هاشم وليلى١

الدنيا لفت بيه، وريحة البرفان بتاعها هي هي، ريحة الياسمين اللي كان جايبهولها قبل ما يسافر.

اسمه طلع من بوءه مبحوح، مصدوم، كأنه طالع من قبر:

“أمل…!!”

سكت المكتب كله. ميس منال، مروان بص لعمه، وتولين رفعت وشها لأمها.

والست اللي لسه داخلة، عينيها دمعت، وشفايفها اترعشت وهي بتبص لهاشم، كأنها شافت عفريت طالع من ماضي مدفون من سبع سنين.

يتبع…

الفصل الثالث

أمل أول ما شافت هاشم واقف قصادها، وشها جاب مية لون. في لحظة مسكت تولين، حضنتها في صدرها كأنها بتحميها من رصاصة، وعينيها كلها فزع.

هاشم قرب خطوة، صوته طالع مش ثابت:

“أمل.. إنتي.. إنتي عايشة؟ إزاي؟ أنا دفنتك بإيدي.. ده قبرك أنا بزوره كل أسبوع !”

أمل ساكتة. شفايفها بتترعش، وعينيها بتهرب من عينه. ضاغطة على كتف تولين لدرجة إن البنت قالت: “ماما بتوجعيني”.

ميس منال واقفة متسمرة، مش فاهمة حاجة. حاولت تلم الموقف:

“يا أستاذ هاشم اتفضل اقعد.. أستاذة أمل اهدي.. إحنا بس بنحل مشكلة بسيطة بين الولاد”.

فتحت الملف اللي قدامها وبدأت تقرا بصوت رسمي عشان تهدي الجو:

“تمام.. الطالب: مروان عبدالله المسيري.. الصف الأول الابتدائي.. والطالبة: تولين هاشم المسيري.. نفس الصف”.

وسكتت فجأة. رفعت النضارة وبصت للورقة وبصت لهاشم وبصت لأمل.

“هاشم المسيري؟.. هو حضرتك تبقى…”

الاسم نزل على دماغ هاشم زي الصاعقة.

“تولين هاشم المسيري”

بص للبنت اللي ماسكة في ايد أمها بفزع. نفس العيون، نفس الوش المدور، نفس كل حاجة .

قرب خطوتين ونزل على ركبه قصاد البنت، صوته اتحول لجنون:

“يعني إيه؟.. يعني إيه تولين هاشم المسيري؟.. دي بنتي؟.. أنا عندي بنت؟.. وأنا معرفش؟!.. سبع سنين معرفش إن عندي بنت؟!”

يتبع في الجزء الأخير

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *