حكاوي زهرة
أوضته عشان يفطر و يسألني عملت إيه مع العريس؟
بس أول ما خطت رجله بره باب الأوضة وطلع على الصالة.. اتجمد في أرضه من اللي شافه !!!
اتسمر حازم في أرضه، وعينيه اتسعت من الصدمة وهو باصص للصالة.
الصالة كانت فاضية تقريبًا! شنط هدومه كلها، وكتبه، وحاجته الشخصية، وحتى الأجهزة اللي بيحب يلعب بيها، كل حاجة مربوطة ومتحطوش في شنط بس، دي كانت محطوطة على جنب، والجنب التاني كان فيه جدول كبير متعلق على الحيطة، وجنبه مفتاح الشقة التاني ورزمة فلوس بسيطة.
بصلي وهو مش فاهم، وشوشته اتلخبطت بين الغرور اللي كان بيهدد بيه مبارح، وبين الخوف اللي بدأ يتسلل لقلبه من منظر الشقة المشقلب.
قالي بصوت متوتر بيحاول يداري بيه خيبته
إيه ده يا أمي؟ أنتِ بتلمي هدومك عشان تتجوزي وتسبيني؟ للدرجادي العريس كان أهم عندك من ابنك؟
ابتسمت ابتسامة هادية جداً.. ابتسامة وجع بس فيها قوة عمري ما حسيتها في نفسي قبل كده. قعدت حطيت رجل على رجل، وبصلت له في عينيه بمنتهى الثبات وقلت له
لا يا حازم.. الشنط دي مش شنطي، الشنط دي شنطك أنت. وأنت اللي هتمشي من الشقة دي النهارده.
شهق بصوت عالي وقال أنتِ بتطرديني يا أمي؟! عشان راجل غريب؟! بقى بتبيعي ابنك اللي من دمك عشان مراهقتك
اللي
بتقولي عليها؟!
قمت وقفت بثبات، وقربت منه خطوة بخطوة، ومكنش في عيني دمعة واحدة.. الدموع خلاص جفت من كتر الوجع. قلت له بصوت واطي بس يرن زي الرعد
أولاً.. العريس أنا رفضته الصبح بدري قبل ما أرجع. رفضته مش عشان خايفة منك ولا عشان تهديدك الفارغ بتاع اعتبري ابنك مات.. أنا رفضته عشان اكتشفت إني فشلت في أهم شغلانة في حياتي.. فشلت إني أطلع راجل!
حازم اتلخبط وبدأ يتراجع خطوة لورا يعني إيه؟ ما أنتِ رفضاها أهو، اومال الشنط دي ليه؟
رديت عليه بصرامة أنا رفضته عشان متظلمش معايا راجل محترم يدخل بيت ابن صاحبه مش شايفه راجل.. لكن أنت؟ أنت خلاص كبرت وبقيت 17 سنة وشحط طول بعرض زي ما بتقول.. وأنا أديت رسالتي معاك وزيادة. السبع سنين اللي فاتوا أنا عشتهم لك أنت، كنت لك الأب والأم والخدامة والسند.. بس واضح إن الدلع والراحة خلوك تفتكر إن ده حق مكتسب، وأن أمك شغالة عندك، مالهاش مشاعر ولا كرامة ولا حق في الحياة!
مسكت الورقة اللي متعلقة على الحيطة وقلت له
النهارده أنت دخلت مرحلة جديدة.. أنت بتقول إنك راجل وتعرف تقيم أمك وتقول إنها عجزت وإن ده مراهقة متأخرة.. الراجل بجد هو اللي بيشيل مسؤولية نفسه وبيعرف قيمة اللقمة وقيمة التعب! دي الفلوس




