ضحك بسخرية وهو بيقرب ناحيتي، وكل خطوة كان بيخطيها كانت بتخلي المسافة بيننا تضيق لحد ما حصرني بينه وبين مكتب الكشف. السرير مش للملوك يا مريم. وبعدين، أنا جيت هنا عشان أخلص حسابي معاكي. بصيت في عينيه القوية، وحاولت أبين إني مش خايفة، رغم إن روحي كانت بتنسحب من جسمي. حساب إيه؟ أنا عملت شغلي، وده كان كافي. لورينزو حط إيده في جيبه وطلع ورقة مطوية، رماها على المكتب قدامي. كانت صورة لي وأنا طالعة من المستشفى، ومعاها ملف كامل عن كل تحركاتي، وعن ديون أبويا اللي كان بيطاردني. أنتِ غرقانة في ديون مش بتاعتك، بتدفعي تمن أخطاء راجل هرب وسابك تواجهي المصير لوحدك. اتكلم بجدية، ونبرة صوته اتغيرت وبقت غامضة. أنا مش هنا عشان أقتلك. أنا هنا عشان أعرض عليكي صفقة. بصيت للورق بذهول، سألت بصوت خافت صفقة؟ أنا محتاج حد يوثق فيه، حد إيده تتلف في حرير، وحد قدر يواجه الموت من غير ما يترعش. الديون اللي عليكي؟ هتمسح بضغطة زرار. ومستقبلك كجراحة؟ أنا اللي هوفرلك أحسن مستشفيات العالم عشان تتدربي فيها. سكت لثواني، كأنه بيوزن كلماته، وبعدين كمل بتهديد خفي بس في المقابل، هتكوني ملاك الحارس الخاص بي. أي رصاصة، أي جرح، أي دم بيسيل.. أنتِ اللي هتكوني موجودة. مش عشان تعالجي بس، عشان تكوني شاهدة على عالمي. حسيت إني قدام مفترق طرق. يا إما أرفض وأعيش مطاردة من ديوني ومصير مجهول، يا إما أقبل وأدخل عالم المافيا اللي ملهوش مخرج. سألته بكل شجاعة ولو رفضت؟ ابتسم ابتسامة باهتة، وبص للرجالة اللي وراه، وبعدين رجع يبص لي الرفض مش اختيار متاح في القاموس بتاعي. بس عشان خاطر ال 40 دقيقة اللي أنقذتي فيهم حياتي.. هسيبك تفكري لحد الفجر. لو ما جيتيش، هعرف ألاقيكي. خرج لورينزو ورجالته، وسبوني لوحدي في العيادة، والفلوس، والورق، والخوف. أنا مريم.. طبيبة امتياز، لقيت نفسي قدام لمحة نيوز أخطر راجل في المدينة، ومطلوب مني أختار يا أعيش حياة شريفة بس مهددة بالضياع، يا أعيش حياة محاطة بالدم بس تحت حماية الشيطان نفسه. مشيت للباب، لقيت رجالته واقفين بره، بيراقبوا كل نفس باخده. عرفت وقتها إن مفيش اختيار أصلاً. أنا دخلت اللعبة، واللعبة دي مافيهاش خروج.. إلا لو كنت أنا اللي بوزع الورق. فجر اليوم التاني، لورينزو كان قاعد في مكتبه، بيشوف الساعة. الساعة بقت 6 الصبح، والباب اتفتح. دخلت أنا. مش بصفتي طبيبة خايفة، بس بصفتي الشريكة اللي قررت تفرض شروطها. موافقة.. قلتها وأنا ببص في عينيه مباشرة. بس بشروط. لورينزو ضحك، وأخيراً، اللعبة بدأت. لورينزو ضحك، بس الضحكة دي كان فيها إعجاب أكتر ما فيها سخرية. قام من ورا مكتبه الفخم، ووقف قدامي، طوله كان فارق كتير عني، بس نظرتي ليه كانت ثابته، مش خايفة. شروط؟ سأل وهو بيقرب خطوة، صوت خطواته على الرخام كان بيتردد في الأوضة زي دقات الساعة. محدش في المدينة دي بيجرؤ يفرض شروط على لورينزو مراد. إيه اللي يخليكي فاكرة إنك حالة خاصة؟ أخدت نفس عميق، وواجهته بكل هدوء لأني لولايا، كنت زمانك جثة في مشرحة المستشفى الحكومي. أنا مش طالبة صدقة، أنا ببيع مهاراتي، والمهارة دي تمنها غالي. شروطي بسيطة أولاً، مفيش رصاصة تانية تلمسني أو تلمس أي حد من أهلي. ثانياً، ديوني تتسدد من غير ما أعرف مين اللي اشتراها، عايزة أبدأ صفحة بيضا. تالت وأهم شرط.. أنا هعالجك، بس ماليش دعوة بأي عملية تصفية أو إجرام بتعملوها. أنا طبيبة، وهفضل طبيبة، لو طلبت مني أشارك في قتل حد، هكون أول واحدة تبلغ عنك، حتى لو ده معناه نهايتي. الصمت سيطر على الأوضة، لدرجة إني كنت سامعة صوت التكييف. رجالته اللي كانوا واقفين في الأركان حبسوا أنفاسهم. كان الكل مستني لورينزو يقتلها، أو على الأقل يرميها بره البرج. فجأة، لورينزو انفجر في ضحك حقيقي، ضحكة خلت رجاله يتصدموا. ملاك.. وبتهددني بالسجن؟ بص لرجاله وقال بصوت عالي اسمعوا، من اللحظة دي، الدكتورة مريم ليها نفس الصلاحيات اللي ليا. اللي يمسها بكلمة، كأنه مسّني أنا. بص لي تاني، ونظراته بقت حادة ومفترسة قبلتي بشروطك، بس في المقابل، أنا عندي مريض تاني محتاج عناية خاصة، مش رصاصة، بس مرض غامض بيأكل في عيلتي. لو قدرتي تشفي المريض ده، هكون مدينلك بحياتي التانية. خرجت من البرج وأنا حاسة إني ركبت مركب في وسط بحر هايج. رجعت المستشفى كأني طبيعية، بس حياتي بقت مزدوجة. الصبح بلف في طرقة المستشفى، وبالليل بكون في قصور لورينزو، بعالج أسرار المافيا اللي محدش يعرف عنها حاجة. بعد أسبوع من شغلي الجديد، لورينزو أخدني لمكان مكنتش أتخيله. نزلنا في قبو تحت القصر، قبو مجهز بأحدث تكنولوجيا طبية، وفي النص، كان فيه طفل نايم على سرير، متوصل بأجهزة حيوية معقدة. ده ابني.. قال لورينزو، وصوته لأول مرة بان فيه ضعف، ضعف رجل مافيا خايف على أغلى ما عنده. أخد فيروس غريب، ومحدش عارف يوصل لتركيبة العلاج. الدكاترة اللي جبتهم من كل العالم ماتوا.. أو اختفوا. بصيت للطفل، وبصيت للملف الطبي اللي قدامي. الفيروس ما كانش فيروس عادي، ده كان سلاح بيولوجي متطور. أخدت عينة من دم الطفل، وبدأت أحللها في المعمل السري بتاعي. اكتشفت حاجة خلت دمي يجمد. الفيروس ده مش بس مصنّع، ده متصمم عشان يستهدف سلالة معينة.. سلالة مراد. لورينزو.. قلت وأنا ببص للنتيجة. اللي عمل ده في ابنك، مش عدو من بره. ده شخص من جوه عيلتك، شخص عايز ينهي عيلة مراد تماماً، والفيروس ده متفصل على حمضه النووي. لورينزو اتجمد، وعيونه بدأت تلمع بغضب جحيمي. عيلتي؟ ايوه. الفيروس ده بيحتاج مُنشط عشان يشتغل، والمنشط ده موجود في نوع معين من العطور اللي بتستخدمها زوجتك.. يعني هي اللي بتسمم ابنك من غير ما تعرف! لورينزو في اللحظة دي، ساب كل حاجة وطلع يجري ناحية أوضة نوم زوجته، وأنا وقفت في القبو، وبدأت أدرك إني بقيت في نص حرب عائلية، وصراع على السلطة، والموت فيها هو العنوان الرئيسي. كنت فاكرة إني دخلت اللعبة عشان أنقذ حياتي، بس اكتشفت إني دخلت عشان أكشف خيانات عيلة بأكملها. لورينزو طلع يجري، وسمعت صوت صراخ وزعيق في الدور اللي فوق، وبعدها بدقائق هدوء مرعب سيطر على القصر كله. مريم كانت لسه في القبو، بتبص للطفل اللي كان بيحارب الموت، وبدأت تربط الخيوط ببعضها. الفيروس ده مش مجرد مؤامرة عائلية، ده بصمة لمختبرات معينة كانت بتطاردها هي نفسها من أيام الاستخبارات. طلعت مريم من القبو ولقيت لورينزو واقف في الصالة، إيده كانت بتنزف من أثر كسر إزاز، وعيونه كانت غايبة في مكان تاني خالص. زوجته؟ كانت بتترمي في عربية سوداء تحت حراسة رجالة لورينزو، والدموع مالية عيونها، مش من الخوف، لكن من الحقد. طلعت هي.. قال لورينزو بصوت مبحوح. طلعت بتكرهني لدرجة إنها تقتل ابنها.. بس ليه؟ مريم قربت منه ببطء، وقالت بجدية عشان الفلوس، وعشان السلطة. هي مكنتش بتشتغل لوحدها، كانت واخدة وعود من النظام الخفي إنها لما تخلص منك ومن ابنك، هتكون هي الوريثة الوحيدة لإمبراطوريتك. هي كانت الأداة اللي بيستخدموها عشان يوقعوك. لورينزو التفت لمريم، ونظراته كانت خليط من الانكسار والتوعد أنتِ قولتي إن الفيروس ده ليه علاج. قولي لي إنك تقدريه يا مريم. مريم خدت نفس عميق وقالت أقدر، بس محتاجة المصل الأصلي اللي موجود في معامل النظام الخفي. عشان أقدر أركب التركيبة المضادة، لازم نقتحم المعمل الرئيسي بتاعهم في الصحراء. عمر الدسوقي، اللي كان بيسمع الحوار من بعيد بعد ما دخل القصر، اتدخل اقتحام المعمل الرئيسي؟ ده انتحار. ده حصن مجهز بأحدث الدفاعات، وفيه جيش من المرتزقة. مريم بصت لعمر ولورينزو، وقالت بابتسامة الواثق مش لو حد من جوه هو اللي فتحلهم الباب. أنا معايا الشفرات، وعارفة نقاط ضعفهم، ومعايا اتنين من أخطر رجال العالم في صفي. إحنا مش رايحين نحارب، إحنا رايحين نسترد اللي اتسرق مننا. بدأوا يخططوا للعملية. عمر الدسوقي ولورينزو مراد، اللي كانوا دايماً في صراع، قرروا يتحدوا لأول مرة. مريم كانت هي العقل المدبر. في ليلة العملية، كانوا بيتحركوا في الصحراء زي الأشباح. اقتحموا المعمل وسط تبادل عنيف للرصاص. مريم وصلت لجهاز الطرد المركزي، وبدأت تسحب عينات المصل وسط لهيب النيران. في قلب المعمل، لقوا مفاجأة تانية.. مش بس مصل ابن لورينزو، لقوا السجل الكامل لكل الأطفال اللي تم تجريب الفيروس عليهم، ومن ضمنهم كان فيه ملف باسم آدم الدسوقي. لورينزو صرخ وهو بيشوف ابنه في السجلات آدم كان من ضمنهم؟! مريم جاوبت وهي بتسحب المصل كلهم كانوا مستهدفين يا لورينزو. كل ولاد العائلات الكبيرة اللي كانوا بيطمعوا في سلالتهم. هما مش عايزين يقتلوا، هما عايزين يصنعوا جيل كامل تحت سيطرتهم. بعد معركة ضارية، قدروا يخرجوا بسلام، ومريم كانت في إيدها الأمل الوحيد لإنقاذ آدم وابن لورينزو. رجعوا للقبو، وبدأت مريم في تركيب المصل. كانت ساعات طويلة من الضغط، لدرجة إن الكل كان حابس أنفاسه. لما حقنت الطفلين، الكل استنى النتيجة. بعد دقايق، بدأت أجهزة التنفس تنتظم، واللون بدأ يرجع لوشوشهم الصغيرة. لورينزو سجد على الأرض لأول مرة في حياته، وعمر الدسوقي مسح دمعة كانت محبوسة بقالها سنين. مريم وقفت بعيد، بتبص لهم، وحست إن رسالتها وصلت. مريم.. نادى لورينزو، أنتِ مش بس أنقذتي ابني، أنتِ أنقذتينا كلنا من نفسنا. مريم بصت لهم وقالت أنا مش عايزة منكم حاجة، غير إنكم تقضوا على الشبكة دي من جذورها. وهنعمل كدة، قال عمر وهو بيشحن سلاحه. بس المرة دي، مش عشانا، عشان اللي هييجوا بعدنا. خرجت مريم من القصر، كانت عارفة إن دي كانت ليلتها الأخيرة معاهم. سابت لهم كل البيانات اللي بتدين النظام الخفي، وخرجت للشارع، لقت الدنيا بتنور بالفجر. حست إنها أخيراً بقت حرة. موبايلها رن، كانت رسالة من القيادة المهمة انتهت. ارجعي للقاعدة. مريم ابتسمت، وركبت عربيتها، واختفت في زحمة المدينة، تاركة خلفها أبطالاً جدداً اتعلموا إن القوة مش بالبطش، القوة بإنك تحمي الضعيف، وإن الحياة. . تستحق إننا نعيشها بشرف. النهاية.