صدمتي حكايات رولا

​دخلت شقتي في التجمع الخامس وأنا ماسكة في إيدي صورة السونار بتاعة بنتي، وفجأة سمعت صوت حاجة بتقع على الأرض في أوضة النوم فوق.
​لما طلعت وفتحت الباب، لقيت جوزي شريف واقف من غير قميص جنب السرير المتبهدل، وبيشد بنطلونه الجينز بسرعة وهو متوتر وعرقان.

​”إنتي جيتي بدري!” شريف قالها وهو بيخطف قميص أبيض من على الأرض. “أنا دلق دلقت قهوة على نفسي وكنت بغير هدومي.”
​طبعاً مكنش فيه أي أثر لقعة قهوة على القميص.
لكن تحت الفوتيه اللي في آخر السرير، لمحّت لانجري دانتيل لونه بيج، وفيه دلاية زرقا صغيرة على الكتف ضد الحسد.
​القطعة دي أنا عارفاها كويس أوي..

شيرين كانت فرجتني عليها بعد حفلة قراية فاتحتها، وكانت بتضحك وهي بتقيسها على جسمها وبتقول: “سيف جابها لي من براند غالي أوي، أنا شايلاها لشهر العسل في الجونة.”
​شيرين دي صاحبة عمري بقالها 12 سنة.. وكانت مستخبية ورا بلطوهات الحمل بتاعتي في الدريسنج روم!
​باب الدريسنج كان موارب يادوب سنتيمتر واحد، بس ده كان كفاية جداً. شفت إيد ماسكة كم البالطو بتاعي، وعرفت الخاتم الألماظ اللي سيف لبسه لشيرين في الشبكة. وشميت ريحة برفانها اللي كانت حطاه في خروجة تجهيز السبوع من يومين بس.
​مكانوش يعرفوا إني شفتها.

شريف وقف في النص بيني وبين الدريسنج وسألني: “الزيارة عند الدكتور في مصر الجديدة كانت عاملة إيه؟”
​بصيتله وهو حزامه لسه مفكوك، وشعره متبهدل، وملاية السرير مقلوبة. وبعدين بصيت لصورة السونار اللي في إيدي.. بنتي كانت لفت وشها للشاشة الصبح ده، ولأول مرة أشوف شكل مناخيرها الصغير.
​شريف كان مدعي إنه مشغول جداً في الموقع ومش هيقدر يجي معايا.. ودلوقتي بس فهمت إيه اللي كان شغله في البيت.
​”هي كويسة وصحتها تمام؟” سألني.
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​ورا البلاطي، شيرين كانت واقفة ومبتتحركش خالص.
​قلتله بصوت بيترعش: “آه، صحتها تمام.”
​هو ابتسم وافتكر إني متأثرة من الزيارة وبس.
قربت خطوة من الدريسنج. كل غريزتي كانت عايزاني أفتح الباب وأفضحها، كنت عايزة شيرين تواجهني، وشريف يشرحلي إزاي لانجري صاحبة عمري مرمي تحت سريرنا وأنا لوحدي عند دكتور النسا.
​بس لمحّت تليفون شريف على السرير.. وشيرين أكيد تليفونها معاها جوة. لو واجهتهم دلوقتي، هيمسحوا كل الرسايل، وهيقولوا ده سوء تفاهم، وهيظبطوا كدبتهم سوا قبل ما ألحق حتى أكلم سيف (خطيبها). الميزة الوحيدة اللي معايا هي إنهم فاكرين إني معرفش حاجة.
​حطيت إيدي على بطني وقلت: “حاسة إني دايخة شوية.. ممكن تجيبلي كوباية مية؟”
تابعوا صفحة روايات رولا
بان عليه الارتياح جداً وقال: “طبعاً!” ودخل الحمام يجيب مية.
​طلعت تليفوني بسرعة وصورت صورة واحدة بس: اللانجري تحت الفوتيه، وقميص شريف المرمي جنبه، والسرير المتبهدل في الخلفية. ملمستش أي حاجة.
​قلتله: “أنا هروح أقعد في أوضة البيبي.”
رد بسرعة: “فكرة ممتازة.”
​مشيت من غير ما أبص للدريسنج تاني. في أوضة البيبي، قعدت على الكرسي الهزاز جنب السرير اللي لسه مكملش. إيدي كانت بتترعش لدرجة إن صورة السونار كانت بتخبط في خشب الكرسي.
​بعد دقيقة، سمعت باب الأوضة فوق بيتقفل، خطوات هادية في الممر، وبعدين باب الشقة الخشب بيتقفل بالراحة.
لما طلعت تاني، اللانجري كان اختفى، السرير اترتب، وقميص شريف ملوش أثر. وكان هو تحت في المطبخ بيفتح الحنفية كأن مفيش أي حاجة حصلت.
​كانوا فاكرين إنهم مسحوا كل الأدلة، وميعرفوش أي حاجة عن الصورة اللي خدتها، وفاكرين إن سكوتي معناه إنهم في الأمان.
​قفلت باب أوضة البيبي بالمفتاح، وفتحت أبليكيشن “الانتركم الذكي” بتاع أمان الشقة على تليفوني.
شيرين كان معاها كود طوارئ لفتح الباب، كنت مديالها عشان واثقة فيها لو احتجت مساعدة في أي وقت وأنا تعبانة في الحمل.
فتحت سجل الدخول… الكود بتاعها فتح باب بيتي 6 مرات في آخر 3 شهور!
​وكل المرات دي كانت في نفس الأوقات اللي شريف كان بيتحجج بإن عنده شغل ويخليني أروح لدكتور النسا لوحدي. أول مرة دخلت فيها بالكود كانت بعد 3 أيام بس من عياطها في حضني وموافقتها إنها تكون العرابة وتكون خالة بنتي في السبوع.
​الجزء الثاني: كشف المستور في “البيبي شاور”
​سجل الدخول مكنش الدليل الوحيد اللي مستنيني.
جالي إشعار من بنك CIB بإن فيه 900 ألف جنيه اتحولوا من حساب شهادات الولادة ومصاريف المستشفى اللي كنا شايلينه.
الجهة المستلمة كانت: “شركة مدينتي للتطوير العقاري” (حجز شقة).
نوروني ع صفحة روايات رولا
​سيبت السجل البنكي، وبعت الصورة وسجل الأمان لإيميلي الخاص، وكلمت محامي أحوال شخصية شاطر قبل ما شريف يرجع بكوباية المية.. ومواجهتوش خالص.
​بالليل، شيرين بعتتلي رسالة على الواتساب:
​”السونار عمل إيه يا روحي؟ مش قادرة أستنى أشوف بنت أختي!”
​رديت عليها:
​”كل حاجة تمام. والسبوع والبيبي شاور هيتعملوا في ميعادهم بالظبط.”
​بعد 4 أيام، شيرين كانت واقفة تحت البلالين البمبي في ريسبشن بيتي في التجمع، ماسكة كاس عصير وواقفة جنب خطيبها سيف.. وشريف حاطط إيده على كتفي قدام العائلتين.
شيرين وقفت وقالت قدام المعازيم: “فيليسيتي مش مجرد صاحبتي، دي أختي اللي أمي مجبتهاش.”
​في اللحظة دي، طلعت صورة مطبوعة من الظرف اللي كنت مخبياه تحت الكرسي، وحطيتها على الترابيزة جنب كب كيك السبوع وصورة السونار.
في الصورة، كان اللانجري الدانتيل البيج واضح جداً تحت الفوتيه في أوضتي، وجنبه قميص شريف والسرير المتبهدل.
​ضحكة شيرين اختفت تماماً.
وشريف قال بتوتر وصوت عالي وسط الصالة: “دي هدوم ممكن تكون بتاعة أي حد من الشغالين أو الضيوف!”
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​سيف قرب وبص للصورة.. عينيه ركزت على الدلاية الزرقا الصغيرة اللي ضد الحسد. وبعدين بص لخاتم الشبكة الألماظ في إيد شيرين، وقال بصوت هادي ومرعب:
​”لأ.. دي مش بتاعة أي حد. أنا اللي شاري دي لشيرين من براند برة مصر.”
​الكلمتين دول خلوا الصالة كلها تسكت سكوت الموت، والمعازيم كلهم بصولهم بذهول.
​الجزء الثالث: المواجهة وسقوط الأقنعة
​كاس العصير كان بيترعش في إيد شيرين. شريف شال إيده من على كتفي بسرعة كأنه اتكهرب.
سيف بص لشيرين وسألها: “إيه اللي جاب دي في أوضة نوم شريف وفيليسيتي؟”
​شيرين لسه هتفتح بقها، شريف اتكلم بسرعة: “شيرين كانت بتساعد في تحضير السبوع، وكانت بتدخل وتخرج من البيت بقالها أسابيع.” وضحك ضحكة سمجة وقال: “أكيد حتة هدوم وقعت من الشنطة بتاعتها وهي بتوضب، متكبروش الموضوع وتهدوا البيت على حاجة تافهة!”
​شيرين هزت رأسها بسرعة وهي مرعوبة: “آه صح! أنا جبت حاجات كتير معايا، زينة الـ Baby Shower وهدايا وهدوم. أكيد وقعت مني غصب عني.”
سيف فضل باصص للصورة وقال: “وقعت تحت سريرهم؟”
شريف زعق: “كانت تحت الفوتيه! متبوظش الدنيا وتخرب البيت على كلمة!”
صفحة روايات رولا
​بنتي تحركت جوة بطني. شريف قرب مني وبدأ يتكلم بصوت واطي ومسكنة قدام قرايبنا عشان يبان العاقل: “يا فيليسيتي، إنتي تعبانة ومرهقة من الحمل، وشيرين عملت كتير عشان اليوم ده، متبوظيش جدعنتها وتخلي شكلها وحش قدام الناس.”
​هنا بقى بانت البجاحة.. هما مدفعوش عن نفسهم بإنهم مأذونيش، هما اتهموني أنا بقلة الأصل والافتراء والوسوسة!
​طلعت ورقة تانية من الظرف وقلت: “الصورة دي اتصورت الساعة 10:42 الصبح يوم الثلاثاء اللي فات.. في نفس اليوم اللي شيرين قالت لخطيبها سيف إنها رايحة تقابل مصور الفرح في الزمالك.”
​وش شيرين اتشنج والدم هرب منه.
شريف هز رأسه وقال: “الوقت على الصورة ميثبتش إنها كانت هنا في شقتنا.”
صفحة روايات رولا
قلتله: “الصورة لأ.. بس كود الباب بتاعها يثبت.” وحطيت سجل الأمان اللي طبعته على الترابيزة.
​شيرين اللي كانت ماسكة إيدي وأنا بعملها الكود ده في الشقة وبتوعدني إنها مش هتسيبني لوحدي أبداً طول فترة الحمل.. الكود بتاعها كان مكتوب بالأسود على الأبيض قدام الكل:
​6 مرات دخول.
​في 6 أيام كشف عند الدكتور.
​في الـ 6 أيام اللي شريف كان بيقولي إنه مشغول في الشغل ومش قادر يجي معايا.
​بصيت لشيرين في عينها وقلت: “الـ 6 مرات دول كانوا عشان زينة السبوع برضه؟”
​الهدوء كان قاتل في الصالة.
سيف مسك الورقة وبص فيها.. في أول تاريخ شيرين كانت قايلاله إنها مع مامتها في المستشفى، وفي تاريخ تاني قالتله إنها سهرانة في الشغل، ويومين تانيين كانت بتبعتلي رسايل تطمن عليا وهي قاعدة في مطبخي بتاكل من تلاجتي وأنا لوحدي في العيادة!
​سيف سألها بصوت مكسور: “بقالكم قد إيه مع بعض؟”
شيرين بدأت تعيط بانهيار وقالت: “شريف هو اللي قالي إن جوازكم انتهى! وقالي إنه قاعد بس عشان الحمل وهيطلقها بعد ما تولد!”
​حماتي (مامة شريف) غطت وشها بإيدها، والناس بدأت تتهامس، وشريف زعق بصوت مرعب: “شيرين! اتلمي واسكتي!”
شيرين صرخت فيه: “إنت قلتلي إنك بتحبني وهنتجوز!”
شريف رد بمنتهى الندالة والجبن: “أنا قلتلك إني مش مبسوط.. إنتي اللي عيشتي في وهم ورسمتي مستقبل في دماغك!”
​في اللحظة دي فهمت شريف على حقيقته.. هو مكنش عايز يختار واحدة فينا. هو عايزني أنا عشان الشقة في التجمع، والفلوس، والاستقرار، والمنظر الاجتماعي والبرستيج.. وعايز شيرين عشان بتدلع عليه وبتعشقه. وطالما إحنا الاتنين ساكتين، هو كسبان كل حاجة.
​سيف قلع الدبلة ورماها في كاس العصير بتاع شيرين وقالها: “كنتي بتستغلي الأيام اللي فيليسيتي بتروح تطمن فيها على بنتها.. وكنتي بتستغليني أنا كحجة وساتر ليكي!” ومشي وهي بتجري وراه في مدخل العمارة تعيط وتترجاه، بس مابصش وراها.
​كنت فاكرة إني هفرح لما شيرين تخسر خطيبها، بس حقيقي كنت هيمانة وتعبانة جداً. دي صاحبة عمري اللي كانت عارفة مفاتيح بيتي، والمواعيد اللي بخاف منها، وإزاي كنت بتمنى بنتي تتربى وسط ناس نظيفة.. واستغلت كل ده ضدي.
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​شريف وقف وقال للمعازيم اللي واقفين مذهولين: “يا جماعة الموضوع ده شخصي، يا ريت الكل يتفضل.”
شيرين دخلت وهي بتعيط وصرخت فجأة: “لأ! مش هنمشي.. إنت قولتلي إن الشقة اللي في مدينتي هتكون باسمنا يوم الجمعة!”
​شريف اتجمد في مكانه.
طلعت كشف حساب البنك وحطيته على الترابيزة: “فيه 900 ألف جنيه خرجوا من حساب مصاريف ولادتي من 3 أيام.. وراحوا لحساب شركة مدينتي لحجز شقة باسمك.”
​شريف بصلي بغضب وقال: “دي كانت استثمار لشغل المقاولات بتاعي!”
شيرين ضحكت بسخرية وغل وقالت: “شغل؟ إنت قولتلي إن ده مقدم الشقة اللي هنتجوز فيها!”
​خالتي وبنات خالي وباقي المعازيم بدأوا يلموا حاجتهم ويمشوا وهم بيبصولنا بصدمة وصعبان عليهم حالي وأنا حامل.
قلتله: “الفلوس دي كانت للولادة ومصاريف قعدتي من الشغل بعد ما بنتي تتولد.”
قال بجاحة: “كنت هرجعها.. شركتي ماشية كويس.”
شيرين بصتله بصدمة وقالت: “شركتك إيه؟ إنت قولتلي مش مهم الفلوس دي لأنك هتبيع شقة التجمع دي ونبدأ من جديد!”
​بصيت لجوزي وقلتله: “كنت بتوعدها تبيع بيتي أنا؟”
حصري ع صفحة روايات رولا
قال بجاحة: “إحنا متجوزين، وأنا عايش هنا بقالي سنين، ده بيتنا!”
​طبعاً كنت عاملة حسابي.. طلعت عقد الشقة المسجل وعقد ما قبل الزواج اللي بنمضيه في مصر (قائمة المنقولات وعقد الاتفاق وبند الملكية). حطيتهم قدامه وقلت: “أنا شارية الشقة دي بفلوسي من قبل ما أعرفك بـ 3 سنين، واسمي الوحيد اللي على العقد والملكية مفسوخة تماماً عنك. إنت ملكش فيها سنت واحد، ومش هتقدر تبيع حتى مسمار فيها.”
​شيرين بصت للعقد وبصت لشريف.. فهمت إنه كان بيبيع لها الوهم بفلوس وبيوت مش بتاعته أصلاً.
قلتله: “إنت غلطت لما افتكرت إن دخولي ليك بيتي معناه إنك بقيت صاحبه.”
​وشه اسود وقال بغل: “ماشي، خليلك الشقة، أنا بنيت شركتي للمقاولات من غيرك ومستغني عنك.”
​الكدبة دي وجعتني أكتر من الخيانة نفسها.. قبل ما أقابل شريف، كنت شقيت وعملت شركة ديكور وتصميم ناجحة وحوشت فلوس. ولما شركته للمقاولات كانت هتفلس وتقفل في أول سنة ليها، أنا اللي سلفته مليون و200 ألف جنيه من فلوسي الخاصة اللي شلتها من شغلي قبل الجواز! ومكنتش هدية.. كان فيه وصلات أمانة وعقد ممضي وموثق، ومحاسب شركته مقيدها كدين، وكان بيدفعلي بانتظام لحد السنة اللي فاتت لما طلب مني أصبر عليه عشان السيولة في السوق.
​طلعت ورق الدين ووصلات الأمانة وقلتله: “شركتك لسه مديونة ليا بـ 740 ألف جنيه!”
​شريف اتصدم من الرقم، وشيرين بصتله بنظرة تانية خالص.. شافت الكداب الحقيقي اللي كان معرفها إنه هو اللي بيصرف عليا، وإن الشقة شقته، وإنه غني ومقاول كبير.. كله كان كدب في كدب!
​قرب مني وقال بصوت واطي فيه غل: “إنتي بتهزئيني وتكسري عيني قدام أهلي وأهلك!”
قلتله: “أنا اديتك 4 أيام من ساعة ما شفتها في الدولاب عشان تقول الحقيقة، وإنت استغليتهم عشان تكدب تاني وتخطط مع شيرين.”
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​بص لبطني وقال: “بنتنا محتاجة أب.”
رديت: “هتشوف بنتك وهتكون أبوها.. بس مش هتستغلها كحجة عشان تفضل جوزي وتعيش في بيتي.”
​النهاية: بداية جديدة نظيفة
​السبوع والـ Baby Shower خلصوا في صمت تام.. الناس مشيت، ومحدش لمس التورتة. سيف ساب شيرين ومشي وهي بتجري وراه في الشارع تعيط، بس مابصش وراها.
​شريف استنى لحد ما الكل مشي وقال: “كانت غلطة وشيطان.”
قلتله: “استخدام كود الباب 6 مرات مكنش غلطة.. شقة مدينتي مكنتش غلطة.”
​قعد يلومني إني فضحت الموضوع قدام قرايبنا ومواجهتوش في الأوضة لوحدنا.. فكرته إني مش أنا اللي دخلت صاحبتي سريري، ومش أنا اللي سرقت فلوس ولادتي. هما اللي حفروا الحفرة دي لنفسهم.
روايات رولا
​اليوم ده شريف أخد هدومه ونام في لوكاندة. ملمستش هدومه الباقية ولا غيرت الكوالين بطريقة غير قانونية.. محاميّ ظبط الأمور، وشريف نقل لشقة إيجار في الرحاب الأسبوع اللي بعده. بعدها غيرت كل أكواد الشقة ومسحت كود شيرين للأبد.
​المشاكل المادية طولت في المحاكم.. حاول المحامي بتاعه يقول إن المليون و200 ألف جنيه كانوا مساهمة زوجية وهدية، بس ورق شركته وعقد القرض ووصلات الأمانة أثبتوا العكس. حتى مقدم الشقة في مدينتي تم تسويته قانونياً ورجعت الفلوس لحساب بنتي، وبدأ يدفع الأقساط اللي عليه لشركتي بانتظام لأن المحامي هدده بـ “قضية تبديد ووصلات أمانة” تسجنه.
مخدتش منه شركته، مكنش يهمني أدمرها.. بس رفضت أكون الستارة اللي بتغطي على نجاحه الكداب.
​شيرين كلمتني مرتين: أول مرة بتقول إن شريف خدعها، وتاني مرة بتحلف إنها مكنش قصدها تأذي البيبي.
رديت عليها رد واحد بس:
“شريف كدب عليكي.. بس إنتي اللي اخترتي تكدبي عليا في كل مرة كنتي بتسأليني فيها عن ميعاد دكتور النسا بتاعي عشان تروحي بيتي.”
​سيف لغى الخطوبة وفسخ الجوازة، وشيرين كانت مستنية شريف يروحلها الشقة بس مابصش في وشها ومراحش.. بعتتلي رسالة قبل ما أعملها بلوك بتقول إنه حملها ذنب الفضيحة وضياع شقة التجمع والفلوس. الندل سابها أول ما الدفاع عنها بقى هيكلفه مصلحته وفلوسه.
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​طبعاً ده مصلحش حاجة في قلبي.. بس أكدلي إن وعود شريف بتعيش طول ما هي بتخدم مصلحته بس.
​أصعب حاجة مكنتش المحاكم والطلاق والقواضي.. أصعب حاجة كانت إني أشيل شيرين من المستقبل اللي كنت رسماه لبنتي. شلت اسمها كجهة اتصال للطوارئ في المستشفى، رجعت غويشة السبوع الذهب اللي كنت طالباها ليها عشان تكون خالتها، ولميت كل هداياها في كرتونة ورميتها. ساعات كنت بفتكر عياطها لما طلبت منها تكون مع بنتي في السبوع، وبسأل نفسي: هل كان فيه أي دموع حقيقية في عينيها؟
​الدكتورة النفسية بتاعتي قالتلي إن الوجع مبيقلش لمجرد إن الشخص اللي أذاكي كان شخص سيء.. فسبت نفسي أزعل وآخد وقتي في الحزن والتعافي.
​رجعت لشغلي في الديكور بالراحة، أختي بقت بتيجي معايا للدكتور، وجهزت أوضة بنتي حتة حتة بحب حقيقي، مش عشان أعمل صورة عيلة مثالية كدابة في كومباوند شهير.
​بنتي اتولدت بصحة ممتازة في مستشفى في الشروق بعد 8 أسابيع.. شريف زارها في المستشفى وعيط وهو ماسكها، ومخلتش دموعه دي تنسيني اللي عمله أو تخليني أرجعله. عملنا اتفاقية رؤية ونفقة قانونية عن طريق المحامين؛ يقدر يكون أب لبنته ويشوفها بانتظام من غير ما يتحكم في بيتي أو مستقبلي.
​لما دخلت شقتي في التجمع وبنتي في حضني، البيت كان هادي.. بس مكنش فيه أي كدب أو خيانة.
روايات رولا
​بعد أسابيع، فتحت الدريسنج روم في أوضتي.. بلطوهات الحمل كانت لسه متعلقة. وراهم كان الركن الضلمة اللي شيرين استخبت فيه وهي فاكرة إن ثقتي فيها هتحميها وتغفلني.
​شلت البلاطي دي واحد واحد وحطيتها في كرتونة تبرعات لجمعية رسالة.. وعلق مكانها أول فستان شتوي صغنن لبنتي.
​كنت فاكرة زمان إن بنتي محتاجة عيلة شكلها كامل قدام الناس في الكومباوند.. بس كنت غلطانة. بنتي كانت محتاجة بيت مفيهوش كدب، بيت الحب فيه مبيجبرش الست إنها تغمض عينها وتعمل مش شفتش الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *