حكاية٣

فهد اما وصل قعد معاهم و ادى الكيس باللى فيه لهادية و قال انا عاوزك تمسكى الدوسيهات دى و تفريها ورقة ورقة و تعمليلى بيها كشف تقدرى
هادية ااه طبعا اقدر
فهد و خلى المجوهرات و الفلوس برضة معاكى على مانشوف هنعمل ايه
منعم طب و ما اخدتش الاوراق و خلاص ليه
فهد مش عاوز يبقى معاها سيولة كتير و نبص نلاقيها هربت فى اى حتة من غير ما ناخد خوانة
منعم طب ما هى اكيد معاها فى البنك
فهد مش عارف بقى بس انا عاوز اغيظها باى طريقة
هادية خدوا بالكم من نفسكم يا فهد
فهد ربنا يستر ياللا انا هسيبكم عشان لازم اعدى الاول على المجموعة
اما فادى و احلام فراحوا على المجموعة و ماكانتش لسه فادية وصلت فكل واحد فيهم ابتدى يشوف شغله عادى لحد ما فادية راحتلهم بعد فترة مش قصيرة و كان الارهاق باين على وشها جدا ففادى قال لها و هو راسم علامات القلق على وشه ايه ده مالك يا ماما
فادية مالى انا كويسة
احلام شكلك زى ماتكونى مانمتيش كويس
فادية ماجاليش نوم و انتم بعيد عنى
فادى قرب منها و حضنها و قال حبيبتى ما احنا قلنالك تعالى معانا
فادية معلش بقى المرة الجاية المهم انبسطتوا
احلام الحقيقة الجو هناك حلو اوى كان نفسى نقعد كام يوم
فادية بفضول ايه ناويين ترجعوا تانى
احلام نرجع فين
بقى ده حتى نهلة

و فهد رجعوا معانا
فادية اومال فهد فين
فادى و هو بيكمل شغله فهد راح يوصل نهلة و البنات و بعدين هيجيلنا على هنا
بعد حوالى نص ساعة فهد دخل عليهم و كان الجمود على وشه فقال ازيكم
فادية بفضول مالك
فهد قعد و قال لو قلتلكم هتقولوا عليا مچنون
فادى ليه يعنى ايه اللى حصل
فهد و هو بيتصنع انه متلخبط اصلى وصلت نهلة و البنات عند البيت و وانا بنزل لهم الشنط عشان البواب يدخلها لقيت حد خبطنى فى كتفى و اما بصيت شفت
و لما سكت فادية قالت له بفضول شفت ايه ما تكمل
فهد و علامات القلق مرسومة على وشه شفت فاروق
فادى فاروق مين
فهد بتردد فاااروق اخوووك
احلام ايه التهريج البايخ ده
فهد بتصمبم انا مابهرجش انا النهاردة شفت فاروق خبطنى فى كتفى و لما بصيت له ابتسم لى و راح ركب عربية كانت سايقاها واحدة ست فيها شبه كبير اوى من الست اللى اسمها تهانى اللى جت لنا فى المزرعة بتاعة والد نهلة
فادى اكيد واحد شبهه يعنى يا فهد الله يرحمك يا فاروق و يحسن اليك
فهد قام وقف و هو بينفخ و قال جايز بس هيبقى شبهه حتى فى الچرح بتاع حاجبه فعلا صدق اللى قال يخلق من الشبه اربعين انا رايح الشركة عاوزين حاجة
احلام الله طب و ايه اللى جابك على هنا طالما رايح الشركة
فهد قرب من فادية و عمل انه بيبوس راسها و قال كنت جاى اتطمن على ماما اصل صوتها امبارح ماكانش مريحنى و غمز لفادى بمرح و قال ياللا اشوفكم فى البيت سلام
فادية كانت قاعدة اكنها تمثال حتى عينيها ماكانتش بتتحرك فادى و احلام كانوا بيتبادلوا النظرات من سكات و سابوها على وضعها و كل واحد فيهم كمل شغله عادى و بعد شوية لقوها انتفضت من مكانها و اخدت سنطتها و خرجت و سابتهم من غير و لا كلمة
احلام بفضول يا ترى رايحة فين
فادى هنعرف من المراقبة ماتشغليش بالك
فادية نزلت من المجموعة ركبت عربيتها و اول ما طلعت بيها كلمت مسعود و قالت له پخوف عاوزاك تجيلى على الكافية بسرعة
مسعود حصل حاجة و اللا ايه
فادية لو اللى فى دماغى ده حقيقى تبقى کاړثة عاوزاك عندى فى ظرف ربع ساعة
و بالفعل فى اقل من ربع ساعة كان مسعود قاعد مع فادية فى الكافية و الذهول مرسوم على وشه من الكلام اللى فادية قالتهوله فقال لها ببهوت الكلام اللى بتقوليه ده ماينفعش يتصدق يعنى ايه فاروق عايش لا يمكن طبعا اومال مين اللى ماټ و اندفن
فادية پخوف لما هناء تنزل تجرى و هى مړعوپة و بټعيط و بتقول انها شافته قاعد فى اوضتى و ييجى فهد النهاردة يقوللى انه شافه عند الفيلا مع تهانى يبقى ما ماتش
مسعود انتى ناسية انك متعرفة على الچثمان بنفسك
فادية و هى بتمسك دماغها بارهاق انا حاسة انى هتجنن و كمان حتة ان مراته و بنته اختفوا فجأة فى نفس التوقيت تقريبا اللى تهانى اختفت فيه ده يبقى اسمه ايه
مسعود يعنى الراجل اللى كلمنا امبارح ده يبقى فاروق و اللا مش فاروق
فادية پغضب ما اعرفش ما اعرفش انا حاسة ان برج من دماغى هيطير
مسعود طب و العمل
فادية الراجل ده سواء فاروق او مش فاروق لازم يختفى من على وش الارض هو و تهانى ياا مسعود انت لازم تتصرف و بسرعة يا اما هنروح فى داهية
مسعود بزهق ما المشكلة اننا مش قادرين نعرف مكانهم
سكتوا شوية و بعدين مسعود قال طب ما تيجى نخلع خالص من هنا
فادية بترقب تقصد ايه
مسعود نسافر نطلع على تركيا و اللا لبنان و اللا حتى اليونان و مانرجعش هنا تانى
فادية و اسيب كل اللى تعبت عشانه السنين دى كلها
مسعود بيعى كل حاجة و نمشى
فادية باستهزاء ابيع ابيع ايه بس هو انت فاكر انى لو حبيت اعمل كده فهد و اللا فادى هيسكتوا
مسعود و هم لازم يعرفوا
فادية بسخرية هو انا هبيع بسكليتة و اللا عربية دى مجموعة راغب الحاوي على سن و رمح يعنى لازم بيبقى فى ترتيبات كتير اوى
مسعود طب و العمل احنا كده بقى فى قلق كتير و مش عارفين الضړبة ممكن نجيلنا منين
فادية بغيظ كله منك الواحد ما يعتمدش عليك فى حاجة و تخلصها عدل ابدا
مسعود بحدة ده بامارة ايه ان شاء الله اوعى تنسى ان كل اللى انتى فيه ده لولا مساعدتى ليكى ماكنتيش شفتى منه جنية احمر
فادية بحدة و ده وقت الكلام ده
مسعود الكلام ده تقوليه لروحك ماتقوليهوليش انا
فادية اسمع انا لازم اشوف لك صفة تقدر بيها انك تبقى جنبى باستمرار ما ينفعش ان كل ما يحصل حاجة اقعد ادور عليك
مسعود بسيطة قوليلهم انى مدير اعمالك
فادية برفض تؤ تؤ ما ينفعش انا هقول لهم انك بودى جارد
مسعود بسخرية و هو فى بودى جارد فى سنى ده برضة
فادية بزهق طب و بعدين
مسعود زى ما قلتلك مدير اعمالك او السكرتير بتاعك
فادية ماشى سكرتير و قوللى عملت ايه فى موضوع الكاميرات
مسعود كلمت شركة متخصصة فى الكلام ده و هيجولك بكرة يعاينوا
فادية و هى بتنفخ لسه هيعاينوا بكرة انا حاسة انى متراقبة و مش قادرة اركز فى حاجة
مسعود بترقب متراقبة ازاى شفتى حد ماشى وراكى
فادية مش عارفة ماشفتش حد ورايا بس بقيت دايما احس ان زى ما يكون فى حد عينه عليا فى كل حركة
مسعود و هو بيبص حواليه الكلام ده احنا عارفينه من امبارح ان احنا اكيد متراقبين بس برضة انا ما لاحظتش حد ورايا بس انتى ماقلتيليش انتى هترجعى على البيت و اللا هتباتى فى الاوتيل برضة
فادية بتنهيدة هضطر ارجع البيت خلاص كلهم رجعوا و ماينفعش ارجعهم و بعدين انا ابات برة
مسعود انا هخلى كام واحد كده يبقوا على طول عينهم من الفيلا و راصدين اى حركة حواليها لحد ما الكاميرات تتركب
فادية ماشى و عرفنى الشركة بتاعة الكاميرات هييجوا الساعة كام بكرة بالظبط عشان مش عاوزة حد منهم يبقى فى البيت
مسعود هيبقوا عندك على اتناشر الضهر و هتفق معاهم ان بكرة تبقى معاينة و تركيب عشان نخلص
فادية بتفكير هيبقوا كلهم برة ماعدا نهلة بس مش مشكلة انا هتصرف
فى الوقت ده كانت هناء راحت لتهانى الاوضة و اد ايه مقابلتهم مع بعض كانت مؤثرة جدا و مليانة مشاعر كتير
هناء وحشتينى يا طيبة و وحشتنى ايامك منهم لله اللى عملوا فيكى كده
تهانى انتى كمان وحشتينى اوى يا هناء كل شبر فى البيت ده وحشنى اوى بس حساه بقى عامل زى الغابة اللى مليانة حيوانات مابقاش بيتى الدافى بتاع زمان ابدا
هناء صدقتى و النبى كل حاجة فيه اتشقلب حالها من يوم اللى حصل و حتى لما جت و خدت مكانك فى حاجات كتير اوى ماعرفتش تملاها و لا تليق عليها
تهانى ده لانها مش بتاعتها من الاصل
هناء صدقتى ده انا لما سى فادى جالى البيت و حكالى الحكاية كلها و فطمنى على الدور كله كنت حاسة انى هتجنن و اشوفك
تهانى لما سألونى مين اللى ممكن يبقى مخلص ليكى من كل الموجودين قلتلهم كلهم بس هناء بالذات كانت اختى و كنا مع بعض فى كل حاجة حلوة و مرة
هناء يعلم ربنا غلاوتك فى قلوبنا كلنا و فى قلبى انا خصوصى يا ست الكل و عشان كده كل ما بيطلبوا منى حاجة بعملها بقلبى و انا بدعى ربنا انه يرجع الحق لاصحابه انا هاجى ابات معاكى باليل بس حسيت انى هتجنن و اشوفك فقلت اجى اجيبلك الغدا و اسلم عليكى و هبقى ارجعلك بالليل تانى
تهانى ناولت هناء ظرف و قالت لها طب عاوزاكى تاخدى الظرف ده معاكى و هقول لك تعملى بيه ايه
فادية رجعت البيت لقيتهم كلهم متجمعبن فى الليفنج و اول ما دخلت فادى قام استقبلها و قال لها انتى روحتى فين انا فكرتك روحتى على مكتبك و بعدين اتفاجئت انك خرجتى برة المجموعة كلها
فادية ابدا بس افتكرت ان عندى مشوار مهم
فهد طب هتطلعى تغيرى هدومك و اللا ايه احنا مستنيينك من بدرى عشان نتغدا و ھنموت من الجوع
فادية و هى باصة ناحية فوق بقلق هو حد فيكم طلع فوق
فهد باستغراب ليه فى حاجة و اللا ايه
فادية بلجلجة ابدا بس زى ما اكون لمحت فوق فار و من ساعتها و انا خاېفة اطلع فوق
فادى و ليه ماقلتيش كنا كلمنا شركة من شركات مكافحة القوارض ييجوا يشوفوا و يأمنوا
فادية بتردد ما انا مش متأكدة انى شفت صح
فادى طالما فى شك واحد فى المية لازم نعمل احتياطاتنا
احلام طبعا يا طنط الحاجات دى خطړ جدا
نهلة و كمان عشان خاطر البنات
فهد انا هشوف شركة من الشركات دى و اتواصل معاها و احدد لهم معاد ييجوا فيه يتصرفوا
فادية بقلق طب انا عاوزة اطلع اخد دش بس عاوزة حد ييجى معايا
فهد تعالى ياللا و انا هطلع معاكى
طلع فهد مع فادية و دخل معاها اوضتها و هى عمالة تتلفت يمين وشمال پخوف و فى الاخر لما اتطمنت قالت لفهد خلاص روح انت و انا هاخد دش و انزل على طول على ما يحضروا السفرة
فهد سابها و خرج و قفل الباب و هى راحت ناحية الدولاب و طلعت مفاتيحها عشان تفتح الضلفة لقتها مقفولة من غير مفتاح فتحت الضلفة بسرعة و هى عينها بتدور على الخزنة اللى كانت مقفولة مدت ايدها و هى بتترعش و حطت الرقم السرى و اول ما الخزنة اتفتحت اتفاجئت ان الخزنة فاضية مافيهاش غير ظرف صغير فادية نزلت على ركبها قدام الدولاب و هى مصډومة و عمالة تقول مش ممكن ازاى ازاى قدر يوصل لها و يفتحها ازاى
و لما مدت ايدها فتحت الظرف لقت فيه صورة لتهانى و هى بتضحك و مكتوب تحتها تانى جون يا فادية و لسه الجايات اكتر من الرايحات
الفصل التاسع عشر
فادية بړعب يعنى ايه وصلوا لخزنتى و فتحوها ازاى عرفوا الرقم السرى منين ده عمره مايخطر على بال الجن الازرق
فادية قامت من مكانها پعنف و قالت انا ماعادليش قعاد هنا انا لازم امشى من هنا و فورا
و بعد ما راحت لحد باب الاوضة رجعت وقفت تانى فى مكانها و قالت طب هقول لهم ايه و همشى و هسيب لهم كل حاجة كده بالساهل بعد العمر ده كله هسيب تهانى الهبلة تغلبنى لا
رجعت تانى
قعدت على السرير و كان الجواب و

الصورة لسه فى ايدها بصت على الصورة لقت تهانى لابسة نفس اللبس اللى كانت لابساه فى الصورة اللى اتصورتها مع فهد و فادى قعدت تدقق فى ملامحها لقت تهانى بان عليها العمر و العجز و رغم البسمة اللى مرسومة على وشها الا ان ملامح الحزن و القهرة لسه مرسومين جوة عيونها فقالت عاوزة تلاعبينى يا تهانى ماشى نلعب بس الاول لازم اعرف مين اللى وراكى و مقويكى بالشكل ده لازم افهم فاروق فعلا قام من تربته من تانى و اللا الموضوع اكبر من كده و قبل ده كله لازم اعرف ازاى قدروا يدخلوا اوضتى و يفتحوا خزنتى
فهد و فادى كانوا قاعدين تحت مستنيينها على ڼار و عاوزين يعرفوا رد فعلها بعد اللى حصل فاحلام قالت بحذر انا مش سامعالها صوت يعنى معقول تكون لسه ما عرفتش
نهلة ما اعتقدش دى اكيد اول حاجة هتبص عليها لما تقفل عليها بابها
فادى بسخرية طب ايه لا تكون طبت وقعت من طولها
فهد بمرح طب تصدق تبقى وفرت علينا كتير هو اعلام وراثة و شكرا
و نبقى نتسلى بقى على خالنا العزيز برواقة
مافيش دقايق و لقوها نازلة بعنجهيتها المألوفة و لا اكن حصل حاجة لدرجة ان كلهم تخيلوا انها لسه ماعرفتش و قالت بصوت عالى السفرة جهزت و اللا لسه
اتجمعوا كلهم على الاكل و فادية بصت لنهلة و قالت لها عاوزاكى الصبح تاخدى البنات و تروحى لباباكى يا نهلة
نهلة باستغراب ليه خير
فادية اتصلت بشركة مكافحة و هييجوا بكرة الصبح عشان لو فى رش و اللا حاجة البنات يبقوا بعيد عشان الأمان
نهلة بصت لفهد باستفسار فقال ااه طبعا روحى يا حبيبتى و لو تحبى اوصلك انا بنفسى
نهلة ماشى مافيش مشكلة
فادى طب ما احنا كنا هنشوف شركة يا ماما
فادية معلش خلينى انا اشوف بنفسى و بعدين عاوزة ابقى موجودة و هم جايين لكن انتم كل واحد وراه مشاغله
فهد و انتى فاضية بكرة
فادية ااه هستناهم الصبح و بعد ما يمشوا بقى اشوف اللى ورايا
فهد و كلمتى انهى شركة
فادية بلجلجة يعنى ايه انهى شركة
فهد اقصد اسمها ايه
فادية مش فاكرة و مش هتفرق
فهد ازاى بقى مش المفروض نبقى متأكدين انها شركة كويسة و سمعتها حلوة
فادية و هى بتنقل عينيها بينهم اصلى كلمت السكرتير الشخصى بتاعى و هو اللى كلمهم و حدد معاهم المعاد
فادى بفضول مين السكرتير الشخصى ده
فادية و هى بتاكل عادى جدا مسعود
كلهم بصوا لبعض بحذر و فهد قال لها بس احنا ما عندناش حد فى المجموعة بالاسم ده
فادية بدون مبالاة لا ماهو مش من المجموعة
فادى اومال حضرتك عرفتيه منين
فادية بشبه حدة هو تحقيق من امتى حد فيكم بيتدخل فى امورى
فهد ده مش تدخل احنا بنحاول نتطمن عليكى لان سكرتير و شخصى كمان معنى كده انه معاه ادق تفاصيل اسرارك و اسرار شغلنا يعنى المفروض يبقى حد اهل للثقة
فادية لا ماتقلقوش انا واثقة فيه و جدا كمان
خلصوا اكل و قعدوا شوية و بعد كده كل واحد اتجه لاوضته و هناء اخدت عشاء و فاكهة لتهانى و راحت لها زى ما اتفقت معاها و بعد ما اتعشوا سوا تهانى قالت لهناء فادية شافت الظرف
هناء ماحدش عارف زى ما طلعت زى مانزلت لا طلعت صوت و لا بان عليها حاجة
تهانى تبقى ماشافتهوش
هناء و مفضية الدنيا بكرة فى الفيلا
تهانى اشمعنى
هناء قال بتقول انها شافت فار فى الدور الفوقانى و جايبة شركة مكافحة بكرة يرشوا بس انا الحكاية دى مش داخلة دماغى ابدا
تهانى باستغراب طب تفتكرى يعنى فى ايه
هناء مش عارفة بس هى لو كانت شافت الفار اللى بتقول عليه ده كانت هتسكت كل ده ده كان زمانها قلبت الفيلا عاليها واطيها و قليل ان ماكانتش رفدت حد فينا فى حكاية زى دى
تهانى بتفكير عندك حق يا هناء و عشان كده لازم تصحصحيلها اوى و خلى دايما عينك عليها دى ممكن فى لحظة ټقتل القتيل و تمشى فى جنازته
هناء فى دى بقى اوعى تقلقى انا مصحصحالها اوى
عند منعم كان قاعد هو و هادية على ترابيزة السفرة و بيشوفوا الاوراق اللى فهد ودهالهم و مليحة قاعدة على الارض مع القطة بتاعتها و فوز كانت قاعدة بتقرأ فى المصحف فمليحة بصت لمنعم و قالت له بزهق ياللا يا بابا بقى خلص
منعم و هو مشغول بقراية مستند معين حاضر يا حبيبتى هساعد ماما بس شوية عشان الاوراق دى مهمة
هادية هو انتى عاوزة ايه يا مليحة
مليحة عاوزة العب انا و بابا مع ريكس
هادية طب ممكن تسيبينا نخلص الحاجات دى الاول روحى انتى اتفرجى على الكارتون على ما نخلص ممكن
مليحة برضوخ ماشى
و رجعوا اندمجوا من تانى مع المستندات لحد ما هادية قالت بذهول ايه ده
منعم بانتباه ايه
هادية مدت ايدها بمجموعة ورق لمنعم و اول ما بص فيهم اتملكه الذهول و قال دى کاړثة ازاى الكلام ده
فوز صدقت على المصحف و قالت فى ايه يا اولاد لقيتوا حاجة
هادية بصتلها و قالت عقود و اوراق كتير اوى فاضية و مافيش عليها غير امضاءات فى اخر الورقة
فوز امضاءات مين بقى
هادية الكل امضاءات للكل بما فيهم انا
فوز بذهول و هى امضتك فعلا
هادية امضتى و رقم بطاقتى
فوز و امضاءات مين تانى
منعم فى امضاءات لفهد و فادى و حتى كمان زوجاتهم و مدام تهانى و الغريبة ان فى ورق ممضى عليه من فاروق و راغب بية الله يرحمهم
هادية و هى اكنها بتكلم روحها ايه بقى كانت ماشية تجمع فى توقيعاتهم و بعد كده تستعملهم فى اللى على مزاجها
منعم بفضول و لما هى معاها توقيعات منك انتى كمان ليه ما حاولتش تستولى على الفيلا و الوديعة
هادية لانها كانت عارفة انى هعمل معاها زى ما فاروق الله يرحمه عمل فى ورثه و طبعا كانت هتفتح على نفسها فاتحة لانى كنت هتهمها بالتزوير فى كل حاجة بقى و وقتها اللغط هيزيد و هعمل لها شوشرة
منعم بتفكير وجهة نظر
فوز اكيد هو ده السبب خاڤت على روحها من الفضايح اصلها لما تطلع لها اوراق بامضة جوزها اللى ماټ ممكن تتصدق لكن تطلع لها اوراق بامضتها هى يبقى فتحت على نفسها ڼار جهنم
هادية و هى بتكتب فى الورق اللى معاها الورق ده لازم يتعدم يتقطع و يتولع فيه
منعم بتفكير بالعكس ده احنا ممكن نلعب بالورق ده احلى لعب
هادية ازاى بقى
منعم باننا نبدل التوقيعات عشان نثبت عليها التزوير
هادية نبدل التوقيعات ازاى مش فاهمة
منعم يعنى مثلا امضى انا على الورق اللى عليه اسمك بخطى و اى رقم بطاقة و ماما مثلا تمضى على الورق اللى باسم فهد و طنط تهانى على الورق اللى باسم فادى و هكذا فهمتى قصدى
هادية بابتسامة خبيثة تصدق فكرة
و بعدين رجعت كشرت تانى و قالت بس المفروض انها خلاص عرفت ان الاوراق اتسرقت
منعم تؤ ما انا ممكن اساومها عليها
هادية ازاى بقى
منعم هقول لك بس لازم اشور الظابط وليد و فهد و فادى فى الاول
تانى يوم الصبح فادية فطرت معاهم كلهم وبعد ما فادى و احلام راحوا على اشغالهم نهلة قالت لفهد يروح هو على شغله لان باباها هيبعتلها السواق ياخدها هى و البنات
فهد خرج راح لتهانى و صمم ياخدها معاه لانه مابقاش متطمن لحكاية شركة الرش دى و وليد قال له ان لو الكلام طلع حقيقى ممكن الشركة تحب ترش الجنينة الورانية كمان و بكدة هيبقوا قريبين من تهانى و ممكن حد يشوفها
و فعلا فهد اخد تهانى وداها عند منعم و هادية و قال لها انها هتقضى معاهم النهار و هو هيرجع ياخدها يرجعها تانى بعد ما يفهم حكاية الرش دى ايه بالظبط
و نهلة فضلت تضيع فى الوقت و قالت للسواق يفضل قريب من الفيلا و ما يروحلهاش غير لما تكلمه لكن استعدت و خلت المربية بتاعة البنات تجهزهم وفضلوا قاعدين فى الليفنج على انهم فى انتظار السواق
و فادية كانت على ڼار عاوزاهم يمشوا باى طريقة فقالت لنهلة و انتى ليه مستنية السواق ماروحتيش ليه انتى بعربيتك
نهلة مابحبش اسوق و معايا البنات
فادية مانتى معاكى النانى بتاعتهم و هى اللى بتخلى بالها منهم
نهلة دى مسألة راحة نفسية يا طنط و عموما لو الشركة وصلت قبل السواق ما ييجى انا هبعد بالبنات خالص ماتقلقيش
فادية دخلت المكتب و قفلت عليها فنهلة راحت لهناء المطبخ و قالت لها دادة انا مش مستريحة لحكاية شركة الرش دى
هناء بتنهيدة و الله و لا انا يا بنتى بس يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش
نهلة احنا كلنا سايبين الفيلا و احنا معتمدين عليكى ان انتى اللى هتعرفى الدنيا فيها ايه
هناء قولى يارب كلنا اعتمادنا عليه
نهلة و نعم بالله بس شكلى كده لازم امشى فعلا لان شكلها موقف كل حاجة على مشيانى من الفيلا
هناء روحى انتى اتوكلى على الله و ماتقلقيش
فادية فى اوضة المكتب كلمت مسعود و قالت له انت فين
مسعود انا خلاص بركن اهو
فادية الزفتة نهلة لسه مامشيتش
مسعود انتى مش قلتى هتتصرفى
فادية و فعلا اتصرفت بس قاعدة مستنية السواق بتاع ابوها بس خاېفة الناس توصل و هى لسه موجودة
مسعود انا ممكن ااخرهملك نص ساعة كمان
فادية طب ياريت
مسعود طب اقفلى هكلمهم قبل ما ادخل لك
مسعود كلم الناس و خلاهم يأخروا معادهم نص ساعة كمان و بعدين دخل لفادية و اول ما دخل لقى نهلة قاعدة و ماسكة الموبايل بتاعها بتقلب فيه فقال صباح الخير
نهلة و هى بتفصصه بمعنى الكلمة صباح الخير
فادية قالت له تعالى يا مسعود
ايه الاخبار
نهلة متهيألى انا شفت الاستاذ مسعود قبل كده مش ده برضة اللى كان جايلك من دار الايتام اللى بتتبرعيلهم باستمرار
فادية كانت ناسية تماما الحكاية دى فقالت بلجلجة ها ااااه هو
نهلة بنظرة خبث امممم واضح ان شغله مع الايتام عجبك
فادية بحدة كلمى الزفت السواق اللى لاطعك ده لحد دلوقتى يا اما تاخدى تاكسى الناس هتيجى تشتغل على طول مش هيستنوا
نهلة مالقيتش بد من انها تخلى السواق يروحلها فكلمته فعلا و راحلها اخدها هى والبنات و المربية و مشيوا
فادية قعدت مع مسعود فى المكتب و قالت له كل اللى كان فى خزنتى اختفى
مسعود بخضة انتى بتقولى ايه يعنى ايه اختفى
فادية بغل يعنى اللى سمعته رجعت امبارح لقيت الخزنة فاضية و مافيهاش غير الظرف ده
و حطتله الظرف قدامه فمسعود مد ايده فتحه و شاف و قرا اللى
موجود جواه فقال بجمود معناته ايه الكلام ده
فادية معناه

ان لما فهد قاللى انه خبط فى واحد شبه فاروق و راح ركب عربية اللى كانت سايقاها شبه تهانى انهم كانوا هنا فى الفيلا و فى اوضتى و قدروا يفتحوا خزنتى
فادية و هو انتى كنتى سايبة مفتاحها فين
فادية دى برقم سرى و رقم مايخطرش على بال حد و ما اعرفش ازاى قدروا انهم يفتحوها و ياخدوا كل اللى فيها
مسعود المشكلة مش فى انهم فتحوها ازاى المشكلة دخلوا الفيلا هنا ازاى
فادية وده اللى انا عاوزة اعرفة بفروغ الصبر و عشان كده مش عاوزة حد يعرف بموضوع الكاميرات دى نهائى
مسعود طب و الشغالين ماهو ممكن يكونوا اشتروا حد فيهم بينقل لهم اخبارك
فادية اول الناس ما هتوصل همشى كل اللى هنا ما تقلقش
و فعلا اول الناس ما وصلت فادية ندهت على هناء و قالت لها خدى كل اللى هنا و امشوا مش عاوزة حد فيكم يبقى موجود عشان ما يتخنقش من الريحة و خدوا باقى اليوم اجازة و تعالوا بكرة الصبح
هناء اخدت باقى الشغالين و مشيوا كلهم و اتصلت بفهد حكت له على اللى حصل بالكامل
فادية و مسعود حددوا للمهندس الاماكن اللى عاوزين الكاميرات تتركب فيها طلبوا منهم يبتدوا الشغل فورا و قد كان
فهد كلم وليد و قال له على اللى حصل فوليد قال له ماتقلقش الفيلا بالفعل تحت المراقبة و المراقبة هتعرف مين الناس دى و جايين ليه
اما عند منعم فى البيت فهد اما وصل تهانى قعد مع منعم و هادية و عرف منهم الحاجات اللى كانت موجودة فى الملفات و اللى كانت الاوراق الممضية الى جانب عقود ملكية المجموعة و الشركة بتاعة فاروق و تهانى شافت المجوهرات و اكتشفوا ان جزء كبير منها كان بتاع تهانى فى الاصل من قبل ما راغب يطلقها و يطردها و لما فهد شاف الورق اللى عليه امضته بقى مستغرب جدا لانها كانت فعلا امضته و مابقاش عارف هو مضى الاوراق دى امتى و فين و ازاى و منعم قال له على الفكرة بتاعته ففهد قال له ان اللى يبت فى الكلام ده هو البوليس نفسه و قرر انه يخرج من عند منعم يروح لوليد فى شغله
و بعد ما فهد مشى كانت تهانى قاعدة واخدة مليحة فى حضنها و هى فرحانة بيها و بتقول لها ان شاء الله قريب اوى هنقعد كلنا مع بعض فى البيت بتاع جدو راغب
مليحة بس انا عاوزة افضل هنا
تهانى باستغراب ده البيت هناك جميل و فيه جنينة كبيرة تقدرى تلعبى فيها مع ريكس زى ما انتى عاوزة
مليحة بس بابا منعم مش هيبقى معانا هناك
تهانى بصت لهادية بفضول و قالت لها هى متعودة من زمان تقول له يا بابا و قبل ما هادية ترد كانت مليحة ردت و قالت لا مش من زمان ده من قريب خالص بس انا بحب اقول له يا بابا عشان هو بيحبنى اوى اكنه بابا بجد و بيعمللى كل اللى بيفرحنى
تهانى باستها من راسها و قالت لها طب انتى عارفة اسمك ايه
مليحة اسمى مليحة
تهانى انا اقصد اسم باباكى و جدك
مليحة ايوة طبعا انا اسمى مليحة فاروق راغب الحاوى
تهانى يعنى باباكى أسمه فاروق ما اسموش منعم
مليحة بزعل انا عارفة ده
منعم بضيق يا تهانى هانم
تهانى شاورت له بايدها انه يستنى مايتكلمش و كملت كلامها لمليحة و قالت لها حبيبتى انتى زعلانة ليه عاوزة تقوليله يا بابا قوليله عادى بس اوعى فى يوم تنسى ان باباكى الحقيقى اسمه فاروق
مليحة لا مش بنسى و على طول فى المدرسة بنكتب اسمنا و اسم بابانا
تهانى بحب برافو عليكى يا حبيبتى
مليحة قامت من حضنها و قالت طب انا هروح العب مع ريكس
بعد ما مليحة خرجت تهانى بصت لهادية و منعم و قالت اوعوا تفكروا انى زعلانة انها بتندهلك يا ابنى و بتقول لك يا بابا ده انت كتر خيرك انك بتحبها الحب ده كله و بتراعيها المراعية دى كلها
منعم باحراج انا ما بعملش حاجة مليحة اصلا بتخش القلب من غير استئذان
هادية بتردد طب ليه حضرتك قولتيلها كده يا ماما
تهانى ما تأخذنيش يا بنتى بس على رأى المثل اللى اتلسع من الشوربة بينفخ فى الزبادى و انا ولادى اتشال اسمى بالكامل من حياتهم كلها مش على اد شهادات الميلاد و بس لكن كمان اتنسبوا لغيرى فكنت بوعيها انها ماتنساش ابدا اسم ابوها الحقيقى
منعم هز راسه بتنهيدة و قال حضرتك معذورة لكن النفوس و التوايا مختلفة تماما المرة دى
تهانى عارفة يا ابنى و متأكدة كمان بس مش قادرة انسى
فى مكتب وليد كان فهد قاعد قدامه بعد ما حكاله كل اللى حصل و كل اللى لقوه فى الاوراق اللى اخدوها من خزنة فادية و كمان قال له على فكرة منعم فوليد قال له خلى كل حاجة لوقتها بس دلوقتى اهم حاجة لازم تعرفوها ان فادية جابت شركة متخصصة فى كاميرات المراقبة و زرعت كاميرات فى الفيلا
فهد بقلق طب و العمل
وليد انا شايف ان الحكاية دى جت فى مصلحتنا
فهد ازاى بقى
وليد اولا انا هقدر اجيب اماكن الكاميرات دى و عددها بالظبط و هنستغل الموقف لمصلحتنا باننا نوصل لها كل اللى احنا عاوزينه من غير ما نوجه لها اى كلمة الموضوع مش محتاج اكتر من شوية حذر مع تركيز و لازم كل الناس تفهم و تعرف الكلام ده
فهد طب و الشغالين
وليد اللى معانا لازم يفهموا و يعرفوا زيكم بالظبط
فهد ماشى
وليد و ياريت تسيب والدتك عند منعم النهاردة على ما نتأكد ان الكاميرات مش واصلة لغاية المكان اللى هى فيه
فهد مافيش مشكلة
وليد و ياريت نتجمع بالليل يا تجونى يا هجيلكم
فهد خلاص نتجمع عند منعم
فهد خرج من عند وليد اتصل على فادى و حكى له كل اللى حصل و قال له يبلغ احلام و قفل معاه و كلم نهلة و برضة كلم هناء و فهمها و قال لها ان اى تطورات هيرجع يكلمها و يفهمها كل حاجة
بعد الضهر لما رجعوا على البيت لقوا فادية قاعدة و راسمة ابتسامة على وشها و قالت لهم وحشتونى كلكم
فهد احكيلنا عملتى ايه
فادية ابدا العمال جم و اصطادوا الفار خلاص و مۏتوه
فادى برافو يعنى خلاص كده
فادية ااه خلاص
فهد طب و مش يمكن الفار ده له اخوات و اللا عيال هنا و اللا هنا و احنا مانعرفش
فادية لا هم اتاكدوا انه كله تمام
فهد طب ايه هنتغدى بقى و اللا ايه
فادية الحقيقة انا كنت فاكراهم هيرشوا الفيلا كلها فاديت الشغالين اجازة
احلام يا خبر ده انا جعانة اوى
فادية كنت عاوزة اطلب لكم غدا بس اكتشفت ان ماعنديش سيولة كفاية عشان احاسب
فهد و لا يهمك شوفوا عاوزين تاكلوا ايه و انا هبعت اجيبلكم عشان خارج بعد الغدا
فادية رايح فين
فهد واحد صاحبى من زمان مراته ولدت و عامل حفلة و عزمنى فهروح اشتريله هدية و اقعد معاهم شوية و اجى
فادى انا كمان عندى مشوار كده عاوز اعمله
فادية انت كمان خارج
فادى ااه عندى معاد مع عميل عندنا فى المجموعة
احلام ياريت تعتذر لهم عنى يا فادى انا فعلا النهاردة مش قادرة اروح فى حتة
فادى ماشى حاضر
عند منعم كانوا قاعدين كلهم فى انتظار وليد اللى اول ما وصل و قعد مع فهد و فادى و منعم قال لهم بترقب انا عاوزكم تركزوا معايا كويس اوى فى اللى هقوله
كلهم انتبهوا له فقال للاسف فادية ماخليتش مكان فى الفيلا مازرعتش فيه كاميرات و ميكرفونات حتى اوض نومكم
فهد پغضب ايه الكلام الفارغ ده
وليد هى دلوقتى عاملة زى اللى مضړوبة على دماغها و مش عارفة الضړبة جتلها منين
فادى پغضب مماثل لڠضب فهد بس ماتوصلش لاوض نومنا
وليد حتى المطبخ ما فلتش من تحت ايدها حتى الجنينة الورانية اتحط فيها كاميرا و عند البوابتين كمان زرعت اتناشر كاميرا و ميكرفون
فهد طب و العمل ده كده اكننا كلنا عريانين قدامها
وليد زى ماقلتلك الصبح احنا هنستخدم الكلام ده لمصلحتنا
منعم و دى هتتعمل ازاى
وليد اول حاجة لازم تتعمل دلوقتى حالا انك لازم تكلم فادية فى التليفون
منعم هقول لها ايه
منعم هفهمك
فادية كانت قاعدة فى اوضتها و بتراقب كل الكاميرات على تليفونها و فجأة تليفونها رن برقم خاص و بعد ما فاقت من الخضة ردت بجمود و فالت الو
منعم بضحك ياريت تكون زيارتى ليكى ماضايقتكيش
فادية مش ناوى تقوللى انت مين و تجينى دوغرى و تقوللى على طلباتك
منعم طلباتى مش هتقدرى عليها يا فادية هانم
فادية مش لما اعرف الاول هى ايه و بعدين نشوف ان كنت هقدر عليها و اللا لا
اللهم منك السلام و اليك السلام تباركت ربنا ياذا الجلال و الاكرام
20
الفصل العشرون
منعم بوعيد طلباتى انى اخد روحك زى ما اخدتى روح فاروق و راغب كده و خربتى بيتى بسبب عمايلك اللى عملتيها
فادية بحدة انا عاوزة اعرف انت مين و جيبت كل الكلام اللى انت بتقوله ده منين و دخلت بيتى و اوضتى و فتحت خزنتى ازاى
منعم صحك اوى و قال لها بصوت عالى مش من حقك تعرفى اى حاجة و مالكيش حقوق تسألى عن اى حاجة لعبتى كتييير و عملتى كتيييير و كفاية عليكى اوى لحد كده
فادية باستغراب مش فاهمة انت تقصد ايه من ورا كل الكلام ده
منعم بايعاز الاوراق اللى لقيتها فى خزنتك كفيلة انها توديكى ورا الشمس و تسجنك بقية عمرك
فادية بسخرية سجن ايه و شمس ايه الاوراق اللى اخدتها دى تبلها و تشرب مايتها المحامى ممكن يطلعلى غيرهم فى ساعة زمن
منعم بسخرية ده لو الورق اللى معايا ما اتقدمش للبحث الجنائى و قدروا يثبتوا ان تاريخ التوقيعات سابق لتاريخ العقود بس تصدقى فكرة انك تلمى توقيعاتهم على عقود و ورق ابيض و بعد كده تمليه على مزاجك دى فكرة جديدة و عجبتنى لدرجة انى بفكر حاليا اطبقها معاكى
فادية بتردد تطبقها معايا ازاى
منعم يعنى هملى الورق اللى جيبته و عليه امضتك بالعقود اللى انا عاوزها
فادية بحدة و انت فاكر انك لو عملت حاجة زى كده انا هسكتلك
منعم بضحكة عالية و لا تقدرى تكحى حتى انا معايا الولد اللى بيقش فى الاخر انتى بقى معاكى ايه
فادية انت بتتكلم اى كلام لكن ماتقدرش تعمل اى حاجة
منعم مشكلتك انك واخدة فى نفسك قلم جامد اوى و مانتيش عارفة بتتعاملى مع مين
فادية طب ما
انا قلتلك تعرفنى عليك عشان اعرف و انت اللى مش عاوز و مخبى نفسك
منعم

انا ابقى صاحب الشركة اللى استوليتى عليها بعد مۏت فاروق
فادية باستغراب و انت مالك و مال الشركة
منعم مش بقولك غبية
فادية بحدة ماتتكلم على طول من غير طولة لسان
منعم مانتى لو مش غبية كنتى سالتى نفسك سؤال صغير اوى
فادية سؤال ايه بقى ده
منعم هل نصيب فاروق من ميراثه كان كافى انه يعمل شركة زى شركته اللى عملها دى فى الوقت ده و بالسرعة دى
فادية بتفكير تقصد
منعم ايوة اقصد راس مال الشركة دى اكتر من ستين فى المية منها تبقى فلوسى انا
فادية بتساؤل اومال الشركة كانت باسم فاروق لوحده ازاى
منعم لانى ماكنتش فى مصر لما عرفت باللى انتى عملتيه و انك استوليتى على شقى عمر ابوه و استوليتى على المجموعة كلها و لقيت انه لو اشتغل بالفلوس اللى معاه بس هيفضل طول عمره صغير حولتله الفلوس و سيبته يشتغل و مارجعتش مصر غير قبل الحاډثة باسبوع واحد و كان فاروق وقتها مشغول بحكاية تهانى هانم
فادية طب و بعد الحاډثة حصل ايه
منعم صحك جامد اوى و قال فاروق بقى عفريت و مابقاش ينفع يروح الشهر العقارى عشان يرجعلى حقى
فادية پخوف تقصد ايه يعنى ايه بقى عفريت
منعم ايه عمرك ماسمعتى عن الارواح اللى بتهيم فى الارض على ماتاخد حقها
فادية بتردد تقصد ان
منعم بتأكيد ان عفريت فاروق هايم فى فيلا الحاوى ما هى فيلة ابوه و روحه فيها و هو اللى بيجيب لى كل حاجة
فادية برفض ده كلام فارغ انا لا يمكن ابدا اصدق الكلام ده
منعم ضحك و قال لها تصدقى ماتصدقيش مايفرقش معايا بس لو عاوزة لمحة سريعة كده عن اللى فاروق بيعرفه و يبلغهولى فهقول لك مثلا الاتناشر كاميرا و ميكرفون اللى زرعتيهم النهاردة حواليكى
منعم و هو بيشاور لفهد اللى كان بيبعت حاجات لنهلة على الواتس و لو مش مصدقانى برضة تقدرى تقوليلى ايه سبب الصړيخ اللى هتسمعيه دلوقتى
فادية بعدم استيعاب صړيخ ايه
و فجأة فادية سمعت نهلة و هى بتصرخ بصوت عالى و بتقول عفريت عفريت و سمعت منعم بيضحك و بيقوللها روحى شوفى و هكلمك تانى و قفل الخط
فادية خرجت بسرعة من اوضتها و نزلت على تحت لقت نهلة واقفة وسط الليفنج و هى مكلبشة فى احلام و عمالة تقول شفته كان قاعد هنا من شوية
ففادية قالت لها بحدة ايه الصړيخ و الدوشة دى و مين ده اللى انتى شفتيه
نهلة و هى مكلبشة فى احلام و زى اللى بتترعش عفريت يا طنط شفت عفريت
احلام و هى بتهدى نهلة عفريت ايه بس يا نهلة ما انا قاعدة معاكى اهو و ماشفتش حاجة
نهلة و هى بتشاور على الكرسى اللى قدامها كان قاعد هنا قدامى و شاورلى و كان بيضحك
فادية بقلة صبر هو مين ده ما تنطقى
نهلة پخوف فاروق فاروق يا طنط كان قاعد هنا قدامى
فادية پخوف و هى بتبص على الكرسى الكرسى فاضى و ما عليهوش حد
نهلة اول ما صړخت اختفى من قدامى
فادية قعدت تبص حواليها شوية و بعدين سابتهم و طلعت بسرعة على اوضتها و قفلت الباب و كان جسمها كله بيترعش و فجأة انتفضت من الړعب لما سمعت صوت تليفونها اخدت نفسها و مسكت التليفون بسرعة و ردت لما عرفت ان برضة نفس الشخص هو اللى بيكلمها و اول ما ردت قالت انت عاوز منى ايه و ازاى بتعرف اللى بيحصل عندى انت مين
منعم بضحكة اصلى مش محتاج اركب كل الكاميرات و الميكرفونات اللى انتى ركبتيها النهاردة عشان اعرف اللى بيحصل و انا مش موجود انا معايا العفريت و بعرف اللى بيحصل عندك من قبل ما يحصل اصلا
فادية بړعب و هى بتتلفت حواليها خلصنى و قول لى انت عاوز ايه منى
منعم بحدة عاوز حقى و حق صاحبى
فادية طب قوللى عاوز ايه و ازاى و انا اديهولك
منعم بحزم تؤ كدابة
فادية بتأكيد مش كدابة صدقنى اللى انت عاوزه انا هنفذهولك بس خلى فاروق يمشى من هنا
منعم طول ما فاروق حقه مارجعلوش ماحدش هيقدر يسيطر عليه و لا يمنع وجوده فى المكان اللى هو عاوزه
فادية مانا قلتلك هعمل لك كل اللى انت عاوزه
منعم طب و اللى فاروق عاوزه
فادية هو هو عاوز ايه
منعم بجمود روحك
فادية و هى بتضم رقبتها بكفها انااااا انا مش عاوزة اموت
منعم و اكيد لما قتلتيه هو كمان ماكانش عاوز ېموت
فادية انا ماقتلتهوش
منعم مابلاش كدب عشان انا مش مسئول عن اللى ممكن يعمله لو كان عندك دلوقتى
فادية و هى بتتلفت حواليه بړعب صدقنى صدقنى ما قتلتوش
منعم بس انتى اللى ورا مۏته انتى و اخوكى و اللا ايه
فادية بشبه اڼهيار صدقنى ماكنتش عاوزة هو اللى كان ناوى يهد اللى بنيته طول عمرى
منعم بسخرية لا هو انتى بتسمى التزوير اللى زورتيه و تكويشك على اللى مش من حقك بنا و اتهامك لأختك بالزور و تلبيسها مرة مصېبة و مرة جنون ده برضة بنا لا و كمان رايحة تعيدى الكرة من تانى بعد مۏته و رايحة تكوشى على شركته
فادية خد الفلوس و المجوهرات اللى كانوا فى الخزنة المجوهرات لوحدها تسوى ملايين
منعم بجمود واضح انك لغاية دلوقتى مانتيش عارفة بتلعبى مع مين فلوس ايه و مجوهرات ايه اللى بتتكلمى عنها المجوهرات اللى نصها فى الاصل بتاعة تهانى هانم مش قلتلك انك مش ناوية تيجى دوغرى
فادية بامتعاض طب قوللى على اللى انت عاوزه و انا هنفذه
منعم شركة فاروق منك لنفسك زى الشاطرة كده تكتبيها بيع و شړا لمراته
فادية پصدمة مراته و ليه مراته
منعم لان مراته حقانية و عارفة ان ليا نصيب كبير و اكيد هتردهولى
فادية طب ما اكتبهالك انت على طول
منعم بمرح انتى عاوزة فاروق يسيبك و يمسك فيا انا و اللا ايه
فادية بقلق طب هو انا لو عملت كده فاروق هيسيبنى فى حالى
منعم بتسويف الحقيقة مش عارف بس يمكن لو قدر يوصل للى مۏت ابوه يسيبك فى حالك و يروح له
فادية و هى بتبلع ريقها ابوه ماټ عادى ماحدش قټله
منعم بټهديد شكلك عاوزة راغب بية يسيب اللى فى ايده هو كمان و يجيلك بنفسه
فادية بړعب لأ لأ مش لازم
منعم يعنى
فادية و هى بتبلع ريقها الدكتور اداله حقنة هوا
منعم بأمر اسم الدكتور ده و مكانه بسرعة
فادية ببهوت مااات
منعم هو مين
فادية الدكتور ماټ حصلت له حاډثة و ماټ
منعم بفضول زى حاډثة فاروق كده
فادية بدفاع كان بيبتژنى و بيهددنى
منعم بمرح لأ لو كده يبقى يستاهل
فادية لو رجعتلكم الشركة هتخليه يسيبنى فى حالى
منعم هسأله
وليد شاور لمنعم انه يقفل الخط و بعد ما منعم نهى المكالمة وليد طبطب على كتف منعم بحماس و قال له برافو عليك احنا كده معانا اعتراف كامل متسجل بامر النيابة
فادى و هو بيبلع ريقه بصعوبة يعنى خلاص هتقبضوا عليها
وليد لسه اخر حاجة عاوزين نعرف دور مسعود كان ايه بالظبط
منعم طب هو مش ممكن تقبضوا عليه و هو اكيد هيعترف فى التحقيقات
وليد انا عاوزهم يدخلوا النيابة و يطلعوا منها على المحكمة عدل
فهد كان قاعد بيسمعهم فى وجوم و بعد كده قام وقف و قال بعد اذنك يا وليد انا محتاج اعمل حاجة صغيرة تطفى نارى شوية قبل ما تقبض عليهم
وليد حاجة ايه دى
فهد هقول لك
فادية كلمت مسعود و حكت له على كل اللى حصل فمسعود قال لها پغضب انتى اتجننتى ازاى واحد لا تعرفيه و لا شفتيه حتى و تفتشيله سرنا بالبساطة دى
فادية اومال اسيب فاروق يقتلنى
مسعود بحدة هو فين فاروق ده يا مچنونة انتى
فادية بخفوت كان هنا و نهلة شافته و فهد كمان شافه و هو اللى اخد الورق من الخزنة
مسعود و انتى بقى صدقتيه
فادية لو هو كداب تقدر تقوللى عرف ازاى اننا ركبنا كاميرات فى الفيلا النهاردة ده عارف عددهم بالظبط
مسعود بتردد طب ما يمكن اشترى حد من الشركة اللى جت ركبتلنا الكاميرات و عرف منهم ماهو مراقبنا
فادية سكتت شوية و رجعت قالت لا لا لأ طب و لما قاللى روحى شوفى اللى بيصرخوا و بعدين مافيش ثوانى و نهلة قعدت تصرخ و قالت انها شافت فاروق يبقى ماينفعش اكدبه ابدا
مسعود بس برضة ماتروحيش تخرى بكل حاجة كده و لا اكنك قدام وكيل نيابة افرضى كان مسجل لك و اللا حاجة يبقى ايه العمل بقى
فادية لا لا لأ يسجل ايه ده كل اللى يهمه ان فلوسه ترجعله
مسعود و هو بينفخ انا مش فاهم انتى دماغك راحت فين عشان تعملى العملة السودة دى
فادية بحدة ما انت بتتكلم و انت فى وسع بلادك لكن ديتها بس فاروق يزورك مرة واحدة
مسعود بسخرية و ما زارنيش ليه يا ترى هو انا مش شريكك فى كل حاجة و اكتر منك كمان ده انا اللى خابط عربيته بنفسى و فضلت وراه لحد ما قلبتها يبقى كان الاولى انه يطلعلى انا مش انتى
فادية هو قاللى انه بيحوم فى المكان اللى اتربى فيه طول عمره ايه اللى هيخليه يجيلك فى بيتك
مسعود طب و انتى بقى ناوية فعلا ترجعى لهم الشركة
فادية ايوة هرجعها انا عاوزة افوق بقى من الکابوس ده
مسعود طب ما انتى عشان ترجعيها محتاجة الاوراق اللى اتاخدت منك
فادية بانتباه ايوة صحيح بس هو اكيد هيعمل كده و هيبعتلى الورق من نفسه
مسعود بزهق انتى حرة اعملى ما بدالك بس انا بقى الحدوتة دى كلها كده مش داخلة دماغى
تانى يوم على الفطار فهد قال لهم فى ضيوف مهمة اوى هتبقى موجودة معانا النهاردة على العشا
فادية ضيوف مين دول
فهد عميل مهم فى الشركة و طلب انه يتعرف عليكى شخصيا و لما حاولت انى اعزمه برة مارضيش و قاللى انه زهق من قعدة المطاعم و عاوز يتعزم عندنا هنا
فادية و انت حددت معاه معاد كده من غير ما تاخد رأيى
فهد و هو بيرفع ايديه لفوق انا ماحددتش حاجة هو اللى حدد المعاد و قال انه جايب لك هدية و عاوز يقدمهالك بنفسه و حدد المعاد الساعة سبعة لانه مسافر بعد كده
فادية اسمه ايه الراجل ده و هدية بمناسبة ايه
فهد اسمه عبد المنعم و الحقيقة ما اعرفش ايه مناسبة الهدية
فادية ماشى اما اشوف اخرتها
فهد و ياريت لو تخلى السكرتير السخصى بتاعك يبقى موجود عشان لو اتكلمنا فى الشغل اكيد هتحتاجيله
فادية اما اشوف
الساعة سبعة بالظبط كانت فادية قاعدة فى
الليفنج و جمبها مسعود و اللى كانوا بيتكلموا بصوت واطى و مسعود بيقول لها ماكلمكيش تانى و لا بعتلك الورق
فادية لا

لا كلمنى و لا بعتلى حاجة
و كانت نهلة و احلام قاعدين جنب بعض و هم متابعين همساتهم و فادى و فهد كانوا فى اوضة المكتب و لما جرس الباب ضړب هناء راحت فتحت دخل منعم و وليد و معاهم اتنين ستات لابسين طرح سودة منزلينها على وشوشهم و طبعا دول كانوا تهانى و هادية
فهد و فادى خرجوا من المكتب رحبوا بيهم جدا و بعد ما قعدوا كلهم فادية بصت لمنعم و قالت بترحيب اهلا و سهلا شرفتونا
فهد شاور على منعم و قال منعم بية من اكبر رجال الاعمال
فادية تشرفنا رغم انى حاسة انى شفت حضرتك قبل كده
منعم بابتسامة طبعا اتقابلنا قبل كده و هفكرك بنفسى حالا بس بعد ما تقبلى منى الهدية البسيطة دى منعم قام من مكانه و مد ايده فى جيبه طلع كيس قطيفة اول ما فادية فتحته لقت فيه سلسلة فضة قديمة اول ما شافتها برقت عينيها بذهول و رجعت بصت له تانى زى اللى مستنية توضيح فمنعم ابتسم لها بمكر و قال لها اوعى تكون هديتى ماعجبتكيش
فادية مدت ايدها لمسعود بالسلسلة و القلق كان مرسوم على ملامحها و قالت هو انت جيبت السلسلة دى منين
تهانى كشفت وشها و قالت دى سلسلتى يا فادية و اللا نسيتيها
فادية قامت اتنطرت من مكانها و هى بتقول بذهول انتى
تهانى ايوة انا يا فادية و دى سلسلتى الحاجة الوحيدة اللى سيبتيهالى و انا فى المستشفى بعد ما قلعتينى كل صيغتى اللى كنت لابساها و ساعتها قلتيلى انا هسيبلك دى عشان من ايام الفقر و مش عاوزة حاجة تفكرنى بيها من تانى ايه مش ناوية تعرفينى على الولاد بقى و اللا ايه
فادية بصت لمنعم و قالت انت اللى كنت بتكلمنى فى التليفون
منعم ايوة انا
فادية احنا اتفقنا انى هعمل لك اللى انت عاوزة
منعم بأسف الحقيقة كان نفسى بس فاروق ما وافقش
فهد و هو بيبص لفادية و منعم هو ايه الحكاية انتو تعرفوا بعض و اللا ايه
تهانى عز المعرفة يا ابنى و بعدين بصت لفادية و كملت تحبى تقوليلهم انتى و اللا اقول لهم انا
فادية قربت بغل من تهانى و قالت اوعى تنسى روحك و تفكرى انك قويتى باللى حواليكى دول و اوعى تنسى ان معايا شهادة بتقول انك مريضة عقيا اى كلام هتقوليه ماحدش هيصدقه
فهد بص لفادية و قال لها بس انا هصدقه يا خالتى
فادية بشهقة ذهول ايه اللى انت بتقوله ده
فهد بجمود بقول انك خلاص انكشفتى من زمان اوى من قبل ما ټقتلى ابويا انتى و الغير محترم اللى جنبك ده
فادية برفض انت بتقول ايه اوعى تصدق المجانين دول
فادى طلع من جيبه شهادات الميلاد بتاعتها هى و مسعود و تهانى و مد لها بيهم ايده و هو بيقول طب و الورق ده برضة مانصدقوش
فادية بصت على الورق و هى بتحاول تبلع ريقها بالعافية و قالت الورق ده مزور مش حقيقى
فهد بسيطة نعرضه على المعمل الجنائى و السجل المدنى
فادية بثورة انا امكم اللى مربياكم العمر ده كله ازاى تكدبونى انا و تصدقوا واحدة ڼصابة زى دى
منعم بهدوء تؤ تؤ تؤ مابلاش الكلام اللى بيزعل منك فاروق ده
فادية و هى بتتلفت حواليها انتو عاوزين ايه و كملت و هى بتشاور على وليد و هادية و هى بتقول و دول بقى يطلعوا مين هم كمان
هادية نزلت الطرحة من على وشها و قالت بكبرياء اكيد مالحقتيش تنسينى
فادية بغل انتى باى حق جاية لحد هنا يا فلاحة انتى
هادية بكيد انا فى بيت جوزى و املاكه و جوزى قاللى انى ما افرطش فى قيراط واحد من حقى و لا حق بنتى
فادية راحت ناحية السلم و قالت و هى طالعة ماحدش هنا له اى حقوق كل حاجة ملكى انا و بس و اللى مش عاجبه يطلع برة و فورا
فهد پغضب لا يا فادية هانم اللى عملتيه وقت مۏت ابونا مش هتقدرى تكرريه من تانى لانك هتخرجى من هنا و الحديد فى ايديكى
فادية التفتت بحدة و قالت و هتحطوا الحديد فى ايديا بامارة ايه بقى
فادى الحقيقة مصايبك كتير اوى الواحد مش عارف هيعد ايه و اللا ايه
فادية بعنجهية و الله اللى يقدر يمسك عليا غلطة واحدة ييجى يحاسبنى
تهانى بسخرية تعرفى قبل ما اعرف ان انتى اللى قتلتى جوزى و ابنى كان كل همى انى ابعد بولادى و احفادى اللى حرمتينى منهم عمرى كله لكن لما عرفت صممت انى آخد بتارنا كلنا
تهانى طلعت مسډس من شنطتها و قالت و هى بتبص لفادية و مسعود اللى قاعد ساكت و بيتفرج طول الوقت اصل انا انبسطت اوى ان معاكى شهادة انى مچنونة ما هو انا اما اقتلكم انتم الاتنين دلوقتى هبقى خدت بتارى و ماحدش هيقدر يحاسبنى ما انا مچنونة بقى و ليس على المچنون حرج
مسعود اتنطر من مكانه و قال ايه لعب العيال ده
تهانى ياااه اخيرا نطقت يا اخى ده انا وحشنى صوتك و شاورت له بالمسډس و قالت ضم جنب اختك ضم
مسعود تهانى اعقلى انتى عارفة انى ماليش دعوة اختك هى اللى طول عمرها طماعة و انتى اللى دلعتيها من صغرها
تهانى و ادينى اخدت جزائى على هبلى و ان الاوان ان انت كمان تاخد جزاءك زيى نفسى اعرف انا اذيتكم فى ايه عشان تعملوا فيا كل ده
فادية بغل خدتى اللى مش ليكى راغب عمره ما كان هيبص لك لولا حركة التبرع بالكلية اللى انتى عملتيها خطفتيه منى و كوشتى على كل حاجة لوحدك و كمان جاية بغيرتك منى و من جمالى عاوزة تهمشينى على الاخر ماتلبسيش كده و ماتقعديش كده طول عمرك بتغيرى منى عشان عارفة انى احلى منك و لما حسيتى ان راغب مش قادر يقاومنى كنتى عاوزة تنفينى عن الدنيا كلها
تهانى بحدة اخرسى راغب كان اشرف من انه يبص على حاجة حرام و امتى راغب اصلا كان عينه منك انتى هتكدبى الكدبة و تصدقيها
فادية بكيد بامارة ما كنتى بتغيرى عليه منى
تهانى بسخرية انا برضة اللى كنت بغير منك ده انا كنت عاملاكى بنتى و بكريتى و كنت بجيب لك لبن العصفور لمجرد انك تشاورى عليه
و بعدين قالت لمسعود و يا ترى انت كمان كنت بغير منك عشان تساعدها و تتفقوا عليا و تعملوا فيا كل ده
مسعود مش انتى اللى اتبريتى منى مش انتى اللى بعتتيهالى السچن عشان تقوللى اختك بتقول لك ابعد عنها بقى عشان ماتفضحهاش قدام جوزها بتستعرى منى و انا اللى كنت شايلك انتى و هى لحد ما حصل لى اللى حصل و اتسجنت
تهانى بذهول انا يا مسعود انا كنت بستعر منك
مسعود اومال خبيتينى عن جوزك ليه ها قطعتى زيارتك عنى ليه
تهانى بعياط و هى بتشاور على فادية عشان هى اللى قالتلى اعمل كده و هى اللى صممت تروحلك لوحدها من غيرى
مسعود و طاوعتيها تبقى موافقاها
تهانى لاخر لحظة كنت هقول لراغب عليك بس هى قالتلى انك موافق على الكلام بتاعها و انى ما اقولش لراغب حاجة و لحد عملتكم اللى عملتوها كنت ناوية اصارحه بالحقيقة و اخليه يشغلك شغلانة حلوة و نضيفة بس انتم اللى غدركم سبق كل حاجة
مسعود بص لفادية اللى كانت عمالة تنقل عينيها بينهم و قال مابقتش تفرق بقى خلاص اللى حصل حصل
فادية يعنى ايه هتسيبها تموتنا كده بالبساطة دى
مسعود بعدم اهتمام عمرها ما هتقدر تدوس على الزناد تهانى و انا عارفها كويس
تهانى غلطان يا مسعود تهانى اتغيرت كتير عن زمان اتغيرت اما عرفت ان اخواتها الاتنين ايديهم
مسعود انا ماليش دعوة بحاجة من كل الكلام ده انتى و هى تصتفوا سوا
فادية اومال مين اللى له دعوة مين اللى اجر العربيات اللى اترصدت بفاروق و هو على طريق السفر و مين اللى فضل بالعربية الكبيرة لحد ما قلبه و ماسابهوش غير لما اتأكد انه ماټ و مين اللى جابلى الدكتور اللى كان بينيم راغب بالشهور و الاسابيع و خلاه فى الاخر يديله حقنة هوا و بعد كده خلص عليه بنفس الطريقة اللى عملها مع فاروق مش انت ده انت لوحدك ساحب منى مش اقل من سبعة مليون لحد دلوقتى
مسعود پغضب اخرسى شوية
فادى مابقيتش تفرق يا خالنا العزيز كده كده كله متسجل و كل واحد فيكم هيتحاسب على اللى عمله
فادية پغضب طالما كده بقى كله يطلع برة انا مش عاوزة حد هنا فى بيتى
مسعود فى لحظة خطڤ المسډس من ايد تهانى و زقها بعيد و قال انا بقى اللى هقول كلمة النهاية تنزل امتى و ازاى
الفصل الواحد و العشرون
فادية بقلق انت ناوى على ايه
مسعود بحدة ضمى انتى كمان معاهم
فادية بذهول انت اټجننت
مسعود اټجننت يوم ما مشيت وراكى و سحبتينى لكل القرف ده و فى الاخر بغبائك وديتينا فى داهية
تهانى بتحدى و انت بقى فاكر روحك هتعمل ايه
مسعود طلع من جيبه ولاعة وقال هولع فيكم كلكم و اخلص
منعم غمز لوليد و راح ناحية مسعود اللى اول ما انتبه له قال بحدة مكانك احسنلك
منعم وقف فى مكانه و قال بابتسامة هادية سامحنى انا عندى اوامر انى ما اخدش اوامر غير منه لوحده
مسعود بعدم فهم يعنى ايه اللى انت بتقوله ده
فهد الكلام واضح يا خالى الراجل عبد المأمور و ماينفعش يسمع كلام حد غيره
مسعود مأمور مين بقى ده ان شاء الله
هادية و هى بتحط رجل على رجل جوزى اللى انت قټلته
مسعود برفض و هو بيشاور براسه على فادية هو انتم فاكريننى اهبل زى الهانم اللى سلمتلكم ودانها دى
منعم و هو بيرفع ايديه لفوق و الله تصدق او ما تصدقش فدى مشكلتك لوحدك لكن انا عندى اوامر و لازم انفذها
مسعود اوامر ايه بقى دى
منعم و هو بيمد ايده ناحية المسډس اوامر انى اخد منك المسډس ده لاحسن تعور نفسك و لانه مش هيشتغل معاك
لكن مسعود بعد ايده بسرعة عن منعم و زقه بعيد عنه بس فجأة انتبه على تهانى و هى بتقول بصوت عالى فاروووق
مافيش ثوانى و سمعوا صوت زى الدى جى بضحكة عالية الكل كان عارف ان الضحكة دى بصوت فاروق و فى لحظة فادية راحت انكمشت جنب فهد و هى بتقول بړعب لالا لأ
الا كده حوش اخوك عنى يا فهد انا قلت من زمان انى مستعدة ارجع الشركة بتاعته بس يبعد عنى مايأذنيش
منعم بسخرية ما انا قلتلك انه

ماوافقش و انه عاوز حقه بالكامل
فادية و هى بتشاور على مسعود هو هو اللى عمل كل حاجة هو اللى قلبه بالعربية و مۏته و هو برضة اللى رتب كل اللى اتعمل مع راغب
فجأة مسعود داس على زناد المسډس و هو بينشن على فادية بس اتفاجئ ان المسډس فاضى فبص لتهانى بذهول و قال انتى جاية بعد العمر ده كله تلعبى بينا يا تهانى بتهددينا بمسډس فاضى
فتهانى قالت مش انا ده فارووووق و فجأة سمعوا صوت ضحكة فاروق العالية من تانى و منعم قال له بتحدى ما قلتلك ان المسډس مش هيشتغل معاك
فمسعود بص لفادية اللى عمالة تتلفت حواليها بړعب و هى بتحاول تمسك فى فهد و فهد كل شوية يبعدها عنه و فجأة مسعود و قال لها بغيظ انتى بتتحامى فى مين يا غبية انتى
فادية بړعب هم هم اللى هيخلوا فاروق يبعد عنى
مسعود و هو بيسحبها معاه و رايح ناحية الباب امشى معايا احسنلك
فادية و هى بتحاول تخلص نفسها منه عاوز تودينى فين يا مچنون انت
فهد بصوت عالى ماتحاولش تخرج من باب الفيلا لان الفيلا كلها متحاصرة برجالة البوليس
مسعود بغل و انا مش هتسجن تانى يا ابن تهانى
تهانى ده انت المرة دى يمكن تتعډم كمان يا ابن امى و ابويا
كان مسعود وصل ورا هادية و هو ساحب فادية فى ايده فجأة زق فادية و رماها على الارض و شد هادية پعنف و حاوط رقبتها بدراعه و بايده التانية ۏلع الولاعة و قال بټهديد لو ماسيبتونيش اخرج من هنا هولع لكم فى الحلوة دى
منعم پغضب احسنلك تعقل و تبعد عنها عشان ماتتأذيش
مسعود بسخرية و مين بقى اللى هيأذينى العفريت بتاعكم و كمل كلامه بصوت عالى و بلهجة تحدى و هو بيبيص لفوق طب ادينى هولع فيها زى ما قتلتك يا فاروق ورينى نفسك بقى و ورينى هتعمل ايه
منعم وفهد و وليد مع بعض مرة واحدة هجموا عليه وليد كتف مسعود بمساعدة فهد و نهلة و احلام شدوا هادية بسرعة و فادى قدر انه يسيطر على الڼار و على ما كل ده حصل التفتوا مالقيوش فادية موجودة بينهم فوليد استدعى القوة اللى كانت محاوطة الفيلا و سلمهم مسعود بعد ما فهد و منعم ضړبوه علقة محترمة و لسه هيبتدوا يدوروا على فادية لقوها خارجة من المطبخ بتصرخ و بټعيط و وراها هناء و معاها صالح و هو ماسك ايد مقشة و بيزق بيها فادية من كتفها عشان تمشى قدامه
و اول ما شافوها فادية قالت بعياط و هى باصة لفهد هتسيب اخوك ياخدنى معاه يا فهد وهتسيبهم يسجنونى هتسيبهم يسجنوا امك ده انا امك اللى ربتك طول السنين دى
فهد تقصدى اللى حبست امى و قټلت ابويا و اخويا و استولت على خيرنا و ورثنا
فادية بعياط و هى بتتلفت حواليها بړعب انا عملت كل ده عشان مصلحتك انت و اخواتك
فهد بحدة انتى لسه ما شبعتيش من كدبك ده انا لو كنت صبرت عليكى الفترة اللى فاتت فصبرى كان عشان بس ما كانش معايا الدليل على جرايمك دى و لا كنت عرفت مكان امى اللى ضيعتى عمرها كله و انتى حبساها مع المجانين لكن خلاص مابقاش فى اى حاجة تمنع انك تاخدى جزائك على كل جرايمك اللى عملتيها
فادية التفتت لتهانى و قالت باڼهيار فاروق هيأذينى يا تهانى هيخليهم يسجنونى يا تهانى هيسجنوا بنتك اللى طول عمرك كنتى بتحميها و بتخافى عليها من الهوى الطاير
تهانى بجمود تقصدى الحية اللى كنت اوياها فى بيتى
وليد مسك فادية من دراعها و قال لفهد متهيألى كفاية كده
فهد و متهيألى بقى خلاص معاك كل الاعترافات
وليد و هو ساحب فادية اللى بقت عمالة تصرخ و تتلوى فى ايده و هى عمالة تردد اسم فاروق بړعب اعملوا حسابكم ان هيجيلكم الاستدعاءات بتاعتكم بكرة او بعده بالكتير
اول ما وليد و فادية خرجوا لقوا فادى بيقول منعم لازم دكتور
فهد تعالوا ياللا نروح اى مستشفى
هادية خدونى معاكم
و خرجوا كلهم و سابوا نهلة و احلام مع تهانى اللى كانت فى دنيا تانية و هى بتتنقل بعينيها بين كل شبر و التانى من البيت اللى عاشت فيه مع جوزها اسعد ايام حياتها و اللى يمكن حاجات كتير فيه اتغيرت لكن الاساس كان موجود زى ما هو ما اتغيرش
نهلة و احلام لاحظوا الحالة اللى هى فيها فنهلة قربت منها و طبطبت على كتفها و قالت بهدوء تحبى حضرتك تطلعى فوق تستريحى شوية على ما فهد و فادى يرجعوا
تهانى بانتباه عاوزة اطلع اوضة راغب
هناء تعالى معايا ياللا و انا اطلع معاكى الاوضة ما كانتش بتتفتح من يوم ما ماټ الله يرحمه غير عشان تتنضف و بس
تهانى باستغراب اومال فادية كانت بتنام فين
هناء فضلت فى نفس اوضتها اللى كانت قاعدة فيها ايام ماكنتى لسه موجودة
تهانى بذهول معقولة
هناء زى ما بقول لك كده حتى اطلعى معايا و انا اوريكى و تشوفى بنفسك
تهانى طلعت اوضة راغب هناء سبقتها و دخلت ناحية النور نورت الاوضة اللى تهانى لقتها زى ماهى من يوم ماسابتها و اكنها لسه سايباها امبارح قعدت تبص لكل سم فيها و هى بتفتكر كل لحظة عاشتها مع راغب جوة الاوضة دى بس انتبهت على صوت هناء و هى بتقول لها و هى بتشاور على الدولاب شفتى كل حاجة اهى بحطة ايدك حتى ضلفة الدولاب لما انكسرت الله يرحمه ما رضيش يغيرها ابدا حتى هدومك كلها هنا اهى زى ماهى برصة ايدك و لما اتجوز بسلامتها قعدوا فى الاوضة اللى كانت فيها بعد ما غيروا الفرش بتاعها و سى راغب الله يرحمه مارضيش ابدا يغير اى قشاية فى الاوضة هنا و كان ياما ييجى يقعد هنا و يختلى بنفسه بالساعات و هو مانع اى حد يدخل عليه و هى ماكانتش بتبقى على بارد و لا على حامى لحد ما بيخرج منها
تهانى بحزن الاوضة ما اتغيرتش بس اصحابها اتغيروا يا هناء
هناء ماتزعليش منى يا ست تهانى انتو صوتكم كان عالى اوى و احنا سمعنا كل كلمة بالتفصيل و ما تأخذينيش انتى غلطلتى غلطة كبيرة اوى
تهانى بدهشة انا يا هناء
هناء ايوة انتى يا ست تهانى لو ماكنتيش خبيتى على سى راغب حكاية اخوكى من الاول ما كانش حصل اللى حصل
تهانى بس هى فهمتنى ان ده الصح و ان اخوها كمان موافق و مأيد رأيها كنت هعرف منين انها كدبت عليا
هناء مش سبب ابدا ان انتى كمان تكدبى على جوزك
تهانى بس انا ما كدبتش انا كل الحكاية انى خبيت عليه
هناء تبقى كدبتى الراجل و الست لما بيتجوزوا مابيتجوزوش بعض و بس لأ دول بيتجوزوا الاهل و العيلة كلها كمان و ده اخوكى مش ابن عمك و اللا خالتك عشان تخبيه لو كنتى حكيتيله عليه من البداية ماكنتيش اديتى فرصة لحد انه يلعب عليكى اللعبة دى ابدا
تهانى بصت لها بحزن و سكتت شوية و بعدين هزت راسها و قالت بأسى عندك حق يا هناء
هناء بالله عليكى اوعى تزعلى منى احنا عشرتنا كانت على الغالى و عمرك ماعاملتينى انى شغالة عندك و عشان كده معزتك من جوة قلبى و ما اقدرش اغشك ابدا
تهانى بتنهيدة ياريت فادية كانت حبتنى نص حبك ليا يا هناء يمكن ماكناش وصلنا لكده ابدا
هناء طبطبت على كتف تهانى و فالت لها انا هسيبك تستريحى شوية و هروح اجيبلك شنطة هدومك من اوضة سى فاروق
هناء سابتها و خرجت و تهانى قعدت على السرير قدام صورة راغب و عيونها مليانة بالدموع و قالت رحمة ربنا بيا انى عرفت انك عرفت الحقيقة قبل ما تفارق الدنيا باللى فيها و انك عرفت انى كنت مظلومة و انى عمرى ما خنتك رغم ان كان نفسى تسمعنى يا راغب كان نفسى يومها تدينى فرصة و تسالنى و انا كنت هقول لك على الحقيقة كلها و انا كده كده كنت راجعة و ناوية اقول لك على الحقيقة و اعترفلك انى خبيت عليك اخويا السنين دى كلها بس طول الطريق و انا كل اللى كان فى بالى انك هتسامحنى و هتساعدنى و تساعده ماجاش فى بالى ابدا اللى عملته بس فعلا هناء عندها حق الغلط الاساسى كان من عندى انا ما كانش لازم اطاوعها ابدا من البداية و اخبى عليك سامحنى
فى المستشفى الدكتور كشف على دراع منعم و عمل له الاسعافات الاولية و لفهاله و كتبله على العلاج اللى المفروض يستعمله و الغيار عليها و فهد و فادى جابوا له الحاجات اللى الدكتور كتبها و هادية اخدتها و قالت احنا المفروض نرجع البيت بقى احسن اتأخرنا اوى
فادى طب انا هوصلكم
هادية اليوم كان طويل اوى علينا كلنا انا هسوق و هنرجع البيت على طول و انتم ارجعوا عشان ماما تهانى
فهد قررتى هتعملى ايه
هادية ان الاوان انى ارجع بيتى بقى و اللا ايه
منعم باستنكار ايه الكلام ده ترجعى فين
هادية بيتى يا دكتور و حضرتك كمان و طنط فوز اكيد هترجعوا بيتكم كفاية شحططة ليكم لحد كده
منعم بجمود خلونا نتكلم فى الحكاية دى بعدين
فادي و ليه ما ترجعيش تعيشى معانا يا هادية اعتقد ان الحكاية دى هتريح فاروق و هتبسطه و هتسعد ماما لما هتلاقى بنت فاروق دايما قدام عينيها و اننا متجمعين دايما قدامها
هادية اكيد هبقى معاكم يا فادى بس كضيفة مش اكتر انا ما اقدرش ابعد عن بيتى اللى عشت فيه السنين دى كلها
منعم بشبه حدة قلنا خلونا نتكلم فى الموضوع ده بعدين
فهد عموما انا كنت اقصد بكلامى الشركة هتعملى فيها ايه
هادية بلاش نسبق الاحداث يا فهد خلونا نشوف الدنيا هتودينا لحد فين
فادى طب ياللا بينا عشان احنا كمان مشينا و سيبنا ماما فى البيت فى اول يوم ليها بعد العمر ده كله
منعم نزل ركب عربيته و هادية ساقت هى لحد بيت الحسين و طلعوا سوا لقوا فوز قاعدة فى الصالة على ڼار و اول ما دخلوا فوز بصت على دراع منعم بقلق و قالت بخضة ايه اللى حصل مال دراعك يا منعم
منعم بابتسامة ماتتخضيش كده يا ماما دى حاجة بسيطة
فجأة لقوا مليحة جاية تجرى من
اوضتها بلهفة و هى بتقول بابا انت جيت
و اول ما شافت دراع منعم الملفوفة بالشاش قالت بفضول ايه ده انت اتعورت مال ايدك
منعم بابتسامة مافيش يا حبيبتى

ده چرح صغير
مليحة و هى بتشاور على دراعه كل ده چرح صغير
فوز ماتقولولى يا اولاد ايه اللى عمل فى دراعك كده
منعم و هو بيقعد جنب فوز و بياخد مليحة فى حضنة ابدا انا بس اتلسعت پالنار
فوز حړق يعنى طب من ايه
منعم واحد كان بيلعب پالنار و الڼار جت فى كم البدلة بتاعتى حاجة بسيطة خالص بس الدكتور اللى لفهالى عشان ماتتلوثش
مليحة و مازعقتلوش ليه و عرفته انه كده بيعمل غلط
منعم و هو بيبوس مليحة بمرح ده انا ضړبته حتة علقة
مليحة يستاهل عشان يحرم يلعب پالنار تانى
فوز بصت لهادية اللى طول الوقت ما اتكلمتش ولا كلمة و سايبة منعم يتكلم قوليلى انتى يا بنتى ايه اللى حصل
هادية بأسف الحقيقة انا اللى كنت ھتحرق لولا دكتور منعم هو و فهد و فادى لحقونى بس دكتور منعم هو اللى ايده اتحرقت
فوز و ايده اتحرقت جامد يعنى
هادية باعتذار سامحينى انا طبعا ما بفهمش اوى فى الكلام ده بس الدكتور قال انها هتاخد حوالى اسبوعين على ماتبتدى تخف ان شاء الله
منعم كان بيراقب هادية و هى بتتكلم بابتسامة و اشفق عليها لما لقاها محملة نفسها الذنب فقال الحړق مش جامد يا ماما و الحمدلله انها جت على اد كده
فوز و ايه اللى جابكم جنب الڼار اصلا و انتى كنتى هتتحرقى ازاى بعد الشړ
هادية حكتلها باختصار من غير الدخول فى التفاصيل ففوز قالت لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هو الاجرام وصل للدرجة دى
هادية هو كان بيحاول يهددهم بيا علشان يقدر يهرب بس الحمدلله قدروا يسيطروا عليه و يمسكوه
فوز بفضول طب و فادية عملتوا معاها ايه
منعم بضحك فادية كان فاضل لها تكة و تتجنن رسمى
هادية الصراحة فكرة نهلة بتاعة صوت فاروق دى كانت فى الجون
فوز صوت ايه
هادية نهلة كان عندها شريط فيديو لسهرة من سهراتنا زمان ايام عمو راغب الله يرحمه و فاروق الله يرحمه طول السهرة دى بالذات مابطلش ضحك و كان صوت ضحكته مميز جدا تعرفيها بسهولة فاخدوا صوته و هو بيضحك و حطوه على مجسم صوت و ادوه لدادة هناء و طلبوا منها انها تسغله فى اوقات معينة باشارة معينة و كانت فادية اول ما تسمع صوت الضحكة بتاعة فاروق كانت تقعد تتلفت حواليها اكنها بتدور عليه و هتشوفه فى اى لحظة وقعدت تعترف بكل حاجة لوحدها من غير ما حد يسألها
فوز يعنى خلاص قبضوا عليهم و ربنا كفاكم شرها
هادية ايوة الحمدلله
فوز طب و الست تهانى ماجاتش معاكم ليه
منعم فادى و فهد صمموا يودونى لدكتور و هى فضلت فى الفيلا هناك
هادية و اعتقد ان هناك مكانها الاساسى و اكيد فهد و فادى مش هيسيبوها تبعد عنهم من تانى
مليحة يعنى تيتا تهانى مش هتيجى هنا تانى
هادية لا يا حبيبتى خلاص هى دلوقتى راحت بيتها و احنا كمان من بكرة ان شاء الله هنرجع بيتنا
مليحة باعتراض بس انا عاوزة افضل هنا مش عاوزة اروح بيتنا
هادية بمسايسة حبيبتى لازم هنرجع بيتنا احنا جينا هنا بس كام يوم و خلاص هنرجع بيتنا تانى
فوز بصت لمنعم تشوف رد فعله فلقته مركز مع مليحة و قال حبيبتى المكان اللى انتى عاوزة تقعدى فيه اقعدى فيه
هادية باعتراض ازاى يا دكتور الكلام ده احنا لازم نرجع بيتنا
منعم بص لهادية و قال لها ممكن تأجلى كل الكلام ده دلوقتى
هادية حتى لو اجلته اكيد برضة هرجع بيتى و كمان انتم اكيد هترجعوا بيتكم مش هتفضلوا هنا العمر كله
منعم طب و ما احنا فى بيتنا هو احنا ضيوف عند حد
هادية باحراج على الاقل انا و بنتى ضيوف
منعم و هو بيقوم من مكانه و مليحة لسه تحت جناحه من يوم ما دخلتم حياتنا و عمركم ماكنتم ضيوف
مليحة بزعل يعنى هنفضل هنا و اللا هنمشى
منعم انتى عاوزة ايه
مليحة و هى بتتنطط فى مكانها بالراحة عاوزة افضل هنا
منعم خلاص يبقى هنفضل هنا
هادية بامتعاض يا دكتور
منعم الدكتور محتاج يغير هدومه و ياكل حاجة لانه ھيموت من الجوع
فوز هندهلك البنات يحضرولك حاجة تاكلها
منعم بص فى الساعة لقى الساعة داخلة على اتنين بعد نص الليل فقال لا حرام ده زمانهم فى سابع نومة انا هشوف اى حاجة سريعة كده و خلاص
و بعدين الټفت لهادية و قال لها بخبث و اللا حاجة سريعة ليه ما انتى كمان تلاقيكى جعانة زيى اعمليلنا اى حاجة بقى عشان ناكل سوا و اللا مش هتعرفى و اللا ايه
مليحة دى ماما بتعرف تعمل حاجات كتير اوى
منعم ااه يا ستى عرفنا المهم التطبيق العملى
مليحة و انا كمان هاكل معاكم
منعم بمرح انا عاوز اعرف انتى ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى
مليحة حضنته من رجله و قالت كنت مستنياك
منعم و مستنيانى ليه بقى
مليحة عشان تقوللى زى كل يوم تصبحى على خير و نحط ورقة فى صندوق الامنيات زى ما اتفقنا الصبح
منعم بامتعاض و هو بيحط ايده على بق مليحة شششش يا فتانة
مليحة بصت لهادية و فوز اكنها اتفاجئت بيهم قدامها و رجعت بصت لمنعم باعتذار و قالت انت اللى سألتنى
منعم طب انا هروح اغير بقى احسن زهقت من اللبس ده
منعم خرج و راح على اوضته و رجع بعد حوالى ربع ساعة و كان غير هدومه لقى هادية حضرت عشاء و حطته على السفرة و قاعدة مع مليحة اللى كانت بتقول برفض ماينفعش ده سر بينى و بين بابا
منعم وطى على مليحة باسها من خدها و قال ايوة كده اى سر بينك و بين باباكى مايطلعش لاى حد مهما ان كان هو مين
هادية بامتعاض بس انا مامتها و اقرب الناس ليها و المفروض مايبقاش فى اسرار عليا
منعم بعبوس لطيف و هو بيبص لمليحة تصدقى مامتك بتتكلم صح
مليحة بطفولة بريئة يعنى نقول لها على السر اللى بيننا
منعم بضحك لا طبعا بس بعد كده مش هنخبى عليها حاجة
مليحة بمرح و هى بتبص لهادية خلاص بقى يبقى هقول لك على السر اللى جاى
قعدوا التلاتة ياكلوا سوا و منعم زى العادة نص الوقت بيأكل مليحة وسط سعادتها الكاملة و قلق هادية المستمر من اليوم اللى مليحة هتبعد فيه عن منعم و بعد ما خلصوا اكل منعم و مليحة ساعدوا هادية انها تلم السفرة و تنضف المكان مطرح ما اكلوا و منعم طلب من هادية كوباية شاى و قعد يتكلم مع فوز و هو واخد مليحة فى حضنه كالعادة
هادية خرجت من المطبخ حطت كوباية الشاى قدامه و اتفاجئت ان مليحة نايمة پسكينة تامة فى حضڼ منعم اللى اول ما شاف هادية قال ياريت لو تفتحى الاوضة
هادية باحراج انا هشيلها عشان دراعك
منعم برفض مالكيش دعوة بدراعى انا هدخلها
و فعلا صمم يدخلها هو لحد ماحطها فى السرير و ساب هادية تعدلها و خرج من الاوضة و هو بيقول ياريت تيجى برة خمس دقايق محتاج اتكلم معاكى فى موضوع مهم بعيد عن مليحة
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الفصل الثانى و العشرون
هادية خرجت بعد ماطفت النور عند مليحة و راحت قعدت قدام منعم و فوز و قالت تحت امر حضرتك اتفضل اتكلم انا سامعاك
منعم اكيد انتى بتسألى نفسك عن السر اللى بينى و بين مليحة
هادية الحقيقة ايوة
منعم قام من مكانه و راح ناحية اوضته و هو بيقول ثوانى و راجع لك
و بعد دقيقتبن كان رجع و معاه فى ايده صندوق على شكل حصالة بقفل صغير و اداه لهادية و هو بيقول ده صندوق الامنيات بتاع مليحة
هادية مدت ايدها مسكت الصندوق و قالت بفضول و يا ترى جواه ايه
منعم من يومين كنا وقتها قبل النوم فقعدت مع مليحة و كتبتلها الامنية بتاعتها اللى قالتلى عليها و هى نقلتها فى ورقة بخطها و حطتها جوة الصندوق ده
هادية باستغراب طب و ليه
منعم اول يوم جينا فيه هنا لما نزلت انا و هى نجيب الاكل بتاع ريكس يومها فى الماركيت قالت لى انها فرحانة اوى لانها دعت ربنا كتير اوى عشان يرجع لها ريكس و اخيرا رجع و لما نزلنا صلينا الفجر سوا سألتها وقلتلها ياترى دعيتى ربنا بايه قالت لى دعيت يبقى عندى بابا و يومها اتفقت معاها ان انا مكان باباها و تندهلى بابا و اثناء ما بنتكلم قالتلى انا هدعى ربنا بحاجات كتير اوى بس مش عارفة ربنا هيعملهالى و اللا لا و يمكن كمان انسى انا طلبت منه ايه
منعم اتعدل و بص لهادية و قال يومها اتفقت معاها انها كل ما تتمنى امنية تكتبها فى ورقة و تحطها فى الصندوق ده و كل فترة تفتح الصندوق و تقرا الورق و تشوف ايه اللى اتحقق و ايه لا و اتفقنا انه يبقى سر بيننا و ان الصندوق ده يفضل عندى عشان احافظ لها عليه و حطت ورقة اول يوم و ماحطيتش تانى و كل يوم كانت تقوللى انها لسه ماعندهاش امنيات تانية لكن النهاردة الصبح قالتلى ان بقى عندها امنية كمان و عاوزة تحطها فى الصندوق و لما انتى دخلتى تعملى الشاى لقيتها جابت ورقة من اوضتها و قالت لى انها عاوزة تحطها فى الصندوق و راحت حطتها و جت نامت فى حضنى بعد ما قالت لى انا حطيت الامنية بتاعة النهاردة فسألتها اتمنيتى ايه المرة دى لقيتها باسيتنى فى خدى و حضنتنى و قالت اتمنيت افضل معاك انت و ماما على طول و غمضت عينيها و نامت بس كنت حاسس انها زعلانة و خاېفة و مش زى عادتها
هادية كانت بتسمعه و هى مش فاهمة هو ليه بيحكيلها كل الكلام ده فقالت له و هى بتشاور على الصندوق طب انا مش فاهمة حضرتك بتدينى الصندوق دلوقتى عاوزنى احتفظ بيه و اللا اعمل ايه بالظبط
منعم مدلها ايده بالمفتاح بتاع القفل و قال لها عاوزك تعرفى بنتك بتفكر فى ايه و عاوزة ايه
هادية طب و انت فتحت الصندوق قبل كده و شفت اللى هى كتبته
منعم باحراج مش هكدب عليكى و اقول لك أاه و لا هقول لك لأ لكن هقول لك انى مافتحتوش لانى كنت عارف هى كاتبة ايه لانها طلبت منى اكتبلها الامنية و هى تنقلها بخطها لانها لسه
مابتعرفش تكتب اوى زى ما انتى عارفة لكن الامنية التانية لسه ماشفتهاش لان مليحة كتبتها و احنا برة و رغم انها قالتلى عليها بس عاوز اشوفها و اشوف عملتها ازاى و عرفت

تكتبها لوحدها و اللا لأ
هادية و كانت بتتمنى ايه فى المرة الاولانية
منعم بتنهيدة افتحى الصندوق يا هادية و اقرى بنفسك
هادية اخدت منه المفتاح و فتحت الصندوق و فعلا مالقيتش غير ورقتين بس و منعم شاور لها على ورقة منهم و قال لها ان دى اول امنية فهادية مسكتها و فتحتها لقت مليحة كاتبة عاوزة بابا منعم يفضل بابا على طول
فهادية بصت لمنعم اللى قال لها انا عارف ان الكلام مش جديد عليكى بس معلش بصى على الورقة التانية
هادية فتحت الورقة التانية لقت طبعا حروف داخلة فى بعضها و مش واضحة اوى لكن قدرت تفهم اللى مكتوب و اللى ما كانش اكتر من رسمة عبارة عن راجل مكتوب تحته بابا و ست مكتوب تحتها ماما و بنت صغيرة مابينهم و ماسكة فى ايديهم و مكتوب تحتها مليحة
هادية بقت بصة فى الورقة و متضايقة من تعلق مليحة بمنعم اللى بيزيد يوم عن التانى و هى مش عارفة الحكاية ممكن تخلص على ايه و لما فضلت تبص للورقة و هى ساكتة و باين عليها الضيق فوز قالت لها ايه يا بنتى هى الورقة مكتوب فيها ايه مخليكى زعلانة اوى كده
هادية بانتباه ابدا يا طنط دى راسمانا مع بعض
فوز مدت ايدها اخدت الورقة من هادية و لما شافتها ابتسمت و قالت ربنا يحميها و يخليها و تشوفيها من احسن الناس
هادية بتنهيدة يارب يا طنط
منعم مد ايده اخد الورقة من مامته و اول ما شافها ابتسم ابتسامة واسعة و بص لهادية و قال انا عارف انك كل ما بتشوفى تعلقى انا و مليحة ببعض قلقك جواكى بيزيد و رغم انى كنت بستغرب قلقك ده فى البداية بس الحقيقة لما فكرت بعد كده لقيت ان عندك حق تقلقى و طبعا بعد المستجدات اللى حصلت اكيد عيلة فاروق الله يرحمه هيبقوا عاوزينكم دايما معاهم و طبعا لما الورث بتاعك انتى و مليحة يرجع احتمال مثلا تفكرى انك تسيبى المدرسة و تديرى الشركة بنفسك
هادية ما اعتقدش انى هقدر ادير الشركة دى هندسة و مقاولات هفهم انا ايه فى الكلام ده
منعم بس مش هتبقى محتاجة شغلك فى المدرسة بعد كده فممكن مثلا الاقيكى بتقدمى استقالتك
مليحة بتردد الكلام ده سابق لاوانه اوى دلوقتى
منعم اللى اقصده انك ممكن تنشغلى و تبعدى و هيبقى عندك وقتها الف حجة و حجة و مش هتاخدى بالك ساعتها ان انتى اللى بتبعدبنا عن بعض و بتحرمينا من بعض
بس انا بقى عاوز افاتحك فى موضوع كده قدام ماما ما رضيتش اتكلم فيه قبل كده غير لما القلق بتاع موضوع فادية ده يخلص خالص
هادية موضوع ايه ده يا ترى خير يا دكتور
منعم بحمحمة برغم انى عارف ان يمكن ما تكونش دى الطريقة المثالية اللى اتكلم بيها فى حاجة زى كده بس الحقيقة الظروف المحيطة هى اللى فرضت ده
اسمعى يا هادية لو بنتك متعلقة بيا قيراط فانا كمان متعلق بيها اربعة و عشرين قيراط و مش هبالغ ابدا لو قلتلك انى لما بخرج ببقى معظم الوقت عاوز ارجع عشان اشوفها و اقعد و العب معاها اكنها بنتى و من صلبى و ربنا وحده اللى يعلم ان لو ليا بنت او ابن من صلبى انى ما اعتقدش ابدا ان تعلقى بيهم ممكن يكون اكتر من تعلقى بمليحة
و انتى لسه صغيرة و اكيد مش هتفضلى عمرك كله من غير جواز و اكيد هيبقى شغلك الشاغل علاقة مليحة بالراجل اللى هترتبطى بيه و يا ترى هيحبها و اللا لا و هيعاملها كويس و اللا لا و طبعا يوم ما هتقولى يا جواز الف مين يتمناكى و انا اول الالف دول يا هادية وعشان كده انا بطلب ايدك و انا شبه متأكد انك يوم ما هتوافقى هتبقى متطمنة مليون المية على مليحة و هى معايا
فوز طول الوقت كانت السعادة هتنط من وشها و مستنية رد هادية بفروغ الصبر لكن هادية كانت قاعدة فى نص هدومها و مش عارفة ترد تقول ايه و لا عارفة تتصرف ازاى و كانت بصة فى الارض و هى عمالة تلعب فى صوابعها من الخجل و الاحراج
و اول ما منعم سكت فوز فالت ببهجة مالية صوتها ده يوم المنى يا اولاد ان يتلم شملكم انا طبعا مش هشكر فى منعم لان شهادتى هتبقى مچروحة لكن انتى اكيد لمستى بنفسك اخلاقه و طيبته و حنيته و طريقة تعامله مع الامور و الحقيقة كمان فى المدة اللى عاشرتك فيها لمست اخلاقك انتى كمان و ادبك و تدينك و لو منعم بيحب مليحة الحب ده كله و متعلق بيها بالطريقة دى فانا كمان يعلم ربنا حبى ليها و ليكى اد ايه و اتمنيت ان منعم يطلب منك الطلب ده من فترة بس ماحبيتش اتدخل بينكم
هادية بصت لفوز بارتباك و هى بتتلاشى ان عينها تيجى فى عين منعم احنا كمان اتعلقنا بيكم و حبناكم كفاية انكم عوضتونا عن وحدتنا و يتمنا طول الفترة اللى فاتت بس انا مابفكرش فى الجواز و الارتباط ابدا
منعم يعنى انتى رافضة الفكرة نفسها و اللا رافضانى
هادية بخجل الفكرة نفسها لكن حضرتك الف من تتمناك
منعم بس انا مش عاوز من الالف دول غيرك انتى يا هادية انا خفت اتكلم اثناء مشكلة فادية ما ظهرت خفت فادية تستغل الحكاية دى بانها تطالب بحضانة مليحة و تبقى دى الذريعة بتاعتك فى الرفض لكن حاليا لو رفضتى هتبقى بترفضى بكامل ارادتك و هتحرمى مليحة منى و هتحرمينى منكم انتم الاتنين
هادية بصتله باستغراب فابتسم و قال لها يمكن مايصحش اقول لك الكلام ده قدام ماما بس برضة ماينفعش اقولهولك و احنا لوحدنا و كمان ماينفعش ما اقولهولكيش الحقيقة بعد ۏفاة نادين الله يرحمها اعتقدت ان قلبى ماټ و اندفن معاها لحد ما اتفاجئت بيه صحى من تانى و زى ما حبيت بنتك و اتعلقت بيها حبيتك انتى كمان لدرجة انى مابقيتش عارف انا حبيت مين فيكم الاول و لا حتى حبيت مين فيكم عشان خاطر التانية
هادية وشها بقى احمر اوى و عامل زى الطماطم فصعبت على فوز اللى قالت خلاص يا منعم ماتكسفهاش اكتر من كده و انا هعتبر نفسى امك يا هادية
هادية بخجل ده شرف ليا يا طنط
فوز خلاص يبقى منعم هيسيبك كام يوم تفكرى كويس و بعدين تردى عليه براحتك ايه رأيك
هادية و هى بتبلع ريقها حاضر يا طنط بس اعتقد كده ان مش من المناسب ابدا انى افضل هنا و انا بفكر
منعم و ايه المانع
فوز فى دى هادية عندها حق يا ابنى الاصول ما تزعلش ابدا
منعم بس انا وعدت مليحة انها هتفضل هنا
هادية معلش انا هتكلم معاها الصبح ان شاء الله و اتمنى انك تساعدنى انها ما تزعلش
منعم لو وعدتينى ان انتى كمان تساعدينى فى ده
هادية و عاوزنى اساعدك ازاى
منعم زى ما هوافقك على اللى انتى عاوزاه ياريت انتى كمان توافقينى على الحاجة اللى انا عاوزها
هادية مش فاهمة
منعم يعنى بلاش نعارض بعض قدامها
هادية اكيد موافقة
منعم و اكيد انا كمان موافق
فى فيلا راغب فهد و فادى رجعوا من برة لقوا نهلة و احلام قاعدين فى الريسبشن مستنيينهم و اول ما دخلوا احلام قالت ها طمنونا جت سليمة
فادى ااه الحمدلله هى بس ممكن تسيب اثر بسيط على دراعه
نهلة الحمدلله انها جت على اد كده
فهد و هو بيتلفت حواليه اومال ماما فين
احلام و هى بتشاور على فوق دادة هناء طلعتها اوضة اونكل راغب و طلعتلها كمان شنطتها و سابتها تستريح
فادى حد طلع لها اكل
احلام مارضيتش و قالت انها مش جعانة
فهد طب انا هطلع ابص عليها
فادى خدنى معاك
طلعوا و فهد خبط خبطة خفيفة على الباب فسمعوا صوت تهانى بيقول بهدوء ادخل
فهد فتح الباب و دخلوا و هم بيقولوا مساء الخير يا ماما لقوها قاعدة على الكرسى قدام صورة راغب قربوا منها و باسوا راسها واحد ورا التانى و قعدوا جنبها فلقوها قالت لهم بفضول كنتم بتعملوا معاها كده برضة
فهد و فادى بصوا لبعض و سكتوا فتهانى ابتسمت بسخرية و قالت لما كانت بتجيلى كانت بتقوللى ولادك طالعينلك يا تهانى و على اد ما كنت مقهورة من اللى عملته معايا على اد ما كنت مبسوطة انها بتعاملكم كويس و بتحبكم بس منين كانت بتحبكم و منين جالها قلب ټقتل اخوكم معقولة الطمع و الغل يعملوا كل ده فى البنى ادم طب ليه طب وعمل لها ايه راغب كمان عشان تقتله
فهد كشفها و طردها و حكى لها بالتفصيل اللى راغب عمله فى فادية لما اكتشف الحقيقة
تهانى تقوم تقتله هان عليها بعد كل اللى عمله معاها و فاروق دى كانت دايما تغيظنى بيه و تقوللى ابنى البكرى قاللى و ابنى البكرى عمللى ازاى هان عليها ازاى قلبها طاوعها ازاى
فهد باس كتفها و قال انسى يا ماما حاولى تنسى زى ما كلنا لازم ننسى
تهانى برفض انسى ابنى و اللا انسى جوزى و اللا انسى عمرى اللى ضاع منى و انا مسجونة بين اربع حيطان و اللا انسى الكهربا اللى اخدتها اللى لو اتوصلت بعمارة عشرين دور تنورها و اللا انسى حرمانى منكم ومن ولادكم و اللا انسى شوقى لضى الشمس اللى اتحرمت منه السنين دى كلها و اللا انسى انى لما كنت اعرف ان رمضان جه كنت بصومه و انا مخبية انى صايمة عشان ماكانوش هيسمحوا لى بحجة انى مش فى وعيى و لا صحتى انسى ايه و الا ايه يا ابنى انسى ايه و اللا ايه
فهد كل حاجة يا ماما لازم تنسى كل حاجة زى ما احنا كمان هنحاول ننسى انتى هتنسى السنين اللى بعدتيها عننا و احنا هننسى كل عمرنا اللى قضيناه معاها و احنا فاكرينها امنا
تانى بخفوت كنتم بتحبوها
فادى بحزن ماكناش نعرف لنا ام غيرها
تهانى طب و دلوقتى
فادى تزعلى منى لو قولت لك انى مش قادر اكرهها ااه زعلان منها زعلان اوى كمان لكن ماقدرتش اكرهها
تهانى باستغراب دى قټلت ابوك و اخوك
فادى و سجنتك و حرمتك مننا و حرمتنا
منك و استولت على اللى مش ليها و حاجات كتير اوى يمكن مانقدرش نفتكرها كلها بس طول عمرنا كانت امنا
تهانى پغضب انا اللى امكم مش هى
فادى بحدة عارف عارف بس سامحينى برغم كل اللى حصل لكن

لسه مش قادر استوعب خططت معاكم و ساعدتكم عشان يتقبض عليهم لكن طول الوقت و انا حاسس انى جوة فيلم بتفرج عليه بنضارة البعد التالت و انى لو قلعت النضارة كل حاجة هترجع زى ما كانت
تهانى كانت دموعها نازلة على وشها و هى بتنقل عيونها بين عيون فادى اللى هو كمان عيونه كانت مليانة بالدموع فقرب منها مسح دموعها و باس راسها و قال لها سامحينى ارجوكى انا عارف ان كلامى ده يمكن يكون وجعك اكتر من كل الۏجع اللى شفتيه السنين اللى فاتت دى كلها بس صدقينى مش سهل ابدا انا كمان موجوع اوى اوى
تهانى بصت لفهد و فالت له بفضول و يا ترى انت كمان موجوع زيه
فهد ابتسم لها و قال كنت زيه كده وقت ما عرفت انا و فاروق اخدنا الصدمة مع بعض لكن مع الوقت كل شئ اتغير و عدى و اكيد فادى كمان هيقدر يعدى اللى حصل شوية بشوية
و مافيش ثوانى و فهد جاله تليفون و استغرب لما شاف اسم وليد على الشاشة لان الوقت كان اتأخر بس رد و قال بفضول انا قلت زمانك روحت و نمت
وليد انا فعلا كنت روحت بس جالى تليفون من دقيقتين خلانى هلبس و انزل ارجع القسم تانى
فهد خير حصل حاجة و اللا ايه
وليد البقاء لله يا فهد
فهد بفضول مين
وليد فادية اڼتحرت
فهد وقف مرة واحدة و هو بيقول بذهول ايه لا اله الا الله انا لله و انا اليه راجعون رغم انى كنت متوقع ان ممكن تحصل حاجة زى كده بس ما توقعتش انه يحصل بالسرعة دى ابدا طب انت محتاجنى دلوقتى
وليد لا بس اعمل حسابك تسعة بالظبط تبقى عندى
فهد قفل الخط و هو باصص لفادى اللى الفضول كان ماليه و هو بيقول فى ايه يا فهد مين اللى ماټ
فهد بجمود فادية اڼتحرت
تهانى حطت أيدها على بقها و هى بتشهق جامد و بعدين قالت ليه كده و ازاى ليه تعمل فى روحها كده خسړت دنيتها و اخرتها عاشت عاصية و ماټت عاصية لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
فادى ما اتكلمش و سابهم و خرج راح على اوضته من غير حتى ما يتلقت لهم فتهانى قالت لفهد بحزن خليك مع اخوك يا ابنى ماتسيبوش لوحده و هو فى الحالة دى
فهد طبطب على كتفها و قال بالعكس هو محتاج يقعد مع روحه شوية و بعد كده هتلاقيه رجع لنفسه ماتقلقيش بس قوليلى ماجوعتيش
تهانى و مين له نفس يا ابنى
فهد طب اجيب لك سندوتشات خفيفة كده
تهانى لا يا ابنى ماليش نفس انا هحاول اناملى شوية
فهد يعنى مش محتاجة حاجة
تهانى لا يا حبيبى تصبح على خير
فهد باس راسها و قال لها تصبحى على خير و لو احتاجتى اى حاجة انا فى الباب اللى قدام حضرتك على طول
تهانى ماشى يا حبيبى ربنا مايحرمنيش منك
فهد خرج من عند تهانى و دخل الجناح بتاعه لقى نهلة موجودة و محضراله عشا و لما دخل قالت له ها طنط مش هتاكل برضة
فهد بنفى تؤ مالهاش نفس
نهلة طب غير هدومك و خد شاور كده و تعالى انت كل ياللا انا عملت لك سندوتشات عشان عارفة ان زمانك جعت اوى
فهد قعد قدام نهلة و قال بخفوت فادية اڼتحرت
نهلة پصدمة ايه امتى الكلام ده
فهد وليد لسه مبلغنى حالا
نهلة بتنهيدة حزينة ظلمت نفسها و ظلمت الكل معاها
فهد ايوة ربنا يسامحها
نهلة باستغراب انت بتدعيلها
فهد بحزن رغم انى حاولت انى ما ابينش ده قدام ماما لكن مش هقدر انسى انها طول السنين دى كانت امنا حتى و لو بالكلام كانت عايشة معانا و وسطنا يا نهلة صحيح مشاعرى من ناحيتها اتغيرت من يوم ما عرفت الحقيقة لكن مش قادر امنع نفسى من الزعل عليها
نهلة احنا بشړ يا فهد
فهد اللى زعلان عشانه فعلا هو فادى فادى مش قادر لسه يتجاوز اللى حصل عاوزك تتكلمى مع احلام و تخليها تحاول تساعده انه يتخطى اللى حصل
نهلة من الناحية دى ماتقلقش احلام كانت لسه بتتكلم معايا تحت و قالت لى انها حاسة ان فادى مش هيقدر يتخطى اللى حصل بسهولة و قالت انها هتبذل اقصى جهدها انها تخليه يتجاوز كل ده
فى اوضة فادى لما دخل لقى احلام قاعدة مستنياه و برضة محضراله عشا واول ما شافته قامت راحت ناحيته و اخدته بالحضن و قالت له انا عارفة انك موجوع حاول تفضفض يا فادى ماتكتمش جواك
فادى بخفوت ماټت اڼتحرت يا احلام ماكفهاش كل اللى عملته كمان موتت روحها
احلام پصدمة ازاى عملت كده
فادى الطريقة مش هتفرق ابدا المهم النتيجة و النتيجة انها ماټت
احلام سحبت فادى قعدته على الكرسى و قعدت قدامه على الارض و قالت و هى دى الحقيقة اللى لازم كلنا نعترف بيها انها خلاص ماټت يعنى خرجت من حياتنا للابد و صدقنى اكيد خير
فادى باستغراب خير انها اڼتحرت
احلام برفض لأ خير انها ماټت خير انها لما خرجت من حياتنا خرجت من غير ديول لا فى محاكمات و لا صور ليها ورا القضبان تفضل منغصة حياتنا شهور و يمكن سنين و احنا كل شوية بنسترجع معاها كل اللى عملته معاكم و فيكم
فادى طب ما هو مسعود هيتحاكم
احلام احنا مانعرفش مسعود و لا لينا بيه علاقة و لا عندنا ذكريات معاه مسعود بالنسبة لنا اكنه حرامى او هجام سرقنا و اتقبض عليه و هيتحاكم
فادى باقتناع عندك حق
احلام طبطبت على ايده بحب و قالت و طالما عندى حق يبقى ننسى و نرمى ورا ضهرنا و نلتفت بقى لشغلنا و مالنا و مال ولادنا اللى رجعلنا و تشوفوا هتعملوا ايه مع طنط تهانى و مع هادية و مليحة
فادى هنعمل ايه فى ايه مش فاهم
انا مش فقيهة فى امور الميراث لكن اعتقد ان بعد تصحيح الاسامى و الاوراق و اللى اكيد هياخد وقت مش قليل لازم الميراث ينعاد توزيعه من اول و جديد و طبعا شركة فاروق هيبقى ليها كلام تانى خالص و اللا ايه
فادى بفهم اكيد المحامين هيشتغلوا على كل الكلام ده
احلام و لازم يتعمل اعلام وراثة جديد لاونكل راغب و لفاروق كمان عشان المفروض ان انت و فهد و طنط تهانى داخلين مع هادية و مليحة فى اعلام الوراثة ده

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *