حكاية٣
الفصل الثالث و العشرون
احلام و لازم يتعمل اعلام وراثة جديد لاونكل راغب و لفاروق كمان عشان المفروض ان انت و فهد و طنط تهانى داخلين مع هادية و مليحة فى اعلام الوراثة ده
فادى برفض و مين قال ان انا و اللا فهد ممكن نبص لحاجة زى كده
احلام بتوضيح انا ماقلتش انكم هتبصوا بالعكس انا متأكدة انكم هتحافظوا لها على مالها و هتزودوهولها كمان لكن دى اجراءات قانونية لابد منها و لازم هتتعمل بمزاجكم او ڠصب عنكم و بعد ماتخلص كل الاجراءات دى لما تحبوا تتنازلوا لمليحة عن نصيبكم الشرعى لازم الاجراء ده يبقى قانونى يا فادى الحاجات دى ماينفعش تمشى بالمحبة البنت لسه صغيرة و لسه قدامها سنين طويلة على ماتكبر و تقدر تراعى مالها بنفسها فلازم وقت ما ده يحصل تلاقى كل حاجة سلسة و متيسرة على الاقل لو نسيت تدعيلكم ماتدعيش عليكم
فادى ابتسم لها بحب و رضا و قال عندك حق و ده اللى هتفق عليه مع فهد و هنبتدى نعمله من بكرة الصبح ان شاء الله
تهانى فضلت فى اوضتها ماجالهاش نوم فضلت قاعدة قدام صورة راغب و هى بتفتكر كل حاجة حصلت و رغم كل اللى فادية عملته فيها الا ان تهانى كانت حزينة من جواها على مۏتها و على انها ماټت منتحرة و افتكرت شكلها و وليد بيشدها معاه برة الفيلا و هى مڼهارة و عمالة تستنجد بيها و قعدت تفكر و تتخيل اكتر من طريقة لانتحارها لكن طبعا ماقدرتش توصل للحقيقة
تانى يوم الصبح منعم دخل الشقة عند مامته لقاهم كلهم متجمعين على الفطار فقال صباح الخير و وطى على مليحة باسها من خدها فلاحظ انها ساكتة و ملامح الزعل مرسومة على وشها و رغم انه كان عارف السبب .. بس سألها و هو عامل نفسه مش فاهم حاجة و قال مالك يا لولو مكشرة ليه كده على الصبح
مليحة من غير ما تبصله مافيش
منعم بص لهادية فعملت له حركة امتعاض بوشها بمعنى اتصرف فرجع بص لمليحة و قال على فكرة انا زعلان منك
مليحة بصتله بزعل و رجعت تانى بصت فى طبقها من غير ما تاكل
منعم رجع قال لها طالما مارديتيش تبقى عارفة انا زعلان منك ليه
مليحة بامتعاض لا مش عارفة و كمان انا اللى زعلانة منك مش انت اللى زعلان منى
منعم و المفروض انك لما تزعلى منى تكذبى عليا و اللا تيجى تقوليلى على سبب زعلك
مليحة باستنكار انا ماكدبتش عليك
منعم لأ كدبتى لما سألتك مالك قلتى مافيش وطلع فى حاجة اهو مزعلاكى منى تبقى كدبتى و اللا ماكدبتيش
مليحة بصتله و الدموع ابتدت تتكون فى عينيها و قالت انا ماكانش قصدى انى اكدب
منعم اتأثر بشكلها فقال لها بامتعاض طب و ايه اللى زعلك منى
مليحة بعياط انت وعدتنى انى هفضل هنا
منعم بص بغيظ لهادية و رجع بص لمليحة و قال و انا عند وعدى ليكى و وقت ماهتحبى تيجى هنا هجيبك على طول
مليحة برفض انا عاوزة افضل هنا مش عاوزة اروح بيتنا تانى
منعم بفضول طب ممكن تفهمينى انتى مش عاوزة تروحى البيت بتاعكم ليه
مليحة باندفاع طفولى عشان انت مش هتبقى معانا هناك احنا هنرجع انا و ماما نقعد لوحدنا من تانى و انت هتبقى مع تيتا فوز لوحدكم فى بيتكم انا عاوزاكم معايا ببقى مبسوطة و احنا كلنا سوا و بفرح و انت بتلعب معايا انا و ريكس
منعم بص لهادية لقاها بتبص لمليحة و هى زى ما تكون متلخبطة و تايهة فبص لمليحة و قال لها بس على فكرة اللى انتى بتقولبه ده مش صح
مليحة ليه بقى
منعم و هو بيبص لهادية بتحدى لاننا لما هنرجع هناك برضة هتفضلى معايا على طول
مليحة و هى بتمسح دموعها و بتبص له بفضول يعنى انت هتيجى تعيش معانا انت و تيتا فوز
منعم ضحك جامد اوى و قال لها لا مش للدرجة دى
مليحة بامتعاض اومال هفضل معاك ازاى بقى
منعم بصى يا ستى المدرسة عاملة حاجة اسمها النشاط الصيفى و انتى هتيجى معايا المدرسة كل يوم
مليحة بفضول طب و لما نروح
منعم و هو باصص لهادية هترجعى معايا عند تيتا فوز و هتفضلى معانا لحد ما تيجى تنامى هوديكى عند ماما
هادية باعتراض ازاى يعنى يا دكتور الكلام ده .. ماينفعش طبعا ابقى فى مكان و هى فى مكان تانى
منعم بخبث خلاص تعالى معاها
هادية باستنكار اجى معاها فين
منعم بهدوء كده كده هتنزلى معاها المدرسة لان سبب اجازتك انتهى و يبقى ما فاضلش غير البيت فتعالى معاها
هادية برفض لا طبعا ما ينفعش
منعم خلاص نيجى احنا
هادية بعدم استيعاب انتو مين و تيجو فين
منعم و هو بيتظاهر بالسماجة و هو بيسيطر بكل جهده على ضحكته اللى كاتمها عشان ماتطلعش انا و تيتا اقصد انا و ماما و الټفت لفوز و قال لها و اللا انتى عندك اعتراض يا ماما
هادية بصت لفوز بغيظ و قالت حضرتك عارفة ان مترحب بيكى فى كل وقت لكن هو ماينفعش
منعم و هو بيدعى الاحراج اااانا اسف لو كنت اديت لنفسى حق اكتر من حقى
هادية قامت پعنف و قالت بحدة حضرتك عارف ان ده مش قصدى ابدا
منعم و هو بيأكل مليحة و اللا قصدك ماتفرقش
هادية باستغراب يعنى !
منعم بابتسامة سمجة يعنى انا و بنتى مش هنبعد عن بعض يا هادية عاوزة تقعدى معانا براحتك .. نقعد معاكى براحتك مش عاوزانا خالص ما اعتقدش انها هتبقى براحتك بس انا بديكى فرصتك تفكرى براحتك
هادية بذهول هو انت لما تاخد بنتى منى تبقى بتدينى فرصتى ازاى انا مش فاهمة
منعم بطريقة مرحة يا أخى صدق اللى قال ان مابيعجبكمش العجب .. ده انا بديكى فرصة تبقى فاضية و مافيش حاجة شغلاكى عشان تعرفى تفكرى برواقة و برضة مش عاجبك
هادية بغيظ لا متشكرة انا هعرف اصرف امورى كويس
منعم بترصد يعنى مش ناوية تسمعى الكلام
هادية بعند لأ مش ناوية
منعم بصلها بامتعاض و بص لمليحة اللى عمالة تبص له شوية و تبص لهادية شوية و فى الاخر لما لقتهم سكتوا قالت بحزن يعنى برضة هنمشى من هنا
هادية اتنهدت و قالت لها حبيبتى لازم نمشى لازم نرجع بيتنا ما ينفعش نقعد بعيد عن بيتنا اكتر من كده و كمان لما هنرجع بيتنا ريكس هيرجع لبيته اللى فى الجنينة من تانى و يقدر يلعب براحته بدل حبسته اللى فى الشمس دى
مليحة سكتت و رجعت لدموعها من تانى فهادية قالت لها ياللا حبيبتى كملى فطارك عشان نلحق نمشى
مليحة قامت و قالت بزعل انا خلاص شبعت هروح اقعد ما ريكس على ما نيجى نمشى
بعد ما مليحة خرجت .. هادية قالت لمنعم بعتاب حاد بقى هو ده اتفاق حضرتك معايا امبارح انك هتساعدنى فى انها ما تزعلش
منعم و هو متضايق جدا على زعل مليحة انتى ماقلتيش انك عاوزة تبعدينا عن بعض
هادية بذهول و مين جاب سيرة انى ابعدكم عن بعض
منعم ليه مصممة تمشى انا مش فاهم
فوز بحمحمة انت غلطان يا منعم
ممعم بذهول انا برضة يا ماما
فوز بتنهيدة ايوة يا ابنى .. انت اللى غلطان كان المفروض تهون الحكاية على البنت بدل ماتشبطها فيك بزيادة كده
منعم اشبطها فيا ! و هى شبطت فيا بس عشان اللى قلته انتو ليه مش فاهمين و لا عاوزين تفهموا
فوز نفهم ايه بس يا ابنى
منعم بحړقة انكم بتوجعونا احنا الاتنين
منعم الټفت لهادية و قال لها پغضب كنتى عاوزانى اعمل ايه انا مش فاهم اقولها روحى ياللا مع ماما وانسينى مثلا واللا اقول لها انسى لمتنا و قعدتنا سوا و اتعودى تبقى لوحدك و اللا اقولها انسى انى وعدتك ابقى ابوكى و انى ملزم انى احققلك كل اللى بتتمنيه .. هو ده اللى كنتى عاوزانى اقولهولها يا هادية
هادية پغضب مماثل لا طبعا انا مقلتش كده بس كان ممكن تقول لها مثلا اننا هنرجع بيتنا و برضة مش هنبعد عن بعض او اننا مثلا ساكنين مع بعض فى نفس الشارع او انكم هتزورونا و احنا هنزوركم مش انك تصدق نفسك انها بنتك بجد و عاوز تاخدها منى على طول و انك يا دوب هتتكرم و تسيبهالى وقت النوم
اول ما هادية خلصت كلامها كان الهدوء القاټل هو سيد الموقف منعم كان بيبص لهادية پصدمة من كلامها هل هو فعلا اتمادى لدرجة انه ادى لروحه حق مش حقه حبه لمليحة للدرجة دى نساه انه فعلا مش ابوها الحقيقى و انه فعلا مش من حقه انه يقول كده مهما كانت درجة حبه ليها كان بيفكر فى كل ده و هو باصص للا شئ و ما انتبهش لهادية الا لما لقاها قامت راحت على اوضتها و رجعت بشنطة هدومها هى و مليحة و حطتهم عند باب الشقة و قعدت تنده على مليحة اللى جتلها فهادية قالت لها هاتى ياللا كيتى حطيها فى الشنطة بتاعتها و شيلى ريكس
مليحة راحت تعمل اللى هادية قالت لها عليه من سكات و من غير ما تبص لحد فيهم رغم ان كان واضح عليها جدا ان عيونها غرقانيين بدموعها و هادية راحت قعدت قدام فوز و قالت لها بنبرة اعتذار انا مش عاوزة حضرتك تزعلى منى انا لو فضلت عمرى كله اشكرك على اللى عملتيه معايا و مع مليحة مش هوفيكى حقك
فوز ماتقوليش كده يا بنتى انا ماعملتش حاجة و ربنا اللى يعلم غلاوتكم عندى
هادية باستها و التفتت لمنعم قالت له انا اسفة لو كنت اتماديت فى كلامى مع حضرنك .. بس
منعم بصلها و استناها تكمل كلامها بس اول ما بصلها لقاها بصت فى الارض بكسوف فقال لها بخفوت بس كان لازم تفوقينى .. مش كده
هادية عضت على شفايفها بامتعاض واضح فمنعم قام وقف و قال بتنهيدة ۏجع انتى عندك حق انا فعلا اتماديت و نسيت نفسى هستناكم تحت عشان اوصلكم
هادية باحراج انا ممكن اطلب عربية و خليك انت عشان خاطر طنط .. و كمان عشان خاطر دراعك و بدل ما تروح و ترجع تانى
منعم راح ناحية الشنط اخدها و نزل من غير ما يرد عليها
طول الطريق كان الصمت مضلل عليهم ماحدش نطق ولا كلمة حتى ريكس فضل مستكين على رجل مليحة فى هدوء تام من غير اى صوت و فضلوا على نفس الوضع لحد ما وصلوا الفيلا عند مليحة اللى اول البواب
—
ماشافهم رحب بيهم و فتح شنطة العربية اخد منها الشنط ډخلها و مليحة نزلت من العربية نزلت ريكس على البوابة و التفتت لمنعم اللى فضل فى العربية مانزلش منها و كان عينه على مليحة طول الوقت اللى قالت له بنبرة واكلها الحزن انت هتمشى
منعم وهو فى مكانه قدام الدريكسيون بص لها من شباك العربية و قال لها و هو بيفكر فى الكلام قبل ما يقوله هضطر امشى عشان ما اسيبش تيتا لوحدها
مليحة هزت راسها بصمت و اديت له ضهرها عشان تدخل الفيلا و كانت هادية لسه واقفة فمنعم نده عليها بعد ما نزل من مكانه و قال لها هادية .. ممكن لو رفضتى طلبى بتاع امبارح .. ماتنقليش مليحة من المدرسة عندى
هادية باستغراب و ايه اللى هيخلينى انقلها .. اكيد مش هنقلها
منعم بامتنان متشكر السلام عليكم
و لسه هيركب العربية لقى مليحة بتنده عليه بصوت عالى و هى بتجرى عليه و بتقول له بابا
منعم الټفت لها لقاها جريت عليه و حضنته من رجله فوطى عليها شالها لقاها قالت له فى ودنه انا ما اخدتش صندوق الامنيات
منعم بص لها بحب و قال لها هبقى اجيبهولك
مليحة بس انا مش بعرف اكتب لوحدى انا هقول لك و انت اكتب و خليه عندك
منعم طب و انتى عاوزة تكتبى ايه دلوقتى
مليحة حطت راسها على كتف منعم و حضنته و قالت عاوزاك تعيش معانا على طول
هادية كانت متابعة الحوار و سامعاه لانها كانت واقفة قريبة منهم و اتفاجئت بمنعم و هو بيمد ايده يمسح دمعة هربت من عينه ڠصب عنه و حضڼ مليحة و قال لها بحب حاضر هكتب لك الامنية و احطهالك فى الصندوق .. مبسوطة
مليحة حضنته و باسته من خده و نزلت من على كتفه و شاورت له بايدها و دخلت على جوة و منعم ركب العربية و دورها و مشى من غير ما يبص لهادية و لا يكلمها من تانى
هادية كانت متضايقة انها مشيت من عندهم بالطريقة دى و بقت متضايقة من الكلام اللى قالتهوله بس فى نفس الوقت كانت شايفة ان ماكانتش هتيجى غير كده
فى فيلا راغب و قت الفطار كلهم نزلوا و اتجمعوا ما عدا تهانى ففهد قال بفضول معقول ماما لسه ماصحيتش
نهلة انا رأيى تطلع لها انت او فادى ممكن تكون مكسوفة تنزل لوحدها
فادى هتتكسف فى بيتها
احلام ماتنساش ان بقالها حوالى تلاتين سنة و هى بعيد عنه فممكن تكون متتاخدة او حاسة بالغربة
نهلة احلام عندها حق
فهد قام و قال طب انا هطلع لها
فادى قام هو كمان و قال خدنى معاك
طلعوا مع بعض و خبطوا عليها و دخلولها اما سمعوا صوتها و اتفاجئوا انها شبه قاعدة فى مكانها من اليوم اللى قبله و السرير زى ما يكون ما اتلمسش فصبحوا عليها و فهد لما شاف علامات الارهاق اللى على وشها قال لها انتى مانمتيش امبارح و اللا ايه
تهانى بارهاق ماقدرتش
فادى ليه .. فى حاجة تعباكى
تهانى حاسة انى مخڼوقة كل زاوية فى الاوضة دى ليا معاها ذكريات كتير اوى ماقدرتش انام و اسيبها
فادى تحبى حضرتك اخليهم ينقلوكى فى اوضة تانية
تهانى بتنهيدة مش هتفرق يابنى
فهد طب تحبى نغيرلك فرش الاوضة
تهانى برفض لأ . انا عاوزاها كده مش عاوزة حاجة تتغير فيها
فهد طب ياللا عشان نفطر .. احنا كلنا مستنيين حضرتك
تهانى قامت وقفت و قالت ياللا
نزلوا عشان يفطروا و اثناء الفطار كانت نهلة و احلام بيحاولوا يرحبوا بتهانى و يسروا عنها على اد ما يقدروا .. فنهلة قالت لها ايه رأى حضرتك يا طنط لو نشرب الشاى فى الجنينة بعد ما نخلص فطار
تهانى بفضول هى البرجولة اللى كان عاملها راغب لسه موجودة و اللا اتشالت
احلام موجودة يا طنط حتى فهد كبرها عشان البنات و الشمس
تهانى هزت راسها من سكات ففادى قال لها هتتضايقى لو سيبناكى و روحنا على الشغل .. تحبى ناخد اجازة و نفضل مع حضرتك النهاردة
تهانى لا يا حبيبى ماتعطلوش روحكم .. اتوكلوا على الله و شوفوا اشغالكم
تليفون فهد رن و لما بص عليه لقاه وليد فرد و هو بيهمس باسمه و بيقول .. يوووه يا وليد .. ده انا نسيتك خالص و فتح الخط و قال صباح الخير
وليد صباح الخير يا فهد اخباركم ايه
فهد عادى .. مافيش جديد بس كنت عاوزك تجيبلى عنوان المكتب اللى ركب الكاميرات .. عاوزهم ييجوا يشيلوا كل اللى حطوه
وليد حاضر لما تجينى ابقى فكرنى اديهولك
فهد و هو بيبص لتهانى انت عاوزتى اجيلك امتى
وليد دلوقتى مانا قايللك من امبارح .. ان انتم لازم تتعرفوا على الچثة عشان تستلموها و ټندفن و اللا انتو مش حابين ټدفنوها بنفسكم
فهد باضطراب و هو بيبلع ريقه ممممش عارف يا وليد هعرف و اكيد هبلغك بس انت عاوز حد معايا تانى
وليد على الاقل فادى و كفاية كده
فهد ماشى ساعة زمن و هنعدى عليك
وليد هستناك ماتتأخروش عليا
فهد تمام و خلى بالك من التليفون .. ممكن اكلمك فى اى لحظة استفسر منك على المكان
وليد ماشى .. سلام
بعد ما فهد قفل السكة فادى قال له بفضول طالبيننا و اللا ايه
فهد و هو بيتجنب انه يبص لتهانى ايوة لازم نتعرف على الچثة
تهانى بخفوت عرفت ماټت ازاى
فهد لسه بس .
تهانى لما لقته سكت قالت له بفضول سكتت ليه فى ايه تانى
فهد باضطراب وليد بيسألنى هندفنها بمعرفتنا و اللا هنسيبهالهم يدفنوها هم
تهانى هندفنها بمعرفتنا طبعا
فهد يعنى هتندفن فى مقاپر العيلة
فادية لأ .. هتندفن جنب امها خليها تروح لها و تحكى لها على حالنا كلنا
فادى و هى فين المدافن دى يا ماما
تهانى مدافن الصدقة . انا ابويا و امى كانوا غلابة اوى ما كانش عندنا اى حاجة باسمهم و لا حتى المډفن اللى اندفنوا فيه
فهد و حضرتك عارفة مكان المدافن دى فين
تهانى و هى بتقوم من مكانها الا فاكرة انا كمان هاجى معاكم
فهد ما بلاش حضرتك انتى مانمتيش من امبارح و شكلك مرهق جدا خليكى انتى مستريحة و احنا هنعمل كل حاجة
تهانى برفض انا قلت هاجى معاكم استنونى عشر دقايق هغير هدومى و جايالكم حالا
تهانى سابتهم و طلعت تغير هدومها ففادى قال لفهد بتردد هو انا لازم اجى معاكم
فهد ايوة انا سألت وليد و قاللى ان انا و انت كفاية فمعنى كده ان وجودك ضرورى على ما اعتقد
فادى انا مش عاوز اشوفها يا فهد
فهد خلاص يا حبيبى مش لازم انت تعالى معانا و مش لازم انت تدخل و انا هكلم وليد
فادى بفضول طب و ماما
فهد باستغراب مالها
فادى هتشوفها
فهد بص على فوق و رجع بص لفادى من تانى و قال مش عارف
نهلة انا الصراحة مش موافقة على حضور طنط موقف زى كده ابدا
فهد بتنهيدة و لا انا .. بس ما اقدرش امنعها
نهلة خدوا بالكم منها لان شكلها فعلا مش مظبوط و حتى مافطرتش كويس
فهد ربنا يستر
فادى انت كلمت منعم و هادية عرفتهم
فهد لا طبعا .. الوقت كان اتاخر و مارضيتش اعمل لهم قلق
نهلة انا هبقى اكلم هادية و ابلغها
احلام طبطبت على كتف فادى بمواساة و قالت له تحب اجى معاك
فادى برفض لا يا حبيبتى خليكى انتى و ان شاء الله ربنا يقدم اللى فيه الخير
تهانى نزلت و راحوا التلاتة على المشرحة .. فهد و فادى و تهانى و هناك اتفاجئوا ان كمان مسعود موجود بس متكلبش و اول ما تهانى شافته .. بصت له بجمود و وقفت قدامه و قالت له كنتوا فاكرين ان اللى عملتوه هيفضل مدفون العمر كله لكن ادى النتيجة واحدة ماټت على عصيانها و انت هتقضى بقية عمرك مسجون يا خسارة يا اولاد امى و ابويا عمرى ما كنت اتخيل ان الحقد و الغل ممكن يعموا قلوبكم من ناحيتى بالشكل ده ابدا و سابته و مشيت من قدامه و لما شافوا وليد راحوا وقفوا معاه و فهد قال له هو مسعود بيعمل ايه هنا
وليد طلب انه يشوف اخته قبل ما ټندفن و النيابة قبلت طلبه
تهانى و شافها
وليد لسه احنا لسه واصلين و يا دوب بيجهزوا الچثة
مافيش ثوانى و حد خرج من التلاجة و اتكلم مع وليد فوليد شاور لفهد و فادى عشان يدخلوا يتعرفوا على فادية ففادى قال لوليد بتوسل انا مش هقدر ادخل يا وليد مش هقدر اشوفها و هى كده .. ارجوك اعفينى انا
وليد مش مشكلة .. خليك انت و كفاية فهد و مسعود
تهانى قالت بجمود انا هدخل
فهد ما بلاش انتى يا ماما
تهانى باصرار هدخل معاك يا فهد
و فعلا دخلت تهانى مع فهد و دخل معاهم وليد و اول ماكشفوا وش فادية .. تهانى بصت لها بحزن و قالت اديكى بين ايدين من لا يغفل و لا ينام انا بس كنت عاوزة اتأكد انك خلاص هتبعدى عن ولادى و اقول لك انى مش مسمحاكى و خرجت هى و فهد بعد ما اتعرفوا على الچثة
و بعد ما خرجوا من التلاجة .. وليد شاور للعسكرى اللى ماسك الكلبش بتاع مسعود انه يدخله يشوف اخته قبل ما يمشوا و وقف يتكلم مع فهد اللى سأله و قال هى اڼتحرت ازاى
وليد للاسف انتحارها حول كل النباتچية اللى كانت موجودة امبارح للتحقيق
فهد اشمعنى
وليد لانها طعنت نفسها
فهد باشمئزاز و جابت السکينة منين
وليد ما هى دى بقى من ساعتها و فى تحقيق شغال عشان يعرفوا السکينة دى دخلت الحجز ازاى
فادى و دى هتكون دخلت ازاى
وليد للاسف الحاجات دى بتتهرب وسط الاكل و خصوصا انها سکينة صغيرة جدا سکينة فاكهة بس المشكلة انها جت فى شريان و على ما الاسعاف وصلت و نقلوها طبعا كانت خلاص راحت
الستات اللى كانوا موجودين فى الحجز قالوا انها من وقت ما دخلت و هى عمالة تتلفت حواليها و تلف حوالين روحها و بتتخانق مع حد مش موجود و شوية ټعيط و شوية تزعق و فجأة وقفت قدام خيالها على الحيطة و قعدت تصرخ و لما لمحت السکينة فى ايد واحدة من اللى معاها فى الحجز و كانت بتقطع بيها تفاحة .. خطڤتها منها وعملت اللى عملته
و اثناء ما هم واقفين بيتكلموا فجأة لقوا العسكرى اللى كان مع مسعود خارج يجرى و وشه كله ډم و هو پيصرخ و بيقول المسجون هرب
الفصل الرابع و العشرون
فى ثوانى حصل هرج و مرج فى المكان بعد ما وليد استدعى القوة
—
الصغيرة اللى كانت معاهم و انتشروا فى المكان و هم بيدوروا على مسعود لكن مسعود كان فص ملح و داب
..
عند منعم . كان نزل المدرسة و ابتدى يشرف على التدريب الصيفى اللى يعتبر طقس من طقوس المدرسة فى الاجازة الصيفية و ابتدى يتابع الانشطة اللى اتقسمت على الطلبة و هو كل شوية يبص فى ساعته و هو بيدور بعينه على مليحة و هادية لكن من غير اى فايدة و فى الاخر اتصل على والدته و اول ما ردت عليه قال لها پغضب شايفة عمايل اللى كنتى عمالة تدافعى عنها و تغلطينى عشانها
فوز بدهشة فى ايه يا ابنى بس .. ايه اللى حصل
منعم هو انا مش قايل لها امبارح قدامك على التدريب الصيفى عشان مليحة و قلتلها كمان ان المفروض تقطع اجازتها و كفاية كده
فوز بطولة بال ايوة حصل
منعم طب اهى لا جت و لا كمان جابت مليحة
فوز طب ما يمكن عندها ظروف منعتها انها تيجى النهاردة
منعم ظروف منعتها تيجى .. فى حاجة اسمها تليفون تتصل تعتذر مش تسيبنى بالشكل ده مستنيهم طول الوقت ده دى الساعة بقت تسعة
فوز طب انت مكلمنى دلوقتى تشتكيلى منها و اللا عاوزنى اكلمها
منعم بتردد و لا ده و لا ده انا بس بشهدك عليها عشان بعد كده ماتبقيش تنصريها عليا عمال على بطال
فوز بدفاع انا مانصرتش حد على حد انا قلت اللى يخلص ذمتى و اللى شايفاه صح
منعم و هو واقف فى شباك مكتبه عينه لمحت عربية هادية و هى بتركن قدام المدرسة فقال بلهفة ماشى يا ماما .. خلاص وصلوا
فوز ضحكت جامد و قالت طب بالراحة بس لا تقع
منعم بامتعاض سلام يا ماما
فوز بحب سلام يا حبيبى
منعم خرج من مكتبه نزل على تحت و هو بيحاول يعمل انه عادى جدا بس اول ما عينه لمحت مليحة و هى جاية تجرى عليه بلهفة و بتقول بصوت عالى .. بااااباااا ماقدرش يكمل تمثيل و فتح لها دراعاته بشوق اكنه ما شافهاش من سنة و حضنها جامد و قال لها بحب قلب بابا من جوة وحشتينى
مليحة و هى بتفتح دراعاتها على الآخر انت وحشتنى ااااد كده
منعم بحب و انتى وحشتينى اكتر من الدنيا و مافيها
مليحة بلماضة بس دى الدنيا دى كبيرة اوى
منعم من غير ما ينزلها من حضنه بس انا بحبك اكتر منها بكتير
مليحة ضمته و باسته من خده و قالت له فى ودنه انا مارضيتش افطر الصبح وقلت لماما انى عاوزة ااكل معاك
منعم بعتاب و ينفع برضة ننزل من البيت من غير فطار
مليحة بتبرير طفولى مانا كنت عاوزة افطر معاك فخليت ماما تعمل لنا سندوتشات لينا احنا التلاتة ناكلها سوا
منعم عينه راحت لهادية لاول مرة من ساعة ماوصلوا لقاها واقفة مبتسمة بخجل و قالت صباح الخير يا دكتور
منعم صباح الخير
هادية انا عارفة ان طنط فوز مابتسيبكش تنزل من غير فطار بس مليحة صممت انها ماتاكلش غير معاك و ماقدرتش عليها ابدا
منعم و هو بيبص لمليحة بحب انا كمان مافطرتش ماعرفتش ااكل من غيرها
مليحة بفرحة شفتى بقى .. انا قلتلك
منعم ضم مليحة بزيادة و قال طب ياللا بقى ناكل احسن انا فجأة لقيت روحى ھموت من الجوع
طلعوا على مكتبه من تانى و قعدوا قصاد بعض و هادية حطت على ترابيزة صغيرة لفة صغيرة و فتحتها كان فيها سندوتشات و فى نفس اللحظة منعم و مليحة كل واحد فيهم مد ايده اخد سندوتش و قربه من بق التانى و لما ده حصل قعدوا يضحكوا كلهم مع بعض جامد و بعدين ابتدوا ياكلوا
بعد الاكل منعم قام عمل شاى من اللى عنده فى مكتبه و قدم عصير لمليحة و قال لها تشربى العصير بتاعك و تروحى على طول لميس عاليا عشان تختارى هتعملى ايه
مليحة ماشى بس انت هتيجى تشوفنى كل شوية مش كده
منعم بابتسامة حاضر كل ما هبقى فاضى هاجى ابص عليكى
مليحة شربت العصير بسرعة بعد ما طبعا خلت منعم شرب معاها شوية و راحت باسته و قالت انا رايحة بقى
هادية طب خدى شنطتك معاكى
بعد ما مليحة خرجت منعم بص لهادية و قال لها اتأخرتم ليه
هادية أنا آسفة بس الكاوتش بتاع العربية كان محتاج يتزود الظاهر ريح فى الكام يوم اللى اتركنت فيهم
منعم بتفهم و زودتيه فين
هادية عديت على البنزينة مونت و خليتهم ظبطوهولى
منعم و البيت لقيتيه محتاج حاجة .. اقصد يعنى محتاجة مساعدة فى تنضيفه اخلى ماما تبعتلك حد من البنات يساعدك
هادية بامتنان و هى بتهرب بعنيها منه لا متشكرة اوى انا عملت اللى قدرت عليه و كل يوم هعمل حاجة
منعم لاحظ ان هادية مترددة تقول حاجة معينة فقال لها فى ايه يا هادية مالك .. شكلك عاوزة تقولى حاجة
هادية بأسف انا الحقيقة عاوزة اعتذرلك
منعم على ايه بالظبط
هادية و هى بتعض على حرف شفايفها على الكلام اللى قلته ليك امبارح و على الطريقة اللى اتكلمت معاك بيها
منعم بتنهيدة الحقيقة مجيك النهاردة نسانى كل اللى حصل
هادية بصدق انا بجد مش عاوزاك تزعل منى
منعم ليه
هادية باستغراب هو ايه ليه
منعم ببساطة مش عاوزانى ازعل منك ليه
هادية بلخبطة انا مابحبش حد يزعل منى
منعم بس كده
هادية بتردد و خصوصا لو الحد ده له افضال عليا
منعم بص لها بفضول من غير ما يتكلم فرجعت قالت و كمان حضرتك ليك معزة خاصة عندى انا و مليحة و اكتر حد وقف جنبى فى ازمتى من غير اى مصلحة او حتى هدف مشترك
و لما لقت منعم فضل ساكت و هو باصص لها قالت بامتعاض هو حضرتك مابتردش عليا ليه
منعم ببساطة ابدا .. بسمعك
هادية قامت و قالت باحراج طب انا هروح اشوف ميس نادية عاوزنى اعمل ايه
منعم بحزم هادى اقعدى يا هادية عاوز اتكلم معاكى
هادية بصتله و قعدت و قالت له بتردد افندم يا دكتور
منعم اتنهد بهدوء و قال لها اولا .. انا عاوزك تشيلى من دماغك تماما حكاية الافضال دى لان المفروض اى راجل فى الدنيا عنده ذرة نخوة هيعمل نفس اللى انا عملته
مش هنكر انى كنت متحمس بزيادة عشان خاطرك انتى و مليحة لكن ده مش معناه ابدا انى مكتفك بجمايل زى مانتى محسسانى
هادية بصت فى الارض و قالت طب و ثانيا
منعم ثانيا عاوزك تفكرى جديا فى العرض اللى عرضته عليكى
هادية بخجل حضرتك لازم تبقى فاهم و مقتنع تماما انك فاجأتنى بطلبك ده و خصوصا انى فعلا كنت شايلة موضوع الجواز ده نهائى من دماغى فصدقنى مش هقدر ابدا افكر و اديك قرار كمان بين يوم و ليلة
منعم و انا مش عاوزك تتسرعى و خدى الوقت اللى انتى محتاجاه بس كمان مش عاوز الوقت ده يأثر على علاقتى بمليحة
هادية مش فاهمة
منعم بلاش تحاولى تبعدينا عن بعض يا هادية ارجوكى
هادية باستنكار انا ما حاولتش ابعدكم عن بعض
منعم بس ماتنكريش انك مستاءة من علاقتنا دى
هادية بتسليم خاېفة .. مش مستاءة ابدا
منعم بتفكير انا عاوز اقول لك على حاجة و خاېف تفهمينى غلط
هادية و ليه افهمك غلط
منعم خاېف تفسرى كلامى على ان ده السبب فى طلب ارتباطى بيكى
هادية اتفضل حضرتك قول اللى انت عاوزه من غير ماتقلق من حاجة
منعم بتنهيدة اقسم لك ان حبى لمليحة بيكبر معاها يوم بعد يوم مليحة لما بتترمى فى حضنى ببقى سعيد زيها بالظبط و يمكن اكتر منها كمان و خاېف ييجى يوم .. الحضن ده مايبقاش من حقى مليحة مسيرها تكبر و توصل لسن ماينفعش ابدا ان حد من غير محارمها يتعامل معاها ببساطة الطفولة دى لكن يوم ما ابقى مكان بباها فعلا مافيش حاجة فى الدنيا دى هتقدر تحرم اب من بنته و لا بنت من ابوها انتى فاهمة قصدى يا هادية
هادية كانت عيونها بتتنقل بين عيون منعم طول كلامه و كانت عيونها مرسوم جواهم ابتسامة صادقة و مصدقة كل كلمة قالها و لما خلص كلامه قالت له المدرسة مليانة ولاد و بنات مايقلوش ابدا عن مليحة بالعكس فيهم احلى و احسن منها بكتير اشمعنى مليحة اللى ارتبطت بيها اوى كده لدرجة ان تقريبا معظم المدرسة لاحظوا ده
منعم بابتسامة لانها مليحة
هادية مش فاهمة
منعم مليحة بنتك تحسيها عاملة زى المغناطيس اللى بيسحب القلوب ناحيته بالقوة و هى بتضحك بټخطف قلبى بضحكتها و لما بتبكى قلبى بيروح منى مع كل دمعة بتنزل من عيونها
منعم بيتنهد و بيكمل كلامه و يقول لما بتترمى فى حضنى بخاف و بسأل روحى و بقول يا ترى هعيش لحد اما اشيل ولادها فى حضنى كده ياترى هيبقى لى صفة عند ولادها ياترى هيقولولى يا جدو زى ما هى بتقول لى يا بابا و اللا هييجى اليوم اللى هتحرم منها لانها مش هتبقى من حقى
هادية بذهول انا ماكنتش متخيلة انك متعلق بيها للدرجة دى ده انت طلعت متعلق بيها يمكن اكتر ما هى نفسها متعلقة بيك
نعم بفضول و يا ترى بعد ما عرفتى .. ناوية على ايه
هادية هرد علي حضرتك بسرعة بعد تلت ايام ان شاء الله
منعم و اشمعنى تلت ايام
هادية هستخير ربنا فى التلت ايام دول و اللى هلاقى ربنا مودينى ليه هعمله و انا مغمضة
منعم ببهجة تصدقى احلى رد و احلى كلام سمعته منك خلاص يبقى ان شاء الله هستنى ردك بعد التلت ايام دول و ان شاء الله هيبقى خير لينا كلنا
هادية وقفت و قالت باحراج و انا هروح اشوف ميس نادية
قبل ما منعم يرد عليها سمع صوت تليفونه فبص عليه لقى فهد فقال لهادية ده فهد
هادية بقلق طب ماترد عليه
منعم فتح الخط و قال السلام عليكم .. ازيك يا فهد
فهد و عليكم السلام يا منعم انتو فين انا روحت لهادية مالقيتهاش و لا لقيت طنط كمان فى الفيلا هو انتو لسه فى الحسين
منعم ماما بس اللى لسه فى الحسين لكن هادية و مليحة رجعوا بيتهم
فهد قاطعه و قال بقول لك هادية و مليحة مش موجودين
منعم مانت ماسيبتنيش اكمل هادية و مليحة عندى فى المدرسة هو فى حاجة و اللا ايه
فهد فى مصېبة يا منعم .. مسعود هرب
منعم پصدمة انت بتهرج .. يعنى ايه هرب مش فاهم هرب ازاى
فهد و احنا فى المشرحة بنتعرف على چثة فادية اتعدى على العسكرى اللى كان معاه و هرب منه
منعم بعدم استيعاب انت بتقول كنتو بتتعرفوا على چثة مين
فهد بزهق فادية
—
يا منعم فادية اڼتحرت امبارح بالليل
منعم فتح الاسبيكر و هو بيبص لهادية پصدمة و قال فادية اڼتحرت
هادية بقلق لا حول ولا قوة الا بالله استغفر الله العظيم من كل ذنب ليه كده
منعم طب و اللى هرب ده هتعملوا معاه ايه
فهد مش عارف يا منعم بس خلى هادية تاخد بالها على مليحة و على نفسها لانهم كانوا مراقبين الفيلا عندها
منعم بقلق طب هو اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر يأذى هادية او مليحة فى وقت زى كده ليه
فهد مش عارف بقى انا عاوزك تعرف هادية انى هعدى عليها اخودها هى و مليحة يقعدوا معانا الفترة دى على مانشوف الحكاية هترسى على ايه
منعم برفض و هو يعنى تايه عن عنوان الفيلا عندكم يا فهد
فهد لا طبعا بس على الاقل البوليس هيحط حراسة على الفيلا
منعم بفضول وليد اللى قال لك الكلام ده
فهد بزعل ظابط مباحث زميله هو اللى قاللى وليد بيتحقق معاه و الله اعلم هترسى على ايه
منعم طب انا هبلغ هادية و هشوف رأيها ايه و هكلمك ابلغك
بعد ما منعم قفل مع فهد هادية قالت بزعل فهد و فادى اكيد متأثرين من اللى حصل مش كده
منعم بتنهيدة الله اعلم هو صوته متضايق و قلقان و كمان بيقول ان وليد بيتحقق معاه بسبب اللى حصل
هادية بقلق طب و العمل
منعم بزعل للأسف فهد بيتكلم صح انتى لازم تاخدى مليحة و تروحى تقعدى معاهم الكام يوم دول على مانشوف الدنيا هيحصل فيها ايه
هادية تفتكر اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر انه يأذى اى حد فينا
منعم بامتعاض مش عارف ما اعتقدش ان كان فى تار مابينكم عشان ينتقم مثلا بس برضة فى نفس الوقت لازم ناخد حذرنا كويس
بعد المدرسة انا هوصلك البيت انتى و مليحة و هستناكم تحضروا حاجتكم و هوصلكم بنفسى عند فهد
هادية طب و ليه كل ده ما انا ممكن ..
منعم قاطعها و قال معلش ريحينى عاوز ابقى متطمن عليكم
و فعلا بعد الضهر منعم اخد هادية و مليحة فى عربيته وصلهم لحد الفيلا بتاعة هادية و فضل قاعد فى العربية مستنيهم لحد ما رجعوا له من تانى و معاهم ريكس و كيتى طبعا و منعم اخدهم عشان يوصلهم لغاية فيلا راغب
فى فيلا راغب كانت تهانى قاعدة فى حالة شرود تام و كلهم حواليها و كان فهد بيقول منعم كلمنى و قاللى انه هيجيب هادية و مليحة لغاية هنا بنفسه
احلام انا ما اعتقدش ابدا ان مسعود ده ممكن يفكر انه يظهر قدام اى حد فينا من تانى ده اكيد كل تركيزه دلوقتى انه يقدر يستخبى او حتى يهرب برة البلد
نهلة الا هو متجوز و عنده ولاد و كده و اللا ماحدش يعرف
فهد متجوز و عنده ولدين
تهانى انتبهت هنا للكلام و قالت ولاده دول كبار و اللا صغيرين يا فهد
فهد اللى عرفته ان واحد منهم فى ثانوى و التانى فى الاعدادى تقريبا
تهانى باستغراب مخلوط بالتعاطف دول صغيرين
فهد ايه يا ماما اوعى يكونوا صعبوا عليكى
تهانى بتنهيدة و هم ذنبهم ايه بس يا ابنى
فادى انتى متخيلة ان شيطان زى مسعود ده ممكن يخلف ايه غير شياطين زيه
تهانى بزعل انا و مسعود و فادية كلنا من اب واحد و ام واحدة و ابونا و امنا كانوا من اغلب و اطيب خلق الله و اديك شفت الفرق بيننا عامل ازاى و سيدنا نوح عليه السلام كان نبى و رغم كده ابنه كان كافر و سيدنا ابراهيم عليه الصلاة و السلام كان مسلم رغم ان ابوه كان كافر فمش شرط ابدا يا ابنى ان ولاده يبقوا وحشين زيه
فهد باقتناع ماما عندها حق يا فادى انا هسأل على الولدين دول و لو لقيت انهم محترمين انا هتولاهم و مش هتخلى عنهم لحد مايقفوا على رجليهم و يقدروا يعتمدوا على نفسهم
نهلة طب انتم ماتعرفوش هتستلموا الچثة امتى عشان ټدفنوها
فادى اللى حصل وقف كل الاجراءات اللى كانت بتتعمل
فهد بس اعتقد ان على بكرة او بعده بالكتير
منعم و هادية و مليحة وصلوا و مليحة اول ما دخلت جريت على تهانى حضنتها و هى بتقول انا جيت يا تيتاااا
تهانى فرحت بيها و كلهم رحبوا بهادية و منعم و بعد ما قعدوا شوية نهلة قالت انا خليتهم يوضبوا لك اوضة فاروق اللى فوق يا هادية
هادية برفض لو مش هضايق حد انا عاوزة اقعد فى اوضة الجنينة
تهانى بزعل ليه يا بنتى
هادية معلش يا طنط بس انا قعدت فيها اكتر من سنة و اتعودت عليها اكتر من هنا و كمان عشان مليحة تلعب براحتها مع ريكس و كيتى
نهلة طب ماهى هنا هتبقى براحتها برضة يا هادية
منعم بغيظ قال لهادية بصوت واطى ايه .. عاوزة تعيشى ذكرياتك مع المرحوم من تانى
هادية بصت له بذهول و بعدين قالت له بدفاع عاوزة ابقى براحتى مش عاوزة ابقى قاعدة متكتفة طول الوقت
منعم بصلها بتفكير و بعدين قام وقف و قال لها بامتعاض خدى بالك من نفسك و من مليحة و بعدين بص لفهد و قال انا همشى انا بقى و لو احتاجتم اى حاجة كلمونى على طول
فهد تمشى فين اقعد هنتغدى سوا
منعم باعتذار مانت عارف ماما مش هتاكل من غيرى فخليها مرة تانية ان شاء الله
سمعوا صوت مليحة و هى جاية تجرى عليه و بتقول انت هتمشى يا بابا
منعم شالها باسها و نزلها تانى على الارض و قال معلش يا حبيبتى هروح اشوف تيتا فوز و اكيد هشوفك تانى بكرة
و الټفت لهادية و كمل كلامه و قال هفوت عليكى الصبح ان شاء الله اوصلك معايا المدرسة انتى و مليحة
فهد بتردد انا بقول كفاية شغل كده يا هادية و اللا ايه رأيك اعتقد مش هتبقى محتاجة انك تشتغلى بعد كده
منعم بص لهادية بفضول لقاها بصت له و رجعت بصت من تانى لفهد و قالت ما اعتقدش ابدا ان قرار زى كده ممكن اخده دلوقتى لسه بدرى اوى
منعم بص لها و قال لها بتأكيد انا هجيبلك العربية بتاعتك من عند المدرسة و اركنهالك برة لكن برضة هعدى عليكى الصبح كل يوم هوصلكم و ارجعكم عشان ابقى متطمن عليكم
هادية بتأكيد مماثل ان شاء الله هنبقى جاهزين و فى انتظارك
منعم رجع على بيت الحسين و حكى لفوز على اللى حصل و منعم حسها قلقانة فقال لها مالك حاسس انك عاوزة تقولى حاجة
فوز بصراحة يا ابنى خاېفة عليك من اللى عرفته منكم ان اللى اسمه مسعود ده مچرم و مش سهل و فى الاول لا هو و لا اخته كانوا عارفين شخصيتك الحقيقية لكن دلوقتى
منعم دلوقتى ايه بس يا ماما ده واحد هربان من البوليس يعنى كبيره يدور على مكان يستخبى فيه مش انه ييدور على حد ينتقم منه
فوز بقلق برضة يا ابنى .. خدوا بالكم من روحكم
منعم فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين
فوز و نعم بالله العلي العظيم
بالليل وليد كلم فهد و عرفه انهم المفروض يستلموا جثمان فادية عشان الډفن تانى يوم الصبح و عرفوا ان وليد تقريبا خلص لهم كل الاجراءات اللى هم محتاجينها و عرف انه اخد جزا هو والعسكرى
بعد العشا فهد حكالهم اللى عرفه من وليد فاحلام قالت انا نفسى اعرف هو هرب ازاى
فهد قعد يتمسكن للعسكرى انه يفكه عشان يتوضى عشان يصلى علي اخته لحد ما العسكرى صدقه و اول ما فك له الكلبش ضربه و جرى و طبعا على ما العسكرى استوعب كان فص ملح و داب
فادى و اتأذى فيها العسكرى المسكين
تهانى قامت و قالت انا هطلع انام
فهد وقف و قال هوصل حضرتك
تهانى شاورت براسها بالموافقة و طلعت مع فهد و لما وصلت قدام اوضتها قالت له انا حاسة انى هنام الليلة دى اوعوا تروحوا الصبح من غير ما ابقى معاكم
فهد باس راسها و قال لها ماتقلقيش و بعدين لازم هناخدك معانا المرة دى بالذات عشان تدلينا على مكان المقاپر
تهانى ماشى يا حبيبى .. تصبح على خير
تانى يوم الصبح .. منعم عدى على الفيلا اخد هادية و مليحة و راحوا على المدرسة و فهد و فادى و تهانى راحوا استلموا چثة فادية و راحوا ډفنوها فى مدافن الصدقة اللى اندفن فيها ابوها و امها قبل كده
و بعد ما رجعوا على فيلا راغب و استريحوا من الطريق و كانت هادية و مليحة كمان رجعوا من المدرسة ففادى قال انا عاوز اعرف احنا دلوقتى المفروض نعلن عن حالة الۏفاة و اللا لا و لو اعلننا هنقول ايه
فهد ببساطة هنقول الحقيقة طبعا
فادى خد بالك ان من ضمن الحقيقة انها خالتنا و ان مسعود اللى هربان ده يبقى خالنا
تهانى بعياط حقكم عليا انا السبب انى عرضتكم لكل ده
فادى باعتذار انا اسف يا ماما انا ما اقصدش ابدا انى ازعلك بس احنا محتاجين نفكر كلنا مع بعض احنا لحد دلوقتى الصحافة و الميديا ماحدش اخد خبر بحاجة لكن معرضين ان اى حد يعرف فى اى لحظة فلازم نبقى جاهزين بالرد و عارفين احنا بنعمل ايه بالظبط
نهلة اسمحولى اقول لكم ان مافيش احسن من الصدق يا فادى و بعدين فادية ماغلطتش غلط عادى و لا طبيعى دى قټلت اخوكم و ابوكم
فادى و فى نفس الوقت هتفضل هى و مسعود طول عمرهم وصمة عار فى العيلة كلها
احلام معظم العائلات الكبيرة لما بتدور لازم بتلاقى فرع تلفان
فهد انا شايف ان كلام احلام و نهلة منطقى جدا
هادية انا رأيى انكم تعلنوا الكلام ده بنفسكم قبل ما اى حد يتكلم اى كلام على مزاجه
فهد و كده كده المحامى المفروض انه ابتدى من النهاردة فى تصحيح الاسماء و قال ان الحكاية مش هتخلص بين يوم و ليلة و انها هتحتاج وقت و صبر
فادى يعنى هنتعامل حاليا فى كل حاجة ببياناتنا العادية
فهد بالظبط كده
فادى تمام .. انا هخلى المحامى يطلع بيان بكل اللى حصل ده و نعلنه للكل
مر على الحال ده حوالى تلت اسابيع و الحال هو الحال مافيش حاجة اتغيرت غير ان منعم رجع هو و فوز للفيلا بتاعتهم تانى وهادية ردت على منعم و بلغته بموافقتها على جوازهم بس طلبت منه يأجلوا كل حاجة على ما مسعود يتقبض عليه لكن مازال البحث جارى عن مسعود من غير اى فايدة و كل مايفكروا انهم قربوا يوصلوا له يلاقوا انهم وصلوا للسراب
لحد ما فى
—
يوم هادية قالت انها محتاجة هدوم من الفيلا عندها و لما فادى قال لها انه هيوصلها قالت له انها هتروح بعربيتها و هترجع على طول مش هتتأخر و مليحة صممت تروح معاها و طبعا مليحة شبطت تاخد كمان ريكس معاهم فاخدوه هو كمان
و فى السكة منعم كان بيكلم هادية و عرف منها انها رايحة البيت عندها هى و مليحة و عرف انهم لوحدهم و منعم شبه احتد عليها و قال لها انه هيستناها عند الفيلا بتاعتها و انه هيرجعهم فيلا راغب بنفسه
هادية لما وصلت كان البواب بتاعها كالعادة قاعد قدام الباب و كان منعم معاه و مليحة قالت لمامتها انها هتلعب فى الجنينة مع منعم و ريكس على ماهى تجيب الحاجات اللى محتاجة لها
و اثناء ما كان منعم مع مليحة فى الجنينة بيلعبوا استغماية مليحة استخبت و منعم كان بيدور عليها فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة و هو بيحاول يتشعبط فى حديد السور منعم راح بسرعة ناحية ريكس فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الارض و لقى مسعود و معاه واحد تانى بيتسحبوا و را بعض و رايحين ناحية الباب اللى هادية كانت سايباه مفتوح
ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به
25
الفصل الخامس و العشرون
اثناء ما كان منعم مع مليحة فى الجنينة بيلعبوا استغماية مليحة استخبت و منعم كان بيدور عليها فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة و هو بيحاول يتشعبط فى حديد السور منعم راح بسرعة ناحية ريكس فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الارض و لقى مسعود و معاه واحد تانى بيتسحبوا و را بعض و رايحين ناحية الباب اللى هادية كانت سايباه مفتوح
ريكس جرى ناحية مسعود و هو بيحاول يمسكه من هدومه بسنانه فمسعود خبطه برجله خبطه جامدة خلاه اتنطر و اتخبط فى الحيطة و وقع و ماعملش اى صوت بعدها
منعم اتدارى بسرعة و طلع تليفونه كلم فهد و اول مافهد رد عليه .. قال له بسرعة .. الحقنا بسرعة يافهد .. مسعود موجود فى الفيلا عند هادية .. بلغ البوليس و اتصرف قوام و قفل معاه و ما ادالوش اى فرصة انه يسأله على اى حاجة و قعد يبص حواليه لحد مالقى ماسورة حديد مکسورة ومرمية على الارض تحت شباك المطبخ مسكها بسرعة و راح ناحية الباب و هو بيتسحب و عاوز يفاجئهم و يشوفهم بيعملوا ايه
دخل بالراحة كان الهدوء هو سيد الموقف و ماشافهمش عينه كانت فى كل مكان بيدور عليهم و على مليحة و هادية فى نفس الوقت و ابتدى يتوغل فى الفيلا اكتر و فجأة سمع صړيخ مليحة باسمه و اللى هادية نزلت تجرى فورا اول ما سمعت صوتها
مليحة كانت مستخبية من منعم تحت ترابيزة السفرة و لما شافت رجلين مسعود افتكرته منعم لانه كان لابس بنطلون جينز زيه و اول ماشافته مدت أيدها من تحت الترابيزة و هى بتشده من رجل البنطلون بشقاوة لكن اتفاجئت بمسعود اللى شدها جامد من دراعها فصړخت من الۏجع و الخضة فى نفس الوقت و هى بتقول بابااااااا
هادية و هى نازلة تجرى فى ايه يا مليحة واتفاجئت من اللى شافته مسعود كان كاتم بق مليحة بايد و مكتفها بالايد التانية و الراجل التانى اللى معاه مهددها بمسډس و مسعود بيقول لهادية بسماجة كويس انك نزلتى على طول و وفرتى علينا طلوع السلالم
هادية لمحت منعم و هو بيشاور لها من عند الباب بانها تعمل نفسها مش شايفاه و ابتدى يدور على مكان يقدر يدخل لحد عندهم من غير ما يشوفوه فهادية بصت لمسعود و قالت له بقلق طب سيب البنت و انا هعمل لك كل الى انت عاوزه بس سيبها ارجوك
مسعود من ناحية هتعملى فانتى هتعملى كتير انما اسيبها دى .. فانا مش هسيبها قبل ما تنفذى كل اللى هقول لك عليه
هادية بدموع حاضر .. قول لى عاوزنى اعمل ايه و انا هنفذه لك على طول
مسعود انا خلاص ماشى وسايب لكم البلد باللى فيها بس عشان ده يحصل محتاج فلوس و فلوس كتير كمان
هادية بس انا ماعنديش فلوس
مسود پغضب انتى هتعمليهم عليا و الملايين دى كلها اللى مكوشة عليهم لوحدك دول يبقوا ايه
هادية دول وديعة فى البنك لو عاوزهم اجيبهملك بس الحكاية دى هتاخد وقت و كمان حاليا البنك خلاص قفل
مسعود بسخرية طب ما انا عارف بس كنت مستنيكى بقالى كتير انك تيجى لحد هنا عشان تجيبيهوملى فانتى بقى زى الشاطرة كده هتروحى البنك الصبح تفكى الوديعة و تسحبى الفلوس و تقابلينى فى المكان اللى هحددهولك تسلمينى الفلوس و اسلمك المحروسة
هادية بفزع لأ ابوس ايديك الا مليحة هنفذلك كل اللى انت عاوزه بس بلاش تبعدها عنى
مسعود ده بس ضمان عشان ماتغدريش
هادية باستجداء مش هغدر و الله ماهغدر بس سيب البنت و انا هجيب لك الفلوس كلها زى ما انت عاوز
مسعود و هو بيسحب مليحة و هى صريخها مكتوم تحت كف ايده ما ينفعش لازم يبقى معايا ضمان
هادية و هى بتجرى وراه طب خدنى انا معاك و سيبها هى
مسعود انا هاخدها هى و انتى زى الشاطرة كده لو خاېفة على ضناكى ماتعرفيش مخلوق باللى حصل لحد ماتجيبيلى الفلوس يا اما تقريلها الفاتحة من دلوقتى
هادية بړعب و هى بټعيط على اخرها ارجوك سيبها و ما تأذيهاش طب بص .. خدنى معاها .. خدنا احنا الاتنين مع بعض
مسعود برضة ماشى و هو ساحب مليحة و وراه الراجل التانى اللى ماشى بضهره و هو رافع المسډس و بېهدد بيه هادية اللى بتحاول تتحايل عليه يسيب مليحة و اول ما وصلوا قدام باب اوضة المكتب اللى منعم كان وصل لها و استخبى فيها منعم بعزم ما فيه نزل بالماسورة على ايد الراجل اللى كان ماسك المسډس فالمسډس اتنطر من ايده بعيد و الراجل صړخ من شدة الضړبة اللى واضح انها كسرت ايديه الاتنين مسعود الټفت بسرعة لقى منعم فى وشه و بيضربة بالبوكس فى وشه بعزم مافيه و لان الضړبة كانت مفاجأة مسعود اتطوح من مكانة و ايده فلتت مليحة اللى جريت على هادية اللى اخدتها فى حضنها لكن فى لحظة كان مسعود مسك المسډس و رجع هدد بيه منعم و قال له بغل تصدق انت جيتلى برجليك انت بقى اللى عملتلى فيها محضر ارواح و حامى الحمى وحشرت نفسك فى اللى ماليكش فيه و بوظت كل حاجة
منعم پغضب انت و اختك اللى طماعين بزيادة و مايملاش عينكم غير التراب و اهى اختك خدت جزاءها و الدور دلوقتى عليك انت كمان عشان تاخد جزائك
مسعود شاور للراجل اللى معاه و اللى بيتلوى من ۏجع ايديه انه يروح يقف جنبه و قال له بغيظ بقى هى دى اللى جت لوحدها يا بقف
الراجل بۏجع جامد ماقلتلك كان فى واحد قاعد مع البواب و على ما كلمتك و انت جيتلى كان اختفى من قدامى
مسعود رجع بص لهادية بغيظ و فال لها سيبى البت
هادية حضنت مليحة بزيادة و فالت له برفض ده على جثتى انى اسيبها لك
منعم اعقل يا مسعود و بلاش تشيل نفسك مصايب اكتر من كده البوليس جاى فى السكة فكفاية كده
مسعود پغضب ضربوا الاعور على عينه قال خسرانة خسرانة سلمونى البنت احسنلكم و لما الفلوس تجينى تبقوا تستلموها
منعم راح وقف بسرعة قدام هادية و مليحة بحماية و قال برفض و انا بقول لك مش هيحصل و بقول لك سلم نفسك احسنلك
مسعود قرب منهم بغل و هو موجه المسډس فى وش هادية فمنعم مد ايده بسرعة مسك ايد مسعود اللى فيها المسډس و ابتدوا يضربوا بعض و منعم بيحاول يبعد المسډس من ايد مسعود لحد ما فجأة سمعوا صوت طلقة رصاص و مافيش ثوانى اتفاجئوا بمسعود و هو بيقع على اثرها على الارض و فى نفس التوقيت سمعوا صوت دوشة جامدة و اللى كانت اصوات عربيات البوليس مع وصول فهد و فادى
الدنيا اتقلبت فى لحظة و الفيلا اتملت بالعساكر والظباط و اللى وليد كان منهم و فهد و فادى جريوا على هادية و مليحة و اتفاجئوا بمسعود اللى واقع على الارض ففادى جرى بسرعة وقف مابين هادية اللى واخدة مليحة المڼهارة من العياط فى حضنها و مابين مسعود و قال لهادية خديها فوق يا هادية عشان ماتتخضش اكتر من كده
مليحة بصړيخ و رفض عاوزة بابا يطلع معانا
منعم ناول المسډس لوليد اللى مسكه بمنديل و الټفت شال مليحة بسرعة من حضڼ هادية و طلع بيها على فوق و هادية وراه ففهد كمان طلع معاهم و ساب فادى مع البوليس تحت
و اول ما طلعوا منعم لمح اوضة بابها مفتوح و منورة فراح عليها و عرف انها اوضة نوم هادية لانه لقى شنطة سفر و واضح ان هادية كانت بتلم حاجتها اللى قالت انها محتاجة لها
منعم قعد على السرير و حاول يخرج مليحة من حضنه بس ماعرفش كانت مكلبشة فيه من الړعب فقال لها بهدوء خلاص يا حبيبتى بصى احنا فين احنا فى اوضة ماما اهو و مافيش الا انا و انتى و ماما و عمو فهد كمان ماتخافيش بقى
و بعدين بص لهادية و قال لها حاولى انتى كمان تقعدى عشان تهدى شوية .. خلاص الحمدلله .. الحكاية خلصت
هادية و جسمها كله بيتنفض مش قادرة اتلم على اعصابى
فهد انا عارف ان اعصابكم بايظة بس برضة عاوز افهم ايه اللى حصل
منعم مش وقته يا فهد انا عاوزهم يمشوا من هنا ممكن
فهد مش عارف
منعم و هو بيحاول ينزل مليحة من على رجله طب انا هنزل اسأل وليد
مليحة بصړيخ و هى بتكلبش اكتر فى منعم لأ .. ماتسيبنيش يا بابا خليك معايا هنا
منعم بالراحة حبيبتى انا مش هسيبك انا بس هقول للظابط انى هاخدك انتى و ماما و نروح عند تيتا فوز
مليحة هزت راسها برفض و قالت لأ .. خلى عمو فهد يقول له
منعم بص لفهد بقلة حيلة و قال له معلش يافهد ياريت تتصرف
فهد هز راسه بتفهم و سابهم و نزل لقى رجالة البحث الجنائى وصلوا و ابتدوا يشوفوا شغلهم و اول ما وليد لمح فهد نده عليه و قال له فين منعم
فهد منعم فوق مع مليحة و والدتها مليحة مكلبشة فيه و مړعوپة و
—
رافضة تسيبه
وليد بس انا محتاج اتكلم معاه ضرورى
فهد شاور و هو بيبص على المكان اللى مسعود كان مرمى فيه على الارض هو ماټ و اللا لحقتوه
وليد لا يا سيدى .. الاسعاف شالته و هو لسه فيه الروح الړصاصة جت فى بطنه بس ما اعرفش لحد دلوقتى اصابته مدى خطورتها ايه
فهد طب و البواب
وليد لا ماتقلقش هو برضة راح مع الاسعاف بس اصابته ان شاء الله مش خطېرة هو واضح انه اتخبط بحاجة جامدة فى راسه و زميل مسعود دراعه واضح انه فيه كسر جامد
فهد باستغراب زميل مسعود مين
وليد مسعود كان فيه واحد معاه و لسه التحقيقات هتبين هو مين بالظبط و كان بيعمل معاه ايه المهم انا محتاج اتكلم مع منعم
فهد طب هو ممكن تطلع معايا فوق
وليد ااه طبعا مافيش مشكلة
فادى طب خدونى معاكم
فهد ياللا و اخدهم و رجعوا طلعوا تانى عند منعم بعد ما وليد شاور لواحد زميله و عرفه انه طالع فوق
عند منعم .. كانت مليحة لسه مخبية وشها فى حضڼ منعم و هى بټعيط فمنعم قال لها باشفاق انا عاوز اعرف انتى ليه بتعيطى تانى .. مش خلاص كل حاجة خلصت .. و البوليس جه و اخدوا الحرامى خلاص
مليحة بعياط يقطع القلب كانوا هياخدونى بعيد عنكم و ما كنتش هعرف اجيلكم تانى
منعم حبيبتى بس ماحصلش و الحمدلله قدرنا نغلبهم و نضربهم و الظابط قبض عليهم خلاص
مليحة بنشيج وجعنى و عورنى حتى شوف
و خرجت وشها من حضنه و شاورت له على ركن شفايفها فمنعم لقاها فعلا اتعورت من ضغطة ايد مسعود على بقها و سنانها فمنعم قال لها بلهفة لو كنت اعرف انه عورك كده كنت ضړبته اكتر ما انا ضړبته و باسها مكان الچرح و بص لهادية اللى عينيها مابقيتش باينة هى كمان من كتر العياط و قال لها بزعل و بعدين يا هادية الحمدلله انها جت على اد كده
هادية بنشيج انا مش عارفة لو انت ما كنتش موجود كانوا ممكن عملوا فينا ايه كانوا هياخدوها منى و يمشوا يا منعم و ماكنتش فعلا هشوفها تانى
كانت اول مرة هادية تندهله باسمه من غير القاب طلعت منها عفوية و ببساطة لدرجة خلت منعم ابتسم لها بحب من وسط زعله و قال لها بمرح طب انزل ابوسه انا دلوقتى و اللا اخده بالحضن و اللا اعمل ايه
هادية مافهمتش فقالت له تعمل ايه فى ايه .. مين ده اللى تاخده بالحضن
منعم كرمش لها وشه بمرح و قال لها مسعود طبعا .. هو فيه غيره لما بقالك داخلة على سنتين اهو و كل ماتشوفى وشى ماتقوليليش غير دكتور .. يا دكتور .. دكتور .. يا دكتور و تيجى النهاردة تقولى منعم حاف كده يبقى المفروض انزل اقدم له جواب شكر و علاوة
هادية بامتعاض انت فى ايه و اللا فى ايه
منعم بتنهيدة مرحة انا فى حضڼ بنتى مليحة العسل اللى هتيجى معايا دلوقتى على الحمام عشان اغسل لها وشها
مليحة لا الواوا هتحرقنى
منعم لا طبعا مافيش الكلام ده احنا لازم نغسل وشنا كمان عشان الحرامى ايده ماكانتش نضيفة
مليحة بقرف ايه ده .. بجد
منعم ضحك اوى و قال لها ايوة طبعا
مليحة بامتعاض يع
منعم ضحك و وقف و هى لسه فى حضنه و هو بيتلفت على مكان الحمام فهادية شاورتله عليه فقال شوفى عندك اى حاجة مطهرة على ما اغسل لها وشها
هادية قامت و قالت له طاب هاتها عنك انا هغسلهولها
مليحة لأ .. عاوزة بابا
منعم باس مليحة بحب و قال لها قلب بابا انتى .. ياللا بينا
فهد و فادى و وليد طلعوا لقوا هادية قاعدة لوحدها و سمعوا صوت منعم مع مليحة فى الحمام و هو بيغسل لها وشها فوليد قال اخبارك ايه دلوقتى يا مدام هادية
هادية مسحت دموعها و قالت احسن الحمدلله
فادى بعتاب مش لو كنتى سمعتى كلامى و سيبتينى اجى معاكى يمكن ماكانش حصل حاجة من اللى حصل ده
منعم كان خارج من الحمام وسمع كلام فادى فقال رغم ان ليها حساب بعدين على الحكاية دى بس يمكن خير
وليد كل الخير طبعا لو كنت جيت معاها يا فادى يمكن كان ېخاف انه يعمل كده و ما كناش عرفنا نمسكه و نرتاح من شره
و بعدين وليد وجه كلامه لمنعم و هادية و قال انا عاوز اعرف اللى حصل بالظبط من وقت ماوصلتم لحد ما احنا وصلنا
ابتدت هادية تحكى هى و منعم اللى حصل كل واحد بطريقته و طبعا مليحة كمان اتدخلت فى الحوار و حكت على اللى حصل معاها لحد ما خلصوا كلام و بعد كده منعم قال هو ماټ
وليد لحد ما الاسعاف خدته ماكانش ماټ بس حتى لو ماټ انا مش عاوزك تقلق ده دفاع عن النفس و طبعا احنا مثبت عندنا الواقعة من بدايتها خالص
منعم يعنى مش هتحتاجونى معاكم
وليد بضحك لا مش للدرجة دى لازم هتيجى معانا عشان التحقيقات طبعا و كمان مدام هادية
مليحة پخوف طب و انا انا عاوزة ابقى مع ماما و بابا
فهد ممكن تيجى معايا اوديكى عند تيتا تهانى و تلعبى مع هديل و سهيلة
مليحة هزت راسها برفض و هى متشبثة فى منعم
فوليد قال وجودها مش هيعمل مشكلة
هادية بس يعنى طفلة فى سنها ده فى القسم
وليد ماتقلقيش هخليكم فى مكتبى بعيد عن اى قلق
بعد مرور عشر شهور .. فى فيلا فوز الساعة سبعة الصبح
فوز و منعم و هادية و مليحة كانواعلى ترابيزة السفرة بيفطروا عشان ينزلوا على المدرسة و كالعادة اللى ما انتهتش بل بالعكس زادت .. كان منعم و مليحة بيأكلوا بعض بمرح وسط امتعاض هادية اللى دايما متهمة منعم بأنه بيدلع مليحة و هيبوظها و ريكس اللى اتعافى من الخبطة اللى اتخبطها بعد ما كانت سابت اثر على رجل من رجليه فكان ببعرج شوية و هو ماشى بس خفت مع الوقت .. كان قاعد فى المكان اللى حافظ حدوده و مابيتخطهوش و كان بيفطر هو كمان
هادية قربت كوباية اللبن من مليحة و قالت اشربى اللبن و انتى بتاكلى يا مليحة
مليحة مسكت الكوباية اخدت شفطة و قربتها من منعم فهو كمان اخد منها شفطة زيها
هادية بزهق مش قلنا بلاش نشرب مطرح بعض من الكوباية
مليحة قالت لمنعم بلماضة هو مش احنا طلبنا شاليموة و هى ماجابتلناش نعمل ايه احنا بقى دلوقتى
هادية و هو اللبن بيتشرب بشليموة يا ست مليحة
فوز بضحك ياستى ماتجيبيلهم شليموة عشان ماتجيبيش لنفسك الكلام
منعم ضحك و مد ايده سحب ايد هادية باسها بحب وقال احنا اسفين يا حكومة بس ابقى اكتبى الشاليمو فى طلبات الماركيت
مليحة ضحكت اوى و مدت ايدها هى كمان شدت ايد هادية و باستها زى منعم و برضة قالت لها .. متأسفين يا حكومة فكلهم ضحكوا جامد و بعد ما خلصوا فطار منعم اخد مليحة فى ايده و باس راس فوز و هادية و قال لهم هنتوكل على الله بقى.. عاوزبن حاجة
هادية خليك فاكر ان الجلسة معادها بكرة عشان تعمل حسابك فى المدرسة
منعم ربت على بطنها بالراحة لانها حامل فى الشهر الخامس و قال لها بمرح فاكر يا حبيبتى ماتقلقيش و خدى بالك من نفسك و من ابنى شهاب الدين على ما نرجع انا و اخته .. ياللا سلام
مليحة حضنت مامتها و باست بطنها بشقاوة و هى بتقول باى باى يا شوبى و خرجت مع منعم
بعد ما منعم خرج فوز لقت هادية سرحانة فقالت لها مالك يا هادية حاسة ان بالك مشغول
هادية اول مرة فى حياتى ادخل محكمة .. كان وقت اعلام الوراثة بتاع والدى الله يرحمه و بعد كده دخلتها برضة تانى فى اعلام الوراثة بتاع فاروق و الوصاية و الكلام ده لكن اول مرة ادخلها فى قضية زى دى كانت القضية دى جلسة الشهر اللى فات سمعنا بس الاجراءات لكن بكرة جلسة الشهادة فتحسى كده انى قلقانة و متتاخدة .. متوترة
فوز و لا تتوترى و لا حاجة يوم و هيعدى و الحمدلله انها رسيت على كده
هادية عندك حق يا ماما الحمدلله احنا كنا فين و بقينا فين
..
بعد الضهر فى فيلا راغب كانوا قاعدين كلهم سوا و معاهم تهانى و كان الحوار القائم كله عن جلسة المحاكمة بتاعة مسعود اللى متحدد معادها تانى يوم
تهانى كانت اتعودت على ولادها و احفادها و هم كمان اتعودوا عليها و ابتدت تحاول تنسى السنين اللى عاشتها بعيد عنهم و العڈاب اللى شافته و اندمجت معاهم فى حياتهم و اهتماماتهم و كان المحامى نجح انه يصحح لهم كل الاسامى اللى اخدت منه حوالى اكتر من اربع شهور على ماقدر يخلص كل اجراءات التصحيح
و اثناء ما هم بيتكلموا فهد قال عاوزين نقضى يوم كلنا فى العزبة عند بابا نهلة و نعزم منعم و مامته و هادية معانا
نهلة و الله فكرة اما تبقوا تشوفوا هادية و منعم بكرة اتفقوا معاهم
احلام الحقيقة كل ما بشوف مليحة و تعلقها بمنعم بنبسط اوى انه بيحبها و بيهتم بيها بالشكل ده
فهد منعم طول عمره انسان محترم و جميل و الحقيقة من قبل جوازه من هادية و هو متعلق بمليحة جدا
نهلة بضحك على يدى ده انا متهيالى ان مليحة بتحبه اكتر ما بتحب هادية نفسها
تهانى بهدوء مش للدرجة دى يا بنتى اكيد امها عندها حاجة تانية بس هو ربنا حب يعوضها عن ابوها اللى اتاخد منها غدر و هى لسه ماتوعاش على حاجة من الدنيا
فادى عندك حق يا ماما بس قوليلى هتقدرى على مشوار بكرة
تهانى بتنهيدة ربك ييسرها يا ابنى ان شاء الله
نهلة انا عاوزة حضرتك يا طنط تحاولى تاخدى الامور ببساطة و ماتشديش اعصابك خلاص اللى حصل حصل من زمان و الحمدلله انها رسيت على كده .. و اللا ايه
تهانى ايوة .. الحمدلله
..
تانى يوم فى المحكمة الكل كان موجود .. منعم و هادية و تهانى و فهد و فادى و احلام و نهلة و هناء حتى فوز راحت معاهم و طبعا مليحة اللى المحامى قال انه هيطلب شهادتها
كانت الجلسة طويلة جدا و الشهادات اخدت وقت لحد ما فى الاخر القاضى حدد معاد للمرافعات النهائية و رفع الجلسة
كلهم وقفوا عشان يستعدوا للخروج لكن تهانى عينها وقعت على مسعود اللى واقف فى القفص و ولاده الاتنين بيحاولوا يتكلموا معاه بس هو مابيردش عليهم و في
—
الاخر العسكري سحبه و خده و اختفى فتهانى راحت ناحية الولاد و قالت لهم ازيكم يا حبايبى .. عاملين ايه
الولاد بصوا لها و سكتوا فتهانى قالت لهم انا عمتكم .. انتم عارفين كده
الولد الصغير بزعل طبعا عارفين .. انتى اللى حبستى بابا
الولد الكبير بس يا مالك
تهانى لمالك و هى بتطبطب على كتفه انت اسمك مالك
الولد الكبير ايوة و انا سعيد
تهانى و انا عمتكم تهانى يا حبيبى و شاورت على فهد و فادى و قالت و دول ولادى يعنى ولاد عمتكم
سعيد ايوة عارفين عمو فهد جالنا البيت
تهانى طب هى ماما فين ما جاتش معاكم
سعيد بص فى الارض باحراج و قال ماما رفعت قضية طلاق على بابا
تهانى طب يعنى هى قاعدة معاكم و اللا لا
سعيد ايوة .. قاعدة معانا
تهانى طب هو انا ممكن اجى ازوركم
سعيد ااه طبعا .. اتفضلى
تهانى التفتت لفهد و فادى و قالت طب ياللا عشان نوصلكم و انا هطلع معاكم اسلم على مامتكم
الفصل السادس و العشرون
كانت هادية واقفة مع فوز و نهلة و احلام بيتكلموا مع بعض و عينهم من تهانى و هى بتتكلم مع ولاد مسعود ففوز قالت بزعل لا حول و لا قوة الا بالله منه لله ڤضح عياله و كسر نفسهم و يتمهم و هو على وش الدنيا
نهلة تفتكروا ممكن ياخد اعدام
احلام الله اعلم القاضى ممكن يشوف القضية ازاى
هادية بحزن انا صعبان عليا ماما تهانى اوى حساها يا عينى ما بين نارين ڼار اخوها و ڼار اللى راحوا
فوز ابتسمت و ضمت هادية فى حضنها و باستها بحب و قالت ربنا ينور بصيرتك كمان و كمان يا بنتى و يديم عليكى طهر قلبك النضيف ده هو انا حبيتك من شوية
فى مجية منعم عليهم فقال بضحك جرى ايه يا ماما .. فى الشارع يا ماما كده و على قارعة الطريق
فوز فهمته على طول فقالت له بمشاغبة نعم ياسى منعم هو انت على طول كابس على نفسنا كده
منعم بامتعاض اشحال ان ماكنتش سايبها معاكى طول النهار .. كنتى عملتى ايه تانى
مليحة اللى كانت فى ايد منعم جريت على هادية حضنتها بالراحة و قالت لها بفرحة هنسافر كلنا مع عمو فادى و عمو فهد
قبل ما اى حد يعلق لقوا تهانى جاية عليهم مع سعيد و مالك فسلموا على بعض و اتفرقوا على وعد بالاتصال
نهلة و هناء ركبوا مع فادى و احلام عشان يوصلوها البيت قبل مايروحوا على المجموعة و تهانى ركبت مع فهد و اخدت معاها سعيد و مالك فى العربية و راحوا على بيت مسعود و اول ما وصلوا تهانى طلبت منهم يسبقوها علشان يدوا لمامتهم خبر انها طالعة عندهم
تهانى قعدت تتفرج على الشارع اللى ساكنين فيه كان شارع عادى مش منطقة شعبية لكن برضة مش من المناطق الراقية اللى اسعارها خيالية .. فقالت باستغراب ازاى بعد الفلوس اللى كان بياخدها دى كلها منها و ساكن هنا
فهد الله اعلم يا ماما بس اللى عرفته انه كان صاحب كيف
تهانى بزعل منه لله ضاع و ضيع الكل معاه
فهد باستغراب هو اللى ضيع الكل و اللا هى يا ماما
تهانى بتنهيدة الاتنين مع بعض يا ابنى بس البداية خالص كانت منه هو طول عمره كان واخدها بفتحة الصدر و كان كل ماحد يتكلم كلمة مش على هواه كانت ايده على طول سابقة تفكيره
ياما امى الله يرحمها كانت بتنصحه انه يهدى على نفسه و يفتكر ان له اخوات بنات لكن ماكانش فيه فايدة
لو كانت طلعت لقت راجل قدامها تخاف منه و تعمل له حساب يمكن ما كانتش وصلت للى وصلت له
فهد سامحينى يا ماما انا مش معاكى ابدا فى النقطة دى الطمع ده بيبقى فى الجينات بتاعة البنى آدم كل واحد بيبان من و هو لسه بيحبى ان كان قنوع و اللا طماع
تهانى هزت راسها باقتناع و قالت عندك حق يمكن انا بس اللى بحاول ادور لها على حجة ابرر لها بيه اللى عملته
فهد بذهول انتى بتدورى لها على عذر بعد كل ده
تهانى بحزن شديد بحاول امنع نفسى من انى ادعى عليها يا ابنى كل ما اجى ادعى عليها افتكرها و هى صغيرة لما كنت احرم نفسى من الحاجة الحلوة عشان خاطر اديهالها كل ماقلبى يفتكر اللى عملته و اغل عليها افتكر المۏتة اللى ماتتها و ان مافيهاش ملجأ من عقاپ ربنا .. فبرجع اقول هدعى عليها يحصل معاها ايه تانى بنتى قټلت ابنى و جوزى .. انتو حاسين وعارفين ده امل فيا ايه
فهد اتأثر من كلام تهانى و حس انها برغم كل الفترة اللى عدت الا انها جواها حزن كبير الايام ماقدرتش تنسيهولها و عشان يخرجها من الحالة اللى هى فيها قال طب مش كفاية كده بقى و نطلع لهم و اللا ايه
طلعوا مع بعض و لقوا الباب موارب و سعيد قاعد مستنيهم فتهانى قالت بصوت عالى السلام عليكم
سعيد قام وقف و قال باحراج اتفضلى حضرتك .. ماما جاية حالا
تهانى دخلت طبطبت على سعيد و قالت له قوللى يا عمتى هتبقى احلى
سعيد بابتسامة صغيرة حاضر يا عمتى .. اتفضلى استريحى
و الټفت لفهد قال له اتفضل يا عمو استريح
فهد قعد و قال له بتهريج عمو ايه بس يا عم انت انا ابن عمتك و لو عشان فرق العمر يعنى اللى بيننا .. ممكن تقوللى يا آبية فهد .. ايه رأيك
سعيد حس بطيبتهم فقال لفهد بابتسامة صافية ماشى يا آبية .. تشربوا ايه بقى
تهانى خليها لما ماما تيجى
سعيد الټفت و قال انا هستعجلها
لسه تهانى بتقول .. خليها براحتها لقت واحدة جاية من جوة لابسة عباية متواضعة و محجبة و شكلها عادى .. جت عليهم و قالت بهدوء مساء الخير .. اهلا و سهلا
تهانى قامت وقفت هى و فهد و قالت بود مساء الخير .. ما تآخذيناش يا ام سعيد .. جينالك كده على غفلة من غير لا احم و لا دستور
ام سعيد بوجل ابدا .. ماتقوليش كده انتو انستونا و شرفتونا
تهانى بصت لسعيد و قالت له معلش بقى يا سعيد انا عاوزة اشرب الشاى من ايدك يا ترى هتعرف
سعيد حس انها عاوزة تتكلم مع مامته لوحدهم فقال بتفهم ااه طبعا حاضر من عينيا .. بعد اذنكم
و سابهم و دخل على المطبخ تحت عين تهانى اللى اول ما اختفى من قدامها التفتت لمامته و قالت انا اسمى تهانى .. و ابقى عمة الولاد
ام سعيد بكسوف اهلا و سهلا و احلفلك على كتاب الله انى ما كنتش اعرف عنك اى حاجة لحد ما حصل اللى حصل و عشان كده انا رفعت قضية و طلبت الطلاق يعنى مش عشان ما العيال فاكريننى انى خاېفة من كلام الناس و الڤضيحة
تهانى حست انها صادقة بس كان نفسها تتأكد من صدقها فقالت لها طب و ماكنتيش برضة تعرفى فادية
ام سعيد بوجوم الله يرحمها و يسامحها بقى من يوم ما عرفتها كانت متعنطزة و مناخيرها فى السما و ماشفتهاش فى عمرى كله الا هم مرتين مرة سمت بدنى و بدن العيال بكلامها و التانية جت قعدت معاه جوة و هم قافلين على روحهم و الله اعلم كانوا بيقولوا ايه
تهانى يعنى كنتى عارفة ان له اخت بنت طب كان بيقول لك هى فين
ام سعيد اول ما اتقدملى قال لابويا ان عنده اخت مسافرة برة مع جوزها و انها مابتنزلش مصر خالص لحد ما اتفاجئت بيها جاية تتخانق معايا و بترميلى فلوس فى وشى و قعدت تقول كلام كتير بنرفزة مافهمتش منه و لا كلمة لحد ما رجع من برة و حكيتله لقيته خد فى وشه و خرج و بعد ما رجع لما سألته .. قاللى انها مستعرة مننا عشان احنا فقرا عنها
و لما جت بعد كده و قعدوا سوا قاللى انها عندها مشكلة ولجأت له و الضفر ما يطلعش من اللحم لكن لما حضرت الجلسة اللى فاتت و عرفت الماضى الحلو كله بعد ما كان المحامى منيمنى و مش مفهمنى حاجة زى ما اتفق معاه ماينفعش افضل على ذمته يوم واحد زيادة لأ و كمان مش مكفيه اللى عمله طول عمره رايح يقول للعيال انه مظلوم و انى ست مش اصيلة عشان ماوقفتش جنبه لما حصل اللى حصل
طب ما انا وقفت جنبه و قومت له محامى و بعت دهبى كله عشان الاتعاب لكن لما سمعت وكيل النيابة و هو بيحكى عن اللى عمله و سمعت كمان المحامى بتاعكم فى المحكمة و بعدين كملت بعياط و قالت … ماقدرتش اعرف انى طول العمر ده و انا معاشرة واحد سوابق و بالاجرام ده كله
تهانى باستغراب لا هو انتى ماكنتيش تعرفى ان مسعود كان مسجون قبل كده
ام سعيد بنفى لأ ماكنتش اعرف حاجة .. اتقدملى بعد ما جه الحتة عندنا و فتح البوتيك بتاعه بييجى ست شهور و قال لنا انه كان مسافر برة و مالوش حد فى مصر و مالوش حد غير اخت واحدة عايشة برة مع جوزها ابويا وافق و اتجوزنا و الصراحة كان معيشنى احلى عيشة و لما خلفت الولاد كان طاير بيهم طير لحد ما اتلم عليه ولاد الحړام و علموه الكيف و هو اتقلب حاله و همل البوتيك و مابقاش يفتحه و بقى كل يوم و التانى خناق و زعيق بس الشهادة لله عمره ما زعل عيل من العيال لكن كنت بلاقيه يغيب يغيب و الاقى معاه فلوس و فلوس كتير كمان مش قليلة و كنت اما اسأله يقوللى اختى اللى برة بعتتهالى بس كام يوم و الاقيه صرفهم على المدعوق اللى بيتعاطاه لحد ما اتفاجئت بين يوم و ليلة انه اختفى و البوليس جه فتش عليه و كل ساعة و التانية الاقى المخبرين نطين يسألوا عنه و يقولولى متهم فى كذا قضية و لما ظابط المباحث سألنى عنه و حكالى شوية من عمايله .. فى الاول قلت لا يمكن مسعود يكون عمل كده ابدا و فى مين .. فى اخته و جوزها و ابنها .. طب ازاى و كانت فين اخته دى السنين دى كلها من غير ما اسمع عنها و لا مرة ازاى و هو ما كانش بيقدر يتحمل الهوى على عيل من عياله لكن ماقدرتش اكدب اللى سمعته
تهانى
—
قامت من مكانها و راحت قعدت جنبها و قالت لها اهدى خلاص اللى حصل حصل و احنا لازم نتخطى ده و ننساه
ام سعيد بحزن ازاى بس و ابنه متهمنا كلنا ان احنا ظلمناه و متهمنى انى اتخليت عنه بس عشان خاېفة من كلام الناس زى ما يكون لما هتطلق منه الناس هتبطل كلام
تهانى تقصدى مالك
ام سعيد ايوة حتى سعيد كمان .. كان برضة مصدقه فى الاول لولا سمع و فهم زيى الكلام اللى اتقال فى المحكمة
فهد ماتنسيش حضرتك ان سعيد مهما ان كان سنه اكبر شوية من مالك و عشان كده فاهم اكتر و مالك مسيره يفهم كل حاجة لما يكبر شوية
ام سعيد بأسى كان نفسى يفهم من دلوقتى عشان مايرجعش ېتصدم بعد كده
تهانى بحزن كل شئ نصيب و حقكم عليا لكن ربنا اللى شاهد انى ما ظلمتوش ابدا
سعيد خرج من المطبخ و حط صينية الشاى و قال اتفضلوا
تهانى بابتسامة تسلم ايدك يا حبيبى تعبتك
سعيد تسلمى يا عمتى
تهانى و انت فى سنة كام يا سعيد
سعيد فى تالتة ثانوى
فهد بتشجيع ربنا معاك ان شاء الله و تجيب مجموع يدخلك الكلية اللى بتحلم بيها
سعيد بخفوت انا حاولت اغير مسار بس ماما ماوافقتش
فهد بعدم فهم يعنى ايه تغير مسار
سعيد احول لمدرسة فنية ااخد دبلوم و خلاص و اشتغل
تهانى بفضول عشان الفلوس و المصاريف
سعيد انا خلاص كبرت و فهمت لكن مالك لسه المشوار قدامه طويل
تهانى بتحفز و تنعاد قصتى مع فادية من تانى ده لا يمكن يحصل ابدا طول ما انا عايشة
ام سعيد و انا كمان مش موافقة على ولا كلمة قالها و قلت له مايشيلش هم حاجة
تهانى بفضول طب ما تآخذينيش يعنى هو انتى بتشتغلى
ام سعيد هشتغل
تهانى طب هتشتغلى ايه اقصد يعنى فى حاجة معينة قدامك بتفكرى فيها
ام سعيد اهو هحاول افتح المحل و اجيب اى حاجة ابيعها تطلع مصاريفنا و السلام
تهانى محل ايه ده
ام سعيد اهو محل بتاع ابوهم و كان فاتحه بوتيك و كان معيشنا احلى عيشة لكن اهمله و قفله و الضرايب كمان حجزت ع البضاعة اللى كانت فيه
تهانى يعنى المحل لسه موجود بس حاليا فاضى مافيهوش بضاعة
ام سعيد ايوة .. بس هتصرف ان شاء الله
تهانى عموما انا ممكن اساعدك فى موضوع البضاعة ده شوفى انتى تفهمى فى ايه و انا هملالك بيه المحل بعد ما اوضبهولك
ام سعيد بخجل لا لا لا و انتى ذنبك ايه يا ست تهانى انا ان شاء الله هتصرف ان شالله حتى اقدم على قرض من البنك
تهانى طب ما احنا فيها اهو اعتبرى الفلوس اللى هتتصرف قرض برضة بس مش من البنك لا .. منى انا البنك هياخد منك فايدة و هيلزمك بمواعيد معينة ممكن ماتقدريش تلتزمى بيها و يرجع يحجز عليكى لكن انا هسيبك براحتك خالص .. وقت ماهتقدرى ترديها رديها او حتى يا ستى ما ترديهاش .. انا اصلا مش عاوزة حاجة غير ان الولاد يلتفتوا لدراستهم و يبقى كتفهم فى كتف بعض
فهد و كمان يا سعيد انا ممكن اخدك تشتغل معانا فى الشركة فى اجازة الصيف و كمان لما تدخل الكلية ان شاء الله لو قدرت توفق بين كليتك و شغلك ماعنديش مانع ابدا
سعيد بفرحة انت بتتكلم جد يا ابية
تهانى ااه طبعا بيتكلم جد هو الكلام ده فيه هزار برضة ده كلام رجالة بينك و بينه و كمان انت ابن خاله و هو ابن عمتك و اللا ايه
ام سعيد بود انا مش عارفة اقول لكم ايه ربنا يجازيكم كل خير و يسامح اللى حرمنا من القلوب النضيفة دى العمر ده كله
تهانى ها قوليلى بقى هتفتحى المحل ايه
سعيد افتحيه بقالة يا ماما على الاقل تبقى حاجة انتى فاهمة فيها و ماتتكلفش كتير
ام سعيد بتفكير عندك حق و الله يا سعيد ماشى يا ابنى .. اللى تشوفوه
عند منعم .. اخد هادية و فوز و مليحة وصلهم لحد الفيلا بتاعته و فوز و هادية اتحايلوا عليه انه يفضل معاهم و بلاش المدرسة اليوم ده لان خلاص اليوم يعتبر خلص و هادية قالت له و اهو تبقى ريحت شوية قبل معاد الدكتور النهاردة .. منعم وافق و فضل معاهم فمليحة فرحت جدا انه مش هيسيبها و يخرج و طلبت منه يخرج يلعب معاها هى و ريكس فى الجنينة
و فعلا ساب هادية و فوز و خرج يلعب مع مليحة لحد ما هادية ندهت عليهم عشان يتغدوا فدخلوا يجروا ورا بعض و هم بيتسابقوا عشان يغسلوا ايديهم و ريكس طبعا كان بيجرى وراهم لحد ما جه عند المنطقة المحظورة عليه و قعد فى مكانه بهدوء
اتجمعوا على السفرة و كعادة مليحة ابتدت تأكل منعم زى ما بيأكلها فهادية قالت لمليحة طبعا احنا غيبنا النهاردة من المدرسة و كمان ماذاكرناش حاجة و الامتحانات قربت
مليحة انا مذاكرة كل دروسى و بابا امبارح سمعلى و لقانى حافظة كل كل الحاجات
هادية انا كلمت ميس راندا و قالت لى ان انتم بكرة عندكم امتحان و بعتتلى الشيت اللى المفروض تذاكرى منه و عاوزاكى بعد الغدا تقعدى تراجعيه على مانرجع انا و بابا من عند الدكتور
مليحة باعتراض بس انا كنت عاوزة اروح معاكم عند الدكتور
هادية بمهادنة احنا مش قلنا إن الدكتور مابيرضاش يبقى فى اولاد صغيرين وقت الكشف
مليحة بامتعاض بس انا عاوزة اشوف شوبى
منعم و هو بيبوس ايديها هخلى الدكتور يطبع لنا صورته و هجيبهالك
مليحة بزعل كنت عاوزة اتقرج عليه و هو بيلعب فى بطن ماما
منعم بمرح هو انتى فاكراه قاعد بيلعب الكورة جوة و اللا ايه
مليحة فضلت مكشرة و ما رديتش عليه و حتى مارفعتش وشها تبص له
فمنعم مد ايده رفع وشها ناحيته و قال لها طب ممكن تسيبينى استأذن من الدكتور النهاردة اننا ناخدك معانا المرة الجاية
مليحة بصت له بترصد اكنها بتقيس صدق كلامه و قالت له بجد
منعم بابتسامة حب طبعا بجد و انا من امتى قلت لك على حاجة و ماعملتهاش
مليحة بتمرد لذيذ و افرض ما رضيش افضل انا بقى كده على طول ما اشوفش اخويا و انتم بس اللى تشوفوه
فوز بضحك طب ما انا كمان اهو يا مليحة .. برضة ما شفتهوش بس مستنية لما ماما تولد بالسلامة و هاخده خالص
مليحة باعتراض لأ طبعا .. ده هيبقى اخويا .. ازاى تاخديه خالص
هادية بتنبيه مليحة .. و بعدين
فوز استنى انتى بس يا هادية و بعدين بصت لمليحة بمرح و قالت ما انتى هتبقى معايا
مليحة بتفكير يعنى شوبى هيبقى معايا انا و انتى
فوز بضحك ااه طبعا
مليحة ابتسمت بخبث اطفال لذيذ بس رجعت كشرت تانى و قالت لمنعم بس انا برضة عاوزة اشوفه و هو جوة بطن ماما
منعم حاضر يا حبيبتى انا هكلم الدكتور النهاردة و اقول له انك لازم تشوفى اخوكى
هادية كانت قاعدة بتسمعهم و هى مش عاجبها وعد منعم لمليحة لانها عارفة ان الدكتور هيرفض فلما ركبوا العربية قالت له بلوم بسيط انت عارف ان الدكتور مانع الاطفال تماما فى اوضة الكشف يا منعم و مابيعملش اى استثناءات افرض رفض برضة .. هتعمل ايه بقى مع مليحة و انت عارف ان كلامك عندها دستور مابيتغيرش ابدا
منعم بابتسامة لو رفض و صمم المرة الجاية هوديكى تعملى السونار فى مكان تانى مسموح فيه بالاطفال و هناخدها معانا
هادية بدهشة هنغير الدكتور عشان تراضى مليحة
منعم و انتى معتقدة انى ممكن ازعلها فى طلب زى كده من حقها تشوف اخوها اللى انا مبسوط جدا انها بتحبه حتى من قبل ما ييجى
هادية ربنا يجعلهم سند و عون لبعض بس برضة مش لدرجة اننا نغير الدكتور
منعم احنا مش هنغير الدكتور احنا بس هنقول له اننا هنعمل السونار برة و برضة هنجيبه عشان نعرضه عليه بسيطة يعنى ماتعقديهاش
هادية بتردد هتفضل تدلعها كده على طول
منعم فهم قصد هادية فابتسم و قال عارفة لو جيبتيلى عشر عيال يا هادية مليحة هتفضل بنتى البكرية اللى حبيتها و حبيتنى من غير رابطة ډم عمرى ماهنسى صړختها باسمى يوم ما مسعود كان عاوز يخطفها اى طفل طبيعى فى مكانها .. وقت ما هيصرخ .. هيصرخ باسم مامته لكن دى لما صړخت قالت يا بابا .. عارفة ده معناه ايه
هادية هزت راسها بحب و قالت له معناه انك وعدت و وفيت يا منعم و قدرت انك فعلا تاخد مكان ابوها اللى يمكن ماتوعاش عليه و لا حتى تفتكر شكله و بقيت انت كل حياتها
هادية مدت ايدها مسكت كف منعم و قالت له بحب و حياتى انا كمان ربنا يخليك لينا و ما يحرمناش منك ابدا
منعم مسك ايدها باسها و قال لها بحب انتو كمان بقيتوا حيانى كلها مليحة من لحظة ما شفتها و هى بترسم ريكس مع القطط بتوعها و هى حزينة على فراق الكلب بتاعها و امها من ساعة ما شفتها بالبسكليتة بتاعتها قدام باب المدرسة و شعلقتنى بيها انتى و مليحة هدية ربنا ليا و عوضه عن كل الحرمان اللى اتحرمته زمان يا هادية
وصلوا عند الدكتور و خلصوا المتابعة بتاعتهم و منعم ماسابش الدكتور اللا لما وافق على ان مليحة تبقى معاهم المرة الجاية بس ادالهم معاد خاص بيهم فى غير اوقات العيادة الرسمية عشان ماحدش من المرضى يشوفهم و يقول اشمعنى
و لما رجعوا البيت و مليحة عرفت كانت هتطير من السعادة لما عرفت انها هتبقى معاهم المرة اللى جاية
..
تهانى فعلا ساعدت ام سعيد انها توضب المحل بتاع مسعود و تجهزه و عملتلها الديكورات المطلوبة و جابتلها كمان البضاعة اللى تقدر تبتدى بيها و فهد و فادى اهتموا انهم بجيبوا مدرسين خصوصى لسعيد و مالك بمساعدة منعم و اتكفلوا بكل مصاريفهم
و خلال تعاملهم مع الولاد اكتشفوا ان سعيد طيب جدا و طموح و بيتعامل معاهم بود و امتنان لكن لقوا ان مالك بيتعامل معاهم بحذر شديد جدا و فى اضيق الحدود و عرفوا من سعيد ان كل زيارة بيزوروها لمسعود مالك بيرجع منها و هو شبه ناقم على الدنيا كلها
لحد ماجه يوم كانت تهانى رايحة تبص على ام سعيد فى المحل و اول ما وصلت عند المحل سمعت ام سعيد و مالك زى ما يكونوا بيزعقوا مع بعض و سمعت ام سعيد بتقول له يا حبيبى انت لسه صغير و فى
—
حاجات كتير انت مش فاهمها صح
مالك پغضب لا .. انا فاهم كل حاجة انتو اللى عاملين نفسكم مش فاهمين عشان خاطر الفلوس
ام سعيد فلوس ايه يا ابنى بس اللى بتتكلم عنها
مالك الفلوس اللى اشتريتكم بيها و خلتكم بعتوا بابا
ام سعيد بصت لمالك پصدمة و مارديتش عليه و هو بص لها پغضب و سابها و مشى و تهانى حست انها مش هتقدر تتكلم مع ام سعيد فى اى حاجة فلفت وشها و رجعت من مطرح ما جت
و فى الفيلا بالليل و هم قاعدين تهانى بصت لفهد و فادى و قالت لهم انا عاوزة المحامى يطلع لى اذن بالزيارة
فادى بدهشة اذن زيارة
تهانى ايوة عاوزة اشوف مسعود و اتكلم معاه
فهد بحدة خفيفة هتشوفيه تعملى بشوفته ايه بس يا ماما انا مش فاهم ايه الحوار اللى ممكن يدور بينكم اصلا .. انتى غاوية ۏجع قلب مش قلنا ننسى بقى كل الكلام ده و نبص لقدام
تهانى ما انا عشان ابص لقدام يا ابنى لازم اقفل على اللى الريح اللى فاتت صح و ارميها ورا ضهرى و انا متطمنة انها مش هترد عليا من تانى لان اوحش ريح .. هى الريح اللى بتجيلك من ورا ضهرك من غير ما تبقى عامل حسابها و عشان انا اتعلمت الدرس كويس .. لازم اعمل الزيارة دى
اللهم استرنى فوق الارض و تحت الارض و يوم العرض عليك
الفصل السابع و العشرون و الأخير
تهانى صممت انها تزور مسعود زيارة خاصة ففهد اشترط عليها انه عشان يوافقها على الزيارة دى انه لازم يروح معاها فاضطرت توافق و يوم الزيارة وصلوا السچن اللى محپوس فيه احتياطي على ذمة القضية و بعد الاجراءات ماخلصت قعدوا يستنوا مسعود اللى دخل عليهم و اتفاجئ ان تهانى هى اللى جاية تزوره
فضل واقف و هو باصص لها باستغراب و عاوز يخمن سبب زيارتها فتهانى قالت له اقعد يا مسعود انا عاوزاك فى موضوع
مسعود بسخرية بقى انتى اللى برة و حرة و عاوزة منى انا حاجة و انا مسجون يا تهانى
تهانى ايوة يا مسعود انا اللى عاوزة و اللى انا عاوزاه ماحدش هيعرف يعمله غيرك
مسعود قعد و بصلها بفضول و قال و حاجة ايه دى اللى انتى عاوزاها منى بقى
تهانى ولادك يا مسعود
مسعود اتنطر من مكانه و قال پغضب انتى اتجننتى يا تهانى انتى مالك و مال ولادى اوعى شيطانك يوزك و تقولى لروحك انك هتنتقمى منى فى ولادى يا تهانى
فهد بحدة اوعى تنسى روحك و انت بتتكلم معاها ده بدل ما تشكرها على اللى عاوزة تعمله مع ولادك
تهانى مسكت دراع فهد و قالت له من فضلك يا فهد سيبنى انا اتكلم معاه
و رجعت بصت لمسعود بابتسامة مليانة مرارة و فالت له و تفتكر يا مسعود ان برغم كل اللى عملتوه فيا .. انى ممكن اعمل اى حاجة ممكن تضر عيالك و انا عارفة انهم من لحمى و دمى
مسعود للحظة حس بالخجل و هو بيبص لها و لوهلة كان هيعتذر لها على كل اللى عمله لكن رجع من تانى لرباطة جأشه و بص بعيد عن عينيها و قال بعنجهية كدابة اومال مالهم عيالى
تهانى محتاجين يتلحقوا يا مسعود
مسعود بترصد تقصدى ايه ولادى حصل لهم ايه
تهانى لسه يا مسعود ماحصللهومش بس لو فضلوا كده نفس اللى حصل معايا انا و اختك هيتكرر من تانى
مسعود بزهق ماتتكلمى على طول من غير الغاز .. انا مش فاهم حاجة
تهانى لما انت اتسجنت و امك ماټت و سابتنى انا و اختك ضحيت بكل حاجة و حرمت روحى من كل حاجة عشانها اشتغلت و شقيت عشان اعلمها العلام اللى اتشعبطت فيه و دخلتها الجامعة اللى كان نفسها فيها و اللى حرمت روحى منها عشان خاطرها و هى اتعودت ان انا اللى ادى على طول و هى تاخد و بس لحد ما استحلت دمى و عيشتى كلها لنفسها و دلوقتى سعيد عاوز يعيد الكرة من تانى مع اخوه عاوز يعمل تهانى و فادية من تانى كلامك لمالك عن انك مظلوم و ان امه و اخوه باعوك عشان الفلوس هيضيع ولادك و يكرههم فى بعض ليه مصمم انك ماتسيبش ليك اى ذكرى حلوة حتى عند عيالك ليه ماتفهمهوش الحقيقة
مسعود باستنكار عاوزانى اقول له انى قټلت و سړقت حق مش حقى عشان يستعر منى
تهانى على الاقل مايكرهش اخوه و أمه اللى باقيين له برة ثم انت هتستفيد ايه من انه يستعر و اللا ما يستعرش انت كده كده مسجون و هو كده كده برة .. سيبهم يعيشوا من غير غل و كره
مسعود ااه و ينكرونى زى ما سبق و نكرتينى زمان
تهانى بحزم انا مانكرتكش
مسعود پغضب بامارة ايه بامارة مابعتتيهالى السچن تبلغنى انك مش عاوزة تعرفينى تانى عشان ما اعركيش قدام جوزك و انك عاوزانى ابعد عن حياتكم كلها عشان ما اخربهاش
تهانى يمكن غلطت ان خبيتك عن راغب من البداية بس عشان كنت خاېفة لا ياخد عنا فكرة بطالة زى بقية الناس لكن و الله كنت عاوزة اصارحه بالحقيقة وقت ماطلبنى للجواز بس اختك هى اللى اقنعتنى انى ما اجيبش سيرتك و كمان فهمتنى انك موافق و مأيد رأيها
مسعود كان بيبص لتهانى زى ما يكون عاوز يدخل جواها و يعرف بتفكر فى ايه فقال لها انتى عاوزانى اعمل ايه
تهانى لما يجيلك مالك بلاش تقسيه على اخوه و أمه بلاش تخليه على طول عايش فى الڼار دى
مسعود و انتى ازاى عرفتى الكلام ده
تهانى عرفت لانى زورتهم و بحاول اتطمن عليهم و اشوف طلباتهم ورفضت ان سعيد يسيب مدرسته و صممت انه يكمل علامه هو و اخوه و جيبتلهم كل المدرسين اللى محتاجينهم بس مالك شارد من بينهم يا مسعود
كلامك ليه عن ان اخوه و امه باعوك مالى صدره من ناحيتهم مش عاوز يلين و امه مابقيتش قادرة عليه .. ابنك هيضيع .. هو ده اللى انت عاوزه يا مسعود
العسكرى دخل عليهم و قال لهم ان وقت الزيارة خلص فتهانى قالت لمسعود بلهفة ها يا مسعود
مسعود ما ردش عليها لكن بعد ما خرج مع العسكرى وقف و قال بصوت عالى قوليله انى عاوز اشوفه هو و اخوه
مليحة كانت فى المدرسة و المفروض انهم بيستعدوا لامتحانات اخر السنة اللى هتبتدى الاسبوع اللى جاى و كانت مليحة بعد ما خلص اليوم الدراسى بتلم حاجتها فى شنطتها و هى مبسوطة جدا و مستعجلة انها ترجع البيت فرفيدة زميلتها قالتلها انتى مالك مستعجلة كده النهاردة على المرواح اكتر من كل يوم
مليحة بفرحة اصلى خارجة مع بابا و ماما بعد الغدا رايحين نشوف اخويا عند الدكتور و بابا خلى الدكتور يروح العيادة بدرى مخصوص عشانى
رفيدة اشمعنى بقى
مليحة بفخر اصله مانع الصغيرين يدخلوا عنده بس بابا حبيبى لما عرف انى عاوزة اشوف اخويا و هو فى بطن ماما خلى الدكتور يوافق
راندا بغلاسة بابا و مالك فرحانة اوى كده يا بنتى خلاص بقى اول ما اخوكى ييجى ولا هيسأل فيكى تانى من اصله
مليحة كشرت باعتراض و قالت لها انا بابايا بيحبنى و مابيحبش يشوفنى زعلانة ابدا
راندا بتنمر بس هو مش باباكى
مليحة باعتراض لأ بابايا
راندا باصرار لأ مش باباكى و انتى اسمك مليحة فاروق يعنى باباكى اسمه فاروق لكن هو اسمه الدكتور عبد المنعم يبقى مش باباكى هو جوز مامتك و بس و بكرة لما مامتك تولد اخوكى هيبقى هو بابا اخوكى بس مش باباكى انتى كمان و هيحب اخوكى بس و مش هيحبك تانى
مليحة عيونها دمعوا و لمت باقى حاجتها و خرجت من الكلاس بتاعها فرفيدة جريت وراها و فالت لها ماتعيطيش يا مليحة و مالكيش دعوة براندا سيبك منها
مليحة هزت راسها و ما اتكلمتش و اخدت شنطتها و راحت على مكتب منعم زى عادتها كل يوم فمنعم اول ما شافها قال لها بترحيب حبيبة بابا ها خلصتى
مليحة بخفوت ايوة انا جاهزة
منعم و هو بيشاور لها على التلاجة بتاعته طب تعالى اشربى عصير على ما اخلص بس اللى فى ايدى عشان نروح على طول
مليحة راحت قعدت مكانها من غير كلام و ما راحتش اخدت العصير زى ما منعم قال لها و لما دقق فى ملامحها حس انها مش مبسوطة و زى ما يكون فى حاجة مزعلاها فقام من مكانه و راح فتح التلاجة اخد العصير و راح قعد جنبها و قال لها بهزار انتى شربتى عصير من غيرى و اللا ايه و عشان كده مش عاوزة عصير تانى فمليحة هزت راسها بالنفى و برضة ما اتكلمتش فمنعم اتأكد ان فى حاجة فحط العصير من ايده على الترابيزة و مد ايده رفع وشها لقى اثر الدموع فى عينيها فقال لها بلهفة انتى كنتى بتعيطى ليه .. فى حاجة واجعاكى
مليحة هزت راسها من تانى بالنفى فقال لها فى حد قال لك حاجة ضايقتك
مليحة هنا عيطت جامد فمنعم اخدها فى حضنه بسرعة و هو بيقول لها بخضة مالك يا قلب بابا .. مين زعلك قوليلى ايه اللى حصل بس و انا هتصرف
مليحة بنشيج يقطع القلب هو انت صحيح اما شوبى ييجى هتحبه هو بس و مش هتحبنى تانى
منعم بذهول مين اللى قال لك الكلام الفارغ ده
مليحة و نص كلامها طاير بسبب العياط اشمعنى انا هفضل احبك ليه انت مش هتحبنى تانى .. هو انا عملت حاجة وحشة هو انت زعلان منى عشان انا بابابا واحد تانى و اسمى مش زى اسمك
منعم مد ايده بسرعة مسح لها دموعها اللى مغرقة وشها و قال لها بحب انتى تصدقى برضة ان بابا ممكن يبطل يحبك
مليحة راندا قالت لى انك هتحب شوبى بس و هتبطل تحبنى عسان انت مش بابايا الحقيقى
منعم و هو بيحاول يكبت غيظه من راندا لانها مش اول مرة تضايق مليحة و تتنمر عليها فباس مليحة من راسها و قال لها بحنان طب انتى برضة تصدقى كلام راندا و ماتصدقيش بابا بابا اللى بيحبك اد الدنيا دى كلها
مليحة بصت له بترقب و هى بتمسح وشها بضهر كفوفها بطريقة ټخطف القلب يعنى انت هتفضل بابايا على طول
منعم بحب طول عمرى
مليحة و هتفضل تحبنى على طول
منعم بابتسامة جميلة طول عمرى
مليحة بشغب طب هتحبنى اكتر و اللا شوبى
منعم بصدق حاليا انتى اكتر لان انتى اللى
—
فى حضنى لكن شوبى لسه فى بطن ماما لكن لما ييجى اكيد هحبكم انتم الاتنين اد بعض بس هتفضلى انتى بنتى حبيبتى اللى ربطت قلبى بسلسلة الحروف السحرية
مليحة ضحكت ببراءة و قالت له و القفل مع مين
منعم باقرار القفل معايا بس المفتاح معاكى
مليحة خبطت ايدها فى ايده و قالت صح .. تعالى بقى نشرب العصير
منعم حطلها الشاليموة فى علبة العصير و قربه من بقها و ابتدى يشربها شوية و هو شوية و بعد ما خلصوا قال لها على ما الم حاجتى ادخلى اغسلى وشك و اوعى تانى مرة تسيبى حد يضايقك باى كلام عبيط كده تاني
مليحة قامت اترمت فى حضنه و باسته و قالت حاضر
و اول ما سابته و دخلت الحمام اتصل فورا بشئون الطلبة و طلب من الموظفة تعمل استدعاء ولى امر لراندا و اخد قرار انه هيطلب ولى امرها و يطلب منه يساعده فى ان بنته تشيل مليحة من دماغها و كان واخد قرار تانى انه هيفصل بين مليحة و البنت دى فى الفصول بداية من السنة الجاية
.
مليحة حضرت السونار و شافت الشاشة اللى عليها البيبى و هى مبهورة و هتطير من السعادة و قعدت تشاور للشاشة بطفولة تاخد العقل و هى بتقول بمرح انا مليحة يا شوبى .. انا مليحة وسط ضحك منعم و هادية عليها حتى الدكتور اللى كان متجهم فى البداية قعد يضحك على اللى عملته و بعد ما كان مستغرب من منعم و هو عمال يصور مليحة بكاميرة فيديو طول الوقت ويرصد كل تحركاتها و تصرفاتها و كلامها الا انه وقت انصرافهم قال لازم اعترف ان كان عندك حق انك تسجل كل لحظة من اللى حصل النهاردة الحقيقة بهنيك على بنتك ربنا يحميهالك
منعم بفخر و بسعادة صادقة متشكر اوى يا دكتور .. بعد اذنك
.
المحامى عمل إذن زيارة تانى لسعيد و مالك عشان يزوروا مسعود و تهانى صممت ان فهد يوصلهم و يرجعهم و فعلا .. فهد عدى عليهم فى البيت اخدهم وصلهم و فضل مستنيهم فى العربية
لما مسعود دخل و لقاهم مالك قام انرمى فى حضڼ ابوه و هو بيقول له حبيبى يا بابا .. وحشتنى اوى
مسعود انت كمان يا حبيبى وحشتنى
سعيد كمان حضڼ ابوه و قال له ازيك يا بابا .. عامل ايه
مسعود بتنهيدة هعمل ايه يعنى .. مسجون
مالك باندفاع ان شاء الله هتطلع براءة عشان انت مظلوم و لازم تخرج و كل الكدب اللى قالوه عليك ده لازم يتحاسبوا عليه
سعيد بص فى الارض و ما علقش و مسعود بص له و رجع بص لمالك و قال له ابتديت تاخد دروس
مالك بضيق ايوة اللى بتقول انها عمتى دى صممت تدينى دروس فى كل المواد و ماما صممت انى احضر كل الدروس دى
مسعود الټفت لسعيد و قال له و انت يا سعيد
سعيد انا كمان يا بابا اديتنى دروس فى كل المواد و ساعدت ماما انها تفتح المحل من تانى
مسعود باستغراب بس المحل فاضى
سعيد ماما كانت عاوزة تعمل قرض من البنك بس عمتى رفضت و قالت لها بدل ماتدفع فوايد للبنك هى هتسلفها و هى اللى وضبتهولنا و ملته بضاعة كمان
مسعود بقلق امك مضتلها على حاجة
سعيد بنفى ابدا مارضيتش
مسعود بفضول مين اللى ما رضيش امك و اللا عمتك
سعيد عمتى اللى ما رضيتش و قالت لماما ان حتى لو ما قدرتش ترد فدى هديتها لولاد اخوها
مسعود بص فى الارض بخجل و بعدين بص لمالك و قال له انت بتحبنى اد ايه يا مالك
مالك يا خبر يا بابا ده انا بحبك اكتر من اى حاجة تانية فى الدنيا دى
مسعود بفضول حتى لو قلت لك ان الكلام اللى اتقال فى المحكمة كله صح
مالك بذهول يعنى ايه يا بابا يعنى انت عملت كل الحاجات اللى هم قالوا عليها دى
مسعود انا غلطت كان فى حاجات كتير فاهمها غلط
مالك بص له پصدمة و ما ردش فمسعود الټفت لسعيد و قال له انا عرفت ان عمتك بتروح تزوركم
سعيد ايوة و قبل ما تجيلنا ولادها جولنا و جابولنا حاجات كتير
مسعود يعنى بيعاملوكم كويس
سعيد اوى يا بابا و عمتى كمان طيبة اوى
مسعود رجع بص لمالك اللى فضل ساكت و قال انا عاوزك تسمع كلام امك و اخوك يا مالك هم اكتر حد بيحبك و قلبهم على مصلحتك و انت كمان حبهم و خليك دايما راجل فى ضهرهم زى ما اتعودت انى اشوفك
مالك بص فى الارض و ما ردش عليه
العسكرى دخل و قال الزيارة انتهت و مسك دراع مسعود عشان يخرجه فمسعود بص لسعيد و قال له خد بالك من امك و اخوك يا سعيد طول عمرك عاقل و اثناء ما هو خارج قال لمالك ما تزعلوش منى .. انا غلطت و سلمت نفسى للشيطان .. حقكم عليا
سعيد و مالك خرجوا لفهد و ركبوا معاه و وصلهم لحد البيت و اول ما وصلوا مالك فتح العربية و نزل من غير و لا كلمة ففهد قال لسعيد بفضول هو ايه اللى حصل .. اخوك ماله
سعيد باعتذار معلش يا آبية ما تاخدش على خاطرك منه هو بس زعلان و مصډوم من الكلام اللى بابا قاله
فهد و هو باباكم قال لكم ايه عمل فيه كده
سعيد قال له على الحقيقة اللى كان رافض يصدقها
فهد بتفهم طب روح له و خليك معاه .. مش محتاج حاجة
سعيد لا يا ابية شكرا .. سلام
فى فيلا راغب كانت تهانى قاعدة على ڼار مستنية فهد يرجع و يعرفها اللى حصل و اول ما دخل و قال مساء الخير تهانى قالت له بلهفة ها .. طمننى ايه اللى حصل
فهد قرب منها و باس راسها و قال لها بعتاب طب ردى المسا فى الاول و اتطمنى عليا و بعد كده اسألى عن اللى حصل
تهانى بفروغ صبر ايه اللى حصل
فهد ابتسم و قال بقلة حيلة اللى كنتى عاوزاه حصل
تهانى بترصد بتتكلم جد
فهد و جد الجد كمان قال لهم ان كل الاټهامات صحيحة
تهانى بتعاطف و مالك عمل ايه
فهد باستياء ماعملش حاجة مانطقش و لا حرف من ساعة ما خرج من عنده
تهانى بحزن يا حبيبى يا ابنى اكيد الصدمة شديدة عليه شكله متعلق بيه اوى
نهلة بفضول انما بجد يا طنط هو ليه حضرتك عملتى كده
تهانى باستغراب عملت ايه
نهلة يعنى انك اهتميتى اوى بالحكاية دى واحدة غيرك كانت قالت و انا مالى و حتى لو هم اللى حاولوا يتواصلوا معاكى كان ممكن برضة تقولى و انا مالى
تهانى و هم ذنبهم ايه يا بنتى زمان لما اتسجن و كان مسجون فى خناقة معظم الناس اتجنبتنا و بقت تبصلنا على اننا وبا و يمكن ده اللى خلانى خبيته عن راغب من البداية مابالكم بقى دلوقتى و هو مسجون بكل التهم دى تفتكرى الناس هيبصوا لهم ازاى و هيتعاملوا معاهم ازاى
فادى انا كنت عاوز اقترح عليكى نجيبلهم شقة فى حتة تانية
تهانى شوية كده على مايخلصوا امتحانات و ابقى اخد راى ام سعيد فى الحكاية دى ايه
عدت الايام و مليحة خلصت امتحانات و تهانى طلبت من هادية ان مليحة تروح تقعد عندها كام يوم عشان تشبع منها و رغم موافقة هادية الا ان منعم كان ممتعض و رافض رفض غير معلن الا ان الحل جه من عند مليحة لما كانت تهانى بتكلم هادية فى التليفون فمليحة اخدت السماعة من هادية و قالت لجدتها انا هجيلك يا تيتا عشان انتى وحشتينى اوى لكن هرجع ابات عندنا فى بيتنا
تهانى و ليه بقى يا مليحة مش عاوزة تباتى فى حضڼ تيتا تهانى كام يوم
مليحة عمو فهد و عمو فادى قالوا اننا هنسافر كلنا سوا لما نسافر هبقى ابات فى حضنك
تهانى صحكت و قالت ماشى كلامك يا ست مليحة يبقى هخلى عمو فهد يسفرنا بسرعة عشان انتى وحشتينى اوى
مليحة ماشى يا تيتا .. باى باى
اول ما مليحة قفلت التليفون جريت اترمت فى حضڼ منعم و قالت بشغب و شقاوة تجنن مافيش حاجة تزعل بابايا حبيبى ابدا
منعم و مليحة و فوز ضحكوا جامد من قلبهم و منعم حضڼ مليحة بحب و قال لها بمرح هو انتى يا بت انتى ما حدش يعرف يخبى عنك حاجة ابدا
مليحة بضحك يا ابنى انت كنت شوية و هتعيط
منعم بترصد ابنك تانى
مليحة بضحكة طفولية رنانة ټخطف القلب خلاص خلاص .. انا اللى بنتك
..
اتجمعوا كلهم بعد ما ابتدت الاجازة الصيفى و سافروا على مزرعة والد نهلة اللى هربوا عليها قبل كده يوم واحد و رجعوا بس زيارتهم المرة دى كانت غير .. كان كلها مرح و ضحك و حب من غير خوف و لا قلق و لا مكايد
و تهانى كانت عاوزة تاخد معاها سعيد و مالك لكن منعم نصحها انها تأجل الموضوع ده شوية على ما النفوس تهدى شوية اكتر من كده و تهانى اقتنعت بكلامه بعد ما لقت ان فهد و فادى موافقينه على رأيه و طبعا مليحة كانت فى قمة سعادتها ان كل اللى بتحبهم حواليها من غير ماتبعد عن حضڼ منعم ثانية واحدة
بعد شهرين .. كانت جلسة الحكم على مسعود و اللى ثبتت عليه كل التهم الموجهة اليه و اللى اخد عليها احكام وصلت لعشرين سنة سجن لكن اوراقه اتحولت للمفتى بسبب قضية قټله للدكتور اللى قتل راغب و كمان حاډثة فاروق لانه ثبت عليه انه اتعمد يقلب له العربية بتاعته اللى اتسببت فى مۏته
و اللى جه حكم المفتى باعدامه و اللى الحكم كان صدمة شديدة على مالك و سعيد و اللى حاولوا يزوروا مسعود اكتر من مرة بعدها لكن هو فضل رافض زيارتهم لحد ما اتنفذ الحكم من غير ما يشوفوه
فضلت النفوس موجوعة و حزينة فترة لكن سبحان الله الحزن بيتولد كبير و بيفضل يصغر يصغر لحد ما بينتهى
تهانى ساعدت ام سعيد انها تبيع شقتهم و انهم ياخدوا شقة تانية فى مكان بعيد عن سكنهم القديم عشان يقدروا يتخطوا اللى حصل
سعيد دخل كلية التجارة و فهد نفذ وعده ليه بانه ياخده يشتغل معاه فى المجموعة و مالك دخل ثانوى و ابتدت علاقته تتحسن بتهانى و ولادها بعد ما اتحسنت بالفعل بامه و اخوه
و مرت الايام لحد ما جه معاد ولادة هادية و اللى الكل كان معاها و حواليها و
اول ما ولدت مليحة كانت عاملة قلبان فى المستشفى لان البيبى اتحط فى الحضانة فكانت مرابطة قدام الحضانة و هى بتتفرج عليه و مش عاوزة تسيبه ابدا و اول ما خرج من الحضانة .. كانت على طول مستحوذة عليه و مابتسيبش هادية تاخدة الا لو هتأكله او تغير له هدومه و بناء عليه شهاب كمان اتعلق جدا بمليحة و بقى يعيط لو بعدت عنه و منعم كان سعيد جدا بده و كان معظم الوقت يهزر مع مليحة و يندهلها و هو بيقول يا ام شوبى .. و كانت تضحك جدا و هى طايرة من السعادة ان منعم بيقول لها كده
مرت الايام و السنة الدراسية الجديدة ابتدت و منعم كان بيمر على الفصول و كالعادة جه قدام فصل مليحة و وقف يدور عليها بعنيه فلقاها وسط زمايلها و كان عندهم حصة رسم حر و اللى المدرسة بتاعتهم طلبت منهم ان كل واحد يرسم اللى هو عاوزه فمنعم دخل الفصل و سلم على الولاد و مليحة غمزت له بشقاوة و هى فى مكانها ماهى كبرت بقى و عرفت ايه اللى صح و ايه اللى غلط منعم قعد يتفرج على الرسومات بتاعة الولاد لحد ما قرب من مليحة و بص فى كراسة الرسم بتاعتها كان عنده فضول يشوفها راسمة ايه و هو بيفتكر رسمتها اللى شافها اول مرة قابلها فيها و علقت قلبه بيها لقاها راسمة راجل وكاتبة تحته بابا و ست كاتبة تحتها ماما و رسمت فى النص طفلة شايلة بيبى و كاتبة تحتها .. ام شوبى
الطيبة و الحب موجودين لكن كمان الغيرة و الحقد موجودين و زى ما الغدر و الخېانة بيوجعوا من الغريب فبيبقى وجعهم قاټل لما بييجوا من القريب
دلال تهانى لفادية اللى ربتها على انها بنتها اكتر من كونها اختها و تنفيذ كل رغباتها كان اول العوار
لما الكل زرع جواها احساس انها غيرهم و مميزة عنهم لان ربنا حباها بجمال الشكل اكتر منهم كانت طلقة ڼار موجهة لصدورهم كلهم .. منهم هم قبل ما يبقى منها هى
فادية انسانة حقودة و مليانة شړ و غل لكن مين اللى زرع البذرة دى جواها و رواها . الدلال الزيادة التفضيل عمال على بطال تلبية كل الطلبات مهما ان كانت الكلفة على مين او على ايه
طبعا ده ما يعفيش فادية ابدا لكن لكل شئ سبب
لما تهانى خبت مسعود عن راغب من البداية و هم مجرد اصدقاء يمكن نعذرها و نقول حرية شخصية لكن انسياق تهانى ورا فادية لما قالتلها تفضل مخبية مسعود عن راغب وقت ما طلبها للجواز كان غلطة عمرها الاكبر .. لان ده يعتبر نوع من انواع الغش مهما كان طيب النوايا
التنمر اللى وصل حتى انه بقى بين الاطفال و بعضها و اللى كتير من الاهالى لما بيسمعوا الكلام ده بيقولوا و ايه يعنى عيال و هم مش فاهمين نفسية العيال دول بتبقى عاملة ازاى و ممكن تتحول و تبقى ازاى بعد كده
رفقا باطفالكم رفقا باولادكم دلعوهم من غير فساد لبوا احتياجاتهم من غير تبذير فى المشاعر قبل الماديات حبوهم صح خلوهم لما يكبروا يدعوا لكم .. مايدعوش عليكم
اتمنى تكون لوحتى نالت اعجابكم و رضاكم و فهمكم و اتمنى تكونوا استمتعم معايا طوال فصول الرواية
سعدت بصحبتكم و اتمنى ان اكون قد اسعدتكم

