سلفتي

سلفتي كانت بتبعت لجوزي أكل كل يوم وتقول ده زي أخويا لكن الرسالة اللي وصلت بالغلط كشفت نيتها الحقيقية.
اسمي دعاء.
عندي 34 سنة.
ومتجوزة من كريم بقالي 9 سنين.
وعندنا بنت اسمها ليان.
من أول يوم جواز، كانت سلفتي ريهام بتتعامل مع جوزي بطريقة غريبة شوية.
مش حاجة أقدر أمسكها عليها.
لكن حاجة كانت دايمًا مريحانيش.
كل يوم تقريبًا تبعت أكل.
مرة صينية مكرونة.
مرة محشي.
مرة كفتة.
ومرة حلويات.
ولما أقولها
تعبتي نفسك ليه؟
تضحك وترد
يا بنتي ده كريم زي أخويا بالظبط.
وكنت بحاول أصدق.
خصوصًا إن جوزها مسافر أغلب الوقت.
وإحنا ساكنين في نفس العمارة.
لكن مع الوقت بدأت أحس إن الموضوع زاد عن حده.
كانت تعرف كريم راجع من الشغل إمتى.
وتعرف أكله المفضل.
وتزعل لو ما شكرهاش على الأكل.
وفي مرة لقيتها باعتاله قميص هدية.
وقالت قدام الكل
أصل شوفته وعجبني فجبتهوله.
ساعتها أول مرة اتخانقت مع كريم.
لكنه ضحك وقال
إنتِ مكبرة الموضوع.
وحاولت أقنع نفسي إني فعلًا مكبراه.
لحد يوم ما كل حاجة اتغيرت.
كنت قاعدة في المطبخ.
وكريم سايب موبايله على الترابيزة.
فجأة إشعار رسالة ظهر على الشاشة.
الاسم كان
ريهام.
افتكرت إنه موضوع عادي.
لكن اللي شد انتباهي إن الرسالة بدأت بكلمة
حبيبي
اتجمدت مكاني.
لكن قبل ما ألمس الموبايل
وصلت رسالة تانية بسرعة.
آسفة الرسالة دي كانت المفروض تتبعت لواحدة صاحبتي.
قلبي بدأ يدق پعنف.
لأن

الرسالتين وصلوا في أقل من عشر ثواني.
ولما فتحت الإشعار
لقيت إن أول رسالة اتحذفت.
لكن جزء منها كان ظاهر.
وجملة واحدة بس كانت كفاية تقلب الدنيا.
حبيبي واضح إن مراتك لسه
ماقدرتش أكمل.
في اللحظة دي دخل كريم.
وشاف وشي.
وقال
في إيه؟
وريتله الموبايل.
ولأول مرة من سنين
شفت الارتباك الحقيقي في عينيه.
لكن الصدمة الأكبر ما كانتش في الرسالة.
لأن بعدها بساعة واحدة
وصلتني رسالة تانية.
المرة دي على موبايلي أنا.
ومن رقم غريب.
ولما فتحتها
لقيت سكرين شوت لمحادثة كاملة.
بين ريهام وشخص مجهول.
وأول سطر فيها كان
قربت أوقعه ومراته مش شاكّة في حاجة.
الشاشة كانت لسه مضيئة، والجملة اللي ظهرت ناقصة، لكنها كانت كفاية تخليني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي. حبيبي واضح إن مراتك لسه نقط بس، لكن المعنى كان واضح، والكلمة اللي بدأت بيها الرسالة كانت كفاية تكسر كل الجسور اللي كنت ببنيها في دماغي عشان أصدق إن الموضوع مجرد أخوة.
دخل كريم، وشاف وشى اللي بقي شاحب، وعيني اللي مثبتة على الشاشة، وقال بصوت فيه حذر واضح في إيه يا دعاء؟ مالك؟
رفعت الموبايل قدامه، وقلت بصوت واطي متقطع شوف رسالة من ريهام.
مسك الموبايل، وشاف الإشعار، ولقى إن الرسالة الأولى محذوفة، والتانية بتقول إنها غلطانة. بص لي، وحاول يبتسم، وقال أهو قالتلك غلطانة، يمكن كانت بتكلم صاحبتها وكتبت الرقم غلط.
قلت له بتركيز، وعيني مش بتبعد عن عينيه غلطانة؟ وكتبت كلمة حبيبي؟ وبعدين بثواني قالت آسفة، وحذفت الرسالة؟ ده مش غلط عفوي يا كريم، ده شيء مقصود، واضح إنها خاڤت لما شافت إنها بعتتهالك.
حاول يغير الموضوع، وقال مش عارف إيه أقولك،
يمكن هي فعلاً كانت بتكلم حد تاني، ومش قصدهالك. إنتِ عارفة ريهام، هي طيبة، وبتعاملني زي أخوها، وكل الحاجات دي بتبعتها من باب المحبة.
ضحكت بسخرية، وقلت له زي أخوك؟ الأخ بيقول لأخوه حبيبي؟ الأخ بيبعت لأخوه أكل كل يوم، ويعرف مواعيده بالظبط، ويزعل لو ما شكرهوش؟ الأخ بيجيب قميص وهدايا؟ إنت لسه مصدق الكلام ده؟
اتضايق، وقال بحدة إنتِ بتكبرى الحاجات، وبتفكري بطريقة غريبة. هي مرات أخويا، وعلاقتنا كويسة، ومش عايز مشاكل في العيلة. خلاص، الموضوع خلص، وهي قالت غلطانة، يبقى نكمل حياتنا.
لكن قلبي ما كان مطمن. شفت الارتباك في عينيه، وطريقة كلامه اللي مش طبيعية، وكنت حاسة إن في حاجة مخبية. سكت، ومشيت لغرفة النوم، وجلست أفكر في كل حاجة من أول يوم. كل تصرفاتها، كل كلامها، كل نظرة، بدأت تتضح الصورة قدامي، وبدأت أفهم إنها مش مجرد حب لأخ الزوج، بل فيه شيء أكبر.
وبعد ساعة بالظبط، رن موبايلي. وصلت رسالة من رقم مش مسجل عندي. فتحتها، وقلبي دق بقوة. لقيتها سكرين شوت لمحادثة واتساب، بين رقم غير معروف واسم ريهام. بدأت أقرأ السطور واحدة واحدة، وكل كلمة بتقرأها كأنها سکين بيدخل في قلبي
ريهام قربت أوقعه ومراته مش شاكّة في حاجة. كل يوم ببعتله أكل، وبعرف كل تفاصيل حياته، وهو بيصدق إني زي أخته. هي غافلة تماماً، ومش عارفة إنني ببني جسر بينا يوم بعد يوم.
الطرف التاني وإيه هدفك من كل ده؟ جوزك مسافر، وعايزة تمللي وقتك؟
ريهام لا مش بس كده. كريم راجل كويس، ومركزه كويس، وجوزي بيعاملني بقسۏة ومش بيهتم بيا. عايزة أكون في مكانة أحسن، وعايزة أضمن مستقبلي. لو قدرت أخليه يحبني، ويبقى على علاقة بيا، هعرف أجيب منه كل حاجة، ويمكن في يوم يسيب مراته ويتجوزني، أو على الأقل يبقى لي مصدر أمان.
الطرف التاني وإيه لو اكتشفت مراته؟
ريهام مش هتصدق، هي طيبة وبسيطة، وكريم بيقول عليها إنها مش بتشك، ومش بتعرف شيء عن الدنيا. كل حاجة ماشية زي ما أنا عايزة.
الدموع نزلت من عيني، وأنا بقرأ الكلام، ويدي بترتعش. يعني كل المحبة، كل الأكل، كل الاهتمام، كان مجرد خطة مدروسة، هدفها ټدمير بيتي، وأخذ زوجي، وتحقيق مصالحها. وكل الفترة دي، كنت أنا الغافلة، وهي اللي بتلعب على الحبال.
دخل كريم الغرفة، وشافني بعيط وماسكة الموبايل، وقال بقلق دعاء! مالك؟ إيه اللي حصل؟
مديت له الموبايل، وقلت بصوت متقطع اقرأ وانت هتعرف الحقيقة.
مسك الموبايل، وبدأ يقرأ السكرين شوت، وكل ما كان بيقرأ سطر، كان وشه بيتغير، ويتحول للون الأحمر، وبعدين يشحب. لما خلص، رفع عينيه لي، وقال بصوت منخفض مصډوم إيه الكلام ده؟ ده مش معقول! ريهام
بتقول كده؟
قلت له بجدية ده مش كلام فارغ يا كريم. دي محادثة كاملة، واضحة، وبتشرح كل حاجة. هي مش بتعاملك
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *