وهي حامل
وهي حامل في الشهر الثامن، جوزها دخل زوجته التانية على سبوع ابنهم… لكن أول ما الساعة دقت 2:00 الضهر، البيت كله أتحاصر
“لو الست دي فضلت في البيت… أنا وابني هنمشي.”
قالتها سلمى بصوت عالي قدام كل المعازيم.
الصالة كلها سكتت.
والمزيكا وقفت.
وكل اللي كانوا موجودين بصوا ناحية مريم.
البيت كان متزين لاستقبال المولود. بالونات زرقا، ورد أبيض، وصواني حلويات وهدايا مالية المكان.
مريم كانت حامل في الشهر الثامن، وحاطة إيديها على بطنها بتحمي ابنها.
الطفل ده كان رزق من ربنا بعد سنين علاج، ومحاولات حمل كتير ما كملتش.
لكن في عز الاحتفال…
دخل جوزها أحمد وهو ماسك إيد سلمى.
كان متجوزها في السر من شهور، من غير ما مريم تعرف.
وقف قدام الناس وقال بمنتهى البرود:
“سلمى ليها حق تكون موجودة.”
بصتله مريم بعدم استيعاب وقالت:
“حق إيه؟ دي مناسبة علشان ابننا.”
ابتسمت سلمى وقالت وهي تبص لبطن مريم:
“المستقبل اتغير… ولا إنتِ لسه مش فاهمة؟”
المعازيم اتبادلوا النظرات.
محدش كان مصدق اللي بيحصل.
مريم فضلت ساكتة.
ست سنين جواز، كانت واقفة جنب أحمد في كل أزمة. باعت دهبها علشان يساعد في تجارته، وسابت شغلها بعد ما أقنعها إن بيتها وأولادها أهم.
كانت فاكرة إنها شريكة عمره.
لكنها اكتشفت إنها كانت مجرد وسيلة.
أحمد قال بصوت حاد:
“البيت ده بيتي… وأنا اللي أحدد مين يدخل ومين يخرج.”
ردت مريم بهدوء:
“البيت ده اتبنى من تعبنا إحنا الاتنين.”
اتعصب أحمد.
وقرب منها، وزقها بعنف.
رجعت لورا وخبطت في ترابيزة الهدايا، والعلب وقعت على الأرض.
المعازيم صرخوا.
مريم بسرعة حطت إيديها على بطنها، وهي بتحاول تطمن على حركة الجنين.
لكن أحمد قال ببرود:
“إنتِ اللي وصلتي الأمور لكده.”
وفي اللحظة دي…
حماته قالت قدام الناس:
“كان لازم تعرف إن الراجل له حق يتجوز، وإنتِ المفروض ترضي بقضاء ربنا.”
أما سلمى فابتسمت وقالت:
“اللي ربنا كاتبه هيكون.”
مريم بصت في ساعة الحائط.
كانت بتشير إلى…
1:59 ظهرًا.
ورغم وجـ,ـعها…
ابتسمت.
لأن محدش في البيت كان يعرف إنها بقالها أكتر من سنة بتجمع مستندات تثبت إن أحمد كان بيهـ,ـرب فلوس شركته، وبيـ,ـزور عقود، وبيسجل ممتلكاته بأسماء ناس تانية علشان يهـ,ـرب من الضـ,ـرائب والديون.
كانت ساكتة طول الفترة دي…
مش ضعف.
لكن لأنها كانت مستنية اللحظة المناسبة.





