روايه للكاتبه ايمي نور الجزء الاول

= ايه رايك تجيبي القهوة وتسلمي عليه و يتعرف علي فجر ده مشفهاش ومن وهي بنوتة صغيرة
عواطف بنبرة مترددة
= بس يا ست صفية
قاطعتها صفية قائلة بحزم
= مفيش بس اسمعي الكلام وتعالي يلا ثم التفت الي فجر تبتسم برقة قائلة
= يلا يا حبيبتي جهزي القهوة وتعالي مع ماما وانا هستناكم هناك
لتهز فجر رأسها بالموافقة بتردد تري صفية تغادر سريعا لتلتفت الي والدتها تسألها بتوتر
= ايه رايك يا ماما ؟
عواطف بحيرة
=والله مانا عارفة يابنتي بس لو معملناش اللي طلبته هتزعل ولو عملناه جدك مش هيسكت
انا مش عارفة يا فجر انا بقول اروح انا اودي القهوة واسلم عليه بسرعة وبلاش انتي لجدك يسمعنا كلمتين
اسرعت فجر قائلة برجاء ولهفة
= بس طنط صفية قالت انها عوزاه يتعرف عليا علشان خاطري وافقي وانا هاجي كاني جايبه القهوة معاكي
ظهر التردد والحيرة فوق ملامح عواطف لتسرع فجر بالقول
متقلقيش ياماما واكيد طنط صفية هتكلم جدي لو حصل حاجة ولا زعق لينا
لتكمل بلهفة
= ارجوكي ياماما وافقي
عواطف قائلة بقلة حيلة
= خلاص تعالي ويحصل زي ما يحصل
قفزت فجر بفرحة لتتوقف سريعا حين رات نظرة والدتها الحائرة لها لتتنحنح قائلة بابتسامة سعيدة
= هروح احضر القهوة بسرعة
لتقف عواطف تراقبها تشعر بالتوجس والقلق لاتدري هل ما فعلته صواب
استمرت الجلسة في غرفة الصالون مابين مناقشات للاعمال ما بين الرجال جلست النساء خلالها يتاهمسون فشهيرة جلست تجاورها ابنتها هنا في حديث هامس بينهما اما نادين وامها فظهر الملل الشديد فوق ملامحهم من هذا الجو السائد لتهتف نادين فجاءة قائلة فى ضجر وتأفف
= مش كفاية كلام في الشغل بقي يا جدو احنا زهقنا
ليرد سيف عليها باستهزاء
= محدش قالك اقعدي معانا يا نادين هانم وتعطلي جنابك
التفتت نادين ناحية جدها بعضب تهتف = عجبك كلامه معايا بشكل ده يا جدو
تنهد عبد الحميد قائلا لها برقة وحنان =معلش يا حبيبتي متزعليش بس احنا فعلا ورانا شغل ولو زهقانة اطلعوا اقعدوا في الجنينة واحنا هنخلص ونحصلكم
ضربت نادين الارض بقدميها بتذمر تنظر الي عاصم الجالس فوق مقعده براحة تطل من عينيه نظرة عدم مبالاة واستهزاء قائلة
= بس انا كنت عاوزة اقعد مع عاصم وابقوا كملوا كلامكم في الشغل بعدين ولا ايه رايك يا عاصم
امال عاصم راسه الي الجانب قائلا ببرود
= زي ما قالك سيف مش هنسيب شغلنا ونقعد نسلي جنابك
شحبت ملامح نادين من كلماته الهازئة بها ثم اخذت تتمتم بكلمات غير مفهومة مغادرة الغرفة بخطوات غاضبة تلحقها والدتها منادية عليها بلهفة
ليقول عبد الحميد بعتب ناظرا الي عاصم
= ليه يا عاصم يابني كده هي مغلتطش انها عاوزة تقعد مع ابن عمها
ردت شهيرة بتشفي
=وهو عاصم كان قال ايه هي اللي بنت مدلعة ما هنا قاعدة اهي عمرها ما دخلت في الكلام بالشكل ده
نظر اليها عبد الحميد صارخا بحدة =شهيرة ملكيش دخل واتفضلي يلا اطلعي اقعدي في الجنينة عما نخلص كلامنا
زفرت شهيرة بغيظ وغضب تنظر الي زوجها الذي اشار اليها بالاستجابة الي كلمات والدها لتخرج من الغرفة بخطوات غاضبة سريعة تلحقها ابنتها هنا دون تردد
تجاهل عبد الحميد ماحدث منذ قليل متحدثا في شئون العمل دون الاشارة مجددا الي ماحدث ينتوي التحدث الي عاصم بان يحسن من طريقته مع نادين فبأسلوبه هذا في التعامل معها تنهار كل خططه بشأنهم فهم امله الوحيد في استمرارية اسم عائلة السيوفي





