روايه للكاتبه ايمي نور الجزء الثاني

ادتيله القهوة يا هناء
سألت ثريا هناء الواقفة امامها لاتدري اتخبرها بأمر فجر ام لا لكنها قررت عدم اخبارها فما هو الفرق اذا كانت هي ام فجر من قام بأدخال القهوة ففي النهاية النتيجة واحدة لتهز رأسها يالايجاب بتردد تري ثريا تبتسم بانتصار تشع من عينيها نظرة خبيثة قائلة =:
طيب روحي نفذي اللي قلتلك عليه بسرعة
ثم التفتت الي ابنتها الواقفة بجمود بعد خروج هناء قائلة لها =:
جاهزة يا نادين
نادين بخوف =: انا خايفة يا ماما الموضوع لو اتكشف هنروح في داهية ده غير سمعتي اللي هتبقي في الطين
صرخت ثريا بقسوة =: مش هنعيده تاني يا نادين وبعدين سمعتك ايه اللي،بتتكلمي عنها مانا وانتي عارفين اللي فيها
شحبت ملامح نادين تنظر الي والدتها شاهقة بصدمة لتزفر ثريا بقوة تدرك مدي قسوة كلماتها لتسرع اليها تمسك بها بين ذراعيها تحتضنها قائلة بأسف=:
انا اسفة يا حبيبتي سا محيني بس انا متوترة
وانتي مش بتساعديني وبتوتريني اكتر
ابعدتها عنها قليلا قائلة =: مش هنتراجع يا نادين بعد كل االي عملناه مبقاش ادمنا غير خطوة واحدة وكله يعتمد عليكي انتي يا قلب ماما ماشي يا حبيبتي
هزت نادين راسها بالموافقة لتقول ثريا برقة =: يلا يا حبيبتي زمان عاصم دلوقت مش داري بحاجة ومفعول الحبوب بدء بسرعة قومى انتي بقي قبل ما جدك يوصل وانا هستني هنا لحد ما المراد يحصل
تقدمت نادين تخرج من الغرفة تنظر نظرة اخيرة الي والدتها التي ابتسمت لها بتشجيع لم تستطع نادين مبادلتها اياه لتخرج من الغرفة تغلق الباب خلفها ببطء
بتقولي ايه يابت
صرخ عبد الحميد في تلك الفتاة الواقفة امامه تخبره برؤيتها لعاصم يصعد الي غرفته مريضا بشدة لتهرع اليه سريعا تبلغه بعد ان قامت بأيقاظه من نومه
هناءبلهفة =: سامحني يا سيدي بس مكنتش عارفة اعمل ايه ورحت لاوضة الست صفية فضلت اخبط عليها كتير بس محدش در عليا فمعرفتش اروح اقول لمين غيرك
اسرع عبد الحميد مغادرا الغرفة يهرول مسرعا في الرواق المؤدي للغرف بخطوا ت متعثرة تتبعه هناء ليلتفت اليها قائلا بعنف =:
روحي يا بت صحي ستك صفية وافضلي خبطي لحد ما ترد عليكي وخليها تحصلني علي اوضة عاصم يلا يابت بسرعة
هزت هناء راسها لتسرع في تنفيذ اوامره .
بينما عبد الحميد لم يتوقف للحظة واحدة يسير بسرعة في الرواق حتي وصل الي اخره حيث تقع غرفة عاصم في الاتجاه المعاكس لغرفته ليتوقف امام بابها يتنفس بقوة وعنف لعدة دقائق في محاولة لالتقاط الانفاسه الهاربة ثم ادار المقبض دافعا الباب بقوة الي الداخل ليتسمر بذهول وصدمة امام ما تراه عينيه صارخا باستنكار وعنف = :
ايه اللي بيحصل هنا بالظبط يا عاصم
يا ترى الخطة هتنجح
صدقينى ياماما والله ماحصل حاجة من اللى بيقولوها دى
اخذت فجر تبكى بحرقة تحاول افهام امها حقيقة ماحدث ليلا وتنفي عنها كل تلك الكلمات القاسية التى نالت منها من الجميع متهمين اياها بأبشع الصفات ولكن اكثر ما اوجعها هو صمت والدتها فهى لم تنطق بكلمة منذ حدوث تلك الكارثة لاتنظر اليها ابدا كما لو كانت تكره النظر اليها لاتفعل سوى البكاء بصمت لتحاول فجر بشتى الطرق جعلها تتحدث اليها حتى ولو لتأنيبها او حتى تعنيفها ولكنها لاتحصل منها على اى ردة فعل
= ماما ردى عليا ماما قولى انك مصدقانى
اخفضت عواطف عينيها الباكية اليها تظهر بهم نظرة اقل مايقال عنها قاتلة تحمل من الانكسار والالم اطنان قائلة بحسرة وصوت هامس اجش
= ليه يافجر ! غلطت في تربيتي ليكي في ايه علشان يكون جزائى منك كده انا استحملت كل الذل والمرار اللى انا فيه علشانك فى الاخر يكون ده مكافئتي منك
اخذت فجر تهز راسها بالرفض مع كل كلمة تخرج من فم امها تقتلها بكلماتها تلك لتهتف فجر بألم
= لا يا ماما لو كلهم صدقوا انى اعمل كده انتى لا يا ماما
اقتربت عواطف بوجهها منها تنظر الى عينيها قائلة بلوم
= كنت بتعملى ايه فى اوضته وعلى سريره فى نص الليل يافجر من امتى وانتى بتدخلى اوض اللى فى القصر فى نص الليل يافجر لتصرخ بعنف وقسوة
= انطقى يافجر ردى عليا يا بنت قلبى وفهمينى
همت فجر بأعادة ما ارهقت فى روايته دائما للجميع دون ان يصدقها احد لتقاطعها عواطف
صارخة
= اياكى تقوليلى كان تعبان وبتوصليه اوضته لو ده صحيح ايه وصلك لحضنه وعلى سريره!
لتأخذ فى لطم وجهها بعنف تكرر كلماتها بهستريا وجنون لتسرع فجر تحاول ايقافها تضمها اليها لتنهار عواطف فى بكاء مرير وهى مازالت تردد كلامها





