القائد. ل. اسماء جمال من ٦ ل ١٠

رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس
ادم قبل ما يتحرك حمزه وقّفه بسؤاله: ادم، هو يعنى لو، يعنى لو انت ابن سليم و كانت هتبقى لا امك خانت ابوك بالعكس كانت هتبقى مظلومه، و لا كنت هتشك لحظه انه ابوك قاتل، كنت هتحس باللى انت حاسُه دلوقت؟ ادم بصّله قوى و تاه للحظات ف مجرد تخيل الفكره.. حمزه بص ف عينيه بترقب: قصدى، لو كان سليم هو اللى ابوك كان احساسك هيبقى ايه!هديه فتحت باب اوضتها تخرج اتحركت على صوتهم و ف لحظه وقفت على سؤال حمزه و بلعت ريقها بتوتر مستنيه رد ادم بلهفه اللى كسرها اووى.. ادم رد بعفويه: بعد الشر، انا مش قادر اتخيل فكرة انك خونت امى هقبل ازاى انك خونت بلد بحالها! بعدين كنت مرعوب اقابلك و انت زى ما انت متغيرتش، مكنتش هعرف اتقبل ده، ف مابالك اما اعرف انك قابلت ربنا نفسه زى ما انت! لالالا.ادم سكت لحظات اما شاف ملامح حمزه انفرجت بسعاده ف استوعب رده اللى خرج بتلقائيه.. بيرفع وشه يتنفس بضيق على تلقائيته اللى مكنش حاببها لمح هديه بتبصله قوى و الدموع اللى ف عينيها مغطيه عليه قدامها مش عارفه تشوفه و مغطيها عيونها عليه مش عارف حتى يلمحها! بصّلها بخنقه و حس ان اى كلام هيتقال دلوقت مش وقته، انسحب بهدوء و مشى على اوضته.. هديه فضلت متابعاه بعينيها اللى افرجت عن دموعها بعد ما اختفى..حمزه بصّلها وراه و اتنهد بتعب، هو عارف ان الكل مجروح ف الحكايه دى، و الكل جروحه قويه و حيه و الكل هياخد وقت لحد ما يقفل جرحه و لحد ما الوقت ده يعدى لازم المعامله تبقى بحساسيه عشان اى لمس حيفتح جروحهم من تانى! حمزه اتحرك لقدامها: هديه هديه حركت عيونها بالعافيه عن مكان ادم و بصتله بتوهان: انا عايزه ازور قبر بابا. ادم واقف قدام قبر امه، حالته عكس ما توقعها، كان متوقع ينهار، يصرخ، يعيط، لكن مفيش! هو بس مش عارف يتنفس، مش عارف عشان مش عارف يعمل و لا حاجه من دول و لا عشان بيعمل كل دول مع بعض بصمت جواه!اخد نفس بالعافيه و بص للقبر بصوت مبحوح: طلبت من ربنا يكشفلى الحقيقه و كشفهالى، بس مش عارف ليه بحاول اشوفلها بقا مبررات، بحاول احطلها حجج و اعذار بس مش عارف، مش عارف اشوفك فعل و لا رد فعل، سبب و لا نتيجه، عاشقه و لا خاينه!انا حتى مش عارف اقولك ياريتك كنتى موجوده، مش قادر، مش عارف لو كنتى موجوده كان هيبقى ايه موقفى دلوقت و لا المفروض اعمل ايه، بس اللى انا عارفُه انك لو قدامى دلوقت فوق الارض مش تحتها يمكن كنت اعرف، مهما كذبتى، كنت هبص ف عينيكى هعرف لوحدى، زى ما بصيت ف عيون ابويا رغم اعترافه بغلطُه و عرفت انه مجرد. سكت بخنقه و رفع راسه لفوق و حاول يتنفس: انتى يمكن تكونى مظلمتيش ابويا بس ظلمتينى انا، ظلمتينى و ظلمتى نفسك، ظلمتى حنين اللى مكنش لها اى ذنب، ظلمتى هديه اللى كانت زيى برا حكايتكم خالص. ادم دمعه غريبه جريت على خده مش عارفها عتاب و لا وجع و لا ندم و لا قهر، هو بس حاسس من سخونتها انها طالعه من جوه اوى، من نار مكبوته! بص للقبر و كإنه متجسد ف امه قدامه: قوليلى يا امى، حمزه برئ من دمك و لا لاء! كذاب و لا صادق! له حق عليا و لا انا اللى ليا حقك عنده! تعبت! تعبت و انا مش عارف المفروض اعمل ايه! قوليلى يا امى المفروض اعمل ايه دلوقت!غمض عينيه اللى استسلمت للدموع و قبل ما يفتّحها عِلى من اخر المقابر جنبه صوت بيتمتم بصوت عالى لحد جنبه و قل للذين فوضوا أمورهم الى الله بأن الله لن يخذلكم أبداً. هديه وقفت قدام قبر ابوها و عكس ما توقعت جمودها انهارت، انهارت اوى، مش عارفه عشان كده صممت تبقى هنا لوحدها و لا عشان ندمت انها تبقى ف اللحظات دى لوحدها! بصت لقبر ابوها بوجع: اخدت ايه من كل ده؟ فلوس؟ منصب؟ شغل و ايدين تترفعلك بالسلام خوف! اهو كل ده راح معاك! راح و متبقاش منه غير روحك اللى لا قادره احبها و لا عارفه اكرهها!ميلت قعدت جنب القبر: انا حتى مش عارفه اقولك وحشتنى، مسبتليش اى حق من حقوقى عليك، لا السيره الحلوه و لا فخر اى بنت بأبوها و لا اقدر اجيب سيرتك و لا حتى اعرف اقولك ياريتك معايا! مسبتليش غير وجع هيفضل معلم ف روحى عمرى كله، قلة امان هتفضل محاوطانى و مش هعرف اثق ف حد تانى، انا ازاى هقدر ابص ف المرايه تانى!وقفت بدموع: شايف عملت فيا ايه يا بابا؟ شايف وصلتنى لفين؟ حبستنى ف ركن ضيق و ضلمه و سديت عليا كل الطرق اللى ممكن تخرّجنى منه، خلتنى مش عارفه اروح لمين و اثق ف مين! حست بأنفاس وراها اجبرتها تغمض عينيها و تاخد نَفس طويل اوى كإنها بتتنفس وجوده او بتاخد قوه طالعه من جواه على شكل نَفس.. ادم ابتسم لرد فعلها و مجرد ما حط إيده على كتفها من وراها لفّت وشها بسرعه له.. و برغم نظرات الرفض اللى بصتها له و لوجوده الا انه شاف ف عيونها لهفه و احتياج عرّفوه انه اخد القرار الصح اما جه وراها غصب عنها و مسابهاش لوحدها حتى لو محتاج هو يبقى لوحده زى ما طلب من حمزه!شافت عينيه مبتسمه ف فهمت انه عجبه ضعفها له! اتحركت مخنوقه تمشى ادم مسك إيدها بسرعه: مكنش ينفع اسيبك، انا قولتهالك قبل كده انى مش هغلط مرتين، مش هسيبك حتى لو قدام الموت هديه دمعت بألم: احنا خلاص يا ادم، وشنا بقا للحيطه مش ضهرنا، الحكايه خلصت خلاص معدلهاش باقى.ادم ابتسم و مد إيده مسك إيدها: تعالى نعمل حكايه جديده، حدوته تكون بتاعتنا احنا و بس، احنا لوحدنا من غيرهم كلهم، من غير رحاب و لا مدحت و لا حمزه و لا امينه و لا حنين و لا ستك، من غير و لا كذب و لا سِحر و لا فراق و لا دم و لا خيانه، من غير و لا حد فينا يخبى حاجه عن التانى و لا يكونله حد غير التانى هديه هربت بعينيها بعيد برفض: انت مش واخد بالك انى بنت حرام!ادم عض بوقه بغيظ على اندماجه اللى خرّجته منه: لاء انا الصراحه واخد بالى انك بنت صرمه هديه بصتله بضيق و حاولت تمشى هو وقف قدامها وقّفها: ما اعمل ايه بس يا هدهد، ما انتى الصراحه دور امينه رزق ده مش لايق عليكى هديه بصتله شويه: ليه ممشيتش امبارح؟ و ليه جيت دلوقت! صعبانه عليك للدرجادى و لا صعبان عليك تسيب حقك!ادم: يمكن تكونى مطلبتيش منى افضل و لا قولتيلى ابقى معاكى، لكن أنا مجرب، كُل مره كنت بتساب فيها لوحدى بتساب ف أكتر وقت مينفعش أتساب فيه أبداً ف تعبى بيزيد ف مكنش ينفع اسيبك تتعبى هديه بصت بعيد بوجع: اتطمن، مش هموت.ادم قرب خطوتين منها و فك إيديها اللى مربعاهم على صدرها و مسكهم: هديه، خليكى واثقه اوى انك لو انتى اخترتينى عشان أقف جنبك ف أتأكدى انى هسندك و لو مقدرتش اعمل ده هقع معاكى و مش هسيبك لوحدك تقعى. هديه سحبت إيديها منه و ادته ضهرها: ده كان زمان، متستعجلش مشاعرك و اديها وقتها تستقر من الهزه اللى خبطتنا ادم: انا فصّلتك حلم على قدى، حلم يتحط ف اى مكان و اى زمن و قدام اى ظروف ميتغيرش، كل حاجه حواليه تتغير و يبقى زى ماهو عشان انا من البدايه مربطهوش بولاحاجه من دول، بعدين انا بحب روحك يا هديه و دى حاجه مبتتغيرش مع الزمن هديه افتكرت كلامه لحمزه عن ابوها فبصتله بتهكم: متأكد! ادم انفعل برفض لكلامها او المنطق اللى بتبص منه حاليا على علاقتهم: انتى ليه فاكره ان انا ممكن استغنى عنك؟ ده انا استغنيت عن كل حاجه ف حياتى عشانك انتى، عملتك تحويشة عمرى اللى بزيدها كل يوم من حبى لها.هديه زعقت برفض: عشان الظروف اتغيرت، مبقتش هى هى و لا بقت مناسبه، الوقت كمان مبقاش مناسب و لا العقبات اللى من هنا و رايح هتقابلنا هتفضل زى ما كانت اكبرها انك خبيت عنى حاجه، لاء اتغيرت، كل حاجه انكشفت، اتغيرت و مبقتش مناسبه و خلتنا مبقناش مناسبين و لا متشابهين زى ما كنا فاكرين ف الاول، سككنا بقت صعب تتلاقى.ادم: مفيش حد مناسب و حد مش مناسب، دى حجج الناس اللى عايزه تفارق، فى حد بنحبه ف بنستحمل معاه اللى مش مناسب لنا، و حد مبنحبهوش ف مبنعرفش نستحمل معاه المناسب حتى، ف حتى لو سككنا ساعتها اختلفت بنعرف نخلق من المشوار سكه جديده او نغير المشوار كله، لكن مبنغيرش بعض.هديه ضحكت بصمت متهكم: غريبه انك لسه قادر تتكلم، بعد كل ده لسه قادر تحب و تحط اعذار و ترسم سكك، ده انا مش عارفه احب نفسى حتى، بعد القلوب ما بتتعرى صعب تعرف تحب يا ادم ادم ابتسم: مين وهمك بكده! ده بيبتدى الحب اما الصوره توضح، ع الاقل وقتها بتبقى فاهمه انتى بتحبى ايه بالظبط، بتعرفى انك بتحبى حد مش حاله، يعنى مع معرفة الحقيقه كامله تتأكد انك بتحب هديه بصتله كتير: انت مش زعلان؟ادم ساب تعبه اللى كاتمُه يرد بملامحه: أنا كاتم جوايا زعل و ساكت علشان أنا عشانك ف وقت مينفعش أقع فيه هديه اتحركت تمشى و هى بتتكلم بإنفعال و حته جواها بتتمنى يلحقها: و انا ف وقت مينفعش احب فيه، ابقى معاك فيه، افهم بقا.ادم فهم انها بتهرب منه لضعفها و بتهرب من ضعفها و تستخبى ف اتحرك وراها و قفل باب العربيه بعد ما فتحته: الضعف مش غلط و لا عمره كان عيب، المهم الواحد يكون بيعرف يختار يرمى ضعفه بين إيدين مين هديه هربت بعينيها بعيد لمجرد انه فاهمها..ادم مد إيده مسك دقنها و لف وشها له و ابتسم: انا عمرى ما اتمنيت و لا حبيت و لا اعتقدت ف يوم انى هيكونلى نقطة ضعف، و مع ذلك و انتى بعيد كنتى نقطة ضعفى اللى بهرب و اجرى لبعيد منها، و مجرد ما قربتى بقيتى نقطة ضعفى الاولى و الوحيده اللى بترمى بين إيديها و اسمح لنفسى انهار و الغريب انى حاببها و عمرى ما شوفتها عيب، ده انا جيتلك اما ابويا عابد رقد ف المستشفى و حسبت انى ممكن اخسر ابويا لتانى مره، جيتلك اما عرفت ان رحاب كانت عاملالى سحر و حسيت انى مغلوب على امرى و رجولتى اتهانت، جيتلك اما قابلت حمزه لاول مره بعد السنين دى و لقيت نفسى بضعف قدامه و بسببه، جيتلك اما رقد ف المستشفى و انا مش عارف عايز اخسره و لا خايف، و اما جيت الصعيد كنت عارف انى كده كده جاى عشان افهم و اشوف الحقيقه من زاويتها الصح بس اختارت اجى معاكى عشان استقوى بيكى، كل مره بضعف كنت بجيلك و الغريب انى حابب ضعفى قدامك و بين ايديكى.هديه بصتله بضعف: و انا عايزه اتخطى ابويا الاول، حاساه بينى و بينك، طول مانا محتاجاه مش هعرف اقربلك، مش هعرف الا اما اقتنع انه ملهوش مكان عشان احتاجله ادم: عارفه يا هديه، انا من يوم ما قابلتك حبيتك بقلب ام. هديه بصتله بذهول ع الكلمه و هو ابتسم بالعافيه: اه مستغربه ليه! و الله عشقتك عشق الولد لأمه، كنت فاكر انى تايه بين امين و الاتنين خاينين لدرجة مفكرتش اعرف مين فيهم امى، بس اما قربتى حطيتك انتى مكان الاتنين، حبيتك ام.هديه: مفيش حد بيسد مكان حد تانى جوه الواحد يا ادم، حتى لو كان الموجود بالدنيا بالنسبه للواحد مننا بردوا بيفضل محتاج للتانى، مفيش قرب حد من حد بيعوض بعده عن حد تانى، مهما كان الطرفين مهمين مينفعش طرف يشيل الميزان ويظبطه لوحده وإلا هيكون فى خلل و هيجيله وقت و هيبعد، هيجرى يهرب اما يحس انه تعب.ادم: و انا اما حبيتك حبيتك لاجل غيابك اللى اثر فيا قبل وجودك، يعنى حبى دايم صعب يغيب مهما تغيبى او اغيب، اللى زاد ف الغياب عمره ما ينقص بالوجود هديه بصتله قوى: انت ليه بتحبنى بعد كل اللغبطه اللى حصلت؟ ادم لو فاكر ان ادم مسك إيدها اللى شاورت بيها و باسها برقه: عشان لما يجتمع الحب و الاعتياد و الاحتياج ف واحده يبقى لازم اعشقها هديه بصتله بتوهان، لا قادره تقبل وجوده و لا عارف تتحمل يبعد..ادم تبت على إيدها اوى: متفكريش فيها كتير، متحسبهاش كده، احسبيها باللى ممكن يتعمل منك مع واحد بيكره المحاولات و كنتى انتى اخر محاوله له، و إنه بعدك قغل باب المحاولات للأبد، ارجوكى متخلهوش يختمها بخيبة امل منك انتى بعد ما عملك اخر امل له. حنين بصت لحمزه بحزن و سكتت.. حمزه طبطب على إيدها: متقلقيش عليها، كان لازم تعمل مشوار زى ده، لو كنت منعتها كان وجعها هيزيد حنين: و كده هيقل؟ حمزه: لاء بس هتعرف تحتويه، بعدين ادم جنبها حنين بصتله: اذا كان هو مرضيش انك تروح معاه هو، هو قالك انه رايح معاها؟ بعدين هى مرضيتش انك انت نفسك. حمزه قاطعها: لا مقاليش بس انا واثق انه هيعمل ده، و اه هو مرضيش اروح معاه لكن لسبب هيخليه يروحلها غصب عنه و عنها حنين: سبب؟ حمزه هز راسه بحزن: انه عارف انه قوته هتنهار قدام نقطه زى دى، مش هيعرف يتجمد مهما عمل، و هو رافض ده قدامى و ده اللى هيخليه يروحلها عشان مجرب و دايق و عارف هى ممكن تكون حاسه بإيه حنين بصتله بعتاب: و سيبته يروح لوحده؟حمزه اتنهد بتعب: عشان لو كنت اجبرت عليه وجودى كان هيكتم انفجاره ده جواه لحد ما يأذيه، كان هينفجر لجوه و ده هيسيب خدوش ف روحه صعب تترقّع، نفس السبب اللى هى رفضت تخلينى اروح معاها عشانه و انا وافقت بردوا عشانه، انا كنت متآكد و مازلت انهم انسب دوا لبعض. حنين اتنهدت: الواضح ان اللى جاى هيبقى صعب حمزه بصّلها جنبه و مد إيده اخد راسها على صدره: مش مهم، احنا كلنا مع بعض هنخليه سهل و ان معرفناش هنعديه و هو صعب حنين: زى ما يكون قابلتك بس عشان امرض و اتعافى بيك، حتى هديه كمان، مش عارفه ليه القلوب بتميل للوجع حتى الحب، بتتعلق بالحب الصعب اللى بيوجع. حمزه ابتسم: باب القلب ده بتاع ربنا بيفتحه لصاحب المكان يدخل و ياخد راحته، ماهو محدش بيرتاح غير ف بيته و لا صاحب بيت مبيبقاش على راحته و عنده ضيف بيبقى مقلق كده، و طالما الاتنين ارتاحوا يبقى اتخلقوا لبعض، ربنا اللى بيألف القلوب حنين رفعت وشها له بتوتر: هى هديه هتغير اسمها كده صح؟ حمزه ابتسم بحزن: مش هجبرها تعمل ده او ترفضه، القرار ف ايدها حنين: هتزعل لو عملت ده؟حمزه: بالعكس، انا بس عايزها يوم ما تختار ادم تختاره بقلبها مش اجبار، مش عايزُه يحس باللى عيشت عمرى كله حاسس بيه و انا خايف تكونى مجبره عليا، مش هوجع ابنى تانى حنين ابتسمت بحزن: يعنى يا انت يا ادم، بس مش عارفه ليه القدر رماها ف سكة ادم و هو عارف الحدوته من اولها و هو الحاضر الوحيد ف كل تفاصيلها!حمزه: القدر بيجمع و يفرق و يمشى الزمن على مزاجه، لو بمزاجنا كنا مكناش فارقنا حبيب لحظه، كنا اختارنا حبايبنا اصلا و نحب مين و نكره مين و مكنش فى حب اسمه ذنب و حب اسمه راحه حنين رفعت وشها و ابتسمت رغم كل حاجه: و انت شايف ان حبى ذنب؟ حمزه باس ارنبة مناخيرها بغزل: و انا من الاول كنت امانك و حمايتك و ده باختيارى مش مفروض عليا.حنين ابتسمت برقه: و انا برغم كل ده مش عايزه اعفيك و لا حته صغننه اد كده من ذنبى اللى ف قلبك. ادم قفل موبايله بعد ما انهى اتصاله و وقف بحيره.. اتحرك بتفكير ع السلم خبط ف مدحت خارج من طرقة سويت الضيوف و بيتحرك ناحية طرقه فيها كذا غرفه منهم غرفة هديه ف وقف بغيظ.. مدحت اتعدل بضيق و حاول يتحرك ادم وقف ف سكته، مدحت حاول يتحرك من تانى زاويه ادم اتعمد يتحرك منها سد طريقه.. مدخت اتنفس بعصبيه و وقف و ادم وقف قصاده و كعمش وشه بإستفزاز منتظر حركته.. مدحت بغيظ: عايز اتحرك.ادم ببرود: ايه ده اتشليت؟ لا الف سلامه مدحت كز على سنانه بغيظ و ادم زقه وراه و وقف ف وش مدخل السويت و ربّع إيديه بإستفزاز: طب الحق بقا ماما خليها تجيبلك كرسى بعجل ع العيد، و يكون بفيونكه و بينور كده عشان تلعب بيه مدحت كشر: لعلمك هديه تبقى.ادم ف حده مفاجآه مسك دقنه بغضب: اسمها انسه هديه و قريبا هتبقى مدام و ساعتها لا هتنطق اسمها و لا مدام و لا انسه حتى، و اما عن لعلمك دى ف انا اللى ممكن اعرّفك عن هديه اللى هى نفسها متعرفوش عن نفسها مش انت اللى هتعرفنى على حاجه تخصها مدحت بصّله بضيق: قبل كده جاتلى اما كرفتك و كانت عايزه ترتاح منك و عايزه تخرّج اللى جواها، و انا حاليا مكنتش هقولها اكتر من انها لو محتاجه حاجه انا موجود. ادم خبط على خده كذا مره بحده خفيفه: طب متشكرين يا دوا الامساك، اتكل على الله انت بقا دلوقت و اخفى من وشى لا اخرّج اللى جواك من كل حته من جسمك مدحت بصّله بضيق و حاول يتحرك لقدام ادم شدد وقفته و زقه ببرود لورا: من هنا يا خفيف. مشى و ادم بروده اتقلب لضيق و بيلف وشه يتحرك لجوه لمح حمزه واقف و على وشه ضحكه محبوسه بالعافيه.. ادم حاول يتجاهل مرحه و رفع حاجبه: نعمم! حمزه ضم ملامحه بمرح يسيطر على ضحكته: انا لا يمكن اضحك عليك، ابدا يعنى ادم كز على سنانه بغيظ بان مرح غصب عنه و حمزه انفجر ف الضحك.. ادم اتخطاه بغيظ و خبط على اوضة هديه و دخل..شافها واقفه قدام البلكونه و حاطه الهاند فرى و بتتنفس انفاس سريعه عاليه كإنها بتتفاعل مع الاغنيه.. ادم قرب منها و سحب سماعه بهدوء و حطها على ودنه و رفع حاجبه: اتقى ربنا فيا! بص للسماعه بضحكه مكتومه و نزّل حاجبه و رفع التانى و حطها تانى على ودنه: استنى كده، بزياده حس بيا هديه شدت السماعه التانيه بغيظ حدفتها على صدره.. ادم غمزلها ينكشها: طب مانا مؤثر اهو.هديه ضمت بوقها بإسلوبه: معلش الجنازه حاره و الميت كلب ادم مسك السماعه بمرح و بص فيها: كلب! اه يابنت الكلب. هديه بترجع السماعات ف ودنها و ادم شدهم برخامه: تمنيناتى اوى الجو ده على فكره هديه ربعت إيديها و بصتله و كعمشت وشها: تاخد حاجه ف الالفينات؟ ادم حدف السماعه بخضه بطريقه كوميديه و رفع إيديه: لاااا، لاا لااا دول خُلقهم اضيق من خلقى، دول بيقتلوا على طول ملهومش ف الهزار اوعى هديه عايزه تضحك غصب عنها ف دوّرت وشها بعيد.. ادم غمزلها: لا انا ممكن اديكى حاجه احسن، تاخدى؟ هديه: لاء.ادم: لاء انتى عايزه تاخدى، قولى متتكسفيش هديه: لاء ادم برخامه: لالا، انتى عايزه بس مش عارفه، اشقطى دى بس هديه سكتت بنفاذ صبر و هو سكت يجبرها تبصله و اول ما بصتله بعصبيه هتندفع فرد دراعه و عزف عليه بإيده التانيه بدراما: يا مسهر دمعى على خدودى، كرهنى غيابك ف وجودى، و ان سبتك تدبل على عودى، و ارجع من غير ما تقول عودى، عوووووى عوووووودى.هديه بصتله بغيظ منه اتقلب الغيظ من نفسها اول ما ضحكتها خرجت عن سيطرتها.. حاولت تتلفت على حاجه و الاخر كتمت بوقه بوشه كله بإيدها: ششش ششش ادم ضحك بمرح: اوفر صح؟ هديه هزت راسها بإبتسامه صفرا و ادم شقلب بوقه بمشاكسه: طب اقولك بلاش جو التلزيق، اقولك نكته قبيحه؟ هديه نفخت و هى بتربع إيديها و هو رفع حاجبه: ايه ده انتى هتاخديها ف حضنك و لا ايه؟ هى عشان قولتلك قبيحه؟هديه عضت شفايفها بغيظ و هو كتم ضحكته و مسك دراعاتها اللى مربعاهم بمشاكسه: طب اعتبرينى نكته و النبى، و حياة عيالك يا شيخه هديه حطت إيدها على وشها بتضحك بعصبيه ف ضحكتها طالعه ملغوشه.. ادم غمزلها بهزار: طب خدى دى، مره واحد بلدياتك دخل الحمام ف أمريكا لقى مساحه قال ياااااه كل دى مكنه حلاقه؟ هديه عضت بوقها: ده طلع بلدياتك انت ادم غمزلها برخامه: طب بلاش دى، خدى دى بدالها..مره مدرس انجليزى امه جابتله ياكل و نسيت العيش قالها ايه هاكل have و لا ايه هديه كزت على شفايفها اكتر: أضحك؟ ادم ضم عينيه بضحكه صامته: ياريت هديه كعمشت وشها اوى و ادم مسك دراعها بمشاكسه: طب اقول نكته كمان و النبى هديه بصت لإيده اللى متبته على دراعها بيغلس عليها: مش ممكن خفة دم اهلك دى، أبو تفاهة اللى خلفوك ادم رفع حاجبه: بتقولى حاجه؟هديه ابتسمت بإصفرار: لا بقول انك مشروع كوميديان و الله، بقولك ايه ما تسيبك من بدلة العيد اللى بابا جيبهالك دى و تتعاقد مع الخليل كوميدى، فكره صح؟ ادم هنا اللى كعمشوشه: طب بمناسبة خفة دم اهلك تستاهلى النكته الجايه دى، بيقولك مره مدرس إنجليزى بردوا بس غير اللى فوق بقا، حط لبن عالنار رجع لقاه before قالafter ايه دلوقتى هديه كوّرت إيديها الاتنين و رفعتهم بغيظ: انا دماغى وجعتنى.ادم ضم عينيه بتفكير: طب خليها بطنى وجعتنى هديه بصت لإيديها الاتنين اللى رفعاهم عليه: اشمعنى ادم بمرح: عشان خاطرى هديه رفعت حاجبها: لازم؟ ادم ببلاهه: معلش هديه كعمشت وشها بنفاذ صبر: بطنى وجعتنى ادم سقف بمرح يرخم عليها: مره خروف بطنه وجعته راح عمل غسيل معزة ها ها ها، انى اسف هديه ضربته بوكس مفاجئ ف وشه حدفته لورا اتحدف على كنبه وراه ف البلكونه..ادم اتعدل نص واحده و مسك دقنه و رفع حاجبه لجانب وشه: لا وحشه النكته دى هديه بتبص جنبها من سور البلكونه شافت سته بتبصلهم بملامح خاويه.. هديه بصت لأدم اللى بصّلها تحت بحده و اتحركت وقفت فوقه و ربعت إيديها: لا خد نكته احلى، بيقولك مره واحد راح لجدته قالها افتحى الباب انا حفيدك، قالتله هتفيدني بإيه؟ ها ها ها ادم كعمش وشه: بصى هو حلو انك تقولى نكته و لذيذ و كل حاجه بس متعملهاش تانى، هاا.هديه كعمشتله وشها و هو غمزلها بمشاكسه: طبعا هى معجبتكيش عشان مش قبيحه هديه بصتله بغيظ و هو قرب من ودنها همسلها و هو كاتم ضحكته بالعافيه: اخسس انا قولت انى معرفتش اربى هديه حطت إيدها على راسها بعد ما فشلت تكتم صوت غيظها الملغبط بضحكه.. ادم عجبه ريأكش وشها: لا احنا هنرجع لما قبل اركان الاسلام الخمسه، نرجع بضهرنا شويه كده لابو جهل الوحيد اللى فهمها فينا صح و نوأد الحريم كلها بالصلاة ع النبى.هديه ربعت إيديها بغيظ و ادم فك إيديها و حاول يضمهم: هديه، فكرة انك روحتي منى مش قابلها هديه شدت إيدها منه بسخريه: عنك ما قبلتها ده انا كل اللى يعرفنا كانوا بيعايروني بيك ادم شدها رجّعها له: ياستى قربى، جربى، و لو حسيتى اى لحظه انك مش طايقانى امشى هديه كعمشت وشها بإستفزاز ف وشه و لفّت وشها و مشيت: تمام ادم برّق: ايه الوقاحه دى؟ هديه ضحكت غصب عنها: عايز ايه يا ادم؟ادك غمزلها بمشاكسه: عايز حبة دلع من الى اتمنع هديه زعقت: قولتلك انا عايزه ابقى لوحدى، انت بتضغط عليا و انا مش قادره اتحمل ضغطك ده ادم غمزلها يشاكسها برخامه: ضغط إيه اللى تتحمليه؟ إنتى فاكره نفسك حديد عز؟ صوتى يا بت و لا يهمك هديه حطت إيدها على وشها بضحكات بتقفل الباب ف وشها و هى بتندفع على وشها غصب عنها..ادم ضحك معاها بخفه: هو انا مش عديم الاحساس و الله و عندى دم، بس لما بقع ف اى مصيبه او مشكله مبعرفش مضحكش، تقريبا كده جوايا كائن متخلف بيألش ف أوقات غلط هديه: مش كان نفسك حاجه تغير حياتك؟ اديها اتغيرت كلها اهى، شيل بقا ادم ضحك ببلاهه و هى بيخبط كف على كف: لا تتغير ايه؟ ده انا و الله نفسى أرمى حياتى على حد و أجرى هديه بصتله بغيظ: انت ايه؟ادم ابتسم بنفس غيظها: أنا و لله الحمد و بدون غرور إنسان بدأ من الصفر و لسه واقف عند الصفر برضوا، تقريبا رجلى لزقت ف حاجه و لا ايه هديه زهقت بغيظ: اطلع براااا ادم ضحك برخامه: طب خلاص خلاص، بصى احنا نتكلم من غير لف و لا دوران، انتى بتحبينى؟ هديه كشرت: لأااا ادم رجع قعد ع الكنبه و ربع رجليه و شاور بمرح: لا احنا نلف و ندور احسن هديه قعدت بإستسلام جنبه: انا تعبت.ادم اتعدلها و ابتسم بهدوء: و انا اكتر منك، بس مش هسمحلك تخسرينى و مش هقولك اخسرك عشان دى عمرها ما هتحصل هديه: حاول تفرق بين إني خسرتك و بين إني إتنازلت عنك و انا اتنازلت عنك ادم: و انا بحبك هديه عيونها دمعت: متحاولش تأثر عليا لإنك لو اثرت عليا انهارده هنلاقى نفسنا بكره قدام نفس المشكله بكره ادم ابتسامته بتزيد مع صوتها اللى بيضعف: و انا بحبك.هديه بهدوء مبحوح: و انا مش لاقيه قلبى ف الشارع عشان تكسره كل شويه بكذبه جديده يا ادم.ادم سكت و اخد نَفس عالى: انا عارف ان احنا ف حسبه العقل و القلب فيها بيتخانقوا، بس انا مكذبتش يا هديه، انا كنت فاكر انى خبيت بس، بس حتى دى طلعت غلطان فيها، انا حتى مطلعتش كنت مخبى، انا طلعت مش فاهم، مش فاهم ازاى اتجوزت رحاب و ليه معاها، مش فاهم انا ابن حمزه و لا انتى، حد فينا كان لازم هيتوجع و المشكله انى مكنتش فاهم اللى انا فيه عشان افهم هتصرف ازاى او هقولك ايه.هديه بصت بعيد لمجرد ان تفسيره صح بس مش قادره تقبله حاليا.. ادم اتنهد و رجّع ضهره لورا: المشكله بقا انى اما قربتلك لقيتك زيى، مش فاهمه كتير، كانت المشكله مش ف اننا مش فاهمين، لا المشكله كانت أن كل واحد فينا فاهم ان هو فاهم و كده مش ممكن يفهم، عارفه لو كل واحد فينا فهم ان هو مش فاهم كده كان ممكن يفهم، فاهمه؟ هديه ضحكت غصب عنها: لا مش فاهمه.ادم رفع حاجبه بمرح ملهوش علاقه بالجمله اللى قالها: يبقي هتفهمى، قولى يارب هديه بصت جنبها بتهرّب و هو اتعدل جنبها: كنت خايف يا هديه، لو مشكلتك انى كذبت ف انا كذبت عشان خايف هديه بصتلت بعتاب: و كل ما هتخاف هتكذب عليا يا ادم؟ ادم: لاء هديه صوتها اتهز: معتش هتكدب؟ ادم مسك إيدها: معتش هخاف هديه سحبت إيدها منه بعتاب: كان نفسى تبقى اقربلى من كده، اما تخاف تجى تحط خوفك بين ايديا، ف حضنى و انا اطمنك، بس متطمنش نفسك بطريقه تبعدك عن حضنى ادم بصلها بعتاب: كنت عشمان تقربينى انتى، تخلينى احبك بالطريقه اللى تحبيها انتى لو طريقتى معجبتكيش، انا حاسس انك بقيتى تتعمدى تبعدى عشان اقرب انا. هديه بصتله بضيق: لاء و انت اللى كان حبك يتحكى عنه الصراحه ادم ضربها ف كتفها بغيظ: انتى ليه محسسانى انى انا راجل نباش قبور؟ شوفتى، اهو أنا مستحمل نكدك ده علشان تبقى تستحمليني لما أخونك هديه: كنت اخليك تحبنى بالطريقه اللى احبها؟ و دى كنت اعملها ازاى بقا؟ اسحرلك و لا احطلك كاميرا تورينى اولك من اخرك، و متقوليش الحب بيعمل المعجزات.ادم ضحك بغيظ: لا مش الحب بتاعنا ده اللى بيعمل المعجزات، احنا الحب بتاعنا بيعمل حمام على نفسه بس انتى اللى مش واخده بالك هديه وقفت و كشرت: الجواز مش بالعافيه ادم مسك إيدها شدها نزلت جنبه: بالدقه؟ هديه بصتله بغيظ و و وقفت.. ادم وقف جنبها و رفع حاجبه لملامحها و كتم ضحكته: يا ساتر، بالمأذون بالمآذون هديه نفخت و هتشاور على برا مسك إيدها باسها و همس جنب ودنها: بس لو حكمت، هيبقى بالعافيه هديه: لاء.ادم ضربها بغيظ على قفاها حدفها لقدام: هو عِند و خلاص؟ هديه كعمشت وشها بإصفرار: اصل انا بعيد عنك فيا عرق صعيدى ادم رفع حاجبه و شاور على دماغها: قصدك فيكى عرق عبط. هديه كزت على سنانها و هو كتم ضحكته و شاور على جسمها: او عرق بتلوو، ايهما اقرب بقا هديه خبطته ف رجله: شايف انت بتقل ادبك ازاى؟ ادم بصلها بغيظ: مانا اعملك ايه يا هديه؟ ما انتى لو رسيفر مش هيكون فيكى التردد ده كله.هديه: انا كل ما بحس انى ظبطت كل حاجه و اتأقلمت حاجه واحده تتغير تحدفنى معاك ف حته تانيه و تضطرنى اتأقلم على وضع جديد من اول و جديد، و انا مش هقدر اعيش ف الدايره دى كتير و لا هعرف اخرج منها الا اما تخلينى اثق فيك، و انت مش عارف تعمل ده ادم: حبيبتى كل ده عدّى، كل حاجه عدت خلاص هديه: كل حاجه عدّت سابت حاجات مبتعدّيش يا ادم.ادم اتنهد: مش كفايه ان انا واثق فيكى، ده الواحد شاف ف حياته كمية مواقف من اقرب الناس ليه تخليه فاقد الثقه ف كل الناس اللى حواليه و مع ذلك بثق فيكى هديه زعقت بإنهيار: و انا اثق فيك ازاى بعد كل ده هاا؟ اثق فيك ازاى و انت طلقت رحاب اما حبتنى و ابوك ساب امك اما حب حنين! اثق فيك ازاى!ادم بصّلها قوى بصدمه و هى وقفت بالكلام بخنقه: شوفت بقا انى انا محتاجه فتره إعادة تأهيل نفسى علشان اعرف ارجع اتعامل معاك تانى ادم بصّلها بعتاب: براحتك، بس ابقى خدى بالك ان البعد لما بيتكرر مبيوجعش هديه بصتله قوى بتوهان و هو اتكلم بصدمه و هو سايبها و خارج: و انا جيتلك لحد عندك عشان أقولك إنى مِش مُستعد لأى حُزن تانى، أنا الحُزن اللى جوايا لسه مخلصش.هديه عينيها اتعلقت بضهره اللى اداه لها و اتحرك، مفاقتش الا على صوت الباب بيتقفل وراه.. تمتمت بكسره: انا مش عايزه احس ان لو حد، لو اى حد مهما كان اختفى من حياتى ممكن اضيع. عدّى يومين و ادم و هديه بيتجنبوا بعض، كل واحد مجروح من التانى على كلمه قالها بخلاف اللى حصل كله.. حمزه دخل عليه اوضته شافه بيجهز شنطته.. حمزه اتقبض: ادم، انت رايح فين! ادم بسخريه: انا مش وليه و لا متطلقه قاعد ف البيت حمزه ابتسم بالعافيه بتوتر: طب، طب و هديه؟ ادم رد بخمول: براحتها حمزه ضيّق عينيه: انت يأست بدرى كده ليه يا ادم؟ادم اتخنق: هى شايفه انى واحد ماليش امان و لا ينفع يتوثق فيا، سيبت مراتى عشان حبيتها، و ابويا ساب امى عشان حب غيرها، مش عارفه تثق! حمزه اتنهد: هى بتخبّط، مش عارفه هى بتقول ايه، معتمده على انك هتتفهّم وضعها و تقدره، معقول هتخذلها؟ ادم زعق: امال هربّطها و اغميها و اخدها؟حمزه اخده من إيده قعّده بهدوء: ادم، لو فاكر انك سيبت رحاب و هتلاقى مع هديه علاقه هاديه و مفهاش مشاكل و لا حتى شد و جذب يبقى غلطان، و لو ده السبب اللى انت سيبت رحاب عشانه اصلا يبقى ده غلط ابشع، انت سيبت رحاب عشان حبيت هديه، اما عن المشاكل ف دى بشكل او بأخر و دلوقت او بعدين هتحصل هتحصل. ادم حط كفوفه الاتنين و حرّكهم على وشه بتعب قبل ما يميل راسه بيهم..حمزه: يابنى مافيش علاقة بين اتنين مافيهاش مشاكل، مهما كانت درجة القُرب و التفاهم و الحب وأيًّا كانت نوع العلاقه دى، و اللى يقول لك عكس كدا يبقى بيضحك عليك أو كذاب حتى لو انا، الفكرة بتكون ف درجة الرّوِّيّه و الحكمه و الصبر اللى بيتعامل بيها الاتنين وقت الخلاف، يعني بمبدأ واحد يشدّ الحبل و التانى يرخى، دورك انتَ كطرف ف علاقه يهمّك تكمل بيك للاخر و عاوز تحافظ عيها دورك هو التغافل، التغافل و العفو هو سر دوام أى علاقه بين اتنين مع نقطه مهمه جدا و هى ولا تنسوا الفضل بينكم، لو قدِرت انت و هى تعملوا كده هتكون علاقتكم ببعض أنجح علاقه ف الدنيا، مهما كانت درجة اختلافكم او مشاكلكم..ادم بصّله كتير و حس انه بيحاول يهدى: سامحوا بعض، سامحوا و عدّوا و فَوّتوا و متكونوش من الذين إذا خاصموا فجروا انت تعايرها بأبوها حتى من غير قصد و هى تعايرك بأبوك حتى لو غصب عنها، واربوا الباب لبعض عشان بردوا زى ماهى فيها عيوب انت فيك و زى ما ليك اعذار هى لها. ادم اتخنق بحيره: يعنى اعملها ايه؟ حمزه ابتسم و خبط على ضهر إيده و هو واخدُه و خارج لبرا: لاء انت متعملش، هى الدور عليها، و خليك عارف انها لو عايزه تبقى معاك هتتخطى اى حاجه، زى ما بيقولوا كده اللى عايز يكون مع حد هيفتح ف كل حيطه يفصله عنه باب و من غير أعذار قابلوا حنين خارجه من اوضتها و قبل ما حمزه يتكلم شاف هديه بتفتح اوضتها بخنقه و خرجت ف الكل وقف مكانه..الكل سكت و كل واحد ادى وشه لبعيد.. حمزه بص لحنين اللى بصتله بحزن: هو فى ايه؟ منمتوش ليه لدلوقت؟ حمزه شدها عليه اخدها ف حضنه و ضمها بحيث يدى مساحه لأدم يقرب من هديه ف مكانهم.. حنين بصتله و حمزه غمزلها على ادم: يعنى تقدرى تقولى كده انه قد لا ينام رجل طويل عريض بسبع ادوار و منور بسبب متر و نص نكدت عليه حنين ضحكت غصب عنها و ادم بص لهديه بغيظ: عاجبك كده؟حمزه بص لهديه اللى مرضتش تبتسم حتى و بص لأدم بغلاسه: طب هقولكوا نكته، مره واحده رخمه اتجوزت واحد رخم خلفوا اتنين روخام و واحد سيراميك، تيراتراراتتت ادم ضحك غصب عنه و هى سكتت بتهكم و اخر الكلام مقدرتش متضحكش.. ادم برّق له: انا رخم؟ حمزه كتم ضحكته و بص لهديه: طب بلاش خد دى، مرة واحد بيستهبل اتجوز واحدة بتستهبل خلفوا عيل نزل عمل نفسة ميت، تيراراراراااات ادم برّق لهديه: انا اهبل؟حمزه عايز يضحك و كاتمها بالعافيه: طب بلاش خد دى.. مره واحد غبى حب واحده اتجوز اختها عشان يشوفها كل يوم ادم شد هديه بغيظ وسط ضحكهم اللى طلع منهم بتمردقدام حمزه: يلا بينا، يلا من هنا حنين بصت لأدم و حست قدام ضحكته ان ده الوقت المناسب: ادم، انت مش ملاحظ انك سلمت ع الكل الا انا؟ ادم هرب بعينيه بعيد و حنين بصتله بضعف: انا مليش ذنب ف اى حاجه و انا الوحيده اللى محضنتهاش ادم بصّلها قوى و قلبه و جسمه كله بيدقوا بعنف.. حنين بصتله بضعف: انا كنت و هفضل امك، بمزاجك او غصب عنك ادم سكت بتوهان و بيهرب بعينيه اللى ابتسم غصب عنه اتقابل مع هديه ف حته مفقوده للاتنين ف بقت نظرة ضعف.. هديه اتحركت بتهرّب حنين مسكت إيدها بسرعه: هديه. هديه مسحت طرف عينيها بأصابع بترتجف و بصتلها بجانب وشها من غير ما تلفلها.. حنين لفت قصادها: انتى هتفضلى كده لحد امتى؟ هديه صوتها اتهز: مش عارفه، و مش عايزه اعرف، بطلت ابقى عايزه اعرف حاجه و ياريتنى ما عرفت حاجه، ياريتنى، ياريتنى فضلت زى مانا حنين دمعت: و انتى ممكن بردوا تفضلى زى ما انتى هديه بصتلها بوجع: ازاى بقا؟ هفقد الذاكره زيك؟ و الله ياريت، دى الحاجه الوحيده اللى نفسى ابقى فيها زيك. حنين سكتت شويه بتردد: انا على فكره بتكلم بجد و لاء مش محتاجه تفقدى الذاكره، انتى ممكن تبقى زيى من غير ما تفقدى الذاكره، مانا عرفت الحقيقه و لسه فاكراها بعد ما اتقالتلى و لسه زى مانا ابقى.هديه صرخت بإنهيار: و انا مش عايزه ابقى زيك، مش عايزه، مش عايزه ابقى خايفه، اربط حياتى و مستقبلى و عمرى كله بحاجه و افضل عايشه ف خوف لا الحاجه دى تقع و يقع معاها كل حاجه، و اضطر اتنازل مره بعد مره عشان خايفه، و اعيش و انا مسلوبة الاراده عشان خايفه، تايهه عشان خايفه، مش عارفه اخد قرار واحد لوحدى عشان خايفه، انا متأكده انك لو مبعدتيش عن با.. مسحت دموعها بعصببه و حنين دموعها نزلت بدالها: عن حمزه باشا بعد ما عرفتى اللى حصل ف مبعدتيش عشان خايفه، زى ما هو لو مبعدتيش زمان ف عملتى ده عشان بردوا خايفه، و انا مش هعمل ف نفسى كده، فااهمه، مش هعمل ف نفسى كده، مش هبقى زيك لا بمزاجى و لا غصب عنى.ادم بص لهديه و حركاتها العنيفه، تشنجات وشها كإنها بتتفاعل مع الكلام مع ملامحها، و حركات إيديها العصبيه و هزة رجليها بتوتر، فهم انها بقت واحده تانيه، خايفه و خوفها ملغبط كل انفعالاتها، ملغبط كل تفكيرها و ردود افعالها و قرارتها، حتى كلامها! حنين قربت منها بدموع محبوسه: انا لو خايفه فعلا و اختارت ابقى زى مانا ف ده طمنى مخوفنيش، و انتى يوم ما هتفضلى انتى كمان زى مانتى مش هتخافى. هديه بصتلها بخوف و اتعدلت بحذر لمجرد انها متوقعه هتسمع ايه و حنين بصت لحمزه و بصت لهديه بحيره: يعنى انتى ممكن بردوا تبقى هديه حمزه الجيار، تفضلى بنته زى ما عيشتى من يوم ما اتولدتى ف بيته بنته هديه بصتلها قوى و فهمت انها لو اختارت ده هتبقى اخت لأدم قانوناَ.. حنين قربت جنب هديه و بصتلها على حمزه: حمزه قالى القرار ف إيدك و انتى اللى هتختارى.حمزه همس لأدم جنبه: انا بس كنت عايز احط عقلها قدام الامر الواقع و ف نفس الوقت يبقى بإختيارها، طول ما القوس مفتوح قدامها هتفضل محتاره، لكن لازم تحس انها لازم تاخد قرار، لازم تختار و مش هحطك الخيار الوحيد قدامها عشان لا ترفض عِند و لا تقبل إستسلام. ادم بص لحمزه بتوتر و حمزه ابتسمله يطمنه: و مين عارف، ممكن تبقى الخيار الوحيد المقبول بالنسبالها. ادم كعمش وشه بسخريه: لاء انا الخيار الوحيد اللى كنته هو الخيار المخلل لحد ما ضغطى عِلى، معرفش بقا اخبار الخيار عندكم هنا ايه؟ هديه بصتلهم بتوتر، حست انها ف معركه، ادم و حبها له و قلبها ف كفه، و حمزه اللى رباها و عاشت عمرها بنته و سمعتها اما اسمها يتغير و الكل يعرف من غير حتى ما تتكلم او حاولت تدارى ف كفه تانيه.. بصتلهم قوى بعيون حاده و.
رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع
حمزه و ادم و حنين واقفين بترقب لهديه اللى بصتلهم بتوتر.. حنين بصت لحمزه و بصت لهديه و وضحت كلامها اكتر: انتى ممكن بردوا تبقى هديه حمزه الجيار، تفضلى بنته زى ما عيشتى من يوم ما اتولدتى ف بيته بنته هديه بصتلها قوى و فهمت انها لو اختارت ده هتبقى اخت لأدم قانوناَ.. حنين قربت جنب هديه و بصتلها على حمزه: حمزه قالى القرار ف إيدك و انتى اللى هتختارى.هديه بصت لأدم و اتقابلت معاه ف لحظه صعبه اوى، اختيار غريب على اى بنت، اى بنت لو اتحطت ف اختيار بين ابوها و حبيبها هيبقى تتنازل عن موافقته، عِشرته، رضاه حتى، لكن اسمه! حتى هى لو كانت اتحطت ف الاختيار ده من زاويته المعتاده يمكن كان هيبقى اسهل!عيونها بتلف عليهم حواليها ببطئ مميت، حست انها ف معركه، ادم و حبها له و قلبها ف كفه، و حمزه اللى رباها و عاشت عمرها بنته و سمعتها اما اسمها يتغير و الكل يعرف من غير حتى ما تتكلم او حاولت تدارى ف كفه تانيه.. بصتلهم قوى بعيون حاده و نظراتها بتزوغ و قبل ما تنطق ادم اخد نَفس طويل و انسحب من الموقف بهدوء غريب.. هديه بصتله اوى و معترفه انها لأول مره تفشل ف فهمه، يمكن مقدرتش تفهم قبل كده لوحدها انه متجوز او انه ادم اللى المفروض اخوها، لكن كانت حاسه، كان احساسها بيقولها ان فى حاجه مش مظبوطه و مش ف مكانها! لكن دلوقت! دلوقت هى مش حاسه بحاجه! ابدا! مقدرتش حتى تفهم اذا كان بينسحب من حياتها و بيختار عنها او بينسحب يديها مساحه او بينسحب خوف! حمزه قرب منها بهدوء و مسك إيديها حسهم متلجين و بيترعشوا: هديه. هديه من غير ما تبصله بعينيها المفتحه ف الولاحاجه نطقت بصوت مهزوز: مشى! حمزه هز راسه: عشان بيحبك هديه بصتله بضعف: و انت! حمزه ابتسم بحب: بردوا بحبك هديه دموعها نزلت: ليه لازم اختار؟ ليه الدنيا صعبه اوى كده؟ حمزه: عشان وحشه هديه بصتله بتوهان و هو مسك إيدها زى طفله صغيره تايهه ف سكه لوحدها و بتقابل دليل ف سكتها لأول مره..اخدها و دخل اوضتها و قعدوا: وحشه اه، بس بيهوّنها الونس، السكه الصعبه بتهون مع شريك، يبقى ونس و سند و رفيق مشوار، عشان الكلمه الحلوه بتهوّن كتير، عشان الوجع بيقل اما بيتشارك، اما بيتقسم على اتنين..صدقينى كلنا مليانين اوجاع، كلنا فينا بلاوى مدفونه جوه و روحنا مترقعه بمية حته، بس بتختلف الاوجاع من واحد للتانى حسب وحدته، فى اللى لوحده ف بيبقى مطلوب منه يطبطب على نفسه بنفسه و يداوى جرحه بنفسه و يبنى ثقته ف كل اللى حواليه من تانى بنفسه لانها هتكون اتهدت من مجرد انه خرج من محنته بطوله، و لو معندوش طاقه بقا لكل ده يبقى لكى ان تتخيلى السكه هتبقى ازاى!و فى اللى معاه ونيس ف سكته، بس دول نوعين اللى مختار صح و اللى مختار غلط، واحد هيهده و التانى هيساعده. هديه بصتله بأمل ابتدى ينور ملامح السكه قدامها ف بتلقائيه مسحت دموعها بضهر إيدها..حمزه سحب إيدها من على وشها باسها: كلنا ف صعوبة الدنيا دى محتاجين حد يطبطب ف اللحظات الوحشه و اوقات بتكون الطبطبه هي الابرة اللي فجرت البلونه اللى مليانة بلاوي و ننهار ف بركان من الدموع علشان نرتاح شوية مش كتير من وجع مالي قلوبنا ومن جراح محتاجه دكاترة العالم كله علشان تخف و مش هتخف غير من قلب يكون حبنا بجد و احنا ف اسوء حالتنا، المهم الاختيار يكون صح. هديه اتنفست بدموع: و انتوا وصلتونى لمرحلة انى مش عارفه اختارت صح و لا غلط، اختارت اصلا و لا بكمل الحدوته، انا بقيت عامله زى الى ماسكه شوية ازاز متكسر عمالين يعوروني و مش راضيه ارميهم حُباً ف الكبايه اللى مبقتش موجوده، انا كُنت بعرف أتخطي كل حاجة بس معرفش خيبت ليه المره دي! حمزه اتوجع لوجعها: مفيش حاجه مبتتصلحش، حتى الكبايه اللى بتقولى عنها اتكسرت دى تقدرى تصلحيها.هديه ردت بصوت مهزوز: لما ابقى قادره، عارف لما تبقى مش قادر بس لازم تبقى قادر، انا بقا مطلوب منى غصب عنى ابقى قادره و ده اللى معجزنى حمزه: عشان كل مره بتختارى البُعد، حتى قبل ما تسمعى، مش يمكن تسمعى كلمه تريح وجعك؟ ليه ما عاتبتهوش؟ هديه وقفت بزعل: أعاتبه! عايزة أقول لك إنّي زعلانة منّه لدرجة مخلياني مستخسرة فيه حتى العِتاب، مش طايقة أسمع مُبرراته الخايبة و أعذاره اللي ما بتخلصش، و بعدين العتاب دا قيمته كبيرة جدًا وأنا مكنتش عايزه اعمل قيمة لحد قل قيمتى بكذبه ورا كذبه و الاخر متشاف ان ده عِند. حمزه: مش يمكن عشان انتى عنيده بجد؟هديه بصتله برفض: انا مش عنيده، انا خايفه، هو اللى مش فاهم، مش عارفه ازاى المرادى مش فاهمنى، ادم بيفهمنى من غير ما اتكلم، ادم كان عارف انى صحفيه و انى مجنونه و انى طقه و ممكن اعمل اى حاجه عشان نجاحى و شغلى، رغم انى مقولتش ده، حتى لو كان عارفنى انى اخته ف فهم الباقى لوحده، حتى اما عرفت انه متجوز، بعدت و انا مش فاهمه نفسى، بعدت عشان متلغبطه، مش عارفه اعمل ايه، كانت اول مره قلبى و عقلى يتفقوا و يتفقوا على حاجه غلط كمان، و الغريب انى مكنتش شايفاها غلط، كنت شايفاه راجل و من حقه يتجوز مره و اتنين، كنت شايفاه ميتلامش على قلبه اللى محدش فينا له حكم عليه و الا كنت انا حكمت على قلبى و انا بفكر كده، و ف وسط ده كله كان فى خوف جوايا انه يشوفنى رخيصه بتاخد راجل من مراته و بيته و بنته، و كان فى جنبه اصرار انى احافظ على حقى فيه، المبرر الوحيد لنفسى اللى كنت بتشعلق بيه هو انه خبى عليا، كنت متأكده ان لو ادم كان قالى من اول يوم شوفته حتى انه متجوز حتى قبل ما اعرف حقيقة شغله كنت بردوا هحبه، مكنتش هعرف احكم قلبى قدامه، ف كنت ممتنه له انه اتصرف بدالى و لو جرحنى قدام قلبى ف مجرحنيش قدام عقلى و كرامتى، لدرجة انى كان نفسي انها تبقى علاقة قصيرة يومين و تخلص، زي اي عيل بيشبط ف. حاجة و بعدين بيزهق منها اول ما تيجيله، بس بالتدريج بقا هو أهم حاجة ف يومي، المكالمة اللي بستناها، الوقت اللي بيعدي بسرعة وأنا معاه، و اللي تقريبًا مش بيعدي وأنا بعيد عنه، كل ده خلانى اتقبله ف اسوء حالاته بالنسبالى و هو متجوز!حمزه ابتسم اوى لإنه كان فاهمها جدا..هديه صوتها اتهز بدموع نزلت غصب عنها: الغريب بقا انه من غير ما اقول كل ده كان فاهمنى، و قالى كل ده اما اتقابلنا اول مره بعد خلافنا، و انا اللى كنت بهرب خايفه يشوف ده ف عينيا لقيته شافه ف قلبى و قراه بسهوله، ازاى المرادى مش قادر يفهم خوفى! انا كنت يا بابا بستقوى بيك و منك، كان عندى ربنا فوق و انت تحت، كنت ارضى الصلبه اللى واقفه عليها و انا متطمنه انى عمرى ما هقع، فجأه كل ده اتزلزل ف لحظه غمضت فيها عينيا و اما فتحت لقيت كل الحقايق قدامى اتلغبطت، كل حاجه جات مكان التانيه و مبقتش بشكلها المألوف قدامى، ف مشيت زى العاميه بحسس و كإنى بتعرف على كل اللى حواليا من اول و جديد، حسيت بخوف، غصب عنى حسيت بخوف. حمزه سكت شويه بحزن عليها: يمكن عشان اول مره تخافى؟ اول مره يشوفك كده! هديه بصتله قوى، هى فعلا عمرها ما خافت كده: اللى بتشيل شيله مش بتاعتها بتتغير و تبقى مش هى.حمزه عرف انه اختار الاجابه الصح: يمكن عشان عمره ماشافك خايفه، شافك البنت المتهوره اللى بتدوس و تلوّش ف اى سكه، بتروح مكان كله بلطجيه و مخدرات و ناس بتشم عشان عندها حلم عايز يتحقق و عشانه بتخاطر بسمعتها، بتخاطر بشرفها و تروح شقة دعاره عشان حلمها، كان عايز يبقى حلم من احلامها و تخاطر عشانه و تدوس و تنسى الخوف، ف كان محتار بين اختيارين يا هو مش حلمها و محبتهوش كفايه يا عنيده، و انتى اما عايرتيه بيا و بآمه احرجتيه قدام عقله، خلتى عقله حاصره بعلامات استفهام كتير، انك حبتيه و لا لاء، هتختاريه و لا لاء، شايفه ضعفه ده انه خسر امه عشان ابوه حب عليها و هو ساب مراته عشانك بس ياترى هتسنديه و لا هتتاخرى شويه من جنبه تخليه يسند ع الهوا، عارفه انا متأكد ان ادم كان مسافر انهارده عشان بس ينسحب من الصوره و يشوفك من بعيد، كان عايز ياخد خطوه لورا و يشوفك هتبقى رحاب التانيه لمجرد انك ضمنتيه و لا هتروحى وراه، بدليل انه مقالكيش انك لازم تسافرى انتى كمان عشان القض..يه، ده قالك مجرد ما شاف لحظة ضعف ف عينيكى قدام ضمته ليكى، ضعفك قواه، خلاه يقولك و لو بشكل اخر انه محتاجلك معاه ف سكته، بس مشى دلوقت عشان يشوفك هتختارى ايه! هديه بصتله بلغبطه لمجرد انها لاول مره تشوف ادم بيفكر جدياً ف مسار علاقتهم، ده من يوم ما اختارها عمره ما حط احتمالات ف علاقتهم! بلغت ريقها بصعوبه: بس، بس انا مقصدتش، مقصدتش اعايره، لا مقصدتش ده ابدا، انا كنت خايفه من حاجه و قولتها لواحد متأكده انه جوايا ف شايف كل الدربكه اللى جوه منى دى.حمزه حاول يبتسم: ماهو مش ف كل الحالات بنشوف اللى حوالينا، يعنى حتى لو متأكد انه جواكى و حواليه حبك له ف مش هيسلّم غير باللى هتصرّحيله بيه، هيعتبره حق لمجرد انه اخده بإرادتك، و الباقى هيعتبره مغضوب عليه جواكى و دفناه، و فوق ده كله مش دايما بنعرف نعذر و نبرر، و لا دايما عندنا طاقه لده، فى حاجات جوه كل واحد فينا بتشوش على كل ده، كل واحد عنده حته معينه لو ضغطتى عليها هيعيط، كل واحد عنده حدوته معينه لو خلتيه يحكيها حتى لو بمزاجه هيعيط، كل واحد فى حد ف حياته لو نطقتى اسمه بس هيعيط، ف متدوسيش على كل ده ف لحظه عشان متجيش ف الاخر و انتى اللى تعيطى، هو بِعد اما انتى دوستى على ده.هديه دموعها نزلت: أنا مش زعلانة انه متحملش و بِعد عني، خلاص مبقاش هو أول فراق ولا أول واحد القلب يتعصر عليه، اللي مزعلنى انا ماستاهلش كل الوجع ده، انت اللى دايما تقولى اني جميلة و استاهل كل خير و استاهل واحد يحبني و يشيلني ف قلبه و ماهونش عليه ف يوم أبدا، تفتكر انت كنت بتجاملني؟ ولا انت شايفيني غلط و انا فعلا استاهل كل ده؟حمزه حاول يمسك إيدها يقويها ف هى ضمت نفسها بإيديها الاتنين كإنها بتقوى نفسها: بس انا عمري ما اذيت حد عشان كل اللي معدي يإذيني بالشكل ده، ابويا اللى عمرى ما شوفته، و ادم اللى عمرى ما حبيت غيره، و حنين اللى خبت عليا، و انت اللى سيبتنى اتصدم و كنت عارف انى ف يوم هعرف، تفتكر انا استاهل بجد و لا انا اللي غبية و بقرب دايما من ناس مؤذية! أنا خايفة أقرب من حد تاني! عايزة أعيش باقي عمري اداوي اللي عملتوه ف قلبي و اكسب الثقه اللى خسرتها معاكم، بس تفتكر اللي باقي من عمري هيكفي! مش عايزة أقرب من حد تاني عايزة أفضل عايشة لوحدي بس ( عيطت بشكل حاش باقى الكلام )بس انا مرعوبة أفضل لوحدى.حمزه شدها عليه ضمها ف حضنه و اما معرفش يسكّتها عيط معاها.. هديه رفعت وشها بصتله بتردد: هو، هو انت ممكن، اصل يعنى حمزه فهمها ف غمض عينيه بآلم لإنه مضطر يخذلها، اول مره تحتاج مساعدته و للاسف مش هينفع غير انه يقف عاجز قدامها.. هز راسه بحزن: مش هينفع يا هديه.هديه ميلت راسها بين إيديها بتعب و هو مسك إيديها اجبرها ترفع راسها تانى: انا مش هينفع اخسر ادم تانى، مش هينفع بعد ما خسرته كل السنين دى اخسره تانى حتى و لو بالإسم بس، مش هقدر اعمل ده، فوق تحمّلى، ادم حاليا محتاجلى اغصبه عليا و افرضنى عليه، محتاج ده اكتر من اى حاجه، انا بصت ف عينيه شوفت ضعفه من غيرى و شوفت ضعفه بيا، حسيت انه محتاج اشده و الا عمره ما هيقرب، و انا مجرد ما اسيبه بأسم غير اسمى هبقى بزقه بعيد عنى، بكبّر الفجوه بينا و هيفهمها انى بساعدك على حسابه!هديه هزت راسها بدوامه: اعمل ايه؟ حمزه ابتسم ربع ابتسامه: اعتذريله هديه بصتله بذهول: اعتذرله؟ حمزه: اولا و قبل اى تفصيله ف علاقاتكم، عشان ميحسش انك بتعتذرى لهدف غير انك بترضى رجولته هديه وقفت بصدمه: حتى لو قولتلك ان السبب غير.حمزه: هتتجوزوا و تبقوا مسئولين عن بيت و اولاد و قبلهم مسئولين عن بعض يبقى لازم تتقبّلى فكرة إن الواحد ممكن يعتذر للتانى أحيانا حتى لو هو شايف نفسه مش غلطان، مادام التانى حاسس إنه مجروح جدا من تفصيله حصلت أثناء المشكله حتى لو من غير قصد او غلط، صدقينى مبيلطفش اى علاقه غير انها متبقاش محدده مين مفروض يبتدى و مين مفروض يعتذر و مين لازم يخطى، يعتذر الأكثر إتزانا للأكثر إحتراقا، لأن كسب القلوب أولى من كسب المواقف صدقينى.هديه قعدت بإرهاق: انا تعبت، مكنتش عايزه ابعد اد ما محتاجه افصل شويه، احس انى مش مطلوب منى حاجه و لا منتظر منى حاجه، ارتاح شويه حمزه بصّلها على حنين و ابتسم: عارفه، انا متجوز امك من اكتر من ربع قرن، تأبيده يعنى، عمرى ما فكرت اخد راحه منها مهما تعبت، برتاح بيها هديه ردت بعفويه: و هى؟حمزه فرد دراعه اجبر حنين تقرب ضمها: انا مكنتش بالنسبه لأمك واحد حبها عشان مشاعرنا تتقسم بينا و يختلف نصيبها عنى، انا كنت استاذ علمها الدنيا و الحياه عشان كده هتلاقيلى جواها الحته اللى ليها عندى.هديه بصتله كتير و هو وقف و ابتسملها: ادم قرر يمشى خوف، خايف ينهار، و انا هقولك حاجه اخيره قبل ما تقررى عايزه ايه او هتعملى ايه، فى حاجه مش معظمكم كستات تعرفوها عننا، و هى ان كل رجل بينهار عند نقطة معينه، و معظمنا نقطة انهياره بتبقى واحده ست، بس فى راجل بينهار حب، بينهار ضعف بعد حب و بتنهار قوته و كبرياءه و عناده و غرور قلبه و يستسلم بضعف لذيذ لحبها و بيحب ضعفه ده قدامها عشان بيستقوى بيها و من يومها عمره ما بيفارقها، و فى راجل تانى بينهار ضعف بعد خيبة امل و كسره و بتنهار رجولته و كرامته و بيرفض من اللحظه دى حبها لو روحه فيها حتى و بيكره ضعفه قدامها عشان شافها استقوت عليه و من يومها عمره ما بيرجعلها، اختارى هتبقى انهى فيهم! هديه بصتله قوى بخوف، مجرد ما حست انها ممكن تخسر ادم الخساره اللى حمزه وصفها اتنفضت! ليل طويل و صعب عدّى ع الكل.. حنين مرعوبه على بنتها، وجعتها اكتر كلمة هديه لها انها مش عايزه تبقى زبها! حمزه مرعوب من بُعد ادم لانه عارف انه جه هنا غصب عنه و عشان حاجه واحده اسمها الحقيقه و اخدها و محتاج معجزه تجيبه تانى..مرعوب اكتر من قرار هديه، بيحبها اوى و عمره ماحس لحظه انها مش بنته بس لأول مره يبقى مش عايزها بنته، عارف ان لو ادم محتاج معجزه ف هى المعجزه الوحيده بتاعته..هديه كانت خايفه من اللى جاى و دلوقت بقت مرعوبه اكتر، كانت خايفه من ضعفها و احتياجها و كسرتها قدام مبادئها و كرامتها، دلوقت مرعوبه قدام الخساره اللى اصبحت محتومه عليها، لازم تخسر، يا ادم يا حمزه! يا تخسر حمزه كأب و تتنازل عن اسمه مقابل تكمل مع ادم، يا تتمسك بحمزه و اسمه و ساعتها هتتحرّم على ادم شرعا و قانونا عشان هيبقى اخوات قدام القانون شايلين نفس الاسم!و اللى اصعب من الاختيار هو المواجهه الصعبه اللى بعده، قرار مش هتعرف تواجه العالم كله بعده و التانى مش هتعرف تواجه عالمها هى اللى جواها بيه! ادم كان متخبط، متخبط اوى، كانت حقايقه متلغبطه اه لكن مفهومه حتى لو غلط، لكن حاليا هو مش عارف و لا فاهم حاجه، مش فاهم بيحب مين و بيكره ايه، مش عارف المفروض يعمل ايه حاليا، نفسه تبقى أمه معاه حاليا مع حمزه عشان يعرف يزعل منها، و نفسه حمزه هو اللى كان يبقى عندها عشان دى الحاجه الوحيده اللى ممكن تمحى الزعل بينهم و ف نفس الوقت بيتنفض من مجرد التفكير ف ده، سواء ف عدم وجود حمزه او ف وجود امه اللى خانت العشره و غدرت بأبوه و حاولت تقتله! نور الفجر نوّر على العتمه اللى جواهم بالعافيه.. حنين بتتقلب اتفزعت اما ملقتش حمزه جنبها، نزلت جرى لتحت و هى مبتفكرش غير ف ازاى بيتقالها حمزه نقطة خوفها و هو نقطة الامان الوحيد لها، عمرها ما كانت مجبره عليه ابدا.. من وسط دوشة افكارها اتفاجئت بيه واقف قدامها فاتحلها حضنه، بصتله و بصت حواليها بتوهان مش عارفه افكارها اتجسدت قدامها و لا هو اللى طول عمره بيجى ف الوقت الصح.. هديه منامتش عشان تصحى، بس مجرد ما حست بحركه برا قلبها اتنفض، اتحركت بخوف لحد تحت و وقفت على منظر حنين ف حضن حمزه قدامها، وقفت قدام ضمتهم لبعض لحظات، دلوقت بس قدرت تفهم ايه اللى صبّر امها السنين دى كلها، ايه اللى طمنها و حتى لو ضعيفه ف ايه اللى احتوى ضعفها و قواها و خد بإيدها عشان تعدى، ماهى عاشت طول عمرها مع حمزه من غير اب و ام و لا حتى اساميهم!بصت حواليها بتوهان و لاول مره تفتقد ادم، او تحس انه لازم يبقى موجود، لازم، بأى شكل او صفه، ده اللى مينفعش تخاف من ضعفها قدامه.. حمزه كان وقف اما شاف حنين نازله جرى و ضمها بترقب: حنين حنين رفعت وشها بالعافيه من هزة صوته و لمحت خوفه ف عينيه كإنه هو اللى بيتطمن بيها.. حمزه مسك وشها رفعه بإيد بتتهز: متتخليش عنى دلوقت، ارجوكى، انا محتاجلك اوى دلوقت.حنين فهمت انه فاكرها ذاكرتها اتشوشت و نسيت زى العاده ف ابتسمت بالعافيه: انا مش عايزه انساك يا حمزه، مش عايزه و لا حاجه تتمسح من جوايا ليك، حتى لو هبتدى من الاول و حتى لو بردوا هيبقى معاك، بردوا مش عايزه، كل مره ببقى مرتاحه و انا مش عارفه حاجه بس برتاح اما بنسى كل حاجه، لكن المرادى رغم انى اتوجعت اما عرفت كل حاجه الا انى لاول مره احس انى مش عايزه انساك و لا انسى حاجه، مش عايزه يا حمزه.حمزه افتكر كلام الدكتور اما قاله هى هتتحسن اما تحس انها عايزه تتحسن، مش هتنسى الا اما تبقى مش عايزه تنسى و هو وقتها مفهمش الجمله اللى فهمها دلوقت بس! هديه بصتلهم اوى و عيونها اللى دمعت ابتسمت بتلقائيه، نفس جملته دى سمعتها من ادم قبل كده ف لحظات ضعفه و احتياجه لها.. بتبص لفوق و هتتحرك شافت ادم نازل بهدوء و معاه شنطه صغيره اللى جه بيها.. بصتله بخوف و حمزه غمض عينيه بألم و قرب ناحيته و هو لسه بيتقدم ف خطواته كإنه بيشاركه مشوار القرب او هو اللى عايز يقوله ده.. وقفوا قصد بعض و ادم اخد نفس طويل و خرّجه ببطئ..حمزه مد إيده مسك إيده غصب عنه: ادم، لازم تعرف انك ماشى عشان راجع تانى ادم اخد نَفس بصوت عالى و دوّر وشه بعيد: لو عرفت ترجّعلى امى ابقى قولى عشان ارجع، غير كده لاء حمزه مد إيده لف وشه له و صوته اتهز: انا مش هسيبك تانى، مش هعيش عُمر تانى انت مش فيه ادم سحب إيديه بهدوء منه و اتكلم بإيجاز و هو بيتحرك: و انا مش هقدر.حمزه اتحرك وراه بسرعه وقّفه: لا هتقدر، و لو انت مقدرتش تعدى اللى حصل عديه بيا، لو بتقول خسرت والدتك ف اعتبرنى زى ما قولت عن هديه انى المكسب الوحيد لك وسط خسارتك دى ادم بص على هديه بتلقائيه و هز راسه بسخريه و اتحرك.. وقف بتجمّد على صوت هديه المهزوز: انت ماشى؟ ده اللى قبل كده قولتهولى و انت محتاجلى؟ ادم لف وشه لها بعتاب غريب: و انا بردوا اللى قولتلك انى مش مستعد لحزن تانى و انى الفتره دى الشخص اللى هيقع منى لو رجع فارش الطريق ورد و الله ما هيرجع مكانه تانى مهما عمل.هديه مدت إيدها مسحت دموعها بضعف و هو غمض عينيه بخنقه قدام دموعها، هو كان عارف انه مش هيمشى و لا هيقدر، هيبعد شويه و ان حصل هيرجعلها، اما شافها بتخبط ف ضعفها خاصة قدام صرختها ف حنين انها رافضه تكون زيها فهم انها لو مخرجتش دلوقت و بسرعه من الدايره اللى غصب عنها اترمت فيها دى يبقى عمرها ما هتخرج، فهم انها لازم قرار خروجها ده ينبع من جواها و انها عشان تاخد قرار زى ده يبقى قليل من القسوه يكفى، لازم تحس انها هتخسر و تجرى تلحق خسارتها و الا هتفضل طول عمرها مكانها و هتفضل طول عمرها حايره ف نص الطريق! بصلها بضعف على دموعها و حنين قربت منه و ابتسمت بهدوء: ادم، انت بردوا مش هتحضنى؟ ادم ملامحه اتقبضت بتشنّج: لاء حنين بصتله بصدمه و دمعت.. ادم صوته اتبح بحزن مع عينيه: معتقدش انى هعرف احضن حد بعد امى اللى عمرى ما حضنتها و اتحرمت من حضنها بدرى اوى حنين بصت لحمزه اللى غمض عينيه بألم على جرحه اللى كل مدى بيتآكد انه مستحيل هيتقفل..حنين حست انه بيبص لهديه ف خفا و مجرد ما تتقابل عيونهم بيهرب بعينيه بسرعه.. حاولت تلطف الجو فبصتله بمكر: و لا حتى بنتى؟ اخسسس. ادم ضحك غصب عنه: هى العيله دى ماشيه تتحرش ف بعضها احضان ليه؟ عيله قليلة الادب ليه؟ رخمين اوى ليه؟ انتى واقفه بعيد ليه؟ حنين ضحكت اوى بخفه على هزاره و هو قال اخر جملته و هو بيقرب منها بهزار بس هى حضنته اوى غصب عنه و الحضن طوّل اوى..ادم انسحب بهدوء من حضنها و هى ابتسمت من وسط دموعها: انت ابنى يا ادم، صحيح مطلعتش انا البطن اللى شالتك، لكن شيلتك ف قلبى، فضلت شايلاك السنين دى كلها ف قلبى و عمر حبى لك ما قل من يوم ما بعدت و لا عمرى حسيت لحظه انك مش ابنى حتى بعد ما عرفت الحقيقه و ان واحد منكم انت و هديه مش منى.ادم بصّلها لحظات بذهول و بص لهديه و حنين ابتسمت بدموع: اما انا و حمزه اتواجهنا بعد الحقيقه اول حاجه انهارت قدامها هى انهم بعدوك عنى تبقى انت اكيد ابنى و اكيد هما عارفين، قولتله انت مش هتريى ابن واحد غدر بيك، اكيد عملتوا فيه حاجه تنتقم من ابوه، او حتى لو ملكش يد ف اتنازلت بسهوله عن وجوده عشان ميخصكش. ادم ابتسم بالعافيه و هى مدت إيديها ضمت وشه بحنيه: انت عارف انى نسيت الف حاجه و حاجه الا انت، من و انت معانا و من بعد ما بعدت و انا ذاكرتى بتتقلب من وقت لوقت و بنسى بس انت الحاجه الوحيده اللى عمرى ما نسيتها.ادم ابتسم بعيونه اللى دمعت و بتلقائيه مسك إيديها اللى حوالين وشه باسها بهدوء نوعا ما داخلى: اوعى تزعلى منى، انا لا يوم ما بعدت كان قصدى ابعد عنك و لا يوم ما رجعت كان قصدى ائذيكوا، انا بحبك و بس حنين دموعها نزلت: عارفه ادم اتردد شويه بإرتباك: عايز اطلب منك طلب.حنين رفعتله حاجبها بطرف عينيها على هديه: اللى سبق اكل النبأ زى ما بيقولوا، مدحت من كام ساعه بس قبل ما انام طلب منى ايد هديه، هارد لايك بقا يا دوما ادم كز على سنانه بغيظ و هى قرصت خده: حظك وحش بقا و انا الصراحه اخاف تعدى بنتى هديه ضحكت غصب عنها و هو بصّلها بغيظ و بص لحنين: انتى مالك قلبتى على محازن كده؟ هو هيطلع العيب منى انا ف الاخر و لا ايه؟حنين كتمت ضحكتها ببراءه: فقر بقا، بالك لو كنت اتقدمت الاول كنت وافقت ادم شد إيده منها و حطها ف وسطه بغيظ: هى طابور تموين؟ مالك يا ست حلويات فيكى ايه، ده انا اروح فيكوا ف داهيه حنين غمزت بطرف عينيها لحمزه ف الخفا و بصت لأدم بسرعه ببراءه: ماهو انت اللى نمت بدرى يا باربونيا، بالك انت لو مكنتش سيبتنا و روحت نمت و كنت طلبتها منى وقتها بدل دلوقت كنت اخدتها الاول، لكن سوء حظك بقا خلاك تنام بدرى.ادم رفع حاجبه بغيظ: يعنى اشوف راجل بيتنكد عليه عشان نام ليلة الفرح، عشان نام قبل الخروجه بشويه، عشان نام و قال ساعه و صحينى و مصحيش، لكن يتنكد عليه عشان نام قبل ما يطلب ايدها بساعه! لا جديده دى حنين ضمت بوقها ببلاهه: شوفت، اهو ده بقا سوء الحظ. ادم حط إيديه ف وسطه: لاء ده سوق العبيد بعيد عنك، يعنى ايه بقا ان شاء الله؟ حنين كتمت ضحكتها: يعنى فى حاجة اسمها قوانين مورفي التلاتين لسوء الحظ، من القوانين دى بقا إن الانسان ينام حينما يستيقظ حظه و تنطفئ عيناه ايضا بالنوم حينما يبتدى النور يشرق ف جانب من جوانب حياته ادم بص بغيظ على هديه اللى بتغيب و ضحكتها بتطلع بصوت خافت..بص جنبها على حمزه اللى قرب منها و همسلها: انا هبتدى اصدق انه فقر و الله، هى امك مالها قلبت على الحموات الاشرار كده؟ ادم بصّله بغيظ: اعمل ايه! حمزه ضحك برخامه: لا انشف كده انت لسه ف الاول، متستسلمش بسهولة ادم عض بوقه بغيظ: يعني حتى وأنا هستسلم لازم فرهده الأول هديه همستله بمرح: احيييه ده الكلبه ام رحاب خلته يمشى يون حوالين نفسه حمزه رفع راسه عنها: احييييه.ادم بص بغيظ على حمزه اللى كاتم ضحكته بالعافيه و رفعله صوباعه لفوق: لاء انت كده، ربنا معاك يا بنى. ادم بصّ لحنين و عض بوقه: لا و الله انا مقدم على عداد نور من بتاع الحظ ده و مهندس كهرباء يشوف الجانب المشرق من حياتي منورش ليه لدلوقتى لا احسن ابتدت تليّل. حنين ضحكت غصب عنها و اتصنعت الجديه بسرعه: و انت بقا سوء حظك خلاك تنام حينما استيقظ حظك ادم رفع حاجبه و هى هزت راسها ببلاهه: يعنى نمت و حظك بيخبط عليك ف اتقمص و مشى، يا باربونيااا ادم بص لحمزه بغيظ اللى ضحك بصوته كله و قرب لف دراعه حواليه و ادم جسمه بيتشنج بغيظ عايز يشد حنين و حمزه بيحاوطه..حمزه اتكلم من وسط ضحكاته: تصدق تستاهل، ما انت اللى اهبل، بيقولوا اللى تخلى صعيدى يحبها يبقى يا غُلبها و انت حتة متر و نص مغلباك ادم بص لهديه بتلقائيه و شاف وشها ابتدى ينور من تانى.. بص لحمزه بغيظ: اعمل ايه يا خبره؟ و لا زيى زيى و من شابه اباه و مسيطنى ع الفاضى؟ حمزه كتم ضحكته: إتلحلح روح قولها عيونك بتضحك بس الحزن ماليها، ممكن نتقابل محتاج أبص فيها ادم: منك لله حمزه غمزله: طب هقولك نكته.ادم حط إيده على وشه بغيظ و حمزه ضحك ببلاهه و هو بيبعد لورا جنب حنين: بيقولك مره واحد اهبل مش عارف يصالح حبيبته بيقولها طب سامحينى المرادى قالتله عشان ايه قالها عشان خاطرى، ها ها ها ادم بص لهديه و ضحك غصب عنه: عاجبك كده؟ هديه رفعت حاجبها: من شابه اباه و الله ادم بص لحمزه: عاجبك كده؟ هديه كعمشت وشها و ادم غمزلها برخامه و هى بيقرب جنبها: وراثه بقا و كده.هديه بصتله و إبتسمت بإستفزاز: لا هو الحقيقه اغلب صفات الانسان وراثيه الا الاستلطاخ، ده بيبقى مجهود شخصى على فكره ادم بص لحمزه اللى كتم ضحكته بالعافيه: معلش معلش، مفيش واحده بتتكلم على راجل بغيظ كده و تكز غير لم يكون علم عليها ادم عمل نفسه بيتف عليها: هى لو مكنتش دبش كنت لبست فيها انا؟حمزه ضحك: بعدين ما انت اللى قولت مفيش بنت حلوه بتتسهوك، الحلوه بترمى دبش على طول، و قولت هتشيل المسئوليه، شيل بقا يا قائد ادم عض بوقه غيظ: و الله انا تعبت من شيل المسئوليه، أنا عايز أشيلها و أقفل باب الشقه برجلى بالحلال و اعمل الحرام. حمزه رفع حاجبه: الحرام؟ ادم عض بوقه: و الله انا ممكن احبك لو جوزتهالى دلوقت. حمزه مد إيده بسرعه بمرح مسك إيده و تمتم لحد ما علّى صوته: و لا الضالين، ااامين ادم رفع حاجبه: يوم ما اقرا فاتحتها تبقى فاتحه ف اخر الليل؟ هى فاتحه على ميت؟ حمزه ضحك: يابنى الليل ستار ادم بغيظ: ستار ايه هو احنا جايين نحرق الزرع بتاع الناس؟ حنين شاورتلهم بحيره و سكتت.. ادم رفع حاجبه و هى بصتله ببلاهه و بصت لحمزه: حمزه، هما ممكن يكونوا راضعين على بعض؟ ادم برّق و هديه بتلقائيه اتحركت بخضه ناحيته..حمزه حط إيده على وشه و هى بصتله بتفكير: منى او من امينه مثلا حمزه هز راسه بنفى و مجرد ما ادم شافه و اتطمن بصّ لحمزه بغيظ: و الله انا الضغوط دى كلها كبيره عليا، مفيش منها مقاس أطفالى طااه عشان اعرف الم نفسى فيها؟ حمزه ضحك بصوته كله و ادم ضحك غصب عنه معاه.. حنين بصتلهم ببلاهه: قصدى انهم اتولدوا ف نفس اليوم و عاشوا طفولتهم سوا، ف ممكن يعنى يكونوا رضعوا من. ادم بص لحنين بغيظ: لا احنا لو راضعين على بعض هنبقى لا راضعين منك و لا من امى، هنبقى راضعين من المجارى، ده يبقى لبن مجبّن بعيد عنك، ايه اللى بتقوليه دى هى ناقصه فقر؟ حمزه ضحك بخفه: لالا محصلش، امينه لاء مشافتهومش حتى من يوم ولادتهم، و انتى و الدكتور كان مانعك من الرضاعه اصلا عشان حالتك الصحيه مكنتش تسمح، قعدتى ف المستشفى فتره و عقبال ما خرجتى كان معدش ينفع. هديه بعفويه اخدت نفس براحه و ادم بصّلها و بص لمسكتها فيه و ابتسم.. بعدت بسرعه اول ما انتبهت لنظرته لمسكتها فيه.. ادم شدها لحضنه تانى غصب عنها و رفعلها حاجبه: معلش بس ممكن اوضح إن الغلطان بيعتذر مش بيتقمص. حنين شاورت بتفكير: و لا مثلا الداده رضعتهم الاتنين و. ادم شدد على ضمة هديه اللى ضمتهاله هى بتلقائه و بص لحمزه بطرف عينيه متغاظ: شوف مراتك بتقول ايه لو مش عايز تزعل عليها حمزه ضحك: دع القافله تسير حنين برّقت لحمزه: انا كلاب؟ حمزه كتم ضحكته: انا مقولتش حنين برّقت لأدم: انت قولت؟ ادم ضحك: تستاهلى.حنين رايحه بهجوم على حمزه استسلم لإندفاعها و مجرد ما وصلتله شدها لحضنه بضحك: صلى ع النبى كده و اهدى و قولى هديت، الواد لسه خارج من فيلم عربى قديم هابط و راح كمّله عند محازن، مش واخدينه مقاوله يا ولاد الجزمه، قولت القافله تسير يعنى تسير.ادم ضحك بغيظ على ضمته لحنين و بصّله بطرف عينيه على هديه: قافلة ايه اللى اسيبها تسير؟ أقسم بالله أنا شايف القافله نفسها بتسير و الكلاب بتسير و كل شئ بيسير إلا حظى ابن الكلب هو اللى قاعد يعوى حمزه ضحك غصب عنه و شدد على حضنه لحنين اللى بتبص لأدم: جرا ايه يا حنون؟ مالك قلبتى على الحموات الفاتنات كده؟ حنين بصتله ببراءه: انا بتكلم بجد حمزه: لا محصلش ياستى، ممكن تطمنى بقا؟ ادم بص لهديه بغيظ: هو اللى بيحصلى ده طبيعى؟ هديه كعمشت وشها بإستفزاز: لا قيصرى ادم بصّلها و ضربها بخفه على راسها: هى الولاده متعسره اوى كده؟ حمزه ضحك بصوته عالى و شد حنين عليه بملاغيه: مش ده ادم؟ حبيب القلب؟ و ابن القلب؟ حنين رفعت حاجبها و حمزه برّق بمرح: او ابن الكلب، ايهما اقرب بقا، مش عارف حنين رفعت حاجبها و عادت كلامه اللى قاله عن مدحت: حبيبك لا تناسبه و لا تحاسبه، هاا حمزه خبطها براسه ف قورتها: انتى قلبك بقا اسود و لا انا اللى مكنتش واخد بالى؟حنين ضحكت برقه و حمزه غمزلها: طب ايييه؟ مفيش حاجه كده عشان الواد؟ و ابو الواد؟ و خلى بالك من الواد؟ حنين ضحكت اعلى و حمزه عض بوقه: يخربيييت ابو الواد. ادم رفعله حاجبه: عملت ايه يا فلانتينو؟ حمزه عمل ريأكشن وشه: عملت مفاوضات مع العدو على ارض المعركه ادم: و رفعت العلم؟ حمزه ضحك ببلاهه: لا رفعت راية الاستسلام ادم عض بوقه: منك لله حمزه: افهم يا حمار، الراجل لازم يتحب 30% و يتفهم 70%، الست بقا العكس ادم رفع حاجبه: تتحب ال 70% و تتفهم ال 30%؟حمزه رفع حاجبه و ضحك ببلاهه: لاء، دول لازم يتحبوا 100% لإن مفيش غير ربنا اللى فاهمهم و هو بس اللى يقدر عليهم و حسبى الله و نعم الوكيل هديه بصت لحمزه بغيظ و بصت لأدم بغيظ اكبر.. ادم شدها عليه اكتر بمرح: لا احنا عيال اهالينا كارهه الحياه احنا مالنا؟ هديه بصتله بضعف لضمته لها: انت بجد ماشى؟ادم ابتسم لعينيها: لاء هو انا مش ماشى ماشى، هو انس كلمنى و قال محاكمة علا اخر الاسبوع و لازم احضر عشان الشهاده، و اه على فكره انتى كمان مطلوبه للشهاده معاها لو لسه حابه تساعديها و كنت جايلك من يومين اقولك كده هديه ردت بعفويه: يعنى المفروض هكنت هسافر معاك ادم ابتسم لابتسامتها التلقائيه و هى انتبهت ف اتوترت: هو لو مكنش فى محاكمة علا كنت هتسافر؟ ادم اخد نَفس طويل: اه، مش عايز اقرب.هديه ردت مش عارفاها تلقائيه و لا تلقائيه مقصوده: و انا بردوا كنت هسافر، عايزه ابعد ادم بصّلها و رفع حاجبه و هى بعد ما ابتسمت بتلقائيه ف اول الامر قدام نظرته كشرت تكشيره مزيفه: انت ليه كل ما ابعد تحصل حاجه ترجعنى ليك؟ ادم من ملامحها اللى اتبدلت فهم انها بتقاوح مع اخر عنادها: كل الطرق تؤدى الى دوما هديه رفعت حاجبها: دوما؟ ادم بصّلها بمشاكسه: اه بدل روما، شوفتى التويست؟حمزه غمزله على ضمته لها بتملك و همسهم و علّى صوته: ايه يا فلانتينو، انت خدت منى المايك ليه دلوقت؟ ادم رفع حاجبه: لاء احنا بالصلاة ع النبى بتوع دلوقت و كل وقت، بس احنا اللى سايبينك تاكل عيش ف متقطعش برزقك بقا حمزه غمزله و قرب منه بغلاسه: طب اللهى تتمسك تحرش هنا ادم بغيظ: ياخويا قول يارب حمزه ضحك اوى: و تخيل بقا متحرش و ف الصعيد! و يبقى الصعيدى المتحرش راح الصعيدى المتحرش جه.ادم بصّله و رفع حاجبه و زق هديه بغلاسه: يلا يلا انا راجل صحتى على قدى و بقيت معايا السكر هديه بمرح ضحكت بإستسلام: طب مبرووك، هات الشاى بقا ادم كعمش وسه و زقها بصوابعه ف خدها: سكررر. هديه كانت واخده قرارها من بعد كلام حمزه معاها، بس خطوات ادم دلوقت و هو هيبعد اثبتتلها ان قرارها صح، لا ده الصح الوحيد اللى مش هتتحمل غيره، ابتسمت لأدم اللى فهم عيونها قبل ما تنطق.. قرب منها بخطوات هاديه و وقف قصادها و مد إيده.. هديه قدام لمعة العشق اللى ف عينيه بتلقائيه اتجاهلت إيده و استخبت ف حضنه.. همست برجفه: هتفضل طول عمرى و عمرك جنبى؟ ادم همس ف حضنها: هفضل احبك.هديه صوتها اتهز: هتعرف تتحملني؟ ادم شدد على ضمتها: تعرفى انتى تتبّتى فيا و بس؟ هديه همست براحه كإنها مش عايزاه يسمعها: أنا كلي عيوب و عيوبى بقت بتزيد ادم ابتسم: أنتى احلى حاجه ف حياتى.هديه تبتت فيه كإنها بتاخد القرار عنه: انا مش حلوه أنا متهوره و متسرعة و ساعات بكون غبية و مؤخرا بقيت خوافة، أنا بزعل و بسكت و ببعد و مش بعاتب، أنا صعب تفهمني و تعرف مالي لأن أنا مبقتش عارفة مالي؟ أنا اتكسرت يا ادم و ثقتى ف نفسى اتكسرت ادم ضمها اكتر و اتنفس ف حضنها بصوت عالى: بردو هفضل أحبك. حنين برّقتلهم و هتتحرك حمزه شدها لحضنه بضحك: وحدى الله يا مارى حنين بصت لحمزه بغيظ: سافل زى ابوه حمزه غمزلها: لا جامد زى ابوه، كَل البت بكلمتين و غمزه حنين ضحكت بغيظ: ماهو تبقي البنت ذكيه و ناصحه و اشطر من ابليس نفسه، و تيجي لغايه اللى بتحبه و دماغها يتحول لقفل مصدى، اسألنى انا ادم قعد بهدوء استنها لحد ما طلعت لبست و جهزت شنطتها و مشيوا.. حمزه قعد بخنقه قدام امه اللى بتزعق بغضب مكتوم.. صافيه: زمن ايه اللى كان بيحوّشهم لبعض يا حمزه؟ انت اتجننت اياك و لا ماوعيش لكلامك؟ حمزه بخنقه: لاء انا عارف كويس انا بقولك ايه صافيه زعقت: لاه ماعرفش عشان لو عارف الكلام ده مهيطلعش منك، انت واعى بتعمل ف نفسك ايه؟ حمزه: بصلح غلطات الماضى صافيه زعقت: بكارثه؟ تصلح غلطه بكارثه اكبر؟ مش بقولك اتجننت!حمزه وقف و زعق: ابنى بيحبها و بنتى كمان بتحبه، ليه اعمل فيهم زى الزمن و افرقهم؟ صافيه اتحركت قدامه: سمعت نفسك؟ ابنك و بنتك؟ حمزه: بس هديه طلعت مش بنتى و انا اتآكدت، يعنى لا هنعمل حاجه ضد الشرع و لا ضد القانون، ليه عايزانى اعمل زيك؟ اكدّر على ابنى حياته لمجرد انه حب؟ هو مأجرمش. صافيه وقفت بغضب: شرع و قانون؟ طب و عادتنا؟ و تقاليدنا؟ و العْرف؟ و الناس اللى مهتسكتش! حمزه اداها ضهره: طظ، طظ ف كل ده قدام راحة ابنى صافيه بذهول: هتقول لكل ده طظ؟ هتقول للناس اما تسألك كيف جوّزت بتك لولدك طظ؟ حمزه بصّلها بآلم مشافتهوش كالعاده: هديه اختارت تغير اسمها لآبوها، و انا حمدت ربنا انها اختارت ده بنفسها رغم انها لو ف ظروف غير الظروف انا اللى مكنتش هرضى امه زعقت بعصبيه: ماهو اكيد وقتها مش هتطلعلهم بطاقتها توريهم اسمها اللى مبقاش على اسمك و لو عملتها، ف اكيد مش هتلف على نفر نفر تحكى الحدوته الخايبه بتاعتك و تخليهم يوعوا لأصل الحكايه. حمزه هيرد امه شاورتله بتحذير: حمزه انت مهتعملش اكده ف حالك و لا فينا! ما هتفضحناش وسط الخلق! اللى حصل اندفن مع اللى اندفنوا! حمزه زعق: لاه مندفنش، اللى حصل طول عمره عايش جوانا زى النار بياكل ف روحنا، و كان لازم كل ده يخرج من جوانا عشان كل حاجه تتعدّل عشان روحنا ترتاح.صافيه: و هتقول ايه للناس؟ ولدك و لو غيّر اسمه لك كل الخلق عارفه انك كان عندك ولد و غاب، محدش هيتكلم لكن هتقولهم ايه اما يلتقوا بتك غيرت اسمك! حمزه: محدش له حاجه عندى، محدش له حاجه عندى غير ولادى و انا مش هعمل حساب لحاجه غيرهم.امه زعقت: اسمك و سمعتك و شرفك مش حاجه، فااهم، الناس مهتقولش ان مرتك كانت حبلى قبلك و بتها اتكتبت بإسمك، و لا هيجى على بالها انك غيرت اسمها بس عشان ولدك حبها و انت من الاول كنت عارف انها مش بتك. حمزه اتعصب: امااااه امه: اقولك انا الناس هتقول ايه، الناس هتقول ان مرتك كانت مقرطساك، مستغفلاك و حبلت من غيرك و انت لسه يدوب بعد السنين دى عرفت و بتصلح غلطتها. حمزه دوّر وشه بضهره لها لإنه عارف ان كلامها فيه طشاش من حقايق كتير و ده فعلا اللى هيتقال، بس هو مش هيهد تانى.. امه اتعدلت قدامه: الناس مهيجيش على بالها انك كنت عارف من الاول، و ياريت اكده، حتى ميقولوش ولدى بقرون حمزه زعق: اماااه.امه بصتله بتهكم: ماهو لو مقالوش اكده، هيقولوا انك ديوث عملت اكده لاجل ولدك اللى غاب و حب اخته و هو معرفهاش و اما قابلك و عرفتوا بعض و عرف انها اخته انت غيّرت ف الشرع و الدين عشانه، اتحايلت ع الشرع بالنصب و غيرت اسم البت عشان تجوز له حمزه صوته عِلى: اماااه.امه زعقت: بلا اماه بلا اباه، ما انت طول عمرك ماشى بدماغك عملت ايه غير انك غرقتنا و غرقت حالك! مفكرتش ف سمعتك، اسمك، شرفك اللى الناس هتدوس عليه بالكلام؟ كل واحد بحكايه شكل و كلمه شكل! حمزه: مفكرتش غير ف ولادى، مفكرتش غير ف ازاى هعوضهم بعد ما اتأذوا بسببى و هما الوحيدين اللى ملهومش ذنب، طب امينه و كنتى هتكرهيها لحالك و ظنيتى السوء ف سمعتها مع انها طلعت بريئه، و حنين و هتكرهيها بس عشان حبيتها و بردوا ظنيتى السوء ف سمعتها مع انها كان غصب عنها، و امينه و ماتت، و انا و حنين و دفعنا سنين من عمرنا وجع.امه مسكت دراعه بتحاول تقنعه بس لفّت دايرة الحوار و قررت تستخدم اسلوبه هو و منطق الحب اللى يحكم بيه على اموره: وجع سنين عمركم اللى فاتت كوم و وجع الجاى كوم تانى، هتطيق تتحمّل على مرتك كلمه من اللى هتتقال؟ هتطيق يتقال عنها وس و مش شريفه و مرمغت شرفك ف الارض و حملت من غيرك و بتك بت حرام مش من صلبك؟ هتطيق اسئلة الناس اللى مش هتخلص؟ ع الاقل اهلنا و ناسنا و معارفنا؟حمزه بصّلها بتوهه لإنه معملش حساب كل ده، معملش حساب غير لحبايبه و بس، مراته و ولاده و بس، معملش حساب الناس و كلامهم و للاسف اللى هتدفع التمن سُمعة مراته و شرف بنته! امه فهمت انها ضغطت على وتر حساس ف داست: قولى مبرر واحد هتواجه بيه كل دول، و متقوليش طظ عشان لا انت هتقولهم ده و لا ده هيدافع عن شرفهم! حمزه رفع وشه و اتنفس بتعب و هى وقفت قصاده و بصتله بإنتظار لقراره.. حمزه: و المفروض انى اعمل ايه؟ امه شاطت الكوره اللىحدفتها ف ملعبه عشان تجبره يردهالها: تختار حمزه بصلها بحذر و هى كملت بشده: بين ولدك و بين اس الحرام اللى قدمها جر الحرام وياها ف صورة بتها. حمزه هينطق هى كملت: قدامك حل من الاتنين، يا تغير اسمها و تسيب ولدك يتجوز بت حرام ملهاش اصل و لا نسب بس ساعتها انت تسيب امها دفاعا عن شرفك و قطع لألسنة الناس اللى مهما تسأل و تستفسر عن اللى حصل مهتقدرش تعيبك لانك طلقتها و اذا كان على ان ولدك مش هتقدر عليه يعمل زيك و هيبقى قدام الناس اتجوز واحده جات بالحرام هيبقى قدام الناس انت ملكش صالح، ولدى و مقدرتش عليه و مش هيعيش اهنه، يا اما خليك متشعبط ف مرتك كيف العيل الصغير بس ساعتها ولدك اللى يسيب بتها اللى تفضل قدام الناس بتك انت كمان و ساعتها لا هيبقى فيه كلام و لا حديت، ولدك غاب غاب و رجع و خلصنا.حمزه بصّلها بصدمه و هى وقفت قدامه بحزم: انت لومتنى ف امينه انى خرّجتك برا الحكايه، فرضت عليك و مدتكش حرية الاختيار معاها، و دلووك بخيّرك و انت اللى هتختار حمزه هيتعصب و هى بصتله بنظرات ثابته: انت اللى هتختار عشان متلومنيش زى امينه حمزه بصّلها قوى و فهم نبرة التهديد اللى ف صوتها و لأول مره يخاف على حنين بجد، امه مستعده تعمل اى حاجه عشان اسمهم وسط الناس و سُمعتهم و مجرب ده ف امينه!بيبص وراه لمح حنين بترجع لورا و هى بتضم نفسها بدراعاتها و بترتجف و رعشة جسمها بتعنف، بيبص قدامه شاف امه نظراتها بتعنف و المفروض يفصل بينهم بقراره و الا العواقب هتكون مش مضمونه بالمره! الموقف صعب و الاختيار اصعب، يا هو يا ابنه! حمزه اخد نفس طويل و بص لأمه و…!
رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن
حمزه اخد نفس طويل و بص لأمه: هاتى من الاخر يا امى، انا فاهمك كويس جدا، عايزه ايه! امه بصتله بنفاذ صبر: طلقها. ادم اخد هديه و طلعوا بعربيته ع الطريق، شغّل موسيقى علاها و رفع كافر العربيه و ساب الهوا يمسح تعب اصعب ليله عدت عليهم.. ابتسملها جنبه و هى رجعت ضهرها براحه لورا: بتجى كتير هنا و لا حمزه اللى بيجيلك دايما؟ هديه ابتسمت: مش دايما ده و مش دايما ده، بس ف الحالتين انا بحب الطريق، بحب ريحته و شكل بيوت الصعيد و الاماكن الاثريه القديمه اللى بنعدى عليها ع الطريق. ادم ابتسم: بتحبى السفر انتى هاا؟ هديه اتعدلتله بحماس: جداا، و مكنتش متخيله انى احب واحد مش حِرك او مجنون و بيحب التنطيط و المغامرات و كده ادم ضحك بخفه على حماسها و هى ضحكت معاه: كانت اول ملامح حطتها للى هتجوزه، دى اهم من شكله ادم بصلها بطرف عينيه: يعنى مش شعر و دقن و روح المسلسلات التركى اللى لابساكوا دى؟ هديه رفعت حاجبها: هعمل ايه بشعره و دقنه انا؟ هو انا قمله؟ادم ضحك بخفه و هى مسكت شعره و بتهزه برخامه عليه: ادم تفتكر بعد كل اللى حصل ده هطل بالابيض؟ هلبسه يعنى و لا هلبس فيه و لا ايه؟ ادم زقها بغيظ من على كتفه: اتنيلى و اهمدى لا نلبسه سوا. ضحكت بخفه و هو ضحكته راقت ع للطريق: تصدقى الصعيد حلوه بجد؟ هديه ابتسمت: رغم انى منها بس فيها حاجات كتيره حلوه اوى معرفهاش، بس بردوا طلع فيها حاجات كتيره حلوه اعرفها ادم ضيّق عينيه: زى ايه؟ هديه شددت على ايده اللى ضماها: زيك، مش طلعت منها اهو؟ ادم غمزلها و ابتسم: طب ما انتى طلعتى لذيذه اهو، امال ايه؟ هديه كشرت ببراءه: انت اللى كنت زنان ادم كشر زيها: لاء انتى اللى عنديه.هديه بصتله بعِند: لاء انت اللى زنان، قولتلك عايزه ابقى لوحدى يبقى تفهم انى لو بقيت معاك هعك الدنيا اكتر ماهى معكوكه ف عايزه ابعد عشان احافظ ع الباقى مننا مش اهرب منه، انت اللى بتزن و خلاص من غير ما تفهم، ف خلينا نتفق اما يحصل خلاف تسيبنى اخد وقت و مساحه اهدى و هتلاقينى جيالك بنفسى حتى لو جايه اتخانق.ادم: انا عكسك، انا اما بيكون في خلاف بيني وبين شخص بحبّه مستحيل أهدى لوحدي بدون أي مُحاولات صُلح و تدخل منه، و لو إنتى فاكره إنّك لما تسيبيني كام يوم و ترجعى تكلميني هتلاقيني هديت و بتعامل معاكى عادي تبقى غلطانه، أنا ما بهداش لوحدي و ما بشوفهاش إنّك بتسيبيني أهدى، أنا بشوف إن زعلي مش فارق معاكى و اني هُنت عليكى و أنا الشخص اللي أهون عليه ما يلزمنيش.هديه افتكرت شكل حياته مع رحاب و علاقتهم اللى سمعتها من فاطيمه و من انس ف حتى لو ادم مش فاكر فهى قدرت تلمس الحته اللى هو مفتقدها.. اتراجعت عشان عجبها المنطق بتاعه و عجبها اكتر انه بياخد بإيدها يوريها محتاج منها ايه: انا اما سيبتك زعلان امبارح بعد ما اتكلمنا مكنش عشان هونت، بس مكنتش حابه ازن عليك ف وقت صعب جواك، و كنت مستنيه تعمل ده معايا، تدينى وقت ابقى كويسه مش تزعل و تمشى. ادم: حتى لو، خليكى عارفه دايما انى مبزنش عليكى الا اما باقى على وجودك هديه ابتسمت و هو غمزلها بغلاسه: بعدين الراجل مننا عامل زى العيل الصغير الزنان إعرفى كدا لو بطل زن يبقي فى غيرك إداله بزازه هديه اندمجت ف اول الكلام و برّقت ف اخره: انت قليل الادب ادم ضحك بصوته كله و هى بصت للشباك بغيظ.. ادم مسك إيدها: خلاص متتقمصيش، انا بهزر انتى اللى دماغك شمال هديه زقته بغيظ: بس بردوا انت اللى زنان.ادم رفع حاجبه: لاء انتى اللى عنديه، هاا، و دى اول حاجه لازم تظبطى زرايرها ف اللى جاى عشان مبروم على مبروم يعملوا حادثه هديه ضحكت ببراءه: هتستفيد إيه لما تتجوز واحده بتسمع كلامك؟ فين الحوارات؟ فين البهارات؟ فين المشاكل! ادم ضحك بغيظ: منك لله هديه ضحكت معاه: منى لك. ادم ابتسم و ضم إيدها و بصّلها شويه قبل ما يتكلم: انتى اللى بنفسك حكتيلى عن علاقتى برحاب كانت شكلها ايه، و انتى اللى قولتيلى ان انا اللى قولتلك لدرجة كنتى خايفه لا تكونى مجرد مسكّن ليا منها، يمكن اكون مش فاكر ده كله اه و مش عايز افتكره بس اللى انا عارفُه و متآكد منه انى اما حكيتلك عن خيبتى فيها فكنت عايز اقولك متكونيش زيها، حطيت املى كله فيكى ف متكونيش خيبة امل جديده.هديه دمعت: خايفه ابنى معاك حياتنا و انا مهزوزه كده ابنى غلط، خايفه الاساس يجى ف وقت غلط حتى لو هو صح ف يتهد بسرعه.ادم: و انا مش خايف من اى وجع هيجى معاكى طالما فى حاجه اسمها معاكى ، ، انا عيشت معظم حياتي أتجاوز هزائم و أشخاص و ذكريات، و في كل مره بقول خلاص مفيش حاجه تانيه أخسرها، و في كل مره بكتشف لا في تاني و بخسر تاني، انا كتافي تعبت من كتر الشيل، انا مش محتاج حد يواسيني قد ما محتاج إني أوصل لبر، ليه الدنيا مستكتره عليا شخص واحد يبقالي من غير خذلان؟ ليه كل الهزايم دي؟ ليه؟ هديه: انا عمرى ما كنت كتير عليك، انا بس من كتر ما كنت كل ما بقوم معاك اقع كنت شايفه انك ف اخر الحكايه هتبعد، خوفت و خوفى خلانى عايزه ابقى لوحدى، تقدر تقول كده قولت وقوع البلا و لا انتظاره. ادم بصّلها بغيظ: بلا على جتتك يا شيخه هديه ضحكت بحزن: انا كنت مكتئبه اوى يا ادم، و مازلت على فكره، بس انت الوحيد اللى بتخلينى خارج نطاق اللى جوايا و انا معاك ادم رفع حاجبه و ابتسم: مكتئبه مكتئبه، على فكره موضوع إنك تكونى مُكتئبه و أنا موجود ف حياتك ده يعتبر قلة أدب منك و الله هديه ضحكت بخفه و هو شدها عليه وسط ضحكهم حط راسها على كتفه و بص للطريق..هديه ارتبكت بتوتر تحاول تعتذر عن اندفاعها قبل كده اما جابت سيرة ابوه و امه: ادم، انا غصب عنى بخبّط الفتره دى، أول مره أحس اني عاجزه أوي كده و مش قادره أخرج من حفرة حزني و بشكل كبير حاسه أن الموضوع مطول، لأن المره دي غير كل مره، لأن كل كلامي بتاع قد اي لازم اكون ناضجه أنهار حقيقي قصاد ضغط، و قلبي كأن عليه حجر و نفسي بيضيق و مفيش دمعة قادره تنزل من عيني و مفيش مشاعر غير الخنقة والشعور بالضيق، جسمي من جوا بارد أوي وبيترعش لكن من بره أنا عاديه جداً بس صامته صامته لدرجة تخوّف أي حد جمبي، أنا مش كويسه خالص و محتاجه اكون هاديه لأني حاسه أني داخل على نوبة اكتئاب ومش هعرف أخرج منها.ادم حاول يضمها ف اترعشت ف حضنه اكتر: انا جنبك و هفضل دايما جنبك حتى لو انتى حقيقى مش عايزه تكملى مع واحد ابوه ساب امه عشان حب واحده تانيه و هو ساب مراته عشان حب غيرها هديه حاولت تبتسم ف دمعت: متزعلش منى، انا مكنتش اقصد اعا، اعايرك يعنى او اجيب سيرة ادم قاطعها لإنه مش عايز يسمع الباقى: انتى دنيتى، حد يزعل من دنيته؟ هديه اتكت على إيده ف إيدها بعتاب: امال سيبتنى ليه بالليل؟ و كنت عايز تمشى ليه الصبح؟ادم سكت شويه: مكنتش عايز اضغط على عقلك، ده القرار الوحيد اللى كان لازم تاخديه بإرادتك و من جواكى عشان ميجيش يوم و تكرهينى بسببه او تتعاملى معايا على انى امر واقع، عارفه، صحيح كان نفسى قبل كده اتحط بين قوسين وسط حاجات كتير قدامك و تختارينى، و صحيح كان نفسى اوى ف ده تحديدا اما عرفتى انى متجوز بالذات. هديه استغربت: اشمعنى؟ ادم بصّلها بحيره: يمكن عشان انتى صاحبة مبدأ اوى و مبادئك مبتتجزئش ف لو اختارتينى قدام مبادئك دى هحس بقيمتى اوى عندك، مكنتش عايز اقولك انى كنت كده كده هطلق رحاب الا اما اعرف نويتى على ايه معايا بس مقدرتش، مقدرتش اغامر بيكى و بعلاقتنا، لقيت نفسى خايف اخسرك، او خايف متختارنيش، معرفش، بس المرادى كان لازم تختارى هديه بصتله بعتاب: هو انت بجد بتخيرنى يا ادم؟ادم بصّلها بعشق: و نفسى تبقى غير الكل و تختارينى هديه اتنهدت بإرهاق و ادم ضم إيدها: هديه، احنا اخدنا اصعب خطوه ف المشوار، الخطوه الاولى، بداية الحكايه و كانت الدنيا كلها ضد الحدوته، ليه كنتى عايزه تهدّى كل حاجه بعد ده كله! بعد ما عدينا الصعب و بقينا ف نص الطريق كنتى عايزانا نرجع ليه المشوار! اوعى تعمليها تانى و تختارى البُعد! اوعى! بيوجع وجع مبيتداويش اسألينى انا. هديه: لا يا ادم مش دايما اول خطوه هى الاصعب، نص الطريق دايماً هو الاصعب ف كل شيء، لما تخلينى اقف و اسأل نفسى هي الحكايه مستاهله المعافره دي كلها؟ ، لما تخلينى انا و عقلى مش عارفين نكمل اللى بدأناه و لا نقف و خلاص كدا؟ نص الطريق دا بتلاقي نفسك ف نص البحر لا أنت شايف الشط اللى سيبته و لا عينك قادره تجيب الشط التاني و انت واقف تايه ف النص و خلاص فمين قال إن الخطوة الأولى هي الأصعب؟ادم ابتسم: وانا من اول خطوه خبطت فيكى و بقا مشوارنا واحد، اوله بقا او اخره ف خليكى دايما متأكده ان سكتنا ابتدت واحده غصب عننا يمكن، لكن بإرادتنا هتفضل و هتكمل واحده هديه هربت من عينيه بحزن خايفه تلمح فيهم تردد: يعنى، يعنى انت ممكن تحب واحده بنت حرام و ادم قاطعها بإبتسامة ثقه: و اتجوزها كمان هديه اترددت: طب و الناس؟ ادم مسك إيدها رفعها على شفايفه باسها برقه: انتى الوحيده اللى موجوده ف لستة الناس عندى.هديه دمعت: مش هتتغير اما يلوموك؟ مش هتحس انك اتسرعت؟ ادم انا امى و ابويا مكنش فى بينهم جواز اصلا، دى مجرد ورقه عرفى انا نفسى مش عارفه هواجه بيها الناس و المجتمع ازاى اما يلقونى بين يوم و ليله بعد ما كنت هديه حمزه الجيار بقيت هديه سليم اليمنى؟ ادم ابتسم و باس إيدها تانى: انتى عندى مش في كفه و الناس ف كفه، أنا عندى أنتى ف الكفتين و الناس كُلها برا الميزان اصلا.هديه ابتسمت بدموع: دلوقت عرفت ليه تعمل مهما تعمل قلبى بسرعه بيصفالك و ينور زى ندى الفجر بعد عتمة الليل. ادم بص لصورتها المتعلقه ف ميداليه نص وشها و هى صغيره ف جانب من قلب و نص وشه قصادها ف الجانب التانى للقلب و ضهر القلب نفس الشكل لهم و هما كبار: عشان قلبى و قلبك مربوطين ببعض بخيط إسمه الزمن. هديه مدت إيدها لقطت الميداليه و ابتسمتلها و ابتسمتله: لا و حياتك إسمه الجنان ادم ابتسم: مش مهم المهم انهم مربوطين هديه بصتله بجديه: عندك حاجه تانيه مخبيها عنى يا ادم؟ ادم رفع إيده و ابتسملها: لا كده براءه هديه مسكت إيده بخوف: ارجوك يا ادم، لو عندك اى حاجه عايز تقولهالى قولها دلوقت ادم لاحظ رعشة إيدها ف ضمها اكتر يقويها.. هديه: مهما كانت مؤلمه ليا، متعملش فيا كده تانى، متسيبنيش للافتراضات، اى حاجه هيبقالك عذر عليها و هو حبك ليا، لكن الصدمه هتخلينى انكر الحب ده ادم هز راسه بصدق: انا مكذبتش، انا خوفت و خوفى لغبطنى.هديه: و خوفك لغبطنى انا كمان، خلانى بعد ما كُنت قَادره أشوف كل حاجه بوضوح و كنت متأكده من اللي أنا بعمله، بعد كده ابتديت أحس إن أنا بشوف الصورة من ورا لوح إزاز و بتدريج ابتدت تتكون طبقه كده زي التراب بيعمينى، المشكله إن التراب ابتدى يزيد لدرجه مبقتش شايفه أي حاجه صورة ضبابيه، الذكريات اختلطت مع الاحلام مع الاوهام مع الحقايق ادم: دايما حطيلى عذر عندك.هديه: لا يا ادم اللحظات دى مبيبقاش فيها اعذار، مبيبقاش فيها عقل يعذر، لحظة أكتشاف الواحد قد إيه هو مغفل و إنه كان مضحوك عليه بتبتدي دماغه تسوّحه و تخليه يشك في كل ذكرى و كل كلمة اتقالتله، اللي هو بص يا عبيط بص كل ده كان كدب و أنت زي الاهبل صدقت و طلعت زيك زي أي حد عادي ادم باس ايدها: حقك على قلبى هديه بصت ف عينيه: يعنى مش هتكدب تانى عليا؟ ادم: عمرى.هديه: خليك دايما كتاب مفتوح قدامى، و تأكد انى مهما هقرا فيه عمرى لا هرميه و لا هقطعه ادم: عمرها ما هتتكرر تانى، بس انا عايز منك حاجه، خليكى دايما سهله معايا، متبقيش بالصعوبه اللى تخلينى اخاف اخسرك قدام اى حاجه، دايما طمنينى اننا هنكمل مهما حصل، ان اى اى حاجه تحصل و يحصل مهما يحصل الا فراقنا.هديه ضمت صوابعه و ادم بصّلها و بص قدامه و ابتسم: انتى مش بس حب، ربنا بيداوى قلوب بقلوب و انتى دوا و بكره الايام هتثبتلك هديه ابتسمت برقه اتحولت غيظ و تمتمت عملت نفسها بتكلم نفسها: و هو لما أنا بتصالح بسرعه كدا أومال بتقمص ليه؟ ادم ضحك بخفه على شكلها و رفع إيدها باسها: بكره الايام هتثبتلك هديه ابتسمت بمكر و لاعبت صوابعه بين إيدها: مممم يعنى لو قولتلك نط هنا هتنط.ادم بص ع الطريق جنبه و بصّلها بحماس: يعنى لو ده هيثبتلك أنى هديه برّقت بضحكه: انك ايه؟ ادم قفل الباب و ضربها على قفاها بضحكة غيظ: قلبظ بجنيه، عايزانى أموت يا بنت الصرمه؟ حمزه مع امه بصّلها لوهله مش عارف يرد، مش عارف يبررلها كُرهها لحنين اللى مع الوقت بيزيد مش بيقل و دلوقت بتستغل اللى حصل لمجرد انها عايزه تخلص من وجودها! امه بصتله بحزم: تتطلقوا! حمزه بصّلها بصدمه: نعم؟ امه وقفت قدامه بشده: تطلقها، ع الاقل لو حد فتح بوقه و مهما قال يبقى اسمها معدتش مرتك، قالوا بتها غيرت اسمك عشان طلعت مش بتك و هى خانتك و هى معاك يبقى خلاص رديت اعتبارى و طلقتها، قالوا خانتك و استغفلتك و وهمتك ان البت بتك و هى حبلت فيها قبلك و شيلتهالك يبقى بردوا رديت اعتبارى و طلقتها حمزه وقف قدامها بصدمه: انتى بتقولى ايه؟امه: و يبقى الكلام كله فيها هى، محدش هيستجرى يقول عنك انت حاجه انك بقرون و خانتك و سايبها على ذمتك و لا انك جوّزت بتك لولدك الغايب اللى حبها و هو ميعرفش انها اخته و انت راجل ديوث، و اذا كان على ان ولدك مهتقدرهوش يعمل زيك و يسيب واحده حرام و الناس هتقول اتجوز دى بت دى رغم سُمعتهم يبقى قدام الناس انت ملكش صالح، ولدى و مقدرتش عليه و مش هيعيش اهنه! ادم وصل بهديه مصر و اخدها على بيته.. هديه استغربت و وقفّته: انت جاى هنا ليه؟ ادم رفع حاجبه و هو بيشدها يدخلوا: اكيد مش خاطفك هديه وقّفته تانى بخضه: ادم، هى علا حصلها ايه! اتحكم عليها بجد و ادم قاطعها و هو بيشدها تانى لجوه: لا اكيد، المحاكمه بكره. هديه: امال الخبر ف الجرنال بيقول، استنى استنى. يعنى انت كنت بتضحك عليا و ادم غمزلها: الاه، امال اجيبك ازاى؟ هديه ضربته ف كتفه و زقته قدامها بغيظ و هو بيضحك و هى وراه.. مجرد ما دخل العماره خبط ف رحاب مع امها.. رحاب راحت عليه بلهفه: ادم ادم اخد نَفس و كتمه بخنقه و هى حاولت تمسك ايده: انت وحشتنى ادم اتنرفز: هو انتى مبتزهقيش؟ خلصنا بقا يا رحاب.رحاب هتتكلم شافت هديه بتقرب من وراه و هى ضحكتها بتروح بتكشيره.. رحاب بصتلها بعنف و هديه بصتلها بشراسه و الاتنين وقفوا قصد بعض.. رحاب بصت لأدم بغضب: و الله اما انت تزهق من العط هزهق انا من انى اراضى جوزى، انت بقا اللى مزهقتش من اللف و اللم من الشوارع؟ادم زعق بغضب: اخررسى و قسما بالله لو ما اتلميتى يا رحاب لا المك، انا لسه عامل خاطر لبنتى اللى بينا و بس و اللى استحملت قرفك قبل كده و فارقت بالمعروف رغم القرف اللى عملتيه و لسه لدلوقت بستحمل سخافتك و ساكت عشانها رحاب زعقت: بنتك! و هو انت لسه فاكر انك انت عندك بنت؟ فاضيلها اصلا؟ ادم زقها و سحب إيد هديه و استعد يطلع: ملكيش دعوه و لاخر مره هحذرك ابعدى عنى يا رحاب عشان انا معتش باقى على حد.رحاب بصت لهديه جنبه بتهكم: طبعا، ماهو انت مبقتش فاضى اصلا غير للرمرمه و طلوع الشقق، طب مش كنت و انت بتعرّفنى عيوبى و مقصره معاك ف ايه تقولى انك بتحب الذباله! بتحب الشمال و شغل الشمال ادم صوته عِلى بحده: رحاااب رحاب اتحركت خطوه من قدامه لجنبه بقت قدام هديه: و عشان كده يا زين ما اختارت و الله، طبعا ست البنات خبره ف الشمال، واخداه وراثه بقا عن امها اللى شمال زيها و جابتها من.ادم من غير مقدمات رفع إيده ضربها قلم على وشها بغضب: اخررسى و قسما بالله لو اسمها جه على لسانك تانى لا اقطعهولك رحاب مسكت وشها بصدمه: انت بتمد إيدك عليا؟ ده انا اللى مراتك ادم زعق برفض: كنتى و للاسف كنتى غلطه رحاب صوتها اتهز بعصبيه: حتى لو، ف كنت مراتك ف النور، مش ف الضلمه، بتاعة الحمامات و المطاعم و الشقق المفروشه، انا كنت مراتك.ادم قرب منها بشر: و دلوقت هى اللى هتبقى مراتى و لو سيرتها جات على لسانك هتحسى انك لا كنتى مراتى ف يوم و لا عاشرتينى رحاب بصتله بصدمه و هو بصّلها بشر: انتى طالق يا رحاب، قولتهالك و بقولهالك تانى و متهيئلى هفضل كل ما ابص ف وشك هقولهالك عشان اعتذر لنفسى عن وجودك معاها ف يوم! و انضف نفسى من القرف اللى عيشته معاكى. رحاب بصتله بغضب و هو اتكلم و هو بيتحرك بهديه: ورقتك هتوصلك، انا كنت مستنى افضى، و احمدى ربنا انى مش زيك و سيبت حقى لربنا رحاب بصتله بقهر: لا و على ايه كرم اخلاقك؟ سيبت حقك ليه تعالى خده ادم: عشان اصحاب الحقوق بيتقابلوا قدام ربنا، و انا مش عايز اشوف وشك لا دنيا و لا اخره رحاب زعقت بخنقه: و انا مش هسيب حقى.ادم زقها بقرف و هو طالع: ملكيش عندى اكتر من اللى هدهولك بمزاجى، الشقه عندك فوق روحى لمى منها اللى يملى عينك، مع انى عارف ان ميملاش عينك الا التراب، دهبك انتى واخده و مؤخرك و كاافة حقوقك هتوصلك مع ابوكى و اخوكى اللى هقعد معاهم و نخلص رسمى خلينا نخلص من القرف ده بقا رحاب وقفت مكانها بخنقه و هو اتخطاها بهديه ف إيده و عداها و طلع كإنها مش موجوده او متكلمش معاها اصلا..ادم ابتسم لهديه بهدوء عكس العاصفه اللى كان فيها من ثوانى و اخدها و طلع.. رحاب وقفت مكانها بذهول على حالته اللى اتبدلت لمجرد ما بص ف وشها، هِدى و كل غضبه بنظره واحده منها امتصته، معقول حبها للدرجادى! امتى اتولدت طاقة الحب دى! ادم لف دراعه حوالين هديه و ضمها عليه.. هديه ابتسمت بالعافيه و هو باس راسها: حقك عليا هديه هزت راسها بهدوء و مقدرتش تنطق، هى كانت عارفه انها هتصطدم بلحظات زى دى كتير بس متخيلتش انها هتبقى صعبه اوى كده! ادم بعد ما حط المفتاح ف الباب بصّلها بصدق: تحبى نمشى لحد ما تبقى كويسه و.هديه هزت راسها بسرعه: لالا، انا بردوا عايزه اسلم على هدهد الشقيه اللى اسمها على اسمى دى، كمان بطووط، وحشتنى اوى و عايزه اشوفها ادم ابتسم و فتح الباب و دخل: فطووووومه سمع صوت حاجه بتقع ع الارض و امه خرجت بسرعه بلهفه عليه: حبيبى ادم كان هيهزر بس قدام دموعها سكت و ضمها بحنيه و الحضن طوّل اوى.. ادم رفع وشه و ابتسملها بهزار: ايه يا طمطم انا مش راجع من الامارات، ده هو كام يوم.فاطيمه صوتها اتهز بدموعها ف قالت جمل ملغبطه: بس عدوا كام سنه، كنت مرعوبه يبقى فعلا كام سنه، مشوفكش، مشوفش ابنى تانى، انا مكنتش هقدر يا ادم، ابوك قالى، عابد قالى هتقدرى، قالى هتبقى تجى بس انا خوفت، انا، انا ادم مسك وشها بخوف: ايه يا امى؟ انتى ليه بتترعشى كده؟ فاطيمه دفنت راسها ف صدره تخبى دموعها: كنت خايفه، خايفه متجيش، تنسانى.ادم رفع وشها بذهول: ايه اللى انتى بتقوليه ده؟ انتى متخيله انى ممكن اعمل كده؟ انى اقدر اصلا؟ ده انتى عمرى كله، ده انتى النسمه الوحيده اللى هوّنت عليا ف كل السنين اللى فاتت، ده انا مسنود بيكى عشان كده عمرى ما وقعت و يوم ما بقع بقوم بسرعه فاطيمه ابتسمت بفرحه و مسحت وشها بكفوف إيديها بلغبطه.. ادم كشر: اخسس، زعلان منك صوت ابوه قرب من باب الشقه مبتسم: اخسس، طب مسبتليش حته من الدلع ده؟ادم بص وراه و من غير كلام قرب ضمه بلهفه.. رفع وشه و شاورله بغيظ: عارف لو نزلت بالمقطع التانى لتتر النهايه بتاعها ده هزعل، انت حبيبى يا عبووود ملكش ف نكد الحريم ده عابد ضحك بخفه: لا و هو انا اقدر على زعلك يا بكاش. دخلوا و ادم دخّل هديه اللى متابعه الموقف بصمت و مبتسمه، بصت لسهرايتهم و حواديتهم و مشاكستهم لبعض و ابتسمت بحب، فهمت ان ساعات الانسان اما بيلاقى الحب ف سكه مليانه شوك و صعبه بيهوّنها عليه، ادم هيهوّن كتير و الحب اللى جوه البيت ده هيهوّن الباقى..ادم بص لشرودها بقلق و هى انتبهت بإبتسامه رقيقه، كانت شايفه ف عينيهم فضول او قلق على ادم و عارفه انهم عايزين يتطمنوا عليه بس خايفين يجرحوها و هو زيهم ف مبيتكلموش، اخدت نفس هادى و حكتلهم اللى حصل تفصيلا قدام هدوء ادم و ابتسامته لها، كان فاهمها انها بتستقوى بيهم او بترفع الكلف بينهم عشان تعرف تندمج وسطهم، بتاخد اولى خطوات علاجها ف المواجهه.. عابد ابتسم: كفايه انتوا، كفايه وجودكم و وجودكم مع بعض و لبعض كمان، فكرى فيها كده لو كانت فضلت الحقيقه مستخبيه كان ايه اللى هيحصل؟ هديه عينيها بتلقائيه راحوا بخضه على ادم و ضمت إيده لمجرد انه مكنش هيبقى فى حب بينهم.. عابد ابتسم لتلقائيتها و بص لأدم: او مثلا مكنش ادم فارقكوا حتى لو بردوا عرف اللى عرفه وقتها، كان بردوا هتفضل الحقيقه مدفونه و هتتعاملوا مع الامر الواقع.ادم بصّلها قوى و تمتم ف خفوت: الحمد لله فاطيمه ابتسمت: مبروك عليكوا رجعتكوا حبيبتى، عقبال العمر كله مع بعض عابد: هاا بقا، حددتوا الفرح؟ ادم: اكيد لاء لسه فاطيمه: ليه بس؟ ادم استغرب: ليه ايه؟ هتفق و احدد و اخطب من غيركوا؟ مش اما تجوا معايا نطلب ايدها من مارى منيب نمبر تو و ننزل نجيب الدبل و نتفق و نحدد الفرح.عابد ابتسمله بإمتنان و ادم رفع حاجبه: لاء انا قولت ملكش ف شغلهم ده، احنا لا بنحب النكد و لا التمثيل عابد: الشيخ محتاج يشوفك ادم كإنه كان ناسى فعلا ف خبط قورته.. هديه اتدخلت: احنا فضينا خلاص، من بكره هنشوف حكاية السحر ادم بص لأبوه: و كمان اعمل حسابك هتقعد مع مصطفى جد بنتى عشان نخلّص رسمى عابد هز راسه: ربنا يقدملك اللى فيه الخير، خلينا نطلع بالمعروف احنا بردوا جيران.فاطيمه بصتله شويه بحذر: هتقعد فين يا ادم؟ قصدى اما تتجوز ادم بصّلها و هى ارتبكت بالكلام: قصدى، قصدى هتقعدوا فين و كده، يعنى جيبتوا شقه فين و لا وضبتوها و لا عابد بصّلها بعتاب: حيلك حيلك، براحه عليه، هو تحقيق؟ فاطيمه انفعلت: ابنى الاه، عايزه اتطمن عليه عابد ضحك لأدم و هز راسه و هديه غمزتلها: جدعه ابطوووط.فاطيمه بصتلهم بغيظ: اه امال ايه، طب افرضوا البت دى طلعت نكديه و نكدت عليه، انا مين بقا اللى يقف جنب ابنى هاا و يجيبله حقه؟ هديه برّقت قدام ضحكتهم: ليه كده يا بطوط ده انا لسه كنت بقول عليكى جدعه؟ فاطيمه: اه مين يقوله معلش بقا و مين يعمله الاكل و هديه قربت جنبها قعدت على حرف كرسيها و لفت دراعها على كتفها: معلش؟ ده اخرك ف اكشن الحموات؟ لا انا كده اتطمنت.فاطيمه زقتها: طب افرضوا البت دى هابله مبتعرفش تطبخ، و لا مقرفه زى اللى قبلها و قرفته ف عيشته و اكله ابنى يروح لمين ها؟ عابد ضحك بهدوء: انتى ناقص تقولى مين يغطيه اما ينام؟ انتى مالك قلبتى كده؟ فاطيمه: لاء اسكت انا مستحلفه المرادى، بعدين انت مسمعتهوش بيقول اهو ان فى مارى منيب تانيه، هو انا هسيبه للنسوان يلقفوه لبعض و لا ايه؟ لا ده انا اكلهم.ادم قام بحماس قعد جنبها قصد هديه: اوعى الشرس، و انا اللى قولت ملكيش ف شغل النسوان و الحموات ده عابد: اتنيل، نسوان ايه! ده لو كحوا ف وشها هيشرّخ فاطيمه سحبت دراعه من على كتفها و اخدته جنبها و ضمت راسه بدلع على صدرها: طب تصدق انك متعرفنيش، انا الدنيا كلها ف كفه حتى انت، شوف انت، ده حتى انا معاكوا ف الكفه و ابنى ف كفه تانيه، ده انا اللى يقربله اقرقشه بسنانى و اسلكها بعضمه.ادم رفع وشه بمشاكسه: اوعى الاجرام، كنتى فين يا طمطم حمد الله ع السلامه فاطيمه اتعدلت بغرور هزار: لا ميغركش، انتى قولتى ايه يابت؟ بصت لهديه بمرح و هديه قامت تجيب هديه الصغيره و خرجتلهم بيها شايلاها و هى بتلاعبها: لا كله الا كيد النسا، بعدين احنا الاغلبيه، ده احنا تلاته فاطيمه ضحكت: و تلاته على واحد اييييه؟ هديه ضحكت بخفه معاها: اه احنا ساعة الجد نهد الدنيا هد. عابد ضحك جامد و ادم اتعدل قصادهم و حط إيده على راسه: هاار اسوح لا تهدوها على دماغى انا ضحكوا و ادم بص لهديه: اهلا يا بركه، بركاتك، لحقتى طبعتى عليها؟ عابد شده جنبه بهزار: احسن احسن، البس بقا ادم بصّله بغيظ: اقسم بالله انا بقيت بلبس خوازيق اكتر ما بلبس هدومى فاطيمه شدت هديه و وقفت، زغرطت و هما بيتحركوا للمطبخ: مبروك عليك يا ولا ادم برّق: مبروك عليا الخوازيق؟ رحاب تحت اتحركت بصدمه مع امها لفوق بالعافيه.. وقفت قدام باب شقتهم على صوت الزغروطه و بصت لفوق.. محاسن شدتها بغيظ و فتحت باب الشقه: يلا رحاب تايهه: ده هيتجوزها محاسن: و حياة امك، ده كويس انه استنى بيها لدلوقت، ده كان هيتجوزها عليكى رحاب زعقت: مبيجبهاش، هى بس لاحسه عقله، اكيد مساهرها ع المشاكل اللى كانت بينا و هى عرفت تدخله منها، توريله انها مش هتعمل كده محاسن شدتها بالعافيه دخّلتها الشقه: طب ادخلى.رحاب اتكلمت بلغبطه و هى بتخرج تانى: او، او عايز يرجع لأهله بيها، ممكن مثلا عايز يضغط عليهم بيها، ماهى، ماهى امها تبقى مرات ابوه، اكيد، اكيد عايز محاسن شدتها تانى دخّلتها و قفلت الباب بسرعه: ادخلى بطلى فضايح، عايزاه يعرف انك هتموتى عليه يا خايبه؟ عايزه توقفى حالك بإيدك؟ ده بكره يجيلك سيد سيده، انا الجوازه دى مكنش ليا غرض لها من الاول و الحمد لله انها غارت.رحاب اتعصبت بكسره: بس بقا، انا بحبه، كنت متطمنه انه كده كده مش هيسبنى لكن مش مكنتش حباه، لا بحبه ابوها رد: و هو بيحبها رحاب زعقت: ليييه؟ فيها ايه زياده عنى؟ ابوها قعد و قعدها و بصلها بعتاب: عشان انتى فتحتى باب بيتك و هى دخلت رحاب زعقت بعنف: قصدك هو اللى دخّلها ابوها: مش هتفرق، النتيجه واحده و السبب واحد و هو انك انتى اللى فتحتيله الباب يدخلها او هى اللى تدخل، المحصله انه حبها و ده اللى ياما حذرتك منه.رحاب وقفت بتوهان: لييه؟ مانت قولتلى بردوا ربنا قال و جعلنا بينهم موده و رحمه، قال موده و رحمه مقالش حب، يبقى ليه البيت اتهد؟ ليه مستمرش؟ ابوها هز راسه بأسف و نفسه يقولها حذرتك هتندمى و مسمعتيش بس مقدرش ينطق.. ادم اخد هديه و راح المحكمه لحد ما اتطلبت للشهاده.. هديه اتوترت للحظات قبل ما ادم يضم إيدها تقف..وقفت و ابتدت تحكى اللى اتفقوا عليه: بعد المهمه بتاع العشوائيات انا بالنسبالى قفلت شغلى كصحفيه و كتبت تقرير و نزلت بالحدث، بعدها علا كلمتنى و حكتلى انها بتعمل مجموعة تحقيقات و مقابلات اعلاميه كيوتيوبر بس حاسه بحركات مريبه ف المنطقه هناك و مقلقه، كلمت ادم و قالى ان القض..يه بالنسبه لشغله لسه متقفلتش عشان البيج المورّد البضاعه للتجار القطاعى اللى اتقبض عليهم لسه موقعش و انه كان بيتعامل مع صوره له، يعنى حاطين واحد بداله وش متدارى وراه و هو كان فاهم و بيتعامل على انه مصدق لحد ما يقع، حتى اما اتقبض ع الكل و مسعد هرب ادم قالى انه هما اللى سايبينه لانهم متوقعين انه يا ايد البيج اول ايد هتتمدله يا هو اللى هيلجآله و بكده هيقع، اما علا كلمتنى و بعتتلى صورته ورتها لأدم و اتأكد انه هو و ابتدى يرتب معاها من خلالى هتعمل ايه لحد ما قابلته بيه ف المصنع، و فعلا حصل و مكنش ادم مرتب لاكتر من انه هيتأكد من هويته و كمان يحط مراقبه عليه بس حصل لغبطه يومها و اضطر يتقبض عليه، بعدها هرب و اتخطفنا مجرد ما وصل للبيج و عرفت من ادم انهم هربوه عشان تكمل الخطه، و كافة الاتفاقات مع علا متسجله و قدمتها ف التحقيق.المحقق: تمام، اتفضلى هديه دخلت و اتقابلت مع علا ف نظرة امتنان قابلتها بهدوء و غمزتلها.. ادم همسلها: يا كذاابه هديه بصتله جنبها و رفعت حاجبه و ادم عمل نفس الريأكشن: اثق فيك انا ازاى بعد كده يا سيد؟ كزت على سنانها بغيظ و هو غمزلها: طب هاتى رشوه حتى، انا مرتشى عادى و بستغل وضعى هديه ضربته بكوعها ف جنبه و هو صرخ بوجع: هاا؟ عايز تانى؟ حمزه مسك إيد حنين و هى بتلم حاجاتها ف الشنطه بعصبيه.. حمزه: ممكن تهدى؟ عشان خاطرى، طب حتى عشان اختك و ابنها اللى جايين مخصوص عشانك، عندنا ضيوف يا حنين حنين بصتله بخنقه لإنها فعلا كانت نسياهم.. حمزه مسك إيدها بحب مقدر حالتها بعد اللى سمعته من امه.. حنين عيطت: سيبنى يا حمزه، مش هفضل طول الوقت بعافر كده، تعبت حمزه: طب قوليلى انتى عايزه ايه دلوقت و انا اعمله بس اهدى.حنين: اهدى لحد ما بنتى تروح ف الرجلين يا حمزه بينك انت و امك؟ حمزه اتنفس بتعب: حنين انا حنين وقفت بس جسمها بيتشنج بعصبيه: انا هختار عنك يا حمزه، ع الاقل احس انى و لو لمره واحده انسانه ليا حق ف ادميتى مش عروسه بخيوط بتحركوها، مش لازم كل مره انت اللى تختار، هعفيك انا المرادى حمزه بصّلها بحذر: و انا كل مره بختار ف بختارك انتى، مهما حصل و مهما كان التمن.حنين صوتها اترعش: و المرادى التمن بنتى و اللى هيحصل مش هقدر اتحمله حمزه بصّلها بعتاب: انا امتى سمحت لحاجه تمسّك انتى او هى؟ حنين اندفعت: ده اما كنت بنتك حمزه بصّلها بعتاب و ساب إيدها: كده يا حنين؟ حنين وقفت بخنقه و سابت اللى ف إيدها و بصتله: ده بنتى الوحيده يا حمزه، مش هسمع اللى سمعته من امك و استناك تحبسنى زى ما طول عمرك حابسنى، انت حبستنى زمان لحد ما ادم اتأذى بس دلوقت لاء.حمزه بصّلها برفض: حابسك؟ انتى معايا عشان حابسك يا حنين؟ حنين اتخنقت من نظرة الوجع ف عينيه: انا مش هقف اتفرج على بنتى و هى بتتأذى حمزه: محدش يقدر يقربلها، انا مش هسمح بده حنين اندفعت من غير ما تفكر: و هو انت كنت سمحت بده اما ابنك اتآذى؟ اما امينه اتقتلت؟ اما خبيتوا عليا كل ده؟ كل حاجه جات غصب عنك زى ما انت بنفسك قولتلى و اللى انت بتقول مش هتسمح بيه لبنتى انا مش هقف اتفرج لحد ما يجيلها غصب عنك.حمزه بصّلها بألم و هى للحظه استوعبت ف سكتت بخنقه..حمزه حاول ينطق من بحة الألم اللى ف صوته: امينه اتقتلت عشان خاينه، لو مش خاينه بشرفها و لو امى مش فاهمه ف خاينه لعشرتنا، لكن انتى مش خاينه، و اذا على ادم ف هو اللى اختار يبعد اما اتلغبط من كل اللى شافه، و مع ذلك بِعد بمزاجه و انا متأكد انه جزء من زعله دلوقت انه كان بيتمنى لو كان استنى و سمع زمان اللى سمعُه دلوقت و عرف الوجه التانى للحكايه و فهم، انما بنتك فاهمه، لا هتبعد و لا حد هيقدر يبعدها، و لو انا مش كافى ليكى و لها و لحمايتكم ف معاها ادم و انا متأكد انه مش هيسمح لمخلوق يضايقها بنَفس مش بكلمه لإنى ف يوم كنت مكانه و مجرب اللى بيعشق بجد ممكن يعمل ايه!حنين عيونها دمعت بندم: انا مقصدتش، انا بس حمزه اتحرك يخرج من الاوضه: اذا حابه تروحى لبنتك اكيد مش همنعك، و لا انا حابسك، بس مش هسيبك تروحى لوحدك حنين اتحركت بسرعه وراه لمجرد حسيته بيسيبها حتى لو مؤقتا و مسكت إيده: حمزه حمزه بصّلها بعتاب: نعم يا حنين، عندك اى اهانه تانيه؟ لسه فى حاجه مقولتهاش؟ حنين هزت راسها ببراءه: اه، بحبك.حمزه ابتسم بتلقائيه على طفولتها اللى مبتتغيرش مع كل اللى بيحصل و مع كل السنين دى.. حنين فردت دراعاتها على كتافه و ضمته عليها: و الله بحبك، بس غصب عنى، انا مرعوبه و مش عارفه بعمل ايه او بقول ايه حمزه حط إيده على وشه و ابتسم بإستسلام: مجنونه و الله. حنين قربت بوشها من وشه: بس بحبك حمزه حرّك وشه على وشها: بس مكاره حنين همست: هتسافر معايا بجد؟ حمزه ابتسم بخفوت: ده عشان اتطمن عليها بس عشان متوقع انها مستنيه منى ده و انا مش هخذلها خاصة انها هتمشى ف اجراءات نقل اسمها و انا مش هسيبها ف لحظه زى دى حنين همست بتوتر: هتختار ايه؟ هتعمل ايه ف كلام امك؟ حمزه هى صحيح بتكرهنى و استغلت الموقف بس متنكرش ان.حمزه قاطعها: مش طول عمرك سيباها على ربنا و عليا؟ امتى اتخليت عنك و خذلتك؟ امتى اختارت حاجه قدامك حتى لو حياتى؟ ده انا خاطرت بحياتى ف اول الحكايه مقابل اطلع بيكى و ايدك ف ايدى! اقوم بعد العِشره و السنين دى كلها هسيب ايدك! انا اللى مرضتش اسيب مَره متخصنيش و مجرد مرات صاحبى ف الأذى، هسيبها دلوقت و هى مراتى لكلام الناس يأذيها؟ حنين ابتسمت و غمضت عيونها ببراءه: طب تحب نسافر دلوقت و لا اما تتصالح؟حمزه فك دراعاته من حواليها بمكر و بِعد خطوه لورا: اما اشوف حنين زقته بمكر وراه و قبل ما ينزل شدها معاه و ابتدت تمتص زعله.. هديه صحيت الصبح على صوت جرس الباب ف فتحت بنوم.. ادم غمزلها: و ربنا لو اصحى ع الوش ده كل يوم هديه سندت بجنبها على ناحيه من الباب و ابتسمت بنوم: هاا ادم ضحك ببلاهه: هصحى و لا هنام بعدها تانى من الخضه. هديه برّقت و هو رفع حاجبه بضحكه مكتومه: او تقريبا هنام و لا هصحى بعدها تانى هديه كزت على سنانه و هو رفع إيديه بخوف مصطنع: لالا قصدى يعنى اللى يشوفك ميعرفش ينام اصلا، او اللى ينام مع القمر ده ميعرفش يصحى تانى هديه رفعت حاجبه و هو كتم ضحكته: ماهى الجمله يا كده يا كده، متتصححش تانى هديه كعمشت وشها: و الله؟ ادم هز راسه بسرعه و هى بصتله بغيظ و هى بتتحرك ناحيته: انت عربجى اوى ف نفسك.ادم اتكلم و هو بيلف ضهره و بيتحرك للشقه جوه لحد ما دخل: و انا نفسي تبقى فرسة العربجى هديه برقت بغيظ و هو جرى و هى جريت وراه لحد ما وقعوا على بعض.. حمزه كان لسه واصل هو و حنين مصر، وصلوا اختها و ابنها و طلعوا على شقة هديه. بيقرب من الباب لقاه مفتوح ف شافهم قبل ما يدخل.. حمزه حط إيده على كتفه بدراما: بنتى و ف اوضتى و على سريرى ادم رفع نفسه و بصّله وراه: سريرك ايه هى مراتك؟ حمزه بصّله و رفع حاجبه: اخرس انت ادم وقف بغيظ: بعدين ايه الاوفر ده؟ انت شايل قلبك على كتفك؟حنين همست لحمزه بغيظ: ده اللى هيولع الدنيا عشان بنتى؟ ده هو والع جاهز، منك لله انت و ابنك حمزه كتم ضحكته لأدم و هو بيبصله بطرف عينيه على حنين: جايبلى الكلام، واخد صيت ع الفاضى انت ادم شد هديه اللى وقفت بإحراج عدلت نفسها جنبه: طب و عهد الله كار الحموات ده ما كارى و محتاج ثوره زى بتاع سعد زغلول يتقال فيها مفيش فايده و يلغوه و اللى عندها ام تمضى عقد الجواز بقتلها.حمزه برّق بغيظ: اللهى يمسكوك تحرش، و تبقى سيادة الرائد المتحرش راح سيادة الرائد المتحرش جه ادم رفع حاجبه: فى ايه يا جدع انت هو انت شغال مآمور ضرايب؟ حنين قربت منهم بغيظ: على فكره انا لسه مش حماتك هاا، يا ابو عقد جواز؟ ادم رفع حاحبه: امال انا ايه؟ حنين شاورت بإستفزاز: انت لسه ف انتظار الموافقه ادم انفعل بغيظ: ليه هو انا جاى اخد قرض؟ ماتشوفى امك يا هديه.هديه قربت من حنين و رفعت دراعها و حطته على كتفها بمرح: امال عايز تاخدنى بلاش؟ ادم حط إيده ف وسطه قدامهم بغيظ: قال بلاش قال ده انتى حتى اسمك مكلف و غرامه، مش بقولك يروح قرد يجى قرد هديه تنت رجلها و ضربته ف ركبته بغيظ: بتقول ايه؟ ادم صرخ بغيظ: منك لله. انس خلص اجراءات علا لحد ما خرجت.. علا ابتسمت بتوتر: ميرسى انس رفع حاجبه: لا ميرسى ايه؟ انا مباخدش حقى ناشف كده علا: يعنى عايزُه ازاى؟ انس ضحك ببلاهه: مش عايز حقى ناشف، يعنى عايزُه طرى، مش محتاجه فصاحه علا برقت: نعمم؟ انس كعمش وشه بمرح: شكلك ساقطه عربى و هتغلبينى علا بصتله بغيظ: انت عايز ايه؟ انس ضحك بغلاسه: اتطمن عليكى علا كتمت ضحكتها: مانا خرجت و شكرتك لحد دلوقت 13مره، تاخد باقشيش؟انس برّق: بقشيش؟ منك لله، لا انتى شكلك خامّه و مش ضامن اسيبك توقعينا ف بلوه تانيه و انا مش كل يوم هشهد زور عشان واحده علا قربت بسرعه حطت إيدها على بوقه و هى بتبص للمكتب اللى خارجين منه وراه: ششش بس ايه هتفضحنا، عايز ايه يعنى؟ انس ضحك بمشاكسه: اوصلك لبيتى علا: نعمم انس اتعدل و بص وراها ع المكتب: لا ماهو انا مش لاقى ضميرى ف كيس شيبسى، فين المأمور فين العساكر فين السجن فين الحكووومه، فييين المأذون؟علا حطت إيدها بسرعه تانى على وشه كله: انت بتجعر كده ليه؟ اتسد بقاا انس غمزلها برخامه: طب سدينى انتى علا رفعت حاجبها: نعمم؟ انس عض بوقه: بوسه و لا حاجه سدى بوقى بيها بدل ما يفضحك هنا و انا معروف مبسترش علا بصتله بغيظ و هو رفع راسه لفوق بتهديد كاتم ضحكته.. قربت كتمت بوقه و اتحركت بيه لبرا بغيظ وسط ضحكُه.. حمزه بص لأدم بصدمه مش مستوعب كلامه و ادم هرب بعينيه بعيد.. حنين شاورت لهديه يقوموا بس هديه قامت قعدت جنب ادم: ادم ادم نفخ بضيق: لو سمحتى يا هديه متدخليش نفسك ف نقطه زى دى حمزه بصّله بصدمه: يعنى ايه متدخلش نفسها ف حاجه زى دى؟ انت عارف انت عايز تعمل ايه؟ ادم وقف بجمود: انا عارف كويس انا عايز ايه.حمزه وقف و حاول يقرب منه: ادم لو انت عايز تعمل ده عشان هديه ف هى اختارت تنقل اسمها لأبوها و اكيد هى قالتلك ده، يعنى اما تنقل اسمك ليا مش هيعارض انكوا. ادم قاطعه بجفا: و انا مش عايز حمزه حاول يقول اى حاجه: لو خايف على شغلك ف انا اعرف رتب كبيره ف الداخليه و يتمنوا يخدمونى ادم: لاء، قولتلك انا اللى مش عايز حمزه زعق: عايز تفضل شايل اسم راجل غير ابوك؟ ليه؟ بتعاقبنى؟ ده انا عندى لو لسه مش مقتنع انى مقتلتش امك تاخد حقها بإيدك و موّتنى زيها و لا انك تعمل كده، لو بتكرهنى اقتلنى و متعملش كده ادم هرب بعينيه برفض: لاء، انا اللى مش عايز.حمزه زعق اعلى بإندفاع: ليييه؟ ده هديه برغم كل اللى سمعته عن ابوها و وساخته و اتآكدت منه مقبلتش يفضل اسمها جنب حد غيره رغم انه ميت! ادم رد ببرود: يمكن عشان مات حمزه وقف بالكلام بصدمه: يعنى مستنى اما اموت يا ادم؟ ادم هرب بعينيه بعيد و حمزه قرب منه و مسك إيده هزها بعنف: مستنى اما اموت؟ عايزنى اموت عشان ترتاح؟ ادم رفض يقابل عينيه و حمزه صمم ف حركات وشهم كانت اعنف من الكلام.. حمزه بصّله بضعف: و انا قولتهالك و لسه عند كلامى يا ادم، لو ده هيريحك و ده اللى هيحسسك انك اخدت حقك يبقى موتنى بإيدك.ادم بص بعيد و حمزه ضحك بتهكم: اييه؟ مش عايز و لا مش هتقدر؟ ده انت دبحتنى بكلامك، و لا يكونش حضرة الظابط خايف ايده تتوسخ منى؟ لا اتطمن ابوك نضيف، اه كان وسخ و اوسخ مما تتخيل بس ربنا تاب عليه، تاب عليه يا ادم و اداله فرصه تانيه عشان هو اللى عالم بيه و هو بردوا اللى هيحاسبه، ليه انت كمان مش عايز تديه فرصه تانيه؟ ليه مستكترها ده ربنا مستكترهاش عليا؟هديه بصت لأدم بعتاب: ادم، انت اللى قولت عند الله تجتمع الخصوم، خلاص سيبها عليه بقا و اما الكل يتقابل عنده اللى له حق هياخده ادم زعق: و حقى؟ هديه: عند ربنا، هيعوضك ادم: ماهو عوضنى، عوضنى بأب تانى مش هرفض عوض ربنا عشان واحد انانى مفكرش لحظه ف حاجه غيره. حمزه قعد بتعب و هديه بصتله بحزن و بصت لأدم و وقفت بشده: و انت فاكر اما تعمل ده هترتاح؟ ادم: بس مش هتعب هديه: ع الاقل هنتجوز ازاى؟ ادم بصّلها قوى و هى بصتله بجديه: انا اصلا مش عارفه اتجوزت قبل كده ازاى و انت عارف ان لا ده اسمك و لا ده نسبك ادم بصّلها بتوهان: انا سألت شيخ، قالى انت كده كده مش عارف اصلك و لا انت من صلب مين بعد ما عرفت ان والدتك. سكت بخنقه و هى ربعت إيديها قدامه بإصرار: و دلوقت؟ بعد ما عرفت؟ لسه مصمم انه هيبقى حلال اتجوز واحد ع الورق و واحد ف الحقيقه؟ ادم بصّلها تايه و هى وقفت بحزم بصتله برفض: انا مش هعمل ف نفسى كده و لا هعيش طول عمرى معاك عقلى مذبذب اذا كان صح او غلط ادم وقف قدامها: يعنى ايه؟ هديه: يعنى لو ملكش خير ف ابوك عمرك ما هيبقى لك خير فيا، لو زعلت ربنا بالحرام اللى عايز تتجوزنى بيه يبقى هيهون عليك زعلى.ادم بصّلها قوى و للتحدى اللى ف عيونها و بص لحمزه وراه و بينقل عينيه بينهم و…!





