زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

زعيم المافيا أخدّس سل*احه في وشي وأنا شايلة ابنه بيموت على صدري… وكان فاكر إني خنته، لحد ما الطفل بلع أول رضعة من أسابيع، وساعتها قلتله إن في حد جوه القصر نفسه يمكن يكون بيجوّع ابنه عمدًا.
من تلات أسابيع، خسرت بنتي.
طليقي السابق، اللي كان بيعاملني بمنتهى القسوة، زقني من على السلم وأنا في الأسبوع الثامن والثلاثين من الحمل. بنتي ليان اتولدت ميتة، لكن جسمي ما استوعبش إنها راحت.
بعد كام يوم، اللبن نزل في صدري.
ربطت صدري تحت يونيفورم الشغالة، وكملت شغل، لأن الحزن ما بيدفعش الإيجار. والأسوأ، إن رجالة خطر كانوا بيدوروا على طليقي بسبب ديون سابها وراه، وكنت عارفة إنهم ممكن يجوا يدوروا عليّ أنا كمان.
قصر عمر الشافعي كان ليه تلات قوانين.
– اوطي راسك.
– ما تكلميش أي راجل شايل س*لاح.
– ممنوع تدخلي أوضة الطفل.
التزمت بكل القوانين… لحد الساعة اتنين الفجر، لما سمعت آدم بيعيط.
كل اللي في القصر كانوا عارفين إن ابن عمر الشافعي، اللي عنده شهرين، بيموت بالبطيء. الدكاترة جرّبوا لبن صناعي، ولبن متبرعات، وأغلى أنواع الألبان، لكن الطفل كان بيضعف يوم بعد يوم.
حاولت أمشي…
لكن آدم عيط تاني.
كان صوته ضعيف لدرجة إن نفسي اتقطع.
طلعت السلم.
دخلت أوضة الطفل، ولقيت الممرضة نايمة على الكرسي، وبجانبها كوباية نبيذ نصها فاضي.
آدم كان بيرتعش في سريره.
شيلته… وفي نفس اللحظة لف وشه ناحية صدري.
“لأ…” همست.
مجرد إني أحضنه فتح كل الجروح اللي كنت بدفنها. للحظة، تخيلت إن اللي بين إيديا هي ليان.
لكن آدم أنّ بصوت ضعيف.
بصيت للممرضة النايمة.
وبصيت للطفل اللي بيموت من الجوع.
واتخذت قرار… ممكن يخليني أدفع حياتي تمنه.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفك أزرار اليونيفورم.
أول ما آدم رضع…
صوت جهاز مراقبة نبضه اتغيّر.
بلع مرة.
وبعدين مرة تانية.
وبعدين مرة تالتة.
الراحة ضربتني بقوة لدرجة إن الدموع غرّقت عيني.
وفي اللحظة دي…
باب الأوضة اتفتح.
وقف عمر الشافعي قدامي، وبصلي بنظرة أبرد من الموت.
في ثانية واحدة، طلع مس*دسه وصوبه ناحيتي.
“نزلي ابني حالًا.”
جسمي كله اتجمد، لكن فضلت ضاماه.
“أرجوك… بص على الجهاز.”
“قلت نزليه.”
وفجأة…
آدم بلع رضعة كمان.
عمر سمعها.
المس*دس نزل سنة بسيطة.
ولأول مرة، شفت تحت القوة والعنف… أب مكسور، مرعوب يخسر آخر حاجة فاضلة من مراته.





