روايه للكاتبه ايمي نور الجزء الثاني

عاوزة حاجة يا فجر؟
ابتلعت فجر ريقها في محاولة منها لتهدئة ذلك الخوف الشديد بداخلها قائلة بتردد وصوت خافت=:
كنت محتاجة اتكلم معاك شوية
رفع عاصم رأسه بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت الرعب في اوصالها لتتملل في وقفتها وهي تراه يتقدم منها بخطوات هادئة وهو مازال علي نظراته تلك حتي وقف امامها ينحني الي الطاولة يتناول فنجان القهوة ثم يجلس براحة فوق احدي المقاعد واضعا ساقا فوق اخري يرتشف منه ببطء ينظر اليها من فوق حافته بحدة جعلت الدماء تهرب من وجهها لتتركه شاحب ليسود الصمت عدة دقائق وهي تقف تحت وطأة نظراته تلك تراه يرتشف تلك القهوة كما لو كانت لديه اهم من اي كلام قد يقال بينهم حتي تحدث اليها اخيرا وهو يضع الفنجان مكانه مرة اخري قائلا بقسوة =:
وانا مش عاوز اسمع اي كلام منك واعتقد الوقت اتاخر
اسرعت فجر قائلة بزعر =:
انا كنت عاوزة اتكلم معاك من بدري بس انت كنت، مسافر وهو…..
قاطعها عاصم قائلا بخشونة وقسوة = :
الوقت متأخر علي انك تيجي فيه لمكتب الساعة 2 بعد نص الليل علشان نتكلم ولا ايه، يا فجر هانم
شحبت فجر من قسوة كلماته والتي وصل لها معناها لتمتلئ عينيها بالدموع تخفض رأسها هامسة =:
انا اسفةالظاهر فعلا ان الوقت اتأخر،
استدارت ناحية، الباب، تنوي، المغادرة سريعا ليوقفها صوته هاتفا بها بشراسة =:
استني عندك رايحة فين
فجر وهي مازالت تخفض رأسها بصوت اجش =: هروح اوضتي
نهض عاصم ببطء يتقدم منها ليقف امامها يراها مازالت تخفض رأسها بصمت ليمد انامله ممسكا بذقنها برقة يرفع وجهها اليه ببطء لتتسع عينيه بذهول من رؤية تلك الدموع تزين عينيها تجعلها كما الياقوت في لمعته ليهتز بداخله شيئ جعل من ضربات قلبه عالية متسارعة بقوة مؤلمة ليحاول التنفس ببطء وهدوء في محاولة منه لتهدئة تلك المشاعر الهائجة بداخله لرؤية كل هذا الجمال والبراءة امامه قائلا بهمس اجش =:
رجعنا تاني لشغل العيال والدموع لما الكلام ميعجبناش مش كده يافجر
هزت فجر رأسها بضعف تنفي كلماته ليبتسم بشراسة مكملا حديثه =:
لا! اومال ايه اللي انا شايفوا ده؟ مش دموع دي ولا انا غلطان
لتمتد يده الي عينيها يمرر انامله فوقها بخفةجعلتها تغمضها دون ارادة منها تتساقط دموعها الحبيسة فوق وجنتها لتتبع هو بانامله مسارتلك الدموع برقة حتي وصلت الي حافة عنقها لتتوقف هناك فوق، ذلك النبض الخافق سريعا وبقوة
لتشعر، انامله بتلك الخفقات السريعة بجنون ليخفض راسه مقربا شفتيه من اذنيها هامسا=: وده بقي بيدق بسرعة كده من الخوف ولا حاجة تانية
اتسعت عينيها بصدمة تبتعد سريعا عنه لتتعثر خطواتها تكاد تسقط ارضا ليسرع عاصم بالامساك بها مقربا ايها اليه بقوة ولكن ماان امسكهاحتي تركها بعنف يترنح الي الخلف ليسقط فوق الاريكة مغمض العينين يأن بقوة من الالم لتسرع اليه فجر تجثو فوق ركبتيها امامه تسأله بلهفة وقلق=:
عاصم مالك ايه اللي حصلك؟
لم تتلقي اي رد منه، تراه مازال مغمض العينين يستند براسه الي الاريكة يتنفس بقوة وعنف لتصرخ فجر برعب =:
عاصم رد عليا مالك؟
احس عاصم، كما لو كان يستمع الي صوتها من مكان بعيد مناديا عليه يرغب في اجابتها لكنه لايستطيع

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *