جوزي كلمني 3

نزلتُ من السيارة وأنا أرتجف، أحمل ياسين الذي هدأ قليلاً من التعب. سحبتني ليلى لداخل الفيلا، وهناك، في الصالة الواسعة، وجدتُ شخصاً جالساً بظهره لنا، يشاهد شاشات مراقبة تعرض ما يحدث في بيت فوزية هانم الآن.

التف الشخص بكرسيه، وكان الصدمة التي جعلت قلبي يتوقف فعلياً.

كان “وائل”.. لكنه لم يكن وائل الذي تركته منذ قليل في الصالون!

كان يشبهه في كل شيء، لكن نبرة صوته، وهدوء عينيه، والندبة الصغيرة فوق حاجبه التي لم أرها يوماً في زوجي، كانت تقول الحقيقة المرة.

— “أهلاً يا نورا،” قال الرجل بهدوء وهو يقف. “أنا آسف إنك عشتي السنين دي كلها مع “النسخة” الغلط من حياتي.. أنا وائل الحقيقي.. اللي كان المفروض تقابليه من 4 سنين قبل ما يتم خطفي وتبديلي بالأخ التوأم اللي العيلة خبّت وجوده عن العالم كله.”

وقعتُ على ركبتي وأنا أنظر إليه بذهول.. إذا كان هذا وائل الحقيقي.. فمَن هو الأب الذي يحمله ياسين في دمه؟ ومن هو الرجل الذي كان ينام في بيتي طوال تلك السنوات؟

نظر إليّ “وائل” بحزن وأخرج من جيبه قلادة كنت قد أضعتها في أول أسبوع من زواجي، وقال:

— “السر مش بس في مين هو أبو ياسين.. السر في “الوشم” اللي تحت كتف ابني.. الوشم اللي لو شافوه، هيعرفوا إن ياسين مش مجرد طفل.. ده مفتاح الخزنة الدولية اللي العيلة كلها بتحاول تفتحها بالدم.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *