جوزي حكايات بسمه

الورق. لازم أستدرجهم بنفس الطريقة اللي استغفلوني بيها.
تاني يوم على الفطار، عملت نفسي عادية جداً.
جوزي “سامح” كان باصصلي بحذر، فقلتله بابتسامة طيّبة:
— سامح، أنا فكرت في موضوع المواعين والزعل بتاع البارح، وحسيت إني كبّرت الموضوع. إيه رأيك نعزم مامتك وأخواتك بكرة عندنا على العشا؟ عشان أصالحهم وأفتح صفحة جديدة.
سامح وشه نوّر وفرح جداً، وقال بسرعة:
— يا سلام يا منى! هو ده العقل. خلاص أنا هبلغهم ييجوا بكرة بالليل!
أول ما خرج من البيت، اتصلت بالمحامي بتاعي وشرحتله كل حاجة. طلب مني صورة الملف والورقة، وأكدلي إن الخطوة الجاية محتاجة ثبات انفعالي.
في المساء، شقتي كانت جاهزة، وحماتي وأخواته ومصطفى جوزي قاعدين في الصالة مبسوطين وفاكرين إنهم كسروا شوكتي.
سحبت السفرة، وقدمت الأكل، وبعد ما خلصنا، بصلي سامح بالترقب المعتاد وقال:
— يلا يا منى، قومي شيلي السفرة والمواعين بقى عشان نشرب الشاي.
ابتسمت وقمت بهدوء. دخلت المطبخ، شغلت الميه، وعملت نفسي بغسل.
وبعد دقائق، سمعت صوت حماتي وهي بتبدأ تتكلم بصوت واطي في الصالة:
— ها يا سامح؟ الورق معاك؟ المأذون هييجي بعد بكرة عشان موضوع الأرض يتثبت.
لكن المرة دي… مكنتش واقفة ورا الباب بستمع.
خرجت من المطبخ ببطء، وفي إيدي تليفوني اللي كان متوصل بسماعات الصالة ويسجل كل حرف بيتقال، ومعايا الملف البني الحقيقي اللي أخدته من درك مكتبه!
حطيت الملف على الترابيزة في نص الصالة.
الصمت نزل على المكان زي الصاعقة.
حماتي برقت، وسامح وقف فجأة وهو بيبص للملف وشه جايب ألوان.
قلت ببرود أشد من التلج:
— بلاش تتعبوا نفسكم وتوطوا صوتكم… المايك شغال والشرطة والمحامي بتوعي على الباب.
سامح اتلعثم:
— منى! إنتِ… إنتِ بتعملي إيه؟ الملف ده جيبتيه منين؟!
حماتي قامت بزعيق:
— إنتي بتتجسسي علينا في بيتك؟
رديت بثبات وهدوء هز القاعة:
— بتجسس؟ ولا بكشف عصابة تزوير واستيلاء على أملاك؟ الأرض اللي ورثتها عن أبويا، والتوقيع المزرو اللي بالاسم والمستندات اللي بتجهزوا بيها لطلاقي عشان أطلع من الجوازة دي بلاش… كل ده بقى في إيد النيابة العامة دلوقتي.
في اللحظة دي، خبط الباب، ودخل المحامي بتاعي ومعاه رجال الشرطة بناءً على البلاغ المقدم بتهمة التزوير والشروع في النصب والاستيلاء على ممتلكات.
سامح اتجمد مكانه، وأمه بدأت تصرخ وتترجى:
— يا بنتي حرام عليكِ! ده جوزك! إحنا كنا بنأمن مستقبل العيلة!
بصيت لسامح وقلتله:
— جوزي اللي كان بيبعتني أغسل المواعين عشان يسرقني من ورا ضهري؟ اللي استغل طاعتي وطيبتي عشان يحفرلي بئر يرميني فيه؟ أنت مش راجل يا سامح… أنت وأهلك مجرد طماعين.
النهاية:
تم القبض على سامح وحماتي بتهمة التزوير في أوراق رسمية والشروع في النصب، والنيابة تحفظت على العقود والرسائل الصوتية اللي اتسجلت في الصالة.
رفعت قضية طلاق للضرر وأخدت كافة حقوقي ونفقتي وشقتي بالكامل، وحافظت على أرض أبويا ورثي الشريف.
ومن اليوم ده، اتعلمت إن المطبخ مش مكان للخدمة والمواعين… المطبخ كان المكان اللي ربنا كشفلي فيه خيانة الناس اللي آمنتهم، عشان أخرج منه وأقف على رجلي وأرجع حقي بالقانون.
تمت بحمد الله.
صلوا على النبي، والظلم عمره ما يدوم، واللي يخطط يؤذي غيره بيلف الزمن ويقع في شر أعماله 🦋🦋🦋🦋





