زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

وصورة ليا يوم جنازة بنتي ليان…

وأنا واقفة لوحدي قدام القبر.

همست بخوف:

— هو… كان بيراقبني أنا كمان؟

قبل ما عمر يرد…

لقينا ورقة متثبتة في نص الحائط.

كانت مكتوبة بخط واضح:

“سارة… إنتِ مش هنا بالصدفة.”

قلبي دق بعنف.

كملت قراءة.

“طليقك اللي رماكي من على السلم… ماكانش بيتصرف من دماغه.”

إيدي بدأت ترتعش.

وعمر خطف الورقة وكمل بصوت مسموع:

“كان بينفذ أوامر… وأول شخص دفعله الفلوس هو أنا.”

الأوضة كلها سكتت.

أنا بصيت لعمر بصدمة.

لكن عمر رفع عينيه عن الورقة وقال ببطء:

— دي كذبة…

إلا أن الجملة الأخيرة في الورقة جعلته يتجمد مكانه.

“ولو مش مصدق… افتح الدرج الثالث في مكتب والدك.”عمر جرى ناحية المكتب القديم.

المكان كان مغطيه التراب، كأن محدش لمسه من سنين.

وقف قدام المكتب الخشب الكبير.

بص للدرج التالت.

إيده وقفت في الهوا.

كأنه خايف من اللي هيلاقيه.

وأخيرًا… شده.

الدرج اتفتح بصوت صرير طويل.

كان فاضي…

إلا من ظرف بني قديم.

عليه مكتوب بخط اليد:

“لا يُفتح إلا إذا رجع الماضي.”

عمر فتحه بسرعة.

جواه صورة…

وإيصال تحويل فلوس.

والاسم اللي استلم المبلغ خلاني أحس الأرض بتميد بيا.

“حسام فؤاد.”

شهقت.

ده اسم طليقي.

الإيصال كان بتاريخ…

قبل اليوم اللي زقني فيه من على السلم بأسبوع واحد.

أنا رجعت لورا وأنا مش قادرة أتنفس.

— لا…

— مستحيل…

عمر خطف الإيصال، وفضل يقرأه أكتر من مرة.

كان واضح إنه أول مرة يشوفه.

قال وهو بيهز راسه:

— أقسم بالله… أنا عمري ما دفعت الفلوس دي.

قلبنا باقي الورق.

لقينا عقد مزور.

وتوقيع باسم عمر…

لكن أي حد يبص كويس يعرف إنه متقلد.

أنا همست:

— يعني حد كان بينتحل شخصيتك؟

قبل ما يرد…

اشتغلت شاشة قديمة كانت مطفية في آخر الأوضة.

ظهرت عليها صورة الراجل الغامض.

ابتسم وقال:

— أخيرًا… وصلتوا للحقيقة الأولى.

عمر قرب من الشاشة.

— ليه عملت كل ده؟

الراجل رد بهدوء:

— أنا؟!

ثم ضحك.

— أنا ما بدأتش اللعبة…

أبوك هو اللي بدأها.

سكت لحظة…

ثم أكمل:

— وحسام… طليق سارة… كان مجرد واحد جشع وافق ياخد الفلوس من غير ما يعرف مين اللي بعتها.

أنا صرخت:

— ليه أنا؟!

الراجل بصلي مباشرة من خلال الكاميرا.

— لأن بنتك…

ثم سكت فجأة.

ابتسم ابتسامة غامضة.

— لا… لسه بدري تعرفي الحقيقة دي.

عمر ضرب الشاشة بقبضة إيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *