قال الطفل

يحافظ على ثبات المشاية كنت أعلم أنك تستطيعين أختي.
ومنذ ذلك اليوم أصبحت تمارين المشاية جزءا من الروتين اليومي. أراد أليخاندرو أن يجعل البيت أكثر أمانا لتدريبها وضع قضبان دعم في الممرات وأعاد ترتيب الأثاث لتكون المساحات واسعة.
قالت مونيكا لماتيو ذات مساء وهما يشاهدان آنا صوفيا تتدرب في الحديقة لا أعرف كيف أشكرك على ما فعلته لعائلتنا.
قال ماتيو لا حاجة للشكر يا أمي. فقد صار يناديها أمي في الأسابيع الأخيرة. أنتم من أعطيتموني عائلة. أنا من يجب أن أشكركم.
قالت مونيكا تعرف أن جدتك ستكون فخورة بك.
ابتسم ماتيو نحو السماء أشعر بها معي أحيانا كأنها تراقب وتبتسم.
ومضت الأسابيع وصارت آنا صوفيا تمشي مسافات أطول بالمشاية ثم جربت خطوات مستندة إلى عصا. وفي إحدى الاستشارات قالت الدكتورة أظن أنه اقترب وقت المحاولة دون دعم.
فزع أليخاندرو دون أي دعم
قالت الدكتورة عضلاتها قوية بما يكفي والتنسيق تحسن بشكل مدهش. سنفعل ذلك بحذر شديد.
في يوم المحاولة الأولى كانت التوترات عالية. دعت مونيكا جدي آنا صوفيا القادمين من مونتيري خصيصا. حضر ماتيو جلسة تدليك أكثر تفصيلا مستخدما كل ما تعلمه.
قال ماتيو اليوم يوم خاص يا أميرة. أشعر أن الأمور ستسير بخير.
قالت آنا صوفيا أنا متوترة قليلا.
قال هذا طبيعي. لكن تذكري وقفت ومشيت بالمشاية ومشيت بالعصا المشي وحدك هو الخطوة التالية فقط.
وقفت آنا صوفيا وهي تمسك يدي أبيها.
قال أليخاندرو سأترك يديك لكن عندما تشعرين أنك جاهزة.
سكنت لحظات وكأنها تستمع لتوازن جسدها. ثم قالت جاهزة يا بابا.
ترك أليخاندرو يديها ببطء. وقفت وحدها لثوان بدت كأنها دهور.
صاح ماتيو لقد نجحت!
ثم وقف على بعد مترين وفتح ذراعيه تعالي إلي.
نظرت آنا صوفيا إليه تنفست بعمق وخطت الخطوة الأولى وحدها. ثم الثانية ثم الثالثة. كانت تتمايل قليلا لكنها ثابتة. وصلت إليه فأمسكها في عناق طويل وهي تصرخ بفرح نجحت! مشيت وحدي!
انفجرت الغرفة بالتصفيق والصيحات والدموع. كانت مونيكا تبكي بحرقة فرح وأليخاندرو يبتسم بلا توقف والجدان يبكيان والدكتورة إلينا تهز رأسها بإعجاب في عشرين سنة من عملي لم أر تعافيا كهذا. إنه شبه معجزة.
قال ماتيو وهو ما يزال يعانق آنا صوفيا ليست معجزة يا دكتورة. إنها حب حب وصبر.
وفي تلك الليلة أقامت العائلة احتفالا مرتجلا. دعوا الجيران وموظفي البيت وبعض زملاء ماتيو من المدرسة. كانت دونيا لوبيتا العاملة في البيت منذ عشر سنوات تبكي من الفرح يا إلهي يا لبركة هذا الطفل! جاء بشفاء أميراتنا.
قال ماتيو لم أكن وحدي يا دونيا لوبيتا. كان الجميع العائلة التي آمنت والدكتورة





