زين وبنت عمه 2بقلم ملك ابراهيم

“أنا قولتلك قبل كده إني مظلومة وإني ما عملتش أي حاجة غلط! بس انت رافض تصدقني ورافض تسمعني!”
بصتله مباشرة في عينيه بنظرة كلها تحدي وألم وكملت:
“خدني عند أي دكتورة.. أي دكتورة نسا تبعك خليها تكشف عليا وتقولك إذا كنت مظلومة ولا لأ، أنا بنت شريفة يا زين! ومفيش راجل لمسني في حياتي كلها!”
الكلمات دي كانت زي الرصاص بيصيب قلبه، كل كلمة كانت بتأكد قد إيه هو ظلمها وقد إيه الشك عماه.
زين حس إن كل كلمة بتقولها روحه مصدقاها قبل عقله، بس كبرياؤه وغضبه اللي اتربى عليه سنين خلاه يقاوم الإحساس ده بقوة. قام وقف قدامها وصوته كان أعلى من نبرتها الغضبانة:
“انتي كدابة! مرات عمي قالتلي بنفسها إنك غلطتي مع واحد وإنك كنتي حامل.. دي كانت فضيحة!”
زهرة بصتله بقوة وثبات، نظرة مفيهاش خوف بس مليانة ألم وانكسار:
“أمي كدبت عليك!” الكلمة نزلت على ودانه زي الصاعقة. “كدبت عليك عشان تبقى مضطر تتجوزني عشان خاطر عمك!”
سكتت لحظة كأنها بتجمع كل قوتها عشان تكمل الكلام اللي كاتماه جواها طول المدة دي:
“أبويا اتشل يا زين! اتشل من قهرته بعد ما خسر أرضه ومابقاش حيلته حاجة في الدنيا، أمي شافت إن مفيش حل تاني وإنها لازم تتصرف عشان تساعدنا بالفلوس، ولما أنا رفضت إني أتجوزك.. عملت الحكاية دي.”
الدموع بدأت تتجمع في عينيها وهي بتكمل وصوتها مخنوق بالعياط:
“خلتها تقولك كدبة الفضيحة عشان تتجوزني غصب عني.. وتنقذهم من الفقر ومن غيرتهم عليك، كل ده عشان فلوسك!”
زين واقف مصدوم، كلام زهرة نزل عليه زي الصاعقة بس عقله رافض يصدق، أمها بالبشاعة دي؟ تستغل ظروفها وجوزها عشان تلفق تهمة زي دي لبنتها؟ مستحيل.
قال بصوت عالي كأنه بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعها:
“انتي كدابة! انتي بتقولي أي كلام عشان تخرجي نفسك من اللي انتي فيه، وأنا مش هصدق، أنا هاخدك للدكتورة دلوقتي.. دلوقتي حالاً عشان أكشف كدبك ده قدام عيني!”
ومسك إيدها بقوة وماكنش فيه مجال للنقاش، نزل بيها على السلالم وكل ما بتنزل خطوة كان قلبه بيتقبض أكتر. ركبوا العربية وساق بسرعة جنونية ناحية أقرب مستشفى خاص يعرفها أو أي دكتورة يثق فيها.
وصلوا المستشفى وزين ماكنش في وعيه، طلب من الاستقبال دكتورة نسا فوراً، دخلت زهرة مع الممرضة وزين واقف بره الأوضة رايح جاي وقلبه بيدق بسرعة، خوف وقلق وشك مش عايز يسيبه.





