زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

— لا يا باشا…

وسكت.

عمر صرخ فيه:

— انطق!

رفع كبير الخدم عينه ببطء، وقال:

— كان عندك أخ توأم…

وكلنا افتكرناه مات يوم ولادتكم.

لكن لو كلام يوسف صح…

يبقى أخوك… هو اللي بيرجع ينتقم دلوقتي.

وانتهت الجملة…

على صوت رسالة جديدة وصلت لهاتف عمر من رقم مجهول.

فتحها بسرعة.

كانت مجرد صورة واحدة…

رجل يقف في الظلام، شايل آدم بين ذراعيه.

لكن أكثر ما صدم عمر…

أن ملامح الرجل كانت نسخة مطابقة لوجهه تمامًا.عمر فضل باصص للصورة كأنه فقد القدرة على الكلام.

إيده كانت بتترعش لأول مرة.

أنا قربت منه، وخدت الموبايل.

ولما دققت في الصورة…

فعلاً.

وش الراجل كان نسخة من عمر.

نفس العينين.

نفس ملامح الفك.

حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب الشمال كانت موجودة.

لكن كان فيه فرق واحد…

الراجل في الصورة كان لابس خاتم فضة عليه نقش عقرب.

كبير الخدم أول ما شاف الخاتم، رجع لورا خطوة.

وهمس:

— الخاتم ده…

عمر بصله بسرعة.

— تعرفه؟

— كان خاتم عيلة “المنصوري”… ألد أعداء والدك.

الأوضة سكتت.

لكن الدكتور، رغم إصابته، قال:

— لا… أنا شفت الخاتم ده قبل كده.

كلنا بصينا له.

— فين؟

غمض عينيه كأنه بيحاول يفتكر.

— يوم ولادة نادين.

الكلمة دي خلت عمر يلف ناحيته فورًا.

— احكي… وماتخبيش ولا حرف.

الدكتور أخد نفس طويل.

— بعد ما نادين ولدت… انقطع النور في المستشفى حوالي دقيقتين.

— وبعدين؟

— لما النور رجع… كان فيه راجل لابس كمامة وغطاء عمليات واقف جنب الحضانة.

— ليه مابلغتش؟

نزل الدكتور راسه.

— لأن مدير المستشفى قالي إن الراجل من الأمن… وإن محدش يتكلم.

قبض عمر على المس*دس بقوة.

— ومدير المستشفى فين دلوقتي؟

رد كبير الخدم بصوت منخفض:

— مات… من سنة.

وقبل ما حد يتكلم…

رن هاتف عمر مرة تانية.

رسالة فيديو.

فتحها بسرعة.

ظهر آدم…

قاعد في كرسي أطفال.

سليم.

وبيضحك.

تنفست الصعداء.

لكن بعد ثانيتين…

الكاميرا بعدت.

وظهر الراجل المقنع واقف وراه.

شال القناع ببطء.

كلنا شهقنا.

كان فعلًا نسخة من عمر.

ابتسم للكاميرا وقال بهدوء:

— متتعبش نفسك تدور عليا.

ثم قرب من آدم، وربت على رأسه بحنان.

— متقلقش… أنا مش هأذيه.

أنا عايزك تعيش بنفس الرعب اللي عشت بيه طول عمري.

عمر صرخ في الشاشة:

— إنت مين؟!

الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

— اسمي الحقيقي… هتعرفه قريب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *