روايه للكاتبه ايمي نور الجزء التالت

جلست فجر تجاورها والدتها التى اخذت تتحدث اليها بسعادة وهى تشيد بما فعله عاصم اليوم صباحا من اهتمام وعناية بصغيرتها امام الجميع بينما جلست فجر تستمع اليها بتسامة شاحبة شاردة تماما فى افكارها المبعثرة تحاول البحث عن اجابات لما حدث منه وتغيره الكبير معها لا تجد اجابة لتقلبه هذا ليستقر بها التفكير بانه شيئ عارض سينتهى حين تشفى من اصابتها فحسه العالى بالحماية هو ما جعله يفعل ذلك
يشعر بالمسئولية عنها ليس شيئ اخر وسيعود لطبيعته القاسية
فور تماثلها للشفاء
افاقت من افكارها على دخول عمتها تصحبها ثريا ونادين تنظران اليهم بخبث لتقول شهيرة بسخرية وتهكم =
والله عال اووى الخدامين بقوا يعملوا راسهم براس اسيادهم ويقعدوا معاهم فى نفس المكان
لتنظر الى صينية الشاى الموضوع فوق الطاولة لتكمل على نفس تهكمها =
لا وكمان بيطلوا شاى ويجلهم لحد عندهم الله يرحم زمان لما كانت الصينية فى اديهم رايحة جاية
لتتبع كلماتها بضحكة ساخرة مستفزة اخذت نادين وثريا يتبادلان الضحك معها
لتشعر فجر بالنيران تشتعل امامها
تدرك مقصدها لتهب واقفة تهتف بحزم =
انتى تقصدى مين بكلامك ده؟
اقتربت شهيرة منها هى الاخرى يتطاير شرار الغل من عينيها تتنقل بنظراتها بين فجر وعواطف الجالسة بتوتر تراقب ما يحدث بصدمة تستمع الى شهيرة تقول بكل برود =
بقصدك ياحبيبتى انتى وامك اللى قاعدة جنبك دى عندك اعتراض
صرخت فجر بغضب وحدة =
اياكى تغلطى فيا وفى ماما تانى لازم تعرفى انى مش هسكت بعد كده عن اى اهانة فى حقنا تانى
اقتربت نادين هى الاخرى قائلة سماجة وبرود =
وهتعملى ايه يا بنت عواطف هتروحى تشتكى مثلا لعاصم مننا ماهو خلاص لقيتى اللى يحامى ليكى
شحبت ملامح فجر من كلماتها تعلم استحالة ان تقوم باى شكوى اليه بعد كل ماخبرها به عن ظنونه عنها التى ستثبتها له بشكواها تلك وسيظنها اسرعت باستغلال وضعها فى القصر
زفرت فجر بقوة تستمد طاقة بداخلها لتقول بهدوء = مش محتاجة اشتكى لحد انا اعرف اخد حقى كويس
ضحكة نادين بغل =حق مين ياحبيتى انتى مش اكتر من خدامة هنا مهما طلعتى ولا نزلتى هتفضلى فى نظرنا بنت عواطف الخدامة
شاهدة عواطف فجر كما لم تراها من قبل وقد اصبحت عينيها حمروتان تتطاير شرارات الغضب منها لتهب عواطف على قدميهاوقد ادركت ما تنتاويه حين هبت باتجاه نادين لتسرع بحاولة منع فجر من هجومها عليها لكن كان قد فات الاوان اذا بفجر تمسك بخصلات شعر نادين تجذبها بقوة وعنف بيديها المصابة لاتعى شيئ سوى هذا الغضب الذى اعماها عن اى شيئ اخرفاخدت تهز راسها بقوة كات تقتلعها من فوق رقبتها
ليتعال صراخ نادين يهز ارجاء القصر بقوة تحاول عواطف جذب فجر بعيد عنها اما شهيرة ثريا اخذتها بجذب نادين فى محاولة لتخليصهامن بين يديها بينما يتعالى صراخ الجميع ارجاء الغرفة
لتحضر صفية بلهفة تتوقف امام الباب بصدمة وهى ترى هذا المشهد امامه يلحقها عبد الحميد والذى مان راى نادين بين براثن فجر حتى صرخ بغضب وعنف =
ابعدى عنها يا بت انتى ايه اللى بتعمليه ده
اسرعت صفية هى الاخرى تجذب فجر هى الاخرى والتى استسلمت لها ما شيئ سوى شعورها الالم فى يدها والتى اخذ يتصاعد بقوة فى جرحها لتتراجع الى الخلف تنهج بقوة وعنف مازالت عينيها تشتعل بالغضب
ليتعالى بكاء نادين وهى تسرع فى الارتماء بين ذراعى جدها الذى اخذ يحاول تهدئتها رفعا راسه بعد حين هاتفا بغضب =





