العروسه حكايات ندي الجمل 1

حماتي قالتلى: “دوري على عروسة لسلفك الكبير… عايزة أفرح بيه قبل ما أموت.” فاخترتله عروسة مبتخلفش علشان يفضل طول عمره محروم من العيال
كنت فاكرة إن بكده الأرض والورث هيبقوا لجوزي وبناتي… لكن اللي حصل بعد الجواز خلاني أندم على كل خطوة، وكشف سر كنت أتمنى يفضل مدفون للأبد.

“إنتِ اللي هتختاري عروسة لمحمود.”
الجملة دي قالتها حماتي وهي قاعدة على الصالون، وكل اللي في البيت ساكتين، كأن قرارها خلاص اتاخد ومفيش حد يقدر يعترض.
بصيتلها باستغراب وقلت: – أنا؟ وإشمعنى أنا؟
ابتسمت وقالت: – علشان ذوقك حلو، وبصراحة أنا بثق في رأيك أكتر من أي حد.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن جوايا كان في إحساس تاني خالص.
أنا عارفة إن حماتي طول عمرها شايفة محمود، ابنها الكبير، هو سندها الحقيقي. أي حاجة حلوة لازم تبقى من نصيبه، وأي أرض أو ورث كانت دايمًا تقول قدامنا: “كل ده هيبقى لمحمود وولاده. الأرض والخير لابني الكبير وولاده.” وكانت بتقولها قدام الكل من غير ما تحسب حساب لحد.
أما جوزي طارق… فكان دايمًا يقول: “سيبيها تقول اللي هي عايزاه، المهم إحنا عايشين في هدوء.”
لكن الكلام كان بيوجعني.
كنت بحس إن ولاد محمود، اللي لسه حتى ما اتولدوش، واخدين مكان أي حد تاني في العيلة.
#حكايات‌_ندى‌‌‌‌‌_الجمل
من يوم ما حماتي قالتلي: “إنتِ اللي هتختاري عروسة لمحمود”… وأنا بقيت أدور في كل مكان.
كل ما حد يرشحلي بنت، أحس إنها مش اللي بدور عليها.
لحد ما في يوم، وأنا عند قريبة ليا في بلد تانية، سمعت اسم ريم.
قالتلي: “في بنت هنا اسمها ريم، عمرها خمسة وعشرين سنة، جميلة، ومن عيلة محترمة.”
شدني الكلام، فسألت عنها.
عرفت إنها كانت متجوزة أربع سنين، وبعد الأربع سنين حصل الطلاق، لأن ربنا ما رزقهاش بأطفال.
فضلت أسأل عنها أكتر.
الكل كان بيشهد بأخلاقها، وإنها بنت محترمة وهادية، ومحدش كان يعيب فيها غير إنها خرجت من جوازتها من غير طفل.
وقتها… حسيت إني لقيت العروسة اللي بدور عليها.
رجعت البيت، ولقيت حماتي مستنياني.
أول ما شافتني قالت بلهفة:
– ها يا سارة… لقيتي عروسة لمحمود؟
ابتسمت وقلت:
– أيوه… اسمها ريم، عندها خمسة وعشرين سنة، جميلة، ومن عيلة محترمة جدًا.
حماتي ابتسمت وقالت:
– ربنا يبشرنا بالخير… طيب إيه ظروفها؟
اترددت ثواني، وبعدها قلت:
– هي مطلقة.
وشها اتغير في لحظة.
قالت وهي مكشرة:
– مطلقة؟! لا يا بنتي… أنا ابني أول جوازة، أجيبهاله مطلقة ليه؟
كنت متوقعة ردها.
قربت منها وقعدت جنبها وقلت بهدوء:
– يا حاجة، محمود عنده أربعة وتلاتين سنة، ومش صغير. لو فضلنا نستنى بنت بنوت بالمواصفات اللي في دماغنا، يمكن يفضل سنين من غير جواز. لكن دي بنت محترمة، والطلاق مش عيب، وكل الناس بتشكر في أخلاقها.
فضلت أكلمها كل يوم.
كل شوية أفتح الموضوع بطريقة مختلفة.
لحد ما لقيتها بدأت تلين.
وفي يوم قالتلي:
– يعني إنتِ شايفة إنها هتناسب محمود؟
بصيتلها بثقة وقلت:
– والله يا حاجة، أنا لو مكانك ما كنتش هسيب البنت دي تضيع.
سكتت شوية… وبعدها قالت:
– خلاص… خليهم يحددوا معاد ونروح نشوفها.
ابتسمت وأنا مخبية فرحتي.
لأن أول خطوة في خطتي نجحت…
وحماتي ما كانش عندها أي فكرة إن اختياري لريم ما كانش صدفة أبدًا.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *