بعد كتب كتابي

بعدها بشهور
سارة رجعت شقتها.
وقفت في الصالة تبص للمكان.
لسه آثار الطبق المكسور كانت مخبية تحت الكنبة.
ركعت، طلعت آخر حتة مكسورة، ورمتها في الزبالة.
وقالت لنفسها
آخر كسرة وآخر ذكرى.
فتحت الشبابيك.
دخل الهوا والشمس.
ولأول مرة حسّت إن البيت بقى بيتها بجد.

رجعت تاني لشغلها.
بس المرة دي قررت تعمل حاجة أكبر.
أجرت محل صغير في مصر الجديدة.
وعلقت على الباب لافتة مكتوب عليها
ثابتة
مركز لتعليم الدفاع عن النفس ودعم السيدات.
وأول جملة كتبتها على الحيطة كانت
القوة مش عشان نهين حد القوة عشان محدش يقدر يكسرك.
في أول شهر
اشترك ٨ سيدات.
بعد تلات شهور
المكان بقى مليان.
فيه اللي كانت بتيجي تتعلم تدافع عن نفسها
وفيه اللي كانت بتيجي بس عشان تلاقي حد يسمعها.
سارة كانت بتقول لهم كل مرة
الدفاع عن النفس مش أول لكمة
الدفاع الحقيقي إنك تعرفي تحطي حدود وتحفظي حقك وتمشي قبل ما الأذى يكبر.

بعد سنة
أحمد اتصل بيها.
ردت.
قال
متقلقيش مش بكلمك عشان نرجع.
أنا لسه في العلاج وبشتغل وبحاول أصلح نفسي.
سكت شوية وقال
كنت فاكر إن الزوجة لازم تطيع وخلاص.
دلوقتي فهمت إن الشراكة غير السيطرة.
سامحتيني؟
بصت للبنات اللي كانوا بيتدربوا قدامها.
وقالت بهدوء
أنا مبقتش شايلة منك كره
لأن الكره معناه إنك لسه واخد مساحة جوايا.
وأنا قفلت الصفحة دي من زمان.
وقفلت المكالمة.

بعد سنتين
افتتحت الفرع التاني.
وقف قدامها أكتر من خمسين ست وبنت.
ابتسمت وقالت
إحنا مش بنتعلم خناق
إحنا بنتعلم نعرف الخطر بدري
ونقول لأ من غير خوف
ونجمع دليل
ونطلب مساعدة
ونعرف إن احترامنا مش هدية من حد
ده حق.
الكل سقفلها.
وسارة ابتسمت وهي فاكرة الليلة اللي بدأت فيها الحكاية
ليلة طبق اتكسر
وكانوا فاكرين إنهم هيكسروا صاحبة البيت معاه.
لكن اللي اتكسر وقتها
كان خوفها وبس

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *