بعتوا الجرسونه غلبانه لاكبر زعيم مافيا ليسخرو منها

يعرف أحد… حتى الآن.
ندى أدركت أن هذا الملف…
قد يغيّر حياة عاصم بالكامل.
لكنها أيضًا أدركت أن قصته الحقيقية…
لم تبدأ بعد.
يتبع…عاصم ضم الملف إلى صدره للحظة…
ثم رفع عينيه ناحية الشاب.
كتب بسرعة على هاتفه، وأراه له.
قرأ الشاب الرسالة، ثم هز رأسه وقال
زي ما تحب… محدش هيعرف.
ندى كانت واقفة على بعد خطوات.
ما حاولتش تسمع.
ولا تسأل.
وده كان أكتر شيء لفت انتباه عاصم.
لأن الفضول كان هيغلب أي حد مكانها.
لكنه شاور للشاب يستناه بره.
ولما خرج…
قرب من ندى.
وكتب على الموبايل
ممكن أسألك سؤال؟
ابتسمت.
وأشارت
اتفضل.
كتب
إنتِ ليه ما سألتيش الملف فيه إيه؟
ندى فكرت ثواني.
ثم ردت بالإشارة
لأن كل إنسان من حقه يحتفظ بأسراره… لحد ما يختار يحكيها بنفسه.
فضل باصصلها كام ثانية.
وكأنه كان بيدور على الجملة دي من زمان.
ثم كتب كلمة واحدة
شكرًا.
…
مر أسبوع.
وفي كل خميس…
كان عاصم ييجي في نفس الموعد.
لكن المرة دي…
ما طلبش ترابيزة سبعة.
طلب يقعد في الصالة العادية.
وده كان كافي يخلي الزباين يبصوا باستغراب.
شريف قرب منه.
وقال باحترام واضح
تحب الأوضة الخاصة كالعادة؟
عاصم هز رأسه بالنفي.
وأشار ناحية ترابيزة قريبة من الشباك.
هناك…
كان يقدر يشوف الناس.
والناس تشوفه.
ندى أول ما راحتله…
ابتسم بالإشارة.
وسألها
آدم أخباره إيه؟
ابتسمت هي كمان.
رجع شغله… ولسه كل يوم بيتعلم حاجة جديدة.
هز رأسه بإعجاب.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.
ناوله لها.
فتحت الظرف.
ولقت داخله بطاقة تعريف.
مكتوب عليها
مركز الدمنهوري للتواصل.
وتحتها
دعوة لحضور الافتتاح.
بصت له باستغراب.
فكتب
المركز الجديد هيقدم تعليم لغة الإشارة مجانًا للأطفال وأسرهم.
ندى ابتسمت من قلبها.
وقالت بالإشارة
دي أحلى هدية ممكن تقدمها لناس كتير.
وفي اللحظة دي…
دخل رجل مسن إلى المطعم.
كان يمشي بعصا.
وأول ما لمح عاصم…
اتجه نحوه مباشرة.
وقف أمامه.
ثم رفع يده بصعوبة…
وأدى له التحية بلغة الإشارة.
عاصم وقف احترامًا.
ورد التحية.
الرجل ابتسم وقال بصوت متقطع
أنا اتعلمت الإشارات على كبر… عشان أعرف أتكلم مع حفيدتي.
ندى شعرت بقشعريرة.
كان واضح أن الفكرة بدأت تنتشر.
وأن المركز قبل ما يفتح…
بدأ يغيّر حياة ناس بالفعل.





