زين وبنت عمه 2بقلم ملك ابراهيم

شاف زهرة وهي بتدافع عن نفسها بكل قوة عندها وبتبعد عنه، عينيها كانت بتصرخ رفض وخوف. ولما أياد أصر يقرب منها، شافها وهي بترفع إيدها وبتضربه وبعدها صرخت الصرخة اللي هزت الفيلا كلها. كل تفصيلة في الفيديو كانت بتصرخ ببراءة زهرة وشرفها، وإنها كانت ضحية محاولة اعتداء مش أكتر.
الدم اتجمد في عروق زين، إزاي قدر يصدق أياد؟ إزاي قدر يشك فيها ويعمل فيها كده؟ الكاميرات كانت بتكشف الحقيقة المرة على عينه، حقيقة إنه ظلمها ظلم بيّن وإنها كانت صادقة في كل كلمة. وش أياد وهو بينزف كان دليل على إنها بتدافع عن نفسها مش بتتهجم عليه. زين حس إن الأرض بتتهز من تحت رجليه.
تفكيره بقى زي الدوامة، كل كلمة قالها أياد وكل شك اتزرع جواه اتحول لسكاكين بتقطع في ضميره. شافها بوضوح في التسجيل، براءتها كانت بتصرخ في كل حركة بتعملها، هي فعلاً مظلومة، ومظلومة منه هو بالذات. أياد الكداب استغل غضبه وقهره عشان يلبسها تهمة هي أبعد ما تكون عنها.
قام من مكانه مصدوم والكرسي اتقلب وراه وهو ما حسش بيه. خرج يجري من المكتب زي المجنون، ملامحه متغيرة تماماً، الخوف على زهرة حل مكان الغضب اللي كان راكبه. نزل السلم خطوتين خطوتين وجري لحد الباب اللي كان رازعها وراه، الضلمة اللي كان شايفها وسيلة عقاب دلوقتي بقت هي العدو اللي لازم يشيله من عليها.
فتح الباب بسرعة والمكان كان ساكت سكوت يخوف، صمت موحش. نادى عليها وصوته بيترعش:
“زهرة! يا زهرة!”
مفيش رد، قلبه كان هيقف من الخوف. نور النور وهو داخل يجري خطوة لجوه، وفجأة اتجمد مكانه.
زهرة كانت مرمية على الأرض، جسمها هزيل ووشها شاحب وباين عليها آثار العياط والخوف، مغمى عليها. المنظر ده كان يهد جبل، ما بالك بقلب زين اللي لسه مكتشف قد إيه هو ظلمها. نزل على ركبه جنبها بسرعة وحس نبضها، قلبه كان بينزف عليها وعلى الحالة اللي وصلها ليها بإيديه.
شالها بين إيديه بحرص شديد، حس بخفة وزنها اللي بتعكس قد إيه هي مرهقة وضعيفة. طلع بيها على أوضته وحطها على سريره بهدوء وغطاها كويس، وشها الشاحب كان بينطق خوف وتعب. وفي ساعتها اتصل بالدكتور وصوته كله قلق وخوف مش طبيعي.
بعد شوية الدكتور وصل وكشف على زهرة، ولما خلص بص لزين بنظرة كلها فهم وقال:
“المدام اتعرضت لصدمة عصبية عنيفة أوي يا أستاذ زين، لازم راحة تامة، ما تقلقش العلاج اللي كتبتهولها هيهديها وهيخليها ترتاح، أهم حاجة تبعدوها عن أي توتر أو ضغط نفسي.”





