زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

وبينهم طفل رضيع.

لكن الطفل…

ماكانش آدم.

كان طفل تاني.

وخلف الصورة مكتوب بخط أحمر:

“إنت لسه فاكر إن عندك ابن واحد؟”

الصمت سيطر على المكان.

أنا بصيت لعمر.

— يعني إيه الكلام ده؟

عمر ما ردش.

كان وشه شاحب كأنه شاف شبح.

لكن كبير الخدم همس بصوت مرتعش:

— مستحيل… السر ده ماكانش يعرفه غير تلاتة.

— مين؟ سأل عمر.

رد بصعوبة:

— حضرتك… ومدام نادين… والدكتور اللي ولّدها.

كل الأنظار راحت للدكتور.

اتراجع خطوة للخلف.

— أنا… أنا معنديش علاقة.

لكن قبل ما يكمل…

رن موبايله.

بص للشاشة…

وفجأة حاول يقفل المكالمة بسرعة.

عمر خطف الموبايل من إيده.

اسم المتصل كان ظاهر بوضوح…

“نادين”.

وفي اللحظة اللي عمر ضغط على زر الرد…

جاله تسجيل صوتي بدل المكالمة.

صوت نادين كان هادئًا جدًا وهي بتقول:

“لو الدكتور لسه واقف قدامك… يبقى متخليش حد يقرب منه… لأنه الوحيد اللي يعرف فين أخبيت آدم الحقيقي.”الكلمات وقعت على الأوضة كأنها رصاصة.

كل العيون اتثبتت على الدكتور.

اتراجع خطوة… ثم خطوة تانية.

وقال وهو بيهز راسه بعنف:

— دي بتكدب… والله العظيم بتكدب!

عمر ما قالش ولا كلمة.

لكن سحب المس*دس من جرابه مرة تانية.

ومشى ناحيته ببطء.

— بص في عيني… وقولي إنك عمرك ما خبيت عني حاجة.

الدكتور كان بيعرق بشكل واضح.

— أنا أنقذت ابنك… كنت بعالجه ليل نهار.

— سألتك سؤال واحد.

سكت.

الثواني كانت بتمر ببطء.

وفجأة…

انهار.

وقع على ركبته وقال:

— أنا غلطت… بس ماكنش قدامي اختيار!

الحراس هجموا عليه في لحظة.

عمر صرخ:

— محدش يلمسه… خلوه يتكلم.

الدكتور أخد نفس طويل وقال بصوت متقطع:

— يوم ولادة نادين… حصلت حاجة محدش يعرفها.

أنا حسيت قلبي هيقف.

— إيه اللي حصل؟

بص لعمر وقال:

— مراتك ماولدتش طفل واحد…

ولدت توأم.

الأوضة كلها اتجمدت.

عمر همس بعدم تصديق:

— مستحيل…

— والله العظيم دي الحقيقة.

— فين الطفل التاني؟!

الدكتور غمض عينيه.

— اتاخد بعد الولادة بدقايق.

— مين اللي أخده؟!

قبل ما يرد…

دوّى صوت طلق نار.

الرصاصة كسرت إزاز الشباك.

والدكتور صرخ وهو ماسك كتفه.

الحراس جَروا ناحية الشباك.

لكن القناص كان اختفى.

على حافة الشباك…

كان فيه ظرف أسود جديد.

الحارس فتحه بسرعة وسلمه لعمر.

جواه فلاشة صغيرة…

وورقة مكتوب عليها:

“لو عايز تعرف الحقيقة… شغّل الفلاشة لوحدك. ولو حد غيرك شاف اللي فيها… هيموت طفل من الاتنين.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *