زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

— يا باشا… نتيجة أولية.

عمر خطف الورقة من إيده.

كلنا كنا مستنيين.

ملامحه بدأت تتغير.

الأوردة في رقبته برزت.

وبص للممرضة بنظرة مرعبة.

— المادة اللي في الحقنة… بتسبب فقدان الشهية الحاد عند الرضع.

الأوضة كلها سكتت.

الممرضة ضحكت بهدوء.

وقالت:

— قلتلكم… الحقيقة أكبر من اللي متخيلينه.

عمر قرب منها لدرجة إن فوهة المس*دس لمست جبينها.

— مين اللي بعتك؟

ردت من غير خوف:

— حتى لو ق*تلتني… مش هتعرف.

ولسه عمر هيتكلم…

رن موبايله.

بص للشاشة…

وفي اللحظة اللي شاف الاسم، وشه شحب لأول مرة.

رفع عينه ليا وقال بصوت منخفض:

— مستحيل…

ثم رد على المكالمة، لكن أول جملة سمعها خلّت المس/دس يقع من إيده على الأرض…صوت ارتطام الم/سدس بالأرض خلّى كل اللي في الأوضة يلفوا ناحية عمر.

كان واقف، ملامحه جامدة… لكن عينيه اتغيروا تمامًا.

قال في الموبايل بصوت مخنوق:

— إنت متأكد؟

الراجل اللي على الخط رد بكلمتين بس…

خلّوا عمر يقفل عينيه.

— أنا جاي.

قفل المكالمة ببطء.

الحراس بصوا لبعض باستغراب.

واحد منهم سأل:

— خير يا باشا؟

عمر ما ردش.

بص للممرضة، وقال:

— خدوها تحت الأرض… محدش يقرب منها قبل ما أرجع.

صرخت وهي بتقاوم:

— لو خرجت من القصر دلوقتي… هترجع تلاقي ابنك ميت!

الجملة وقفت عمر مكانه.

لف ناحيتها ببطء.

— يعني إيه؟

ابتسمت.

— لأن اللي بدأ الخطة… لسه جوه البيت.

سكتت لحظة، وبعدين بصتلي أنا.

— وهي أول واحدة هيدوروا عليها.

قلبي دق بعنف.

الحراس كلهم بصوا ليا.

واحد منهم قرب وهو حاطط إيده على س*لاحه.

— يا باشا… يمكن دي بتتكلم عنها.

عمر رفع إيده ومنعه.

— محدش يلمسها.

أنا كنت لسه شايلة آدم، لكنه فجأة شد صوابعه الصغيرة في هدومي كأنه متعلق بيا.

الدكتور ابتسم لأول مرة.

— غريبة…

عمر بصله.

— إيه؟

— أول مرة من ولادته يتمسك بحد بالشكل ده.

قبل ما حد يتكلم…

دخل كبير الخدم يجري، وشه كان أبيض.

— يا باشا… في مشكلة.

— اتكلم.

— الكاميرات.

— مالها؟

— تسجيلات آخر أسبوع… كلها اتمسحت.

الأوضة كلها سكتت.

عمر قبض على فكه.

— مستحيل.

— مهندس الأمن بنفسه اتأكد… حد دخل على النظام ومسح كل حاجة.

في اللحظة دي، حسيت بحاجة غريبة.

ريحة عطر.

ريحة قوية جدًا…

هي نفسها الريحة اللي كانت مالية أوضة الطفل أول ما دخلتها.

لفيت وشي ناحية الستارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *