زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

— محدش يخرج.

لكن الرد جه من جهاز اللاسلكي.

“يا باشا… في مشكلة.”

— اتكلم.

“عدّينا الأفراد.”

— وبعدين؟

“في واحد ناقص.”

— مين؟

“رئيس الأمن… مختفي.”

في اللحظة دي…

كبير الخدم جري داخل الأوضة وهو بينهج.

— يا باشا… تعال بسرعة.

عمر خرج يجري.

إحنا كلنا خرجنا وراه.

وفي آخر الممر…

كان باب غرفة المراقبة مفتوح.

والشاشات كلها شغالة.

لكن اللي كان ظاهر عليها خلّى الكل يتجمد.

كل كاميرات القصر كانت بتنقل بثًا مباشرًا…

وفي كل شاشة كان فيه شخص لابس قناع أسود، واقف في مكان مختلف داخل القصر.

كأنهم عشرات.

وفجأة ظهر نفس الشخص في الشاشة الرئيسية، وبص مباشرة للكاميرا، وقال بهدوء:

— “أهلاً بيكم… اللعبة بدأت.”

ثم رفع إيده ببطء…

وضغط على زر صغير كان ماسكه.

وفي نفس اللحظة، دوّى إنذار أحمر في القصر كله، واتقفلت كل الأبواب الحديدية أوتوماتيكيًا.

أصبح الجميع محبوسين بالداخل…

لكن الشيء الأكثر رعبًا…

أن آدم، اللي كان من ثوانٍ في حضني…

لم يعد موجودًا.شهقت بصوت مخنوق.

حضني… كان فاضي.

لفيت حواليّا بجنون.

— آدم!

البطانية كانت لسه دافية…

يعني اللي أخده ما بعدش غير ثواني.

عمر لف ناحيتي بعينين مليانين غضب.

— كان فين؟!

دموعي نزلت من غير ما أحس.

— والله… كان في حضني!

قبل ما يكمل، الدكتور انحنى على الأرض.

— استنوا.

كلنا بصينا له.

كان ماسك حاجة صغيرة بين صوابعه.

زرار أبيض.

زرار من يونيفورم الشغالات.

قلبي وقع.

لأن الزرار كان نفس نوع الأزرار اللي في هدومي.

واحد من الحراس قال فورًا:

— يبقى هي!

عمر رفع إيده بمنتهى الحدة.

— محدش يتهمها.

بص للدكتور.

— الزرار ده ممكن يكون وقع من أي حد؟

الدكتور هز راسه.

— لا… ده مقطوع بس/كينة، مش واقع.

سكتنا كلنا.

وفجأة…

السماعات الداخلية اشتغلت لوحدها.

وصوت نادين ملأ القصر.

“لو لقيتوا الزرار… يبقى الخطة ماشية زي ما كنت متوقعة.”

عمر صرخ:

— إنتِ فين؟!

ضحكت.

“مش مهم أنا فين… المهم تبص وراك.”

كلنا لفينا في نفس اللحظة.

آخر الممر…

كان واقف طفل صغير.

لابس بيجامة آدم.

لكن أول ما قربنا…

اكتشفنا إنه مجرد دمية بالحجم الطبيعي.

وفي حضنها…

ظرف أسود.

عمر فتحه بسرعة.

جواه صورة.

مجرد صورة واحدة.

أول ما شافها…

إيده بدأت ترتعش.

خطفتها من إيده بدون ما أفكر.

واتصدمت.

الصورة كانت لعمر…

واقف جنب نادين…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *