روايه كامله للكاتبه اماني السيد 1

— أأجر رحمي لبنت عمك؟! أنت واعي للي بتقوله يا حازم؟! هو أنا مكنة تفريخ عندك؟! رد ببرود وهو بيحط إيده في جيبه: — نانسي رقيقة وماتستحملش بهدلة الحمل، وبابا شرطه واضح عشان الورث.. وأنتِ صحتك كويسة، إيه المشكلة لما تساعدينا وتاخدي قرشين تأمني بيهم مستقبلك بدل العناد ده؟!
ـ انت لما اتجوزت انت ونانسى فضلت تقنعنى انك بتعمل كده عشان يتيمه لكن مش للدرجه دى عايز نحمل يبقى تحمل منى زى اى اتنين
وفى وسط الكلام
رن تليفونه، وبمجرد ما شاف اسم باباه اتحول صوته لطاعة عمياء:
— حاضر يا بابا، مسافة السكة ونكون عندك.
قفل وبص لي بأمر وجحود:
— البسي عبايتك وانزلي معايا، بابا مجمعنا في شقة نانسي وعايزك بالاسم.
وصلنا شقه نانسى كانت شقه فاخمه ، ونجف كريستال، وخدم بلبس موحد.. عالم تاني غير شقتي البسيطة اللي كان بيستخسر يجدد فيها حتى غسالة!
أول ما الباب اتفتح، رمت نانسي كاس العصير من إيدها، وجريت بخلاخيلها ودلالها ورمت نفسها في حضنه، لفت دراعاتها حوالين رقبته. حازم اتسمر ثواني بارتباك وبص لي، فبصت له نانسي بشفايف ممدودة بدلع وعتاب مسموع:
— إيه يا زومي؟ خايف منها عشان كده ماحضنتنيش زي كل يوم؟!
ومن غير أدنى تردد، لانت ملامحه تمامًا، ولف دراعاته بتملك وحنان جارف حوالين وسطها، شالها بين إيديه بخفة قدام عيني وعين باباه والخدم، ومشى بيها وهو بيبص في عيونها بعشق، لحد ما قعد على الكنبة المدهبة وقعدها جنبه في حضنه، باس جبينها وهمس بلهفة:
— مقدرش يا روح زومي.. البيت مضلم من غيرك.
نانسي مالت براسها على كتفه بغرور ودلع، وبصت لي بطرف عينها بابتسامة نصر مستفزة، بينما حمايا نفض رماد سيجاره برضا وقال بصوت جهوري:
— كفاية دلع بقى.. اسمعي يا رحمة، البويضة من نانسي والحيوان المنوي من حازم.. يعني الطفل ابنهم شرعًا وقانونًا. دورك مجرد “وعاء”.. هنزرع الجنين في رحمك، تشيليه التسع شهور وتاخدي تمن إيجارك كاش، وأول ما تولدي يتسجل باسمهم .
نانسي ضحكت برقة أفعى وهي بتلعب في زراير قميص حازم:
— وطبعًا يا حبيبتي ده كرم مننا.. هتاخدي مبلغ محترم يغير عيشتك، أحمدي ربنا إنك هتنفعينا بحاجة!
وقفت مذهولة وسط القصر، باصة للراجل اللي شال ضرتي ودلّعها قدام عيني بدم بارد، ولعيلة بتساومني على جسدي وكرامتي كأني مجرد سلعة للإيجار!




