زين وبنت عمه 2بقلم ملك ابراهيم

الجزء الأخير
الكاتبة ملك إبراهيم
زهرة كانت بتلم الأطباق وهي سرحانة وتايهة، فجأة حست بنفس وراها قريب أوي. لفت وشها بسرعة مخضوضة، لقت أياد واقف لازق فيها وعينيه بتلمع لمعة غريبة مش مريحة. قلبها وقع في رجليها، حاولت ترجع خطوة لورا تبعد عنه، بس هو كان أسرع منها. مد إيده ناحيتها عايز يلمسها وهي رجعت لورا بخوف باين على وشها.
قالت بصوت واطي كله رعشة:
“إيه اللي بتعمله ده يا أستاذ أياد؟!”
هو ما ردش عليها، كان شارب ومش في وعيه، حاول يقرب أكتر ويمد إيده على وشها. زهرة اتجمدت مكانها من الرعب، حست إن الخطر حقيقي وقريب منها جداً. ماقدرتش تمسك نفسها وصرخت، صرخة عالية قطعت صوت المزيكا والضحك، صرخة طالعة من قلبها كله خوف ورعب.
الصرخة دي خلت الفيلا كلها تتسمر مكانها، المزيكا سكتت مرة واحدة وكل العيون راحت ناحية الصوت. زين اللي كان واقف بيتكلم مع البنت الجميلة اللي لابسة أحمر، اتنفض وقلبه اتقبض، حس إن في حاجة مش طبيعية، وجري بسرعة لجوه.
دخل المطبخ لقى زهرة واقفة بتترعش زي الورقة، دموعها مغرقة وشها، وأياد واقف ماسك وشه ومناخيره بتنزف دم.
أول ما زهرة شافته جريت عليه واترمت في حضنه وهي بتترعش وبتعيط بهستيريا، كأنها بتستنجد بيه من وحش هياكلها.
أياد بص لزين وهو غضبان وصوته متقطع من الخبطة وقال:
“البنت دي.. البنت دي مش كويسة يا زين! هي اللي كانت عايزة تعمل معايا علاقة ولما رفضتها ضربتني في وشي!”
كلامه نزل على زين زي الصاعقة، وبالذات إنه حاسس بذنب ناحية صاحبه، بص لزهرة اللي لازقة فيه وبتعيط، مشاعر الغضب والحيرة كانوا بيتخانقوا جوا صدره.
زين بصلها بصدمة، كلام أياد عمال يرن في ودانه زي الجرس. إزاي أياد يقول عليها كده؟ وفجأة كل الشك القديم، والفضيحة اللي هربان منها، كل ده رجع يضرب في دماغه زي الشواكيش. بص لزهرة اللي لسه ماسكة فيه وبتعيط وبتستنجد بيه، بس هو عنيه ما بقاش فيها غير غضب أعمى.
“مش كويسة؟” الكلمة عمالة تتعاد في دماغه وهو بيبصلها بقرف. “أنا اللي صدقتك وسترت عليكي.. وفي الآخر تطلعي زي ما كانوا بيقولوا عليكي بالظبط!”
وقبل ما زهرة تلحق تنطق حتى بحرف واحد، إيد زين كانت نازلة على وشها بقلم جامد صوته رن في المطبخ اللي بقى ساكت تماماً. زهرة حطت إيدها على خدها المضروب وعينيها مليانة ذهول ووجع أكبر من وجع القلم نفسه بكتير.





