زين وبنت عمه 2بقلم ملك ابراهيم

“أنا عرفت الحقيقة كلها.”

مرات عمه حاولت تتكلم بس زين رفع إيده عشان يسكتها:

“عرفت إنك يا مرات عمي كدبتي عليا، كدبتي وقولتيلي إن زهرة غلطت وكانت حامل وكل ده عشان تجبريها تتجوزني.”

مرات عمه وشها اتخطف وبدأت تتمتم بكلام مش مفهوم بتحاول تنكر.

قالها:

“ما تحاوليش تنكري.” وخرج تليفونه ووراهم فيديو كاميرات المراقبة اللي سجل اعتداء أياد على زهرة ودفاعها عن نفسها. “عرفت كل حاجة، وعرفت إن أياد كداب وإن زهرة مظلومة وإنها بنت شريفة زي ما كانت بتقول.”

وعينيه لمعت بغضب وهو بيبص لمرات عمه:

“وكل اللي حصلها ده وكل اللي أنا عملته فيها كان بسبب كدبتك البشعة، بسبب إنك اتفقتي مع أياد عشان تلفقولها تهمة تخليني أتجوزها عشان فلوسي!”

وبعدها بص لعمه بنظرة كلها لوم وحزن:

“وانت يا عمي كنت فين من كل ده؟ إزاي سمحت بالكلام ده يحصل تحت سقف بيتك؟”

عمه ماكنش قادر يرد، عينيه كانت بتلمع بندم وحزن وهز راسه بإيجاب ضعيف.

قالهم:

“أنا عايزكم كلكم، انتي يا مرات عمي وانت يا عمي، تروحوا لزهرة وتعتذرولها، تعتذرولها على كل كلمة وعلى كل ظلم وعلى كل وجع سببتوهولها، عايزكم تردولها اعتبارها بنفسكم، ده أقل حاجة ممكن تعملوها بعد اللي حصل.”

زين سابهم مصدومين من كلامه وخرج، سايب وراه صمت أتقل من أي كلام ومواجهة أتقل من أي عقاب، كان عارف إن المهمة لسه ما خلصتش بس على الأقل بدأ يشيل طبقات الكدب واحدة ورا التانية.

بعد ما خرج زين من بيت عمه حس إن جبل اتشال من على صدره، رجع لزهرة في الفيلا ودخل أوضتها بخطوات هادية، لقاها قاعدة على طرف السرير بتبص قدامها بشرود.

قعد جنبها ومد إيده عايز يلمسها بس سحبها تاني لما حس بترددها.

“زهرة.. أنا جيتلك تاني.” قالها بصوت مكسور.

رفعت زهرة عينيها وبصتله ونظرتها لسه مليانة حذر.

كمل زين وصوته هادي ومتقطع:

“أنا لسه راجع من البلد، واجهت عمي ومرات عمي بكل حاجة، عرفتهم إني عرفت كل أكاذيبهم وإنك بريئة من كل تهمة اتهموكي بيها.”

زهرة فضلت ساكتة بس لمعة خفيفة ظهرت في عينيها.

قال زين:

“هما هيجولك هنا يعتذرولك بنفسهم وهيردوا اعتبارك قدام كل الناس، وأياد في إيد القانون ومحدش هيقدر يخرجه من اللي عمله، أنا حاولت على قد ما أقدر أرجعلك حقك من كل اللي ظلموكي.”

وسكت لحظة وبعدين بص في عينيها مباشرة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *