زين وبنت عمه 2بقلم ملك ابراهيم

صرخ فيها:

“قومي!”

وشدها من إيدها بعنف لدرجة إنها كانت هتقع على وشها، بقى يجرها وراه وهو ماشي وسط نظرات كل المعازيم اللي كانوا مصدومين من المنظر.

قالت وهي بتترعش وصوتها متقطع من الخوف:

“فين.. موديني فين؟”

فضل ماشي وبيجرها وراه لحد ما وصل لباب آخر الفيلا محدش بيستخدمه كتير، فتحه وظهر وراه بدروم ضلمة وريحته موحشة.

قال وهو غضبان:

“هنا!”

وزقها لجوه بعنف، زهرة وقعت جوه والضلمة بلعتها.

“لا.. لا يا زين! أنا بخاف من الضلمة!” صرخت وهي بتحاول تطلع، بس هو كان سادد الباب بجسمه.

قالها بنبرة كلها سخرية ومرارة:

“بتخافي من الضلمة؟ انتي اللي جبتي الضلمة لحياتنا كلنا، خليكي هنا يمكن تحسي يعني إيه فضيحة ووجع!”

ورزع الباب وراها بقوة، وسابها لوحدها في الضلمة بتعيط وبتنادي عليه باسمه، وهو واقف بره الباب الغضب عامي عينيه، شايف إنها فضحته للمرة التانية وإنها بنت ما تستاهلش أي رحمة.

الحفلة خلصت أخيراً والضيوف مشيوا وسابوا وراهم كركبة وصمت تقيل يخنق. زين دخل على أوضة مكتبه وقعد على الكرسي الجلد الفخم بتاعه، والغضب لسه بينهش فيه. حط راسه بين إيديه ودماغه بتغلي، هو دلوقتي شايل عار تاني لازم يدفنه، ومستقبل عمه اللي كان نفسه يرجع يقف على رجليه باظ تاني. عمال يفكر هيعمل فيها إيه وهيخلص من العار ده إزاي.

وفي نفس الوقت تحت في البدروم، زهرة كانت بتعيط وبتصرخ طول الليل، صوتها اتبح من كتر الصريخ والخوف، الضلمة كانت بتخنقها وكل ركن في المكان الموحش ده كان بيزود رعبها، كانت حاسة إنها هتتجنن، بس لا حياة لمن تنادي، محدش سامعها.

وزين فوق في مكتبه بعد ما قعد فترة طويلة يفكر ومفيش ولا حل من اللي في دماغه مريحه، فكرة طقت في دماغه مرة واحدة، مد إيده بسرعة وفتح شاشة الكمبيوتر اللي عليها سيستم كاميرات المراقبة بتاعة الفيلا كلها. كان عايز يشوف بعينيه إزاي زهرة كان عندها الجرأة تعمل اللي أياد قاله، كان عايز دليل مادي يثبت لنفسه إن كلام أياد صح وإن ظنه فيها كان في محله، عشان يعرف ياخد قرار قاسي ويخلص من الموضوع ده كله. بدأ يرجع الفيديوهات لورا لحد ما وصل للحظة دخول أياد المطبخ.

عين زين اتسمرت على الشاشة وبيتابع كل حركة بتحصل. شاف زهرة وهي بتتحرك عادي جداً في المطبخ، بتخلص شغلها بهدوء ومفيش أي حاجة غريبة في تصرفاتها. وبعدها شاف أياد وهو داخل، خطوته مش متزنة وملامحه متغيرة من كتر الشرب. شاف إيده وهي بتمتد ناحية زهرة وهي بترجع لورا بخوف باين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *