حماتي حكايات بسمه

العيلة كلها!
صوت الجارة رن في الصالة
أنا بس بقلّك يا أحمد، أمك كانت عندي وقالتلي هطلبهم يتصلوا ييجوا عشان الجمعة تكمل والبيت يتملي…
الهدوء ساد الأوضة بشكل يخوف. خالته وباقي القرايب بصوا لحماتي بصدمة واستنكار، ووش حماتي أصفر تماماً ولتأمت ألسنتها وما عرفتش تنطق بكلمة.
أحمد قرب منها بنظرات كلها خيبة أمل وقسوة لأول مرة
أنا كنت بترك شغلي وفرحتي وأجري أقطع المسافات فاكر إن روحك بتطلع… وأنتِ كنتِ بتلعبي بيا وبمشاعري وبتمثلي عليا الموت عشان بس تكسري فرحتي مع مراتي؟!
حماتي صرخت بتحاول تدافع وتتطاول عليا
هي اللي ملتك عليا! البت دي هي اللي غيرتك من ناحيتي! أنا أمك ولازم تطيعني وتكون تحت رجلي!
أحمد رد بصوت هز الجدران
مراتي ما كدبتش عليا في حرف! أنتِ اللي كدبتِ واستغليتِ خوف ابنك عليكي وأكلتِ قلبي رعب سنين طويلة! من النهاردة يا أمي… لو بجد تعبانة أنا هطلبلك الإسعاف بنفسي فوراً، لكن مش هسيب مراتي ولا بيتي ولا خروجتنا عشان تمثيلية جديدة!
أحمد مسك إيدي وسحبني بره الشقة وسط ذهول وفضيحة حماتي قدام أخواتها وقرايبها اللي عرفوا حقيقة الألعاب اللي كانت بتلعبها.
النهاية
من اليوم ده… حط أحمد حدود صارمة وقوية بين حياتنا وبين أمه.
توقف عن الجري ورا المكالمات العشوائية، وبقى يطمن عليها بالعقل والمنطق أو يطلب لها الرعاية الطبية لو في حاجة فعلاً، وعرف إن طاعتها مش معناها إلغاء بيته وحياته مع مراته.
أما حماتي… فلما لقيت إن الورقة اللي كانت بتلعب بيها تمثيل المرض اتكشفت ومقتعتش تجيب نتيجة، اضطرت تهدا وتطلب الود بالاحترام من غير ألاعيب أو حيل.
ورجعت حياتنا هادية، وعرفت إن الحق لما يظهر والأصول تترسخ… القلوب المريضة ملهاش مكان ولا سلطان على بيوت متأسسة على التفاهم والصراحة.
تمت بحمد الله.
صلوا على النبي، والحق دايماً بيبان والنية الصافية ربنا بينصر صاحبها في النهاية





