حماتي

حصري لصفحة روايات رولا
حماتي دايماً بتبص لبنتي ميار بصه مش تمام، وبتقول كلام يضايق من تحت لتحت.. ميار مش بنتي من دمي، هي بنت اختي الله يرحمها. خدتها في حضني وهي عندها 4 شهور بس، وربيتها

لوحدي 6 سنين كاملين قبل ما أتعرف على جوزي “حسام”.
​حسام بصراحة راجل وسيد الرجالة، عمره ما تردد لحظة.. ورسمياً كتبها باسمه وتبناها بعد جوازنا بسنة، وبقت بنته وحبيبته.

​بس أمه “إلهام”.. كان ليها رأي تاني، وكان عندها مسميات تانية

لميار، بس طبعاً عمرها ما كانت تجرؤ تقول حاجة قدام حسام!
​كانت في عزومات العيلة تقعد تقول بصوت مسموع عشان البنت تسمع: “يا بختها إن حسام رضي يشيل شيلتها وياخدها في بيته.. مش أي حد يعمل كدة!”

​ميار ساعتها كان عندها 9 سنين، وكانت بتفهم وتسمع كل كلمة. اشتكيت لحسام، وراح اتكلم مع أمه وزعق، بس مفيش فايدة..
إلهام مغيرتش طباعها، كل اللي عملته إنها بقت تختار التوقيت الصح اللي حسام مش موجود فيه عشان ترمي كلامها.
​في يوم، حسام كان مسافر مأمورية شغل تونس لمدة أسبوعين، والتوقيت ده جيه مع عيد ميلاد إلهام.

حسام قال لي قبل ما يسافر: “أنا أصرّيت عليها إنها تعزمك أنتِ وميار، وهي عارفة كويس إيه اللي ممكن يحصل لو ما عزمتكيش.”
​وفعلاً.. عزومة جاءت لي على الواتساب الساعة 11 بالليل.

كاتبة لي: “العزومة هتبقى باربيكيو خفيف وشوي على النيل، البسي حاجة كاجوال وقديمة أنتِ والمجنونة الصغيرة، حاجة مش خايفة عليها تتوسخ عشان الفحم والطين بتاع الشاطئ، العزومة عائلية خالص.”

وبعتت لي “لوكيشن” لمكان على النيل في منطقة الجيزة.
​جه اليوم.. لبست بنطلون جينز وتيشيرت عادي جداً، وميار لبست سلوبت جينز قديم بتاعها عليه بقع ألوان رسم كانت بتحبه، وقلت تمام كدة مناسب للشوي والطين!

​سقنا 40 دقيقة لحد ما وصلنا للعنوان..
واكتشفنا الكارثة!

​المكان مطلعش شوي على النيل ولا حاجة.. ده طلع أكبر وأغلى مطعم وفندق “سفن ستارز” على النيل في الزمالك!
فالييه بياخد العربيات، ورد في كل مكان، وأكتر من عشرين واحد من المعازيم لابسين براندات وبدل وفساتين سواريه آخر شياكة!
​أول ما دخلنا بالهدوم دي، كل الرؤوس اتلفتت لينا.
​إلهام ظهرت في ثواني، كانت لابسة فستان شيك جداً، والابتسامة الخبيثة على وشها، وقالت بصوت واطي ومصموم: “أوه.. جيتوا؟ معقولة كنتوا فاكرين إن الهدوم دي مناسبة لمكان زي ده؟”
​رديت وأنا مشدوهة: “حضرتك قايلة لي في الرسالة كاجوال وهدوم قديمة عشان الشوي…”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *