روايه للكاتبه ايمي نور الجزء الخامس

لم يجد عبد الحميد ما يستطيع به الحديث فهو يعلم يقينا ان من المؤكد سوء حالة ابنته بعد قراره المتعلق بابنها امس فلم يجد فى نفسه ان يرفض ايضا وجود زوجها معها فى تلك اللحظة ايضا لينتهد قائلا =
خلاص يا صلاح لما ينزل عاصم نبقى نشوف هنعمل ايه فى الحكاية دى
هز صلاح راسه بالموافقة يتمنى موافقة عاصم حتى تنال صوفيا ما ارادت ويتخلصوا سريعا من تلك المعضلة المسماة زوجةعاصم
فجر مش هتقومى تجهزى علشان تنزلى معايا
همس عاصم بتلك الكلمات الى فجر المستلقية فوق الفراش تهز راسهابضعف دافنة لوجهها اكثرفى الوسادة هامسة بأرهاق
= لااا انا عاوزةانام كمان شوية جسمى كله بيوجعنى
ضحك عاصم بمرح يجلس بجوارها فوق الفراش تعبث انامله بشعرها المتناثر بجنون حول وجهها وفوق الوسادة ليبعدا اياه خلف اذنيها لينحنى يقبل كتفيها الظاهر من الاغطية الملتفة بها قائلا بحنان
= طيب خليكى براحتك وانا هنزل اروح الشركةومش هتاخر علشان نخرج نتغدى سوا بره
ما ان ان نطق بكلماته حتى هبت جالسة تركع بركبتيها فوق الفراش هاتفة بلهفة وفرح
= بجد يا عاصم كلامك هنخرج سوا
لم ينطق عاصم بحرف تتسمر عينيه فوق جسدها المكشوف امامه بعد ان سقطت الاغطية عنه اثر نهوضها السريع لتلاحظ فجر نظراته تلك لتسرع بجذب الاغطية حولها مرة اخرى وهى تتراجع الى الخلف بخجل وارتباك
ليبتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتلهف
= شكلنا كده مش هنتحرك من الاوضة دى النهاردة خالص
لتقدم منها يلتهم شفتيها يقبلها بجنون فلم تجد فى استطاعتها سوى مبادلته جنونه هذا خاطفا منهم انفاسهم حتى ابتعد عنها لكنه استمر فى تقبيلها فوق وجهها تتنقل شفتيه برغبة عاصفة حتى وصل الى حنايا عنقها فاخذ يقبلها برقة وتمهل كما لو كانوا يمتلكون كل وقت العالم لهم تاخذهم عاطفتهم بعيدا عن كل ما حولهم حتى اتت المقاطعة فجاءة من خارج عالمهم على هيئة دقات متتالية لم يعيرها عاصم ادنى اهتمام فى البداية وهو مغيب عما حوله تماما لتتعالى الدقات هذة المرة بقوة تتبعها صوت والدته قائلة باهتمام = عاصم فجر انتوا لسه مصحتوش يا ولاد
انتبهت فجر لصوت زوجة عمها الاتى من الخارج فاخذت تنبه عاصم تهتف باسمه بضعف لكنه تجاهل محاولاتها تلك غارقا فى عالمه اخر لتتعال الدقات ولكن بقوة وشدة هذة المرة فلم تجد فجر حلا اخر سوى ان تحاول ابعاده عنها قائلة بخجل
= عاصم طنط صفية وافقة بره رد عليها علشان خطرى
لم يعير عاصم حديثها انتباه لعدة لحظات لم تجد فجر خلالهم القدرة على الطلب مرة اخرى لكن ما ان همت بالحديث مرة اخرى حتى وجدته يريح راسه فوق صدرها يتنفس بسرعة وخشونة محاولا التقاط انفاسه لعدة لحظات قبل ان ينهض فوق قدمه يعدل من وضع ربطةعنقه و ملابسه يرجع خصلات شعره الى الخلف بعد ان عبثت بها اصابعها يغمض عينيه لعدة لحظات ثم يتوجه الى الباب بخطوات بطيئة يفتحه مواربا له حتى لاتصل الى انظارها الى فجر المستلقية فوق الفراش يحيى والدته بهدوء التى تقف بارتباك خلف الباب يلقى لهابتحية الصباح بصوت متحجرش لتسرع صفية باعتذار مرتبك
= معلش يا حبيبى بس جدك مستنيك من بدرى عاوزك حالا فى اوضة المكتب وطلب انى اطلع بنفسى اصحيك
انحنى عاصم مقبلا وجنتها بحنان قائلا
= ولا يهمك يا حبيبتى انا صاحى من بدرى اسبقينى انتى وثوانى وهنزل وراكى احصلك
هزت صفية راسها ترتب فوق وجنته بحنان ثم تتجه للنزول سريعا بينما عاصم يغلق الباب بهدوء يلتفت الى تلك الجالسة فوق الفراش تشتعل وجنتها بخجل ليتقدم منها مرة اخرى فتتراجع هى تهز سبابتها بخوف
= عاصم علشان خطرى كفاية اللى حصل انا اصلا مش عارفة هوريها وشى تانى ازاى
اخذ عاصم يتقدم اليها دون ان يعير حديثها ادنى اهتمام ليقترب منها يهمس فى اذنيها
=لو حضرتك مش واخدة بالك فانتى مراتى يا مجنونة ودى اوضتنا لوناسية انا عندى استعداد حالا افكرك
فجر برعب تهتف = لااا خلااص عارفة بس علشان خاطر ى ياعاصم انزلهم بسرعة ليبعتوا حد تانى وكفاية اوووى اللى حصل
غمز عاصم لها بعينيه بخبث قائلا
=خلاص موافق بس على شرط
فجر بتوجس وخوف = وايه هو ؟
اقترب عاصم منها اكثر ينظرالي شفتيها بشوق
لتبتلع فجر ريقها بصعوبة تعلم ماهو ات لكنها فوجئت به يتراجع عنها قائلا بمرح
= انا هنزل حالا بس مش فاطر اللى لما تنزلى ونفطر سوا اتفقنا
تنهدت فجر براحة تسرع فى هز رأسها بالموافقة ليبتسم هو بحنان قائلا برقة
= متتاخريش عليا
ثم تحرك بخطوات سريعا مغادرا يفتح الباب وقبلةخروجه التفت اليها مرةاخرى يلقى لها بقبلة فى الهوا ثم يغلق الباب خلفه بهدوء
لتسرع فجر بالقاء نفسها فوق الفراش تهتف بسعادة
= بحبه ااااوى يااااناس
لتتسع عينيها تضع يدهافوق شفتيها بذهول وصدمة سرعان ما تحولت الى ضحكة فرحة وسعيدة تهمس
= ايوه بحبه ومن اول يوم عنيا شافته فيه علشان يبقى كل دنيتى من بعدها
لتنهض سريعا بعد ان جعلها اعترافها هذا تتحرك بخفة كما لو كانت فراشة لتستعد حتى تنزل اليه سريعا
??????????
جلست فجر بجوار والدتها وزوجة عمها امام مائدة الافطار فى انتظار خروج عاصم لتناول كما طلب منها ليطول انتظارها له كثيرا لتزفر بقلق جعل صفية تلتفت اليها قائلة بحنان
=شكلهم هتأخروا جوه افطرى انتى يا حبيتى وهو يبقى يجى يفطر براحته
هزت فجر راسها بالرفض تضع كفها اسفل وجنتها تستند عليها ليظلا على هذا الحال يسود الصمت الغرفة حتى تعالت فجاءة اصوات غاضبة استطاعت تميزها بانها تخص عاصم وجدها تقترب منهم ليدخل عاصم فجاءة الغرفة قائلا
= استحالة اللى بتقولوه ده يحصل ولو لازم يبقى سيف هو اللى هيجى معايا
تبادلت فجر النظرات بينها وبين والدتها وزوجة عمها بحيرة وهم يستمعون لحديث الجد قائلا لحدة
= جرى ايه ياعاصم مانت عارف ان سيف ساب القصر من امبارح بليل وقرارى انه يسيب الشركة مش هرجع فيه
التفت اليه عاصم بغضب صارخا
= وانا محدش يقدر يجبرنى اعمل حاجة مش داخلة دماغى حتى لو كان التمن نلغى الصفقة دى خالص
شحبت ملامح عبد الحميد يترنح حتى كاد ان يسقط ارضا قائلا بألم وضعف





