المجنده

جديدة
طلعت العقيد صوفي ريد.
والأهم من كده؟
كانت هي القائد الجديد للوحدة.
القيادة كانت لسه ما أعلنتش رسميًا عن تعيينها قدام كل أفراد الوحدة.
وده كان سبب إن محدش يعرف هي مين ولا رتبتها.
لكن صوفي كانت وصلت قبل موعدها الرسمي.
وكان عندها سبب مقصود جدًا.
هي كانت عايزة تشوف الوحدة وهي بتشتغل في يوم عادي، من غير ما حد يعرف إنها القائد الجديد.
كانت عايزة تعرف الحقيقة بنفسها
من غير مجاملات.
ومن غير ما حد يمثل قدامها.
لكنها اكتشفت أكتر بكتير مما كانت متوقعة.
مارك وقف بسرعة وعدّل وقفته.
وقال
سيادة العقيد أنا أنا مكنتش أعرف حضرتك مين.
صوفي ردت بهدوء
أنا لاحظت.
مارك اتوتر أكتر.
حصل سوء تفاهم، وأنا بعتذر.
صوفي أخدت البطاقة من إيده وحطتها تاني في جيبها.
وبصت له وقالت
بتعتذر عن إيه بالضبط يا كابتن؟
مارك اتلخبط.
عن تصرفي.
قالت
عن إنك كبّيت العصير على قائدتك الجديدة؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
أيوه، يا سيادة العقيد.
صوفي فضلت باصة له في صمت.
وبعدين قالت
يبقى إنت لسه مش فاهم المشكلة.
الصالة كلها سكتت تمامًا.
صوفي كملت
المشكلة مش إنك عملت كده معايا أنا.
مارك رفع عينيه لها.
فقالت
المشكلة إنك لما افتكرت إني مجرد مجندة جديدة، قررت إن من حقك تهينني قدام كل الناس.
مارك نزل عينيه للأرض.
وصوفي كملت كلامها
إنت مكنتش هتعمل كده لو كنت عارف رتبتي.
سكتت لحظة.
ثم قالت
ودي هي المشكلة الحقيقية.
مارك ماقدرش يرد.
وصوفي بصت حواليها على أفراد الوحدة كلهم.
وقالت
احترام الناس مش بيتحدد برتبتهم.
واللي بيستخدم سلطته عشان يهين شخص أضعف منه، مش بيبقى قائد كويس مهما كانت رتبته.
الصمت كان مسيطر على المكان.
أما مارك
فكان واقف قدامها، مش عارف يقول كلمة واحدة.
لأنه من شوية كان واقف قدام الجميع بيحاول يثبت إنه صاحب السلطة.
والآن
اكتشف إن الشخص اللي حاول يذلّه قدامها هو نفسه الشخص اللي هي مسؤولة عن تقييمه ومحاسبته.
والأسوأ بالنسبة له
إن صوفي ما كانتش داخلة الوحدة عشان تسمع الكلام اللي بيتقال عنها.
كانت داخلة عشان تشوف بعينيها مين يستحق يفضل في مكانه ومين لأ.





