القائد. ل. اسماء جمال من ٦ ل ١٠

رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع
ادم بصّلها قوى و للتحدى اللى ف عيونها و بص لحمزه وراه و بينقل عينيه بينهم بيحاول يستشف حمزه بيضغط عليه بهديه و لا ده الصح اصلا.. حمزه ابتسم بأمل من ملامح ادم اللى اتوترت بحيره.. وقف جنبه: و انا قولتلك هساعدك، اعرف ناس تقيله ف البلد هيساعدوك، هما اللى هيعملولك كل حاجه اصلا و بالقانون ادم بصّله بخنقه لمجرد انه حاسس انه بيتجبر على خطوه مش عارفها كان نفسه فيها او نفسه رافضاها..حمزه قرب منه برجاء: صدقنى يا ادم انا اخدت حسابى من وجعى عليك السنين دى كلها، بًعدك علمنى كتير و كسرنى، بلاش انت، بلاش الوجع اللى جه بسببك يجى منك. ادم هز رجليه بعصبيه اول ما صوت ابوه اتهز بدموع و اتحاش.. حمزه: صدقنى مش هأذيك، لو حسيت لحظه انك ممكن تتأذى بسببى انا هنسحب من حياتك كلها، انا سألتهم و قالولى هيظبطوا الدنيا ادم بصّله بتهكم: واضح انك متعود يعدولك مصالحك، عشان كده واثق فيهم اوى حمزه بصّله بآلم: ادم انا سيبت كل شغلى القديم من زمان، من يوم ما انت سيبتنى، سيبته و اخدت عقابى من ربنا بصدر رحب عشان اخدك.ادم اتجاهل كلامه: و ياترى بقا قالولك هيعملوا ده ازاى؟ حمزه رد بحماس اما شاف عينيه متوتره عايزه تطمن: قالولى هيظبطوا ورق يقول انك اختفيت من يوم ولادتك مش يوم الحادثه، اتولدت تعبان و اتنقلت ع المستشفى و هناك اختفيت، و هيعملوا بلاغات قديمه بتواريخ قديمه بكده، و ده هيسقط عنك المسئوليه انك زوّرت ف اوراقك الرسميه او دخلت شرطه ببيانات مزوره ادم بصّله بإهتمام لان ده كان جزء من زعله و خنقته..حمزه كمل بحماس: حتى هيسقط المسائله القانونيه عند عابد، انه ازاى اداك شهادة ميلاد مش بتاعتك، قالوا طالما انك انت و ابنه كنتوا ف نفس الفتره الزمنيه تقريبا ف ده هيسهل اننا نقول انهم لقوك ف نفس المستشفى و الوقت ف اتعاملوا على انك ابنهم، طبعا ده بعد ما هيتظبط ان ابنهم اختفى ف نفس يوم ولادتك و كان نفس يومه هو كمان و كنتوا ف المستشفى.هديه اتدخلت بتركيز: و طبعا عشان بابا عابد و فاطيمه معملوش اصلا شهادة وفاه لإبنهم ف ده هيسهّل انه يتحطله اى تاريخ اختفاء و طبعا بردوا عشان اختفائه كان تحت السن القانونى لاى اوراق رسميه زى بطاقه او باسبور ف ممكن يتقال انه اختفى بعد ولادته ع طول حمزه هز راسه بحماس: قالوا كده فعلا و ابتدوا ف الاجراءات ادم بصّله بسخريه: ده معناه انك هتتعرّض للمسائله القانونيه. حمزه: و انا مستعد ادم بص لثقته اللى هزته و اتلغبط، حمزه لتانى مره يهز معتقداته فيه.. حمزه سحب إيده و دخّله اوضة مكتب بتاعته و قعدوا: تعالى يا ادم، انا هفرد كل حاجه خاصه بشغلى قدامك و اذا لقيت دليل واحد يدينى بلّغ عنى بنفسك ادم بص بعيد بعصبيه: مش يمكن عملت حسابك؟ ظبطتها صح؟ حمزه: و انت مش هتقدر تكتشف ده؟ ادم بصّله بتوتر لمجرد انه عارف انه هيقدر يكتشف ده بس مش هيقدر يعمل حاجه لو اكتشف!حمزه طلعله ملفات شغله و اوراق خاصه بصفقاته و تعاملاته الخارجيه و تعاملاته مع البنوك و ابتدى يوريله كتير.. هديه تانى يوم نزلت و قبل ما تتحرك بالعربيه شافت ادم بيكسر قدامها الطريق ف ابتسمت بحزن لانها كنت عارفه انه مش هيتخلى عنها ف مشوار زى ده.. ابتسمت بحزن و ادم نزل بهدوء اخدها بعربيتها و اتحرك، قابل حد مسئول تبع شغله و حد تبع ابوه اللى قاله عليه و ادم كلم اللوا محمد رئيسه يتدخل يساعده و ابتدى ف الاجراءات..ادم بهدوء بص للمسئول: هى والدتها كانت فاقده الذاكره، كانت حامل فيها و عملت حادثه على طريق الصعيد و فقدت الذاكره، ابويا نقلها المستشفى و عرف انها مش فاكره اى حاجه حتى عن نفسها و عرف كمان انها كانت حامل بس عشان كان الحمل لسه مظهرش متأثرش لانه متعرفش الا بعدها خاصة ان الخبطه كلها جات ف دماغها، ابويا اتجوزها. واحد من المسئولين بص للوا محمد و بص لأدم: طب و البنت؟ ادم بص لهديه يطمنها بعينيه: اما ولدت حنين طبعا مكنش ينفع يعمل حاجه ف بنتها غير انه يتبناها بإسمه و الا كانت هتترمى، ماهو مكنش لا يعرف اهلها و لا اهل امها المسئول: طب ليه مبلغش؟ادم سكت شويه: يا باشا احنا صعايده، و ابويا كان اتجوزها ف مكنش ينفع يشوشر عليها، بعدين احنا مكنش نعرف هى منين تحديدا عشان نبلغ تبع بلدها، اكيد مكنش هيلف على بلاد مصر كلها يسأل عنها المسئول: ليه بلغت دلوقت تحديدا؟ادم طلع ورق و ادهوله: مبدئيا كده دى تقارير بحالة مدام حنين الصحيه و اللى تثبت انها عندها تشوش ف الذاكره ناتج عن حادثه و دى التقارير اللى تثبت انها كانت على متابعه مع دكاتره و مستشفيات من اكبر حته ف العالم، و اللى بردوا بتقول ان اللى عندها ده تشوش ذاكره، يعنى بتنسى و تفتكر، من فتره قابلت اختها صدفه ف القاهره و اختها اتعرفت على شكلها و دى التحاليل اللى تثبت نسبهم لبعض، و من اختها قدرنا نعرف انها كانت متجوزه من ظابط مصرى هنا قبل الحادثه بآسبوعين او اقل.المسئول: فى عقد جواز؟ ادم طلعله من الملف ورقه و ادهاله: عرفى، دى صوره من عقد عرفى كان بينهم عليه توقيعه و توقيع مدام حنين و فى كمان ملف قض..يه بينهم بيقول ان سليم كان عاملها قض..يه و خرجت منها يوم ما مضت ع العقد العرفى. المسئول اتطلع ع الورق و اتناقش مع لجنه قانونيه و اتأكدوا من كل الاوراق اللى اتقدمت عند طريق الفحص الجنائى.. ادم راح لهديه تانى يوم ع البيت.. هديه بصت للورقه بحزن: ليه DNA؟ هما مش بتقول المعمل الجنائى اكد الكلام اللى قولناه؟ و لا هما شاكين لسه و ادم: لالا، بس ده اجراء روتينى و كمان لابد منه، ماهو مش هينسبوكى لابوكى الا بالتحليل مهما شافوا او سمعوا، ده الاثبات الوحيد حمزه رد بهدوء لهديه يطمنها: بعدين معظم الاوراق دى كانت عشان تسقط المسائله القانونيه عن الكل، اما التحليل عشان الاثبات، ليه قلقانه؟هديه بصتلهم و هزت راسها و ادم شاورلها و وقف: يلا اجهزى ننزل عشان نخلص من الحوار ده اخدها و نزل عملوا التحليل و يومين و النتيجه ظهرت اكدت النسب و خلال ايام كان كل اوراقها اتغيرت من هديه حمزه الجيار لهديه سليم اليمنى.. حمزه مسك ايد ادم قبل ما يمشى و ادم وقف بخنقه.. حمزه شاورله بورقه: ده قرار اللجنه القانونيه بخصوصك انت كمان ادم بصّله فجأه: انت عملت ايه؟ حمزه استغرب: اللى اتفقنا عليه يا ادم ادم اتعصب بإرتباك: احنا متفقناش على حاجه، متفقناش ابدا و لا عمرنا هنتفق حمزه: ادم انا قولتلك انا اللى هخلصلك الموضوع، حتى لو سيبتك تخلص موضوع هديه ف ده عشان انت عايز ده و هى تخصك، لكن انت تخصنى انا.ادم اتنرفز: بردوا مقولتلكش تعمل حاجه حمزه كتم انفعاله بالعافيه: و انا مش هستنى تقولى، انت بمزاجك غصب عنك ادم حمزه الجيار، و اذا مروحتش معايا حالا نكمل الاجراءات هروح لوحدى و بردوا هتبقى ادم الجيار، شئت ام ابيت ادم بصّله بعصبيه و قبل ما يخرج حمزه مسك إيده بضعف: ادم ادم حاول يشد إيده منه: خلصنا بقا، مش عملت اللى انت عايزُه! حمزه ابتسم بحزن: كان نفسى يبقى ده اللى انت عايزُه انت.ادم بصّله بعِند: عمرى ما هعوزك حمزه هز راسه بألم: مش مهم، مسيرها تجى مع الوقت، بس اللى مش هستناها تجى مع الوقت حاجه واحده بس ادم بصّله بعدم فهم: حاجة ايه؟ حمزه ابتسم بحب صريح ظهر بسرعه: هديه ادم مفهمش ف اندفع: افندم، كفايه مساومات بقا، انا هتجوزها غصب عنك و عن الكل، انا عارف انت ممكن تكون بتفكر ف ايه و العقبه اللى قدامك ايه بالنسبه لجوازنا، بس انسى انك.حمزه هيرد ادم قاطعه بعصبيه: انسى انك تدفّعنا تمن غلطاتك واحده ورا التانيه، انت غلطت اتحمل نتيجة غلطك لوحدك، انت غلطت شيل مسئولية قرارتك و بكفايه اوى شيلناها معاك زمان، لكن انا و هديه من انهارده اعتبرنا برا العك بتاعكم ده خالص و شوف هتواجه الناس بتوعك و اهلك و المجتمع بتاعك ازاى، لكن انا هتجوزها و ده شئ مفروغ منه حمزه سابه اما خلص كلامه كله و اخد نَفس ورا نَفس بعده كإنه كان بيجرى..ادم هيتحرك حمزه اتكلم اضطره يقف: انا مش هحمّلكم نتيجة اى حاجه يا ادم، و زى ما انت قولت غلطت شيل مسئولية قرارتك، بس انا مبعتبرش وجودكم غلطه، مهما تعبنا او هنتعب هتفضلوا انتوا الحلو بتاع الحكايه و كفايه اوى الحب اللى انا شايفُه ف عيونك ده و لاغى عقلك عن انك تفهم قصدى، حتى لو الحب ده مش ليا ادم اخد نَفس طويل بإرتياح رغم انه بردوا مفهمش: امال قصدك ايه؟حمزه ابتسم: انا قصدى هديه التانيه، حفيدتى، القلب الوحيد فينا الصافى و متعكرش ادم بصّله للحظات بيحاول يستوعب: بنتى! مالها! اساسا هى مش هتعيش مع بنتك و لا هتتحمل مسئوليتها، هى هتعيش مع امى فاطيمه حمزه ابتسم بعيون دمعت: عايز اشوفها يا ادم ادم هينطق حمزه سبقه و مسك ايده اللى اترعشت بضعف: ارجوك متحرمنيش منها، دى حفيدتى، عوض ربنا، سيبنى اعوّضها و اتعوّض بيها، اسمحلى ابقى و لو جزء صغير من حياتها و حياتك.ادم نطق بشبه توهه: هى متفهمش الكلام ده، هى، هى مش واعيه، اتولدت ناقصه نمو و حمزه ضغط على ايده برجاء: بس بتحس، هتحس بيا ادم عايز يرفض و مش قادر يتكلم و بيتمنى يقبل و بردوا مش قادر ينطق ف هز راسه بعفويه و خرج.. تانى يوم حمزه راحله على بيت عابد و بعتله رساله انه تحت و دقايق كان ادم نزله.. حمزه ابتسم بلهفه اول ما لمح ادم و لهفته زادت اول ما شافه بلبس البيت.. فهم انه وافق على طلبه ف اتقدم بلهفه ضمّه بدون مقدمات: شكرا يا ادم ادم لف وشه بضيق ان مشاعر حمزه محاصراه من كل جهه جواه: مفيش حاجه تشكرنى عليها، متنتظرش منى حاجه حمزه حاول يرد بمرح ف رجع خطوه لورا: اكيد مش هتروح معايا بالترنج يا باشا، ايه التواضع ده؟ادم بص لنفسه لحظه و كعمش وشه: لا انا حمزه رفع حاجبه: ايه ده هو مش تواضع؟ هتروح بالترنج يعنى؟ ادم حرّك إيده على وشه بغيظ و حمزه كتم مرحه بشكل امرح: ياخوفى لا سيادة الرائد تصفصف على بدله و صفاره و يبقى سيادة الشويش عطيه ادم ضحك غصب عنه و ايده كانت لسه ع وشه و حمزه ضحك معاه لحد ما ادم اتحرك لجوه و شاورله بعينيه..طلعوا لفوق و ادم فتح بهدوء و قبل ما يستأذن حمزه يدخل الاول يشوف السكه قابل عابد ف وشه مقرب بإبتسامه بشوشه.. ادم رجع خطوه لورا و سابهم يعرّفوا بعض على بعض و الاتنين سلّموا بدون مقدمات.. عابد اتفاجئ بحمزه بيضمه بحضن كإنهم عِشرة سنين مش اول لقا و اتفاجئ اكتر بشكله و هيئته و ملامحه.. حمزه حاول يبتسم من عيونه اللى دمعت: انت ليه حاسك مستغرب؟ هو الواد ده مستأذنش عنى انى جاى؟ انا قايلُه مخصوص عشان.عابد قاطعه و هو بيوسعله الطريق يدخلوا و فعلا دخلوا و قعدوا.. عابد ابتسم و هو بيقف: لا طبعا قالى ان حضرتك جاى، اهلا و سهلا بحضرتك ف اى وقت، بعد اذنكم اسيبكم شويه براحتكم حمزه: ليه حضرتك؟ انت ابو ابنى و جد حفيدتى و عِشرة عمره و عمرها و حبيبهم ف ليه التكليف؟ انا الغريب وسطكم على فكره مش انت عابد ابتسم و هو بيقعد تانى: لا طبعا ازاى بقا! ما الغريب الا الشيطان ربنا ما يدخّله بينا.حمزه ابتسم بس بردوا ملاحظ الدهشه على وش عابد.. عابد فهمه ف ابتسم لانه نفسه مندهش من هيئة حمزه، من كلام ادم عنه سواء زمان او دلوقت متخيلهوش كده خالص، تخيله راجل صعيدى مقفل ناشف و حاد ف هيئته زى طبعه، تخيله ملامحه مش مريحه اوى كده و لا لمحة الصفا دى طافيه على وشه، الحب ده كله اللى ف عينيه ميقولش ان الراجل ده ميعرفش الحب ابدا سواء لزوجته ام ادم او لإبنه!حمزه باصص لعابد اللى بيحاول يترجم اجابته او اللى ينفع يتقال منها.. ابتسم بإحراج: اصل الصراحه متخيلتكش كده او معرفتش اتخيل شكلك حمزه حاول يبتسم و فشل ف هز راسه بهدوء.. عابد من شكله فهم انه فهمه ف اتحرج اكتر و ادم حاول يتدخل بعفويه ف بص لحمزه بمرح: هو بس متخيلش الصعيدى يدخل الجامعه الامريكيه.حمزه ضحك ضحكه خفيفه و ادم ضحك معاه: هو تقريبا تخيّلك بجلابيه و قُفه و كالسون، مش صعيدى مودرن كده بجينز و مربى شعره، ايه ده سكسوكه دى؟ حمزه ضحك لمجرد محاولة ادم انه يلطّف عليه الكلام او انه دافع عن هيئته قدام الكل.. فاطيمه دخلت بتحفّز خاصة بعد ما عرفت من ادم امبارح انه جاى يشوف حفيدته، هى متعلقه بأدم و هديه الصغيره بس الحقيقه ان الاتنين يخصوه هو و بس..مجرد ما دخلت ابتسمت لوحدها و ادم وقف اخد منها الصنيه و قعدوا.. حاولت تقول اى حاجه خاصة بعد ما الموقف اتبدّل لوحده جواها: يا مرحب، نوّرت الدنيا يا ابو الغالى حمزه قدر يخمن هويتها و ابتسم: لا الدنيا منوره لوحدها بالغالى و بنت الغالى، نور اكتر من كده خطر فاطيمه ابتسمت: لا ازاى بقا، ده لسه نور هديه، هديه الاصل، حبيبتى حمزه ابتسم لمجرد انه طلب لبنته العوض من ربنا و اهو بيشوفه بسرعه كده..عابد بص لفاطيمه: طب لحد ما تجى هديه الكبيره هاتى الصغننه تشوف جدها حمزه وقف بسرعه بلهفه: ينفع ادخلها انا؟ فاطيمه بصتلهم و ادم هز راسه بإبتسامه صغيره.. عابد وقف بسرعه و اخده لجوه و فتحله باب اوضتها و وقف برا و هو دخل.. حمزه مجرد ما دخل ابتسم اوى بفرحه، بلهفه، بحب، اخد نَفس طويل كإنه كان على سكة سفر مشى بحِمل على ضهره و دلوقت بس نزّله..قرب منها بخطوات بطيئه من عينيه المتعلقه بيها، اكتشف انها واحشاه اوى و مش عارف ازاى، ده اول مره يشوفها! اكتشف انها شبهه اوى شكلا، حتى ضحكتها الرقيقه الصغننه، ملامحها، غمزاتها.. قعد جنبها على حرف السرير و مجرد ما هى حست بحركه جنبها انكمشت على نفسها.. حمزه وقف بسرعه بخضه و هى لحظات و اتفردت و ابتسمت بصوت ملاغى..حمزه ابتسم غصب عنه و قعد بحذر تانى و مد إيده يلاغيها او يمسك ايدها بس من غير مقدمات اخدها ف حضنه.. عابد برا اول الموقف وصل لهنا ابتسم ع الحب اللى حب يوريه لأدم.. اتحرك قدام ادم اللى كان لسه مكانه و ابتسم: قوم مع ابوك ادم حاول يتكلم بس ملقاش حاجه تتقال و عابد مسك إيده وقّفه: انت بتقول معلمنيش حاجه ف حياتى ف ملهوش فضل عليا، قرّب اديله فرصه يعلمك ادم مفهمش يعلمه ايه و هنا!عابد اتحرك بيه لحد ما وقف بيه قدام باب الاوضه و شاورله على منظر هديه الصغيره المكلبشه ف حضن جدها و بترفّس بملاغيه و ابتسامتها بصوت عالى.. ادم وقف ع المنظر قدامه بذهول، اول مره يشوف بنته مبسوطه كده مع، او بمغنى اصح مع حد غيره، هى حواسها شغاله لكن مش بشكل حيوى نشط ف استجابتها بتتأخر، لكن هنا كإنها شايفاه و سامعاه، او يمكن حاسه و احساسها مطمنها..عابد ابتسمله: مدله ايدك انت بس و خليّه يعلمك، يعلمك الحب اللى مش لازم يبقاله تمن، التسامح الغير مشروط بمقابل، الصفا و النيه و الاخلاص، اعتقد انت لسه محتاجله يا ادم ف حاجات كتير ادم دوّر وشه بعيد و عابد طبطب على كتفه: صدقنى مش هو بس اللى محتاجلك ادم: انا مش محتاجله عابد شاورله على حضن بنته له: بنتك محتاجاله، محتاجع لمه و ونس و عيله ادم بصّله على فاطيمه بحب: انتوا اهلها.عابد: بردوا هو كمان اهلها، هتشيل اسمه هو و هتتربى ف خيره، ليه تحرمها من كل ده! ادم انتبه على سيرة الاسم و بصّله بحذر و حاول يتكلم ف اتوتر.. عابد فهم عينيه ف طبطب على كتفه: ده حقه يا ادم! انت من صُلبه و اعتقد مفيش خطيئه على وش الارض تقلع الانسان من صُلبه حتى لو كافر! ده الكافر له على ذريته السمع و الطاعه الا فيما يخص الشرك بالله ادم اتوتر: بس هو، اصل.عابد ابتسم: انت ادم حمزه الجيار بإرادتك او غصب عنك، و بعدين انت ابن قلبى اللى حبك و عقلى اللى اختارك، ده الاب الحقيقى مبيبقاش له الحقوق اللى انا اخدتها فيك، مبيختارش ابنه و لا بيختار يحبه، و انا اختارتك بقلبى و عقلى، يعنى يا سيدى بدل ما بقا عندك اب بقا عندك اتنين، و بنتك بدل ما بقا عندها جد واحد بقا عندها اتنين، هتقول لعوض ربنا لاء! ادم بص لفاطيمه بتردد: قولى حاجه يا ماما.فاطيمه دمعت بإستسلام: لا اله الا الله، سبحان من جمّع القلوب بدون معاد عابد شاورله على هديه اللى حمزه حاول يسحبها من حضنه يضم وشها بإيديه ف لاغته بوشها بصوت عالى بطفوله و رجعت لحضنه.. ابتسم لأدم: اعتقد مش حقك لوحدك عشان تتنازل عنه! مش حقك اصلا تتنازل نيابة عنها ادم اتنفس بصوت عالى و عابد شاورله عليهم و هى ف حضن حمزه: حاول تاخدها من حضنه كده!ادم اتنفس بتمهّل و عابد ابتسم: القلب بيحس و انا قولتلك ربك رب قلوب ادم قرب منهم و قبل ما ينطق اتفاجئ بدموع حمزه مغرقه وشه بشهقات مكتومه بأنين.. اخد نَفس طويل و حاول يقرب حمزه بصّله و حاول يهزر: متسمعش كلامه و متحاولش تاخدها من حضنى عشان مش هتعرف ادم ضحك غصب عنه و مد ايده ياخدها: لا متلعبش ف الحته دى عشان ده ملعبى، ده بنتى هديه تبتت ف حمزه اكتر و زامت براسها بصوت عصبى..ادم ضم عينيه بمرح و عمل نفسه مش واخد باله و مد إيده تانى ياخدها او هو بتلقائيه تعمّد يعمل ده عشان تتبت ف حمزه اكتر لمجرد ان الحركه خطفت قلب حمزه و حس انه مش لوحده الموجوع و كل القلوب محتاجه تتداوى.. مد إيده تانى: اذا كان بنتك نفسها اختارتنى انا، يقوم بنتى انا هتختارك! يا راجل قوم قوم، ده بنت حلال هديه اتوترت بعصبيه بصوت عالى و ادم رفع حاجبه: و بنت كلب بردوا.حمزه ضحك غصب عنه و شالها و وقف بيها و مهما ادم بيحاول يقرب منهم هديه بتتحرك بجسمها كله ف حضن حمزه بملاغيه و هو بيلف بيها و بيضحك..عابد بص لفاطيمه اللى ابتسمت بدموع على منظرهم و عابد همسلها: كده امان لها، بقا احنا كنا ماسكين ف رحاب و امها برغم كل اللى كانت بتعمله عشان البنت و نقول اهو يبقى لها اهل تانيين عشان لو جرالنا حاجه البنت متتبهدلش زى ابوها، نقوم نرفس النعمه! نقف بينها و بينهم و هما اهلها! كده لو جرالنا حاجه نبقى متطمنين عليها فاطيمه هزت راسها برضا و بصت لحمزه اللى انتبه لهم.. ابتسمتله: امال ام هديه فين؟ ليه مجتش معاك؟حمزه ابتسم: هى و الله كانت عايزه تجى معايا، بس انا حبيت انهارده يبقى بتاعى لوحدى، حبيت اجى انا الاول لقلبى دى و اشبع منها قبل ما ستها تجى تاكلها ادم ابتسم و رد بتلقائيه من غير ما يحس: حتى هديه كانت عايزه تجى، بس انا قولتلها خلى اليوم انهارده انا و انت و هديه، بعدين نتقابل حمزه ابتسم اوى و ادم سكت شويه: قصدى نبقى نتجمع كلنا يوم تانى او نعمل عزومه، حتى عشان ماما تتعرف على حنين و كمان نطلبها رسمى.حمزه هز راسه و ف لحظة الكلام خلص هديه ضحكت بصوت و بتحاول تزق حمزه يلف بيها و هو قدام ملاغيتها اتحرك حوالين نفسها و هى بتلاغى بضحك ف حضنه.. حنين قعدت بخنقه و هديه وقفت قدامها بغيظ.. حنين رفعت وشها: نعمم؟ هديه حطت إيديها ف وسطها: انتى هتعملى عليه حما بجد و لا ايه؟ حنين كشرت: شايفه بيكلم حمزه ازاى؟ هديه: ابوه حنين وقفت بضيق: مش مبرر انه يطيح فيه كده هديه بصتلها بغيظ: بردوا ابوه ملناش دعوه حنين اندفعت بضيق: و لو كان ابوكى انتى كنتى هتسمحى انه يكلمه كده؟هديه دارت ضيقها من الجمله و حاولت تبتسم: بلاش حوار ابوه و ابوكى ده عشان مش بتاعنا، انا و هو خرّجناه من حساباتنا، احنا الاتنين ولاد حمزه و اهو احنا الاتنين حمزه حما لينا حنين ابتسمت غصب عنها و هديه رفعت حاجبها بمرح ع الجمله: ايش هذا؟ ايه الجمله اللى ملهاش محل من الاعراب دى؟ حنين ضحكت غصب عنها على خفتها او محاولتها انها تساعد نفسها و حاولت تطبطب على ايدها..هديه ابتسمت بحزن: صدقينى ادم مش هياخد وقت طويل و يستسلم، مش عشان نَفسه قصير لاء، و لا حتى عشان حمزه عنده اعذار كتير، بس حمزه يتحب، حمزه اب رائع و حنين و يتحب و بس حنين اتنهدت بتعب و وقفت فتحت البلكونه تتنفس: و زوج كمان حنين و ابن حنين و اهو جد بردوا حنين، بس للاسف ملهوش حظ هديه قربت منها تتكلم بس لمحت دموعها..حنين كملت بحزن: كنت فاكره نفسى لوحدى اللى حظى ف الدنيا قليل بس طلعت حظى حلو اوى لمجرد انى اخدت حظى كله فيه، حتى انتى كنت فاكره ان حظك قليل شبهى لمجرد ان طلع ليكى اب زى سليم بس عوض ربنا لكى عنه بحمزه خلى حظك احلى، حتى ادم اتعوض عن امه بحمزه اللى حبه و هو غايب و هو حاضر و اتعوّض عن حمزه بعابد و مراته اللى حبوه و هو ابنهم و هو لاء، حتى انتى عوّضه عنك كأخت بإنك حبيبته و عوّضه عن رحاب بيكى.هديه حاولت تهزر: ده قر ده يابا رشدى و لا ايه؟ حنين دمعت: كلنا اتعوّضنا بشكل متفاوت و متناسب بإختلاف ظروفنا الا هو، هو اللى شال الحزن لوحده هديه قلقت من اصرار عينيها ع الحزن: ليه بس؟ حنين انتبهت و حاولت تخرج من الموقف: المهم، الباشا بتاعك مش قال هيجيب ابوه و امه و يجى، و لا سلمتيله نفسك يا بنت الجزمه.هديه سكتت بقلق و امها حاولت تخرّجها من الحوار تشتتها: بت مش قولتيلى انه معمول سحر و انكم بتحلوه؟ وصلتوا لفين؟ و لا هيتجوزك بعفاريته؟ هديه حاولت تجاوبها بإختصار عشان تفهم مالها: لا بس انشغلنا بموضوع الورق و تحاليل النسب و الاجراءات، ادم قال الاهم ف المهم، اصلا كده كده العمل اتفك و ده اللى كان كشف الموضوع، بس احنا اللى هنأكد على ده عشان ميبقاش له عواقب على ادم.حنين ضحكت بغلب: بقا الباشا بتاعك بجلالة قدره حتة بت متخلفه تعمله هديه معرفتش تبتسم: سيبك من الباشا بتاعى و قوليلى مالك؟ ليه حاسه ان فى حاجه مش طبيعيه؟ حنين حاولت تبتسم: حاسه بس؟ هى البعيده حوله؟ هو اللى احنا فيه ده طبيعى يعنى؟هديه بصت ف عينيها بتركيز: لا، بس حساكى مش مبسوطه، كنتى دايما بتحاولى تفهمى وضعك، توصلى لأهلك، ترجّعى ادم، تخلينى اوافق على اى عريس و اتجوز لمجرد انك خايفه اكبر و الشغل يلهينى، و اهو كل ده حصل، ليه حزينه كده و ليه بتتكلمى عن بابا كده؟ حنين مكنتش حابه تقولها او تشيّلها الهم لكن عارفه هديه كويس جدا، فضولها مش هيخليها تسكت الا اما تعرف، او هى اللى محتاجه تتكلم مع حد..اخدت نفس طويل و حكتلها عن حوار حمزه مع امه لحد الاخر.. هديه بتسمعها بصدمه و حنين اتنهدت: عرفتى ليه بقولك حمزه صعبان عليا! هيلاقيها منين و لا منين! من قسوة امه و لا قسوة ابنه! و لا من قسوة الزمن! عمل ايه يعنى لكل ده! عمل الوحش و بردوا عمل الحلو! عمل الغلط و صلّحه ف يبقى ليه نصيبه كده! هديه وقفت بغضب: ستى دى هى شيطان الحكايه! قسما بالله لولا العِشره و العيش و الملح كنت.حنين وقفت بقلق: لا يا هديه حمزه يزعل منك، مجرد ما يسمعك بتتكلمى عنها كده هيزعل، عيب دى امه، يعنى ستك و هتفضل ستك هديه زعقت: و هى مكنتش امه و هى بتحاول مره ورا مره تأذيه بإسم الحب! حب ايه ده اللى يكدّر الانسان و يكتّفه بالشكل ده! بتستغل انها امه و مستحملها! الحب المشروط ميبقاش حب ابدا! حنين قعدت بتعب و هديه قعدت جنبها و بصتله بترقب: طب بابا قال ايه؟ حنين هزت راسها بحيره: و لا حاجه.هديه: يعنى ناوى على ايه؟ حنين: بردوا معرفش هديه ابتسمت بثقه: متقلقيش، سيبيها عليه، عمرك ما سيبتيهل عليه و خذلك.حنين ابتسمت: اهو ده اللى قالهولى بالظبط، بس تفتكرى هيحلها ازاى؟ ماهو يا هو يا ابنه، يا انتى و ادم يا انا و هو! هيحل المعادله ازاى؟ هيحل نفسه من وعده لأدم ازاى انه هيحاول يعوضه! معقول اول حاجه هيعملهاله يخليه يسيبك و يبوظله حياته و يوجعه! و لا هيحل نفسه من وعده ليا ازاى انه هيحاول زى ما كان بيحاول دايما يبقى جنبى! معقول هيسبنى ف الوقت اللى عرفت فيه ان ادم مش ابنى و سابنى و مرضيش حتى يحضنى و حتى انتى هتسيبينى و تتجوزى! هيحلها ازاى! ادم اخد حمزه و نزلوا بعد ما قضوا اليوم سوا.. صمت تام طول الطريق لحد ما حمزه قكعه بجون مقدمات و حكاله عن اللى حصل كله مع سته، مكنش عايز يشيله الهم بس كان محتاج يفضفض مع حد، لا معاه هو بالذات، ع الاقل يحسسه انه محتاجله.. ادم بصّله بحذر: هتحلها ازاى؟حمزه لمح القلق ف عينيه ف ابتسم يطمنه: انا قولتلك متقلقش، انا كنت المسئول الاول و الاخير عن كل حاجه و هتحمّل نتيجة ده للاخر، انا بس حبيت افضفض معاك، متتخيلش برتاح اد ايه اما بتكلم معاك مهما كان الكلام و مهما كانت نتيجته، شوف برغم كل اللى قولناه لبعض من يوم ما رجعنا لبعض بس انا نص الوجع اللى جوايا اتشال لمجرد انى فضفضت معاك.ادم ابتسم بتلقائيه ع الرد اللى عجبه و باقى الكلام اللى اتقال من حمزه عجبه اكتر: و نص الوجع التانى مستنى ضحكتك ف وشى عشان يتمحى ادم هرب بعينيه من عيون حمزه بعيد ف بص على قزاز شباك العربيه شاف فيهم صورة حمزه بعيونه مدمعه كإنهم بيقولوله انهم قدره و القدر مبيتهربش منه.. حمزه ابتسم: حبيبى متشغلش بالك، انا مش بقولك عشان ادوشك انا وعدتك و هوفى لو على موتى ادم رد بخضه: بعد الشر عليك يا حبييى.حمزه ابتسم و ادم حاول يتخطى الجمله اللى قالها بسرعه: المهم بردوا هتحلها ازاى؟ حمزه اخد نَفس طويل و شرد ف ملامح ادم و اتمنى لو انهم ف زمن غير الزمن و ظروف غير الظروف و له الحق يختبر حب ابنه له و يشوفه هيضحى بمين؟ ادم بص لشروده اللى معجبهوش و معجبهوش اكتر انه معرفش يفهمه..بصّله بعتاب مقدرش يخبيه: اعتقد انك مش هتضحى بالست اللى غامرت و ضحيت بأمى و بيا و ببيتك عشانها، و الا كنت ضحيت من الاول و حاولت و لو مجرد محاوله تخرّجها من حياتك خاصة انك مكنتش لسه تعرف ان امى اللى بلغت عنك و غدرت بيك حمزه اتنهد: و لا هضحى بيك، عمرى، العذاب اللى انا اتعذبته ف غيابك هيفضل زى الوشم معلم على روحى عشان ينبهنى كل ما احس بحاجه بتزقنى عنك خطوه بعيد.ادم اتخطى رده لإنه مش عايز يضعف: و الحل؟ و متقوليش متشغلش بالك، انتوا من البدايه حطتونى حلقه ف سلسلة حكايتكم و مصرين لحد دلوقت على ده ف خلينى افهم حمزه ابتسم من مجرد التفكير ف تنفيذ فكرته: هسيب البلد باللى فيها ادم اتخض اما معرفش يترجم الجمله بشكل غير اللى فهمه ان حمزه هيسيب كل حاجه و يبعد: نعم!حمزه ابتسم من خضته و بيشكر ذلة لسانه اللى عبرت غلط عن قصده و بيتمنى لو ميصححش الجمله عشان يفضل شايف قلق عينيه انه يبعد عنه.. طبطب على ايده يطمنه حتى لو بيقاوح: هسيب الصعيد كلها باللى فيها، بعدك انت و هديه مليش حاجه هناك ف هفضل ليه بقا بعيد عنكم؟ اعذّب نفسى مثلا ببعادكم عنى؟ ادم ابتسامته اتمردت على عناده و حمزه ابتسمله: لعلمك انا كنت واخد قرارى ده يمكن قبل حتى ما ادخل المستشفى او اتأكد انك ابنى.ادم كشر بطفوله طلعت عفويه: عشان هديه؟ حمزه قرص مناخيره بمرح يفك تكشيرته: لاء عشان احساسى، احساسى بيك من اول لحظه شوفتك فيها قابى انك ادم وليف روحى، حتى لو بعد الشر مكنتش طلعت انت اللى ابنى و ابن حنين كنت بردوا هفضل هنا عشانك، و متقوليش عشان حنين ( قلد صوته بمرح ) عشان ماخدكش بوكس يخنفك ادم ضحك غصب عنه و حمزه ضحك معاه لحد ما ضحكتهم راقت بصفا على وشوشهم..حمزه ابتسمله: مانا سايب هديه هنا من اول ما قررت تدرس ف الجامعه هنا، اه بتوحشنى بس مستقدر ع البعاد، و اه بقلق عليها لكن بطمن نفسى كل فتره و اجى اشوفها، انما انت لاء، لا هقدر استقدر ع البعاد و لا هعرف اتطمن و اطمن قلبى عليك و انت بعيد، ف كنت واخد قرارى انا هرمى كل حاجه ورا ضهرى و اخطيلك و ابقى معاك هنا ادم بصّله شويه بعِناد: طب و لو قولتلك انى مثلا عايز اعيش ف الصعيد؟حمزه ابتسم و فهم انه. عايز يجيب اخر حبه له: ساعتها هواجه العالم كله بيك و عشانك، عندى استعدام اقف قدام الدنيا بحالها لاجل خاطرك و لا انى اخسرك تانى ادم ابتسم بشئ من الرضا و اللى جواه عامل زى الحبل اللى الزمن لفّه و عقّده و حمزه بمنتهى البساطه بيمسك طرف الحبل يسحبه واحده واحده يحله برزانه.. وصلوا و قابلوا مسئول تبع حمزه ظبطلهم الدنيا و الاجراءات و دخلوا.. ادم بيهز رجليه بعصبيه و حركات إيديه متوتره و بيولع سيجاره ورا التانيه و يطفيها من اول نَفس.. حمزه ابتسم بهدوء للجنه اللى ابتدت التحقيق.. حمزه: زى ما قولت لحضرتك ف البلاغ، ادم متغيب عن البيت من اكتر من خمسه و عشرين سنه و فى بلاغات عندنا ف الصعيد بتثبت صحة كلامى ده المسئول: امتى تحديدا؟حمزه بهدوء: يوم ما اتولد، والدته كانت تعبانه و اتوفت نتيجة حادثه ف نفس اليوم ع الطريق و احنا منقولين لمكان تانى و انشغلنا بكل ده و هو اختفى من المستشفى المسئول: وصلتله ازاى؟ حمزه: بنت مراتى تبقى زميلته ف الشغل، من فتره انا تعبت و كنت ف المستشفى و الدكتور طلب نقل دم ليا و هو اللى نقلى و من خلال التحاليل الدكتور اللى اكتشف المسئول: قبل كده مكنش فى اى تواصل؟حمزه: لاء، لا هو كان لحق يعرفنا كان صغير جدا و لا احنا عايشين ف القاهره المسئول بص ف تقارير المستشفى و شهادة الدكتور اللى اكتشف تحاليل الدم و استدعاه فعلا للشهاده و اكد ع الكلام.. المسئول: ازاى شهادة ميلاده و اوراقه مش بالتبنى؟ و ازاى دخل بيهم شرطه؟حمزه رد بهدوء ثابت: ادم عاش مع الحج عابد، ده واحد عايش هنا ف مصر لكن كان بيسافر الصعيد زمان ف الموالد و لهم بعض من اهلهم ف البلاد هناك، مراته ولدت ع الطريق و نقلها المستشفى، بعد ولادتها بساعات الولد مات نتيجة تسمم اكسجين بعد ما فضل ع الطريق كتير لحد ما وصلوا للمستشفى و تقريبا دى كانت نفس ظروف ابنى، انه اخد وقت كتير لحد ما اتنقل للمستشفى بعد حادثة والدته، و قبل ما يعرفوا كان جالى تليفون من البيت ان والدة ادم اتوفت بعد ما رجعتها البيت بعد ما ولدت و فضلت مع ادم ف المستشفى اتطمن عليه و قالوا محتاج حضانه كذا يوم، بعد ما جالى تليفون ان امه ماتت مشيت ع البيت و سيبته ف المستشفى و اختلط الامر ع المستشفى اتبدل منهم ادم بجث..ة ابن عابد و عشان نفس السن و لسه عمرهم ساعات محدش شك او اكتشف. المسئول بص للاوراق قدامه اللى كانت مجهزه بالكلام ده بالظبط.. استدعى عابد و فاطيمه للشهاده.. فاطيمه بصت لأدم بدموع و بصت للمسئول: اه، انا اخدت ادم من المستشفى و انا، انا معرفهوش، مكنتش شوفت ابنى، كان ابوه يدوب طلعله شهادة الميلاد المسئول بص لعابد: مشكتش؟ عابد استغفر ف سره كذا مره قبل ما يكذب: لاء، انا مكنتش ف المستشفى، كنت بطلعله الورق تحت و طلعت لوالدته اتطمن انها بقت كويسه، بعدها اخدته و مشيت. اللجنه اتناقشت معاهم كتير و ادم متابع كل ده بصمت تام كإنه راكب اله زمن بتدور بيه وسط خلق ميعرفهومش! خلال يومين صدر موافقه بتغيير اسمه بعد تحليل اثبات النسب مع حمزه و بعدها اتغير لأدم حمزه الجيار كإن الزمن بيصلح غلطته من تانى.. عابد طبطب على ايد ادم و ابتسم.. ادم اتوتر بحزن: ابويا انت، انت عارف انى عابد ابتسم برضا: انا اللى عارفُه حاجه واحده بس، انى عمرى ما حسيت لحظه انك مش ابنى، كنت و هتفضل كده ادم ابتسم بعينيه اللى دمعت: انا بحبك اوى، عمرى ما اقدر استغنى عنك فاطيمه دخلت عليهم بالشاى بغيظ: حلو اوى جو التمثيل ده لكوا دلوقت، و كان وحش ليا عابد ضحك: قابل يا عم.ادم وقف بضحكة حب ضمها اوى: ده انتى الوحيده اللى حسيت انها عوض ربنا ليا، ده انا لو امى طلعت عايشه و الله ما كانت هحبها كده حتى لو كانت ملاك فاطيمه دمعت بإبتسامه: و انت هتفضل ابنى حبيبى الوحيد، ضنايا ادم ابتسم بحب: بجد؟ فاطيمه: طبعا يا ولا، هى الحكايه كانت بالاسامى و لا ايه؟ هديه عملت قهوه و دخلت بهدوء حطتها جنب حمزه و ابتسمت بتوتر.. قبل ما تتحرك مسك إيدها قعدها جنبه و هى قعدت بهدوء.. حمزه شرب منها و ابتسملها بحب: عارفه انى عمرى ما عرفت استمتع بالقهوه من حد غيرك؟ هديه ضحكت بدموع لمعت ف عينيها: لاء اتعود بقا، مفيش تانى حمزه برّق: ايه ده هموت و لا ايه؟ هديه متقبلتش الهزار و اتخضت بجديه: بعد الشر عليك يا حبييى حمزه ابتسم و مد إيده ضمها عليه: انتى عارفه انى بحبك صح؟هديه صوتها اتهز بدموعها رغم ابتسامتها: بس بقا عشان انا ابتديت اتشائم من الكلمه دى حمزه ابتسم: لا انتى حبيبتى، كنتى و هتفضلى بنتى حبيبتى مهما حصل هديه ابتسمت: لا المفروض بدل ما تبقى ابويا هتبقى حمايا حمزه: اللى اختلف انك بدل ما كنت بنتى و بس بقيت بنتى و مرات ابنى هديه: يعنى هتعمل حما على ابنك انت دلوقت بقا؟ حمزه ابتسم بحماس: ده انا هطلعلك عينيه هديه ضحكت غصب عنها وسط دموعها: و هتمضيه على قايمه؟حمزه انفعل بمرح: ده انا هخليه رايح جاى يمضى، ده انا همضيه حضور و انصراف ف بيته، ده انا هنفخه هديه ضحكت اوى: خلف انت بتكدب يا خلف حمزن ضم عينيه بمرح: اكيد طبعا، ده مش بعيد هو اللى ينفخنا انا و انتى و كريمه السكرتيره و يقولنا عليكم اللعنه جميعا، ده ابنى و واخدها وراثه هديه ضحكت جامد اوى و هو ابتسم بحب لضحكتها اللى رجعت من تانى.. هديه انتبهت لتركيزه ف ملامحها و شافت ف عينيه نفس نظرة الحب اللى متغيرتش..باست إيده و ضمت نفسها على صدره.. حمزه ابتسم: ادخل لادم ازاى يا هديه؟ هديه من هزة صوته و ملامحه اللى بهتت بحزن ابتسمت ببراءه مرحه تهونها عليه: بالبيجامه حمزه رفع حاجبه قدامه و رجع رفعلها حاجبه: نعم؟ هديه رفعت وشها و كتمت ضحكتها: ماهو اكيد مش هتدخله بالبوكسر يا ابو هديه، مفيش ارخم من كده يعنى حمزه برّق بغيظ و قرص خدها: رخمه زى ابوكى. ادم اخد ملفات القضايا اللى حمزه كان ادهاله ف الصعيد تخص سليم و قضيته اللى بتثبت ان امه اللى بلغت عنه او ان اللى بلغ بلغ من تليفون البيت، راح للوا محمد بشكل شخصى و اتأكد من ملفات الداخليه من صحة الاوراق دى.. ابتسم بتلقائيه، حته جواه كانت عايزه حمزه ميطلعش كذاب ف النقطه دى بالذات.. حمزه امه طول اليومين اللى فاتوا بتحاول توصله بأى شكل بس مش عارفه، مبيردش على تليفوناتها، قلقت خاصة ان ادم مش صافيله و خافت يكونوا وقفوا قصد بعض بالذات انها مش عارفه توصله و خاصة انه مشى من الصعيد فجأه و بدون ما يبلغها قراره، حاولت تتواصل مع رجالته او تبعتله الراجل بتاعه لكن حمزه مردش عليه و قاله انه هو هيكلمها.. بص لموبايله و محاولة اتصالها و اخيرا قرر يرد او بعد ما قلبه اتطمن انه خلص المهم من الحكايه و عدل الغلط فيها، خلص اجراءات هديه و ده المهم و انهى ورق ادم و اسمه و ده الاهم، و الاهم انه اخد قراره.. فتح عليها بهدوء و هى اندفعت بعصبيه اول ما فتح: اكده يا حمزه، هونت على ولدى يقعد كل ده ميحدتتنيش؟ حمزه رد بهدوء: لا مهونتيش يا حاجه، انا بس كنت مضغوط شويه.امه ردت بغضب: مضغوط و لا الهانم اتنحنحت لك شويه و جرجرتك على ملا وشك؟ حمزه اخد نفس مخنوق و مسح على وشه و حاول يبقى هادى: لا يا امى كنت مضغوط شويه، هديه كانت بتخلص اجراءات ورقها و كان لازم ابقى جنبها امه نفخت بضيق: و انت مالك؟ هتشيل همها عاد و هى صغيره و هى كبيره؟ حمزه اتخطى ردها اللى مش هيحاول يغيره: و ادم كان بيخلص اجراءات اسمه و ورقه و محتاجلى جنبه، شغله حساس و ف مكان حساس و لازم ابقى معاه.امه انتبهت: و غيرت اسمه؟ حمزه ابتسم للجمله و هو بيرددها: اه، بقا ادم حمزه الجيار امه زغرطت: يا فرحى، طب هاته و تعالى حمزه اخد نفس يبلغها بقراره و هى ردت بسرعه: هاته و نعمله ليله اهنه و نبلغ البلد بحالها ان الغايب رجع، ولدك و سندك و عزوتك هو و عياله من بعده حمزه اتنهد: مش دلوقت، لسه شويه وقت ع الكلام ده امه انتبهت ف وقفت بالكلام بترقب: ليه لسه؟ هو و عرف الحقيقه و ورقه و اسمه و غيرتهم، يبقى فاضل ايه؟حمزه: ادم محتاج امه مصبرتش تسمعه: و لا لساك مخدتش قرارك حمزه حس انه خلاص جه الوقت ينسحب من الضغط اللى هو فيه ف رمى كلامه كله دفعه واحده: لاه، لسه مخدتش قرارى و مش هخده، انا مش مجبر اتخيّر بين روحى و النفس اللى بتنفسه، ف حالة انى اختار حاجه منهم مجرد ما استغنى عن التانى هموت، انا مش هختار، انا همشى. امه ردت بصدمه: هتمشى؟ تمشى من فين يا ولدى؟ حمزه: من البلد، من الصعيد بحالها، قعدتى هناك معتش لها عازه، انا عايز ابنى و ابنى حياته و شغله و بنته و اهله و حبيبته هنا، و حتى لو ملهوش حد هنا ف مش هيرجع هناك، ماهو ساب هناك و كان له كل حاجه هناك و جه هنا و هو ملهوش حد، مش هيرجع و انا مش هرجع، انا و هو هنبتدى من الاول هنا و هنكمل هنا امه بتسمعه بصدمه: يعنى ايه مهترجعش؟ و مالك؟ و املاكك؟ و شغلك؟ و.حمزه: مش عايز حاجه، انا عايز ابنى و راحته و سعادته و بس، و هو مش هيبقى مرتاح هناك و لا هيبقى مرتاح و انا بسيبه، لا هيرتاح و حبيبته سُمعتها ف ايد البلد عندك و لا هيرتاح و انا بسيب امها و حياتنا بتتفكك، ف خلينى اريح الكل بقا امه: و تتعبنى انا؟ حمزه رد ببساطه: طب ما ترتاحى معانا، ليه بتحسبيها كتير و عامله حساب للكل الا راحتى!امه زعقت: عشان مش عايشين لحالنا، فى اعتبارات كتير غير الحب و المسخره و قلة القيمه دى حمزه اخد نفس طويل لانه عارف ان امه مش هتقتنع: و انا اخدت قرارى امه: و انا؟ حمزه: قرارك بتاعك شوفى عايزه ايه و بلغينى امه: ما انا قولتلك ع اللى عايزاه يا ابن بطنى حمزه: و انا اسف امه ردت بخيبه: انا اللى اسفه. ادم اخد نَفس ضيق و اتنهد بخنقه و راح لهديه ع البيت، لمحهم طالعين ف وقف.. حمزه شاوله و اخده و طلعوا كلهم.. حمزه مسك إيده بحب: ادم انا عارف ان ده شئ مش هين عليك، مش سهل تعدى اللى حصل و لا سهل تسامحنى بس ع الاقل هتحاول، صح يا ادم؟ادم هرب بعينيه بعيد: انا مسامحك على فكره، انا مش ربنا عشان احاسبك، انا اما قولتلك عند الله تجتمع الخصوم دعيتلك ف سرى تكون جاهز لليوم ده، و الحاجه الوحيده اللى كنت مشدد عليها هى انك ملكش يد ف قتل امى او مقتلتش سليم بإيدك عشان دى الحاجه الوحيده اللى ربنا مش هيغفرهالك، دى روح و اللى خلقها بس اللى له الحق ينهيها، انا حتى استغربت نفسى اما اكتشفت ان ده تفكيرى، انى زعلان عليك اكتر ماهو منك.حمزه رد بصدق: و انا قولتلك و الله ما حصل، انا صحيح اتخليت و مساعدتهومش لكن ايدى متعاصتش بدمهم ادم اتنهد بنفس طويل: بس غصب عنى جوايا مش صافيلك خالص حمزه ملامحه بهتت بحزن: ليه التناقض ده؟ادم: لا مافيش تناقض و لا حاجه، زى ما بيقولوا كده اما الذنب فقد عفونا و أما الود فلن يعود يعنى انا مش مخاصمك قدام ربنا و مسامح ف حقى بس اللى انت عملته سايب أثر كبير فيا و ف قلب و ما ينفعش درجة القرب ترجع تاني زي ما كانت حمزه ضم ايده برجاء: انت عمرك ما كان قلبك اسود يا ادم ادم ابتسم بوجع: انا قلبى فعلا صفحه بيضه ف إيد اى حد اتعامل معايا و اللى بيعمله قلم بيرسم حدوده ف قلبى..يمكن يكون برغم كل ده و برغم انى مكنتش متأكد انك ابويا او بمعنى اصح كنت متأكد انه لاء، بس قلبى مش شايل منك، و اما رجعت انت اللى شخبطت ف قلبى و هو ماشي ورا التحديد اللى انت رسمته فيه، كنت خايف اوى من المواجهه اللى هربت منها سنين و كنت كل اللى عايزُه ان الصفحة تفضل بيضة زى ما هي ما تحطش فيها قلم، بس كان بقى حمزه دمّع: هتحاول عشانى؟ ادم سكت و بص بعيد اوى: سيبها على الزمن يمكن يعملها. هديه و حنين خرجوا من جوه بصانية شاى و بيضحكوا.. حنين بصت لحمزه بقلق: انت كويس؟ حمزه هز راسه بهدوء و هى بصت لآدم بعتاب هرب من عينيها بعيد.. هديه قربت من ادم و مسكت إيده و اتحركت كام خطوه: ادم، انا عايزه اخدك و نروح لدكتور ادم كان فاهمها بس اتهرّب: ليه انتى تعبانه؟ هديه: انا و انت تعبانين، و انا و انت مش هنقدر لوحدنا مهما عملنا نتخطى اللى حصل، لازم حد يساعدنا و انت مش هتقبل بأى حد من اللى حوالينا.ادم بصّلها برفض و هى قبل ما يتكلم مسكت إيده برجاء: ارجوك يا ادم، خلينا نروح لدكتور نفسى، انا محتاجه ده جدا، ع الاقل عشانى ادم ابتسم بهدوء: حاضر هديه ضمت إيده اوى: وعد؟ ادم رفع إيدها باسها برقه: وعد هديه: نروح انهارده؟ ادم بص لحنين جنبه اللى بتشاور لحمزه بغيظ عليهم و عينيه قلبت مكر و بصّ لهديه: مش انهارده، عندى مشوار لازم اعمله الاول حمزه قرب بحنين منهم و كتم ضحكته.. ادم رفع حاجبه: نعم!حنين كعمشت وشها بإستفزاز: احنا هنفضل واقفين كتير كده، يعنى لو بتعملوا عرض رومانسى قولولى ادم ضحك ببلاهه: انا لسه كنت بقول لبنتك عندى مشوار الاول، تصدقى بنت حلال و تستاهليها حنين ردت ببلاهه: مشوار؟ ياه على سوء حظك، ده انا كنت هاخد بنتى اصلا و ننزل المول نشترى حاجات، عروسه بقا و كده، ابقوا اخرجوا يوم تانى بقا.ادم كعمش وشه بغيظ مكتوم و هى بصتله برخامه: اهو ده بقا تانى قوانين مورفى التلاتين لسوء الحظ، انك زى ما عندما تنام يأتى حظك، عندما تستيقظ ينام حظك ادم بغيظ: عشان ابن كلب حمزه كتم ضحكته لمناكفتهم: اكيد الحظ ادم رفع حاجبه: لاء انا، انا اللى ابن كلب هاا حنين اخدت هديه اللى كاتمه ضحكتها و اتحركوا لجوه.. حنين وقفت: قولى يا ادم انت هتاخدلكوا شقه فين؟ حمزه بصّله بإهتمام و ادم رد بتريقه: فوق السطوح.حنين: اكيد دى اللى جنب سطوح بيتنا صح، اصل انا و حمزه قررنا نستقر هنا معاكم، و يبقى ننزل الصعيد على تخليص الشغل من فتره للتانيه ادم بص لحمزه بغيظ اللى بعد ما كتم ضحكتها طلعها عاليه جدا.. ادم سابهم و نزل بغيظ: و الله انا بردوا قولت بنت حلال اوى و تستاهليها. تانى يوم حمزه وصّل هديه و حنين للمول، قضوا وقت طويل بين المولات لحد ما هديه انشغلت بتقيس لبس و حنين واقفالها ع الباب ابتدت تقلق اما عدّى وقت طويل، اتحركت للباب بقلق و يدوب زقته و هتدخل حاجه اتحدفت على وشها خدرتها.. هديه كانت خرجت من شويه لبرا و ابتدت ترجّع اللى بتقيسه، رجعت للباب بس ملقتهاش.. بصت حواليها بقلق بس حنين اتبخرت من المكان كله ف لحظه…
رواية القائد الجزء الثالث للكاتبة أسماء جمال الفصل العاشر
حنين اتخدرت و اختفت من المول و هى مع هديه.. ثوانى و اتعدلت بخضه و اتلفتت حواليها: إيه ده؟ انا فين و ايه المكان ده؟ صوت رن من سماعات ف بيت النور اللى ف السقف فوقها: تس تس تس، سامعانى يا ام هديااااه؟ حنين وقفت بخضه من ع الكرسى اللى لقت نفسها قاعده عليه و اتلفتت حواليها ع المكان اللى باين انه شقه متوضبه بس فاضيه و بصت فوق للسقف مكان مصدر الصوت..حنين ضيّقت عينيها بشك للسماعات ف السقف: انت مين و جايبنى هنا ليه؟ ادم ضحك بمرح: بتبصى فين انتى بتكلمى خفاش؟ حنين برّقت ع الصوت و ادم كعمش وشه ورا الشاشه اللى ف اوضه و متابعها منها: ايوه ايوه انا، مورفى، بتاع قوانين الحظ يا بتاعة الحظ.حنين برّقت بغيظ: يا ابنى هو عشان حظك وحش تقوم تخطفنى؟ كده هتخليه حلو يعنى؟ ده انا ممكن اتبلى عليك انا اتحمرشت بيا و شوف بقا اما بنتى تعرف و لا اما حمزاوى يعرف، و انت و حظك مين يجى الاول ادم ضحك ببلاهه: لاء ما هو انا و حظى صحاب، مش محتاج كل شويه تعرفينى عليه، مجرد ما أى حد بيقولى أنت وحظك حقيقى يعنى بفقد الأمل فى الموضوع نهائى. حنين بتلف حوالين نفسها بغيظ ف المكان الفاضى: انا كنت خايفه على اللى هياخد بنتى لا تجننه، طلعت جاى مجنون دليفرى، خرّجنى يالا من المكان الغريب ده، احنا فين طااه؟ ادم رفع حاجبه و بص للكاميرا اللى هو حاططها برا و فاتحها من الموبايل قدامه: لا هو انتى متعرفيش انى معفرّت و هتجوز بنتك بعفاريتى؟ هاا فاكره قولتى لبنتك ايه؟ يعنى ممكن أشوفك و انتى متشوفنيش ف متتعبيش نفسك. حنين حطت إيدها على راسها بغيظ: يا بنت الكلب يا فتانه ادم ضحك بغلاسه: بعدين ده يطمنك انى مش هعمل فيكى حاجه، انا يدوب كل اللى هعمله اننا هنعمل مع بعض تجربه صغيره حنين رفعت حاجبها: تجربة إيه يالا؟ ادم: لا خليكى حلوه معايا يا بتاعة الحظ، لما جيت اتقدمت لبنتك و انتى كنتى هتقلبى على مارى منيب و انا الست دى اتهريت منها خوازيق قولتيلى انت كويس جدا و انا كان نفسي اقبلك بس، ها ما تكملى.حنين ردت بغيظ: بس للأسف مدحت سبقك بكام ساعه بس و ادينته كلمه لو كنت جيت بدرى شويه ادم: عليكى نوور، و انا قولتلك مش معقول راجل يتسوّح عشان نام نص ساعه قبل ما يطلب ايد واحده، رديتى و قولتى؟ حنين نفخت بغيظ: فى ناس حظها كويس و ناس حظها وحش انا مثلا كان حظى حلو اما اخدت ابوك، لكن انت للأسف حظك وحش و اخاف تفقر بنتى ادم: قولتلك انتى بتصدقى التخاريف دى بردوا؟ مفيش حاجة اسمها حظ فقولتيلى؟حنين كزت على سنانها بنفاذ صبر: فى حاجة اسمها قوانين مورفي التلاتين لسوء الحظ، من القوانين دى بقا إن الانسان ينام حينما يستيقظ حظه و تنطفئ عيناه ايضا بالنوم حينما يبتدى النور يشرق ف جانب من جوانب حياته ادم: عليكى نووور، و قولتيلى ان سوء حظى خلانى انام حينما استيقظ حظى، صح كده؟ حنين كزت على سنانها: ايوه كل ده حصل بس ايه علاقته بالمكان اللى انت خاطفنى فيه ده و عايز ايه؟ادم: انتى قولتيلى انك محظوظه يا بتاعة الحظ و انا جيبت الاخ مورفى من قفاه بقوانينه و هسيبه معاكى شويه حنين برّقت حواليها: معايا هنا؟ ادم ضحك غصب عنه: هنا فين ما تصحصحى يا حنون عشان انتى متجوزه صعيدى مش اريال، دلوقت هجرب عليكى 5 قوانين من بتوع الأخ ده لو حظك حلو هتعدى قانون واحد منهم على الأقل حنين ركزت بغيظ: هتجرب عليا يعني ايه؟ادم فرك كفوف ايديه بحماس: الشقه مقفوله بمفتاح، الدولاب اللى قدامك ف الحيطه ده فيه مفتاح باب الشقه اللى هتخرجى منه، و الدولاب ده مش هفتحه غير لو انتى عديتى قانون واحد ع الأقل من الخمس قوانين اللى هجربهم عليكى، لو حظك وحش بقى هتفضلى محبوسه هنا و شويه و الاكسجين يخلص بقا و هتموتى مخنوقه يا اقلبى شجره و شدى ثانى اكسيد الكربون حنين برّقت: انت عايز تقتلنى؟ادم ضحك ببلاهه: لالا مش انا يا حماتى، ده حظك هو اللى هيقتلك أو ينجيكى، جاهزه؟ يالا نبتدى، القانون الاول، يستحيل أنك تتصلى برقم تليفون غلط و يكون مشغول، اثبتيلى عكس القاعده دى دلوقتى، التليفون معاكى اهو، اضربى اى رقم عشوائي و رنى عليه، لو طلع مشغول تبقى انتى خالفتى القاعده و يبقى حظك حلو فعلا يا بتاعة الحظ و هتاخدى المفتاح.حنين مسكت الموبابل بتحدى: طب انا هرن على رقم عشوائى معرفهوش خالص خالص و ان شاء الله يطلع مشغول ( قطعت كلامها بغيظ ) احيييه.ادم ضحك بمكر: احسن احسن، سقطتى ف أول قانون، الرقم رن و مطلعش مشغول، القانون التاني بيقول إذا وقعت منك قطعة التوست فإنها يجب أن تقع على الجانب المدهون، قدامك رغيف توست مدهون عسل امسكيه ف إيدك و بعدين سيبيه يقع ع الأرض، لو وقع على الناحيه اللى مفيهاش عسل تبقى حظك برا اللى حظهم وحش بتوع مورفى.حنين مجرد ما مسكت الرغيف وقع على العسل لزق ف الارض ف نفخت بغيظ: إيه الحظ ده بس؟ وقعت على الناحيه اللى فيها عسل ادم سقف: الاختبار التالت للقانون التالت، القانون بيقول إذا قطعت قطعة سلك فإنها دائما تكون أقصر من المطلوب، قدامك حتة سلك طولها خمسين سنتى، و قدامك مقص، مطلوب منك تقطعى منها تلاتين سنتى من غير ما تستخدمى حاجه تقيسى بيها، يالا وريني يا ام حظ.حنين بعد ما اتحمست و قطعت حته قاستها و نفخت خدودها بغيظ: الحظ ده انا شوفته فين قبل كده.ادم كتم ضحكته: غلط بردوا، الحته اللى قطعتيها أقل من تلاتين سنتى، انا هبتدى اصدق ان حظك فقر و اخاف انا اللى تفقرينى، الاختبار الرابع يا ام هدهد، فرصة نسيان أى شيء تتناسب طرديا مع درجة أهميته، فرصة نجاتك من الموت بقت مربوطة بذاكراة السمك بتاعتك تخيلى؟ يا ترى فاكره الخاتم اللى اديته لبنتك اول هديه كان شكله ايه؟ هاا الخاتم اللى نبهتى بنتك عليه خلتيها رمته ف وشى؟حنين كزت على بوقها بإستفزاز: انت اللى فقر ادم رفع حاجبه: بردوا؟ طب قدامك عشر ثوانى و تجاوبى. حنين ضيقت عينيها: على شكل قلب؟ ادم ضحك بتشفّى: غلط، قطعتين قطعه اسمها و بتتركب جوه قلب حنين كعمشت وشها: يا ملزق يابن الملزق ادم بالعافيه كتم ضحكته: دلوقت آخر فرصه ليكى عشان تطلعى من هنا، القانون الخامس و الأخير بيقول كل الأشياء تتعطل في نفس الوقت، اتحركى شويه كده للطرقه اللى ف المدخل من الشقه هتلاقى قدامك 3 مفاتيح كهربا، مفتاح منهم لو رفعتيه هيفتحلك الخزنه، يالا نجرب؟حنين رفعت المفاتيح بسرعه مع بعض من غير ما تفكر و نفخت بغيظ: إيه الحظ الزفت ده؟ ال 3 مفاتيح مش شغالين ادم كتم ضحكته و رفع حاجبه: انتى كنتى عايزه ترفضى تجوزينى بنتك عشان انطبق عليا قانون واحد من قوانين سوء الحظ و اعتبرتينى فقر، و دلوقتي انتى انطبقت عليكى خمس قوانين بحالهم، أظن كده انتى اتأكدتى انك فقر او انا كنت واخد الفقر وراثه مليش ذنب فيه، منطقى جدا تموتى مخنوقه او مشنوقه او محروقه، ايهما اقرب. حنين دبت ع الارض بغيظ و حطت إيديها ف وسطها و هى بتحاول تتلفّت حواليها عليه: طب ادينى فرصه كمان و انا اجوزك بنتى و لو عايز عليها ابوك ضمان خده.ادم كتم ضحكته: التجربة خلصت يا بتاعة الحظ، و دلوقت هشرحلك اللى حصل، مفيش حاجة اسمها حظ خاصة مع المتاعيس اللى زينا، اسمها حد اتصرف صح و حد اتصرف غلط، ف الاختبار الاول لما قولتلك ترنى على رقم عشوائى و لو طلع مشغول تبقى نجحتى انتى حبيتى تشغلى دماغك، رنيت على رقم هديه عشان عارفه انها بتتكلم ف الموبايل اكيد دلوقت و بتحاول توصلك او لحد يساعدها تلاقيكى، انا كنت متوقع ده طبعا من الاول و كلمتها تسيب موبايلها شغال عشان هكلمها لو وصلتلك كمان هشغل برنامج من فونها يوصلنا بخط سيرك.حنين برّقت: يا بنت الجزمه ادم نزل من على كرسيه ف الاوضه و وقف: ف الاختبار التانى بقا حتة التوست وقعت منك على الناحيه اللى فيها عسل و دى مش صدفه دى قوانين فيزيا، الناحيه اللى فيها العسل هى الناحيه الأتقل و عشان كده جاذبيتها هتكون اكبر و حتة التوست هتقع عليها، قولى احيييه كده حنين شقلبت بوقها: احييه، طب و السلك اللى قطعته و طلع أقل من تلاتين سنتى؟ادم ضحك ببلاهه: لازم يطلع أقل من تلاتين سنتى، لإن السلك اصلا كان طوله تلاتين سنتي مش نص متر زى ما قولتلك، فلو قطعت منه أى حتة طوله هيقل عن تلاتين سنتى حنين برقت بغيظ: يا ابن الجزمه ادم ضحك: انتى اللى هابله، مقستيش السلك ليه قبل ما تقطعيه؟ انتى واثقه ف واحد مجنون ابن مجنون تبقى إيه؟ حنين ضحكت ببلاهه: هابله ادم قرب من الباب: ف الاختبار الرابع انتى مكنتيش فاكره شكل الخاتم اللى جيبته اول هديه لبنتك و مركزتيش فيه وقت ما شوفتيه اصلا لإنك كان كل همك تخليه ترميه ف وشى قبا ما امشى عشان عارفه بنتك لو مدتهوليش مش هيهون عليها ترميه بعدى، ندله حنين شاورت بغيظ رغم انه مش قدامها: شوووفت طولة لسانك، شوفت اديك اثبت انك ابن جزمه قديمه اهو.ادم فتح الباب و حط إيديه ف وسطه قدامها و عض صوباعها اللى بتشاور بيه: طب بس متقوليش ع الجزمه قديمه عشان انتى جديده لانج اهو حنين صوتها رق بحنيه و هى بتشاورله: يعنى لسه بتعتبر نفسك ابنى يا ادم؟ ادم اتهرّب من نبرة صوتها بمرحُه و هو بيعض صوباعها تانى: لا فوقيلى كده مش بتوع المحن احنا، مش علاقتنا لاء اللى هتبقى ملزقه، ده انتى حما و انا زوج مجنون يعنى كابل يجنن ف علاقه توكسيك و الله يطول اخوه فينا ياكله. حنين شدت صوباعها بسرعه بغيظ و رجعت تشاور تانى بيه ف وشه بشراسه و هى بتتحرك لورا مع حركته عليها: يا كلب، طب و مفاتيح الكهربا اللى اتعطلت كلها ف وقت واحد؟ادم ضحك غصب عنه: عشان انتى رفعتى ال3 مفاتيح ف وقت واحد، كنتى خايفه تراهنى على حظك ف تخمين المفتاح الصح بعد ما اتأكدتى من الاربع محاولات اللى قبل كده انك فقر، رفعتى ال3 مفاتيح مع بعض فباظوا مع بعض، مينفعش كده، اى مفاتيح كهربا تترفع ف لحظه واحده بتعطل حنين حطت إيد ف وسطها و التانيه على وشها و بصتله بنص عين من بين صوابعها: ينفع اقول احيييه؟ادم ضحك ببلاهه: و دلوقت انا عملت اللى كنت عايزُه و أثبتلك اللى كنت عايز أثبته، مفيش حاجه اسمها حظ، بنتك دى بنت صرمه بعد ما جريت معاكى و باعتنى و اخرها معايا الفها ف سلوفان و ابعتهالك هديه ف اول عيد ام بعد الجواز حنين طبطبت على صدرها بطفوله مرحه: دور كمان و النبى، دور كمان ادم رفع حاجبه: دور ايه هو احنا بنلعب ع العالى ع الواطى؟ حنين تفت عليه بغيظ: ده انت اللى واطى ادم شاور على نفسه و جه يتحرك شدته بمحايله بتضحك: طب ادينى حبة قوانين كمان، مش هما تلاتين؟ ادم ضحك بغُلب: حبة ايه هو لب؟ حنين: اشوف حظى، و لا انت بس مجهز اللى عامل حسابك توقعنى فيهم؟ ادم زقها بغيظ: ماهو انا مش بقرا الكف حنين مسكت دراعه: و حياة ابوك.ادم فكر شويه و بصّلها بطرف عينيه: فى قانون عند مورفى حبيبك بيقول ان بمجرد ان تمتلئ يدك بالدهن سوف تحتاج الى حك انفك، بالبلدى مجرد ما تمسك حاجه بإيديك الاتنين من سوء حظك هتعوز تهرش ف مناخيرك، هاا! حنين رفعت حاجبها: فين الدهن؟ اسيح دهنك يعنى؟ ينفع؟ادم ضحك بغيظ و اتلفّت حواليه لحظه لحد ما فتح شنطته خرّج منها علبة الجيل بتاعته و شد إيديها الاتنين غرّقهم و مسك دراعاتها رفعهم نص واحده و بصّلها بإنتظار مبتسم بمرح.. حنين انتظرت ثانيه اتنين تلاته و بصتله بإنتصار: عادى ادم رفع حاجبه و هى حولت عيونها الاتنين بحيث بصت بالاتنين على مناخيرها و اتكلمت بغيظ معانده: لا لا مش عايزه اهرش.ادم نزّل حاجبه و رفع التانى و هى عضت بوقها بغيظ: لالالالا مش عايزه اهرش، مش عايزه اهرش، مش عايزه اهر، عايزه اهرررررش ادم ضحك بصوته كله و هى هرشت ف مناخيرها بإيدها بالجيل لغبطت وشها ف ادم ضحك بزياده.. حنين مسحت إيديها ف قميصه بغيظ و هو بيجرى منها و بيضحكوا الاتنين متغاظين.. حنين وقفت بإيديها ف وسطها: طب واحد غيره ادم: فى قانون لسوء الحظ بيقول الامر يستغرق وقتا اكثر مما توقعت له مهما فعلت، اثبت العكس يا حلو يا ابو حظ حلو حنين بصتله بتحدى و فكرت لحظات و بصتله بمكر و شاورت على موبايلها: لو رنيت على حمزه مش هخد ثانيتين ارن و هو مش هياخد دقيقتين يجى.ادم بصلها بطرف عينيه و هى شدت موبايلها بسرعه بإنتصار، بتحاول تفتحه هنّج، فضلت شويه تحاول لحد ما فتح، بتفتح الليسته بالاسامى اختها رنت عليها، كنسلت بغيظ، و و بترجع لليسته خرجت منها بلغبطه، نفخت بغيظ و رجعت بسرعه تفتحها و بتقلب ف الاسامى تنزل لإسم حمزه الفون وقع من إيدها من حركتها السريعه، ميلت جابته بغيظ قدام ضحكات ادم المكتومه و لسه هتقلب فيه قفل لوحده من الوقعه..ادم ضحك بصوته كله و هى دبت ع الارض برجليها متغاظه.. ادم شاورلها بضحك: لن يصغى اليك احد حتى تقول شيئا خاطئا، هاا؟ حنين ضمت عينيها بغيظ و اتحمست فجأه بمكر، ابتدت تتكلم اى كلام تستفزه و ناويه متقولش حاجه غلط و مجرد ترخم عليه و بس.. لحد ما قالتله: انا خايفه ستك تبوظ الفرح، حاسه انها هتعملها دى وليه حربوقه انا عارفه.ادم كان مكعمش وشه مع كلامها و بيحرك إيده اللى ساندها تحت دقنه و بصلها فجأه عند كلمتها و ضحك بصوته كله: كان نفسى اقولك قولتى الغلط، بس دى بالذات صح، و الغلط مع اهل الغلط ميبقاش غلط حنين ضحكت معاه بإستسلام لحد ما هو سكت: بس الغلط بقا انك قولتى هتحضر حنين برّقت بحماس: هى مش ادم شاور براسه و هى شاورتله بحماس: طب قانون كمان هديه بقا للبوقين دول.ادم ضحك غصب عنه: فى قانون كمان لسوء الحظ بيقول اذا وقع من يدك شئ دقيق تأكد انه سيتدحرج الى ان يصل الى العن مكان لا يمكنك الوصول اليه. حنين قبل ما يكمل شدت موبايله من إيده و هو برّق و شاورلها بحذر: حنوون، اوعى تعملى كده حنين بصتله بإستفزاز: عشان مبقاش سيئة الحظ لوحدى و يبقى اتلم المتعوس على خايب الرجا، مش ده كلامك؟ ادم ضحك بغيظ: انا، ده انا منى لله و الله.حنين اتلفتت حواليها لحد ما لمحت الكرسى اللى كان مقعدها عليه و شدته و وقفت عليه و رفعت دراعها لفوق بموبايل ادم و ادم حط إيده على وشه بغيظ: نفسى ادعي لحظك بس الفقر ده انا عارفُه حنين سابته يقع بإستفزاز و الموبايل اتدحرج منها عشان الارضيه سيراميك و جديد لحد ما وصل تحت مكتبه خشب متمسمره ف الحيطه للشاشه و واصله للارض فوقها بمسافة صوباع بس..حنين بصت لتحت المكتبه مكان الفون و بصت لأدم بتشفّى و حطت إيديها ف وسطها: الاخ مورفى عايز يقول حاجه؟ احنا ف الخدمه ادم بص لمكان موبايله و بصّلها و ضحك بيأس: منك لبنتك لجوزك للى قطعت جوزها و عملته همبورجر حنين ضحكت بإنتصار: بما اننا طلعنا اصحاب حظ هات المفتاح.ادم هينطق موبايله تحت المكتبه رن ف كعمشلها وشه بإستفزاز و شاورلها عليه: اهو ده قانون تانى من عند مورفى، بيقول الفرصه تطرق الباب دائما ف اسوء الاوقات لها حنين برّقت للفون و شاورتله بعينيها عليه و هو هز راسه برخامه: دى رنة حمزاوى، بالك لو تليفونى لسه ف ايدك كان زمانك خلصتى نفسك حنين ضحكت بغيظ: انا اللى منى لله ادم ضحك: مفتاح الدولاب بقا ف شنطتك افتحيه و خدى منه المفتاح و اخرجى من هنا.حنين برّقت و شاورت بعينيها ع شنطتها و ادم هز راسه بإستفزاز و كعمش وشه.. حنين عملت نفسها بتتف عليه و بسرعه فتحت شنطتها قدام ضحكته المكتومه اخدت مفتاح دولاب ف الحيطه فتحته و طلعت منه مفتاح الشقه و قربت من الباب تفتحه: ايه ده الباب مبيفتحش ليه؟ادم ضم بوقه ببراءه: عشان المفتاح اللى ف الدولاب مش بتاع الباب اصلا، في قانون من قوانين مورفي لسوء الحظ بيقول لو سارت الأمور على ما يرام فتأكد أن الامر ليس على ما يرام كما تظن ف هناك مصيبه كامنه حنين برقت قدامها و ادم ضحك و قرب منها برخامه عليها: ده بقا قانون فوق البيعه هديه يا ام هديه انتى فاكرانى هسيبك تخرجى من هنا من غير ما اساومك؟ انتى هابله بجد بقا؟حنين برقت له و مسكت ياقة بلوزتها شددت عليها بضحكه: هتساومنى على ايه يا ابن حمزه المجنون؟ ادم بص لإيديها و رفع حاجبه: انتى ماسكه هدومك ليه يا حنون انتى هتجوزى بنتك لحمدى الوزير؟ حنين ضحكت بغيظ و هو قرب منها و اداها ورقه: ده تعهد، هتمضيلى عليه معلش حنين رفعت حاجبها: تعهد؟ادم كعمش وشه و هو بيهز راسه: اه، انك لو دخلتى بينى و بين بنتك ف يوم من الايام انا اللى هدخّلك بنفسى هنا، لاء هنا ايه؟ ده انا هدخّلك قوانين مورفى نفسها و اخليكى القانون الواحد و تلاتين ف سوء الحظ و اعملك عبره ف كار الحموات.حنين بصتله بغيظ و هو مسك راسها بمرح ميّلها ع الورقه برخامه: يلا يلا متنحيش، اصلك هتمضى يعنى هتمضى انتى فاكرانى همشى ف طريق و اقع ف حفره و اجى اما ربنا ينصفنى و الف و ارجع هقع ف نفس الحفره تانى؟ ده انا اللى ساعتها ابقى عبره ف كار الجواز حنين بصتله بغيظ و فجأه رنت صوت ضحكه عاليه اوى من ناحية الباب و ادم حط إيده على وشه بغيظ و الباب اتفتح و دخلت هديه مع حمزه بيضحكوا اوى..حمزه كعمش وشه بغلاسه: اخسسس، بقا اتنين حريم يبهدلوا هيبتك اوى كده يا باشا؟ البت و امها ضيعوا الهيبه خالص و انت صعيدى و الصعيدى محيلتهوش الا هيبته و الكلسون ادم بصلهم و برّق و بص للورقه و رجع بصّلهم: انتوا ايه اللى جابكوا دلوقت؟ ايه اللى جابكوا دلووقت؟ دى لسه ممضتش. حمزه برّق بضحكه مكتومه: كنت عايز تمضى مراتى على ايه يا جزمه؟ حنين قربت جنبه و بصت لأدم بتشفى: على ورقه جواز عرفى حمزه برّق و حنين بصت لآدم اللى برّق بضحكة تشفّى: كان بيقولى مش هتدينى بنتك يبقى اخدك بدالها، اقوله طب و ابوك يا ادم؟ يقولى راحت عليه، اقوله اعقل يا ادم، يقولى هو انا عاد فيا حيل و لا عقل حمزه برّق لأدم: راحت عليه؟ ادم برقلها: يخربيييتك.حمزه قرب من ادم و هو لسه مبرّق: تعالى نشوف كده سوا راحت عليا و لا هتروح انت؟ ادم رجع لورا كتم ضحكته بخوف: و ربنا ما انت جاى انا رايح لوحدى حنين رجعت لورا بضحكه عاليه ركنت جنب هديه اللى بتضحك ببلاهه: مجنون و ربنا حنين ضحكت بغيظ: انا ف الاول خوفت، مصدقتش انه مجنون كده هديه ردت ببلاهه: اذا كان انا كمان اللى معاشراه و معاشره جنونه مصدقتش اما قالى حنين بصتلها و ضيّقت عينيها: قالك ايه؟هديه اندفعت: انه هيوريكى هزار الصاعيده عشان تحركى تتريقى عليهم و بالمره يكبت قدراتك الحمويه و سكتت و برّقت و حنين برقت معاها و فجأه قلعت جزمتها و جريت وراها: اه يا بنت الجزمه انتى كنتى عارفه هديه جريت خبطت ف ادم ف سكتها نطت وراه بضحك: و ربنا مانا ده هو، هو اللى هددنى و انا محيلتيش الا شرفى. حنين حاولت بهجوم عليهم و حمزه قرب مسكها بضحك و الكل بيضحك.. حنين بصتله بغيظ: شايف ابنك؟ ادم شاورلها برخامه: احسن احسن حمزه سيطر على ضحكاته بالعافيه و هو بيكلمها: مش ده ادم حبيبك يا حنون؟ مالك فى ايه؟ حنين بصتلهم بغيظ و حمزه ضحك لآدم: طب و ربنا بتحبك هى بس تقريبا روح الحما الشريره لابساها، دى مكنش على لسانها غير سيرتك ادم بصله عليها بغيظ: يبقى انا اللى فقر بقا.حمزه ابتسم لذكرى ايام وحشه و اتكلم بتلقائيه: طب عارف ان حنين كانت بتشك انك انت اللى ابنها! ادم بصّله شويه بجديه و هو ابتسم بتأكيد: كان من كتر احساسها بيك اما اتحطيت مع هديه ف اختيار قدامها اختارتك انتى او بمعنى اقرب عقلها اختارك انت عشان جواها. ادم ابتسم غصب عنه و حمزه ضحك معاه ضحكه خفيفه: عرفت بقا انها بتحبك بس مخبيه خوفا على هيبتها كحما، بتحبك ف سرها ادم ضحك بغيظ: هديه قالتلى انها حبتنى من اول يوم بس ف سرها، قبلها رحاب طلعت كانت بتحبنى و قالتلى بس ف سرها، حتى محازن، و دلوقت حنوون، هو انا ذنب و لا ايه؟ حمزه ضحك بقوه و ادم ضحك معاه: ‏يارب حد يحبنى ف العلن بقا قبل ما اموت، هما بيعاملونى على انى خطيئه ليه؟ هديه ابتسمت للمكان و هى بتلف فيه: حلوه اوى يا ادم اوى حنين بصت حواليها بتذكّر: صحيح احنا فين هنا؟ ادم ابتسم: دى العشه اللى فوق السطوح، ده شقتنا اللى هنتجوز فيها انا و بنتك حنين بصت للباب و رجعت بصت للشقه: بس دى شكلها مش شقه، واسعه جدا جدا و باين من الطرقه اللى قدام الباب ان تحتها دور و مش قصادها حد ادم ابتسم: اه ماهو ده بيت، بيتنا كلنا حمزه ابتسم اوى بلهفه: كلنا؟ادم ندم ع التعبير ف سكت شويه يصلح الجمله معرفش: قصدى ان امى فاطيمه صعب اسيبها لوحدها، مش بعد العمر ده كلها هبيع كل اللى عملته عشانى، اخدت حتة الارض دى من فتره، اما بيعت الارض عشان عملية ابويا عابد و جيت اردها لهديه رفضت، وقتها كنت قررت نتجوز، و دى كانت اول خطوه، اشتريت الارض دى لانى كنت عارف بمجرد ما اسيب رحاب صعب نقعد ف العماره تانى و صعب اسيب ابويا و امى هناك لوحدهم، عملتلهم شقه هما كمان هنا تحت و عملت الدور اللى فوقهم شقه لنا.حمزه ابتسامته هديت بحزن و هز راسه.. ادم سكت شويه من لمعة عينيه اللى انطفت و لمعت مكانها لمحة حزن.. رد بعفويه: لو حابين تجوا انتوا كمان اجهزلكم دور و حمزه رد قبل ما ادم ينهى جملته: اه اه ادم ابتسم بتلقائيه و قطع جملته و قال الباقى بدون احتمال: يبقى بعد الفرح نبتدى نوضب الدور اللى فوقنا، مش اكتر من شهر يتشطب و تنقلوا و لو عايزينى انقل انا فوق و تاخدوا ده مفيش مشكله.حمزه رد بسرعه: خلاص انا هكلم حد يشوفه و ادم بهدوء: لالا انا هكلم المقاول اللى عمل يخلص كله بالمره. حمزه قرب منه و عينيه المدمعه ابتسمت: شكرا يا ادم على انك سمحتلى ابقى جزء من حياتك و لو صغير ادم هرب من عينيه بعيد ف شاف هديه معجبه بالمكان جدا فقرب منها: عجبتك؟ هديه ابتسمت بحماس: جدا ادم: يعنى نتكل على الله نحدد الفرح؟ هديه: فرح ايه؟ الجواز ده محتاج تجهيزات كتير اوى يا ادم. ادم حط إيديه ف وسطه بغيظ: امك و ما هتصدق تخلص منك، دى هتكسر وراكى تلاجه عشان مفيش قلل هنا، ابوكى و طلع ابويا هيقف قدام المرايا و يطلبك، سهله اهى، الشقه و الحمد لله جتيها برجليكى و يطلع منى يمين عظيم ما انتى طالعه منها الا و انتى مدام ادم باشاو ام عياله، و الهدوم الحمد لله مش هنحتاجها هديه برّقت على اخر جمله و ادم ضحك بصوته كله لحد ما قربت ضربته بغيظ فضمها عليه..ادم ابتسم بعشق: فاكره حدوتة ادم و هديه اللى كتبتيها تكلمينى فيها ارجع؟ اييه مش عايزه تحطلها الخاتمه بقا و الامير لقى السندريلا و عاشوا ف تبات و نبات و خلفوا جمالات هديه بصتله و ضمت بوقها بإبتسامه غصب عنها: طب ما هى رجّعتك ادم رفع حاجبه بمرح: انتى فاكره حدوته الشاطر ادم و الهبله هديه هى الى جابتنى؟ انت عبيط و لا ايه يا نصه؟ ده انتى كان ناقص تقولى عوودى يا بليه.هديه بصتله بغيظ: و انت كنت بتقراها و عامل نفسك من بنها ادم ضحك: طب مانا ف الاخر ايه؟ مقدرتش و جيتلك اهو. هديه شاورت بصوابعها بغيظ ف وشه: لاء انا اللى جيتلك ادم باس صوباعها: المهم اننا جينا و وصلنا لهنا، بيتنا، و هنعيش ف تبات و نبات و نجيب صبيان و نجيب بنات اسمى هما اللى هياخدوه منى و بس هديه ضحكت جامد على نبرته اللى اتقلبت من الجديه للمرح ف جمله واحده.. ادم ابتسم و سند جبينه على جبينها: نفسى اجيب منك ادم صغنن.هديه رفعت حاجبها بوشها بعيد: ادم، الناس بتقول على اسامى ابهاتها، امهاتها، حتى على اسامى مراتاتها، انت معندكش اى انتماء خالص كده؟ ادم ضحك ببلاهه: اتوكسى، مش اما انتمى لنفسى الاول، انا عايز ادم صغير الزقه فيا و ابتدى فيه من الاول و اعيش بقا جواه سنينى من الاول عشان بفكر ارمى حياتى دى عشان وسعت منى هديه ضحكت جامد: عارف انت احسن حاجه فيك ايه؟ انك مش منتمى غير لمزاجك و لسانك و بس.ادم ضحك معاها: لا و عارفه عايز اجيب معاه حوا صغننه كده، تصدقى حلو حوا، يبقى ادم و حوا هديه رفعت حاجبها: حوا؟ ادم عض بوقه بمرح: ما تجيبى ابوس الواوا، ابوس الحوا. هديه ضحكت ف خقه معاه و حنين قربت بغلاسه منهم: يا بنتى ده بيضحك عليكى هديه عضت بوقها بمرح: بس ضحكته حلوه يخربيت ابوه. دقايق و صوت برا بيقرب من الباب و عابد ظهر.. ادم ابتسم بحب و جرى للباب ضمّه اوى: حبيبى فاطيمه دخلت: هغير و انا ست و غيرتى وحشه ادم باس إيدها و حضنها: انتى عشان تتحبى و بس مش عشان تغيرى يا طمطم هديه راحت بلهفه عليهم و سلمت على عابد بإحترام و ضمت فاطيمه: حبيبى يا بطوط عابد قرب على حمزه سلم عليه بإبتسامه ودوده و اكتفى انه ابتسم لحنين و هى هزت راسها..ادم مجرد ما قرب بفاطيمه خطوه هديه كانت جابت الخطوه التانيه بينهم و اتكلموا ف نفس واحد: و دى ماما الاتنين بصوا لبعض لحظات كل واحد فيهم يدى التانى فرصه يتكلم لحد ما اتكلموا ف نفس اللحظه: و دى حماتى بصوا لبعض و ضحكوا ف صوت واحد.. حنين قربت من وسط ضحكتها سلمت على فاطيمه و حضنتها و للحظه معرفتش تسيب حضنها بسرعه و طوّلت شويه.. حنين همستلها: شكرا على انك رديتى فيا الروح.فاطيمه فهمت انها تقصد ادم ف رفعت وشها و بعيونها اللى دمعت بصت على ادم و بصتلها و قبل ما تتكلم بهزار حنين صوتها اتهز: انتى مش بس رديتى فيا الروح، لاء، انتى رديتى فيا النفس ف عز ما استسلمت للموت مخنوقه من غير ابنى فاطيمه دموعها غلبتها رغم انها اتكلمت بهزار و هى بتبص لأدم: ماهى طلعت غلبانه اهى يا ولا، امال خلتنى اشمر دراعاتى ليه من الاول؟ادم ضحك بخفه مع هديه اللى برقتلها: بتشمرى ليا يا بطوط؟ جايه تتشطرى عليا انا؟ فاطيمه ضحكت: لا عليها هى يابت، ده انا لو كنتوا سيبتونى شويه كنت سنّيت سكاكينى و حميت سنانى و طحت بقا و محدش قدرنى الكل ضحك و عابد ابتسملهم: لا ميغركوش، دى كانت بتدادى ام هديه الصغيره و الله حمزه انتبه على سيرة رحاب و بص لعابد بجديه: الحوار ده خلص؟ عابد: هنقعد الاسبوع الجاى مع مصطفى قدام المأذون نخلص و تستلم حقوقها.حمزه بص لأدم بعتاب اللى فهمه فقرب بتلقائيه: انا كنت هقولك بس كنت مستنى نخلص من حوار الاجراءات بتاع تغيير الاوراق و الاسم حمزه ابتسم و تقبّل كلامه و اكتفى انه بيقدم عذر: يبقى على خيرة الله، انا جاي معاكم و ادم: ماتخليك، اصلا الموضوع خلصان و حمزه اتكى على كلامه: انا جاى معاكم و حقوقها اللى عندك هتبقالها منى انا، المؤخر و النفقه و كافة شئ فاطيمه اتدخلت بخنقه: حقوق ايه هى بعد اللى هببته لها حقوق؟حمزه: احنا مبناكلش حق حد، اللى لها هتاخده عشان بنتها اللى بينا، مش عايزها تسممها من ناحية ابوها.ادم هزله راسه برضا و عابد شاورله: الشيخ انا متابع معاه، شاف الشقه عندنا و بتاعتك و حتى احنا بعد ما شافك انت، و ادانى حاجات زى اللى شربّهالك رشيت بيها الشقه و امك غسلت بيها كل هدومك و احنا كمان، و انا اكدت عليه ف حتة اننا عرفنا العمل مدفون فين و قال كده اتفك بس قال الافضل طالما وصلناله نخرّجه و ناخدهوله و هو هيتصرف. حمزه رد قبل ادم: شوف هتقابله امتى و هكلمك نروحله سوا نشوف الباقى ادم سكت لخطوات ابوه ناحيته و سكوته بين الرضا و الاستسلام.. عابد ابتسم للشقه و ادم دخل بيهم فرّجهم ع الشقه: دى بقا شقتى عابد طبطب على كتفه: ربنا يباركلك فيها فاطيمه ابتسمت ببهتان و هو لف دراعها على كتفها: و اللى تحت دى اكيد عديتوا عليها دى شقتكم، لو معجبتكوش انا ممكن اغيرها عادى او اغير اة حاجه مش عاجباكم.فاطيمه فرحت بلهفه و بدون كلام ضمته اوى: انت حبيبى يا ادم ادم باس راسها و فضل يلف بيهم ف البيت كله و نزل بيهم لتحت فرّجهم شقتهم ف وسط فرحتهم.. حمزه بصّلهم بحزن اوى و غمض عينيها للحظات لحد ما حنين ضمت إيده بين كفوفها ف فتحهم و ابتسملها بالعافيه.. حنين بحزن: متزعلش، لازم يحبهم حمزه رد بخفوت: انا مش زعلان انه بيحبهم، انا نفسى يحبنى حنين اخدته و نزلت خرجوا اما الكل خرج و الكل سلّم و مشيوا..حنين مسكت إيده ف عربيتهم: هيحبك، ادم بس محتاج شوية وقت، ادهومله يا حمزه، متستعجلهوش، المشاعر مبتتشحتش و لا بتجى بضغط، الحاجه الوحيده اللى بتجى من الضغط هى الانفجار، ما توصلهوش لكده حمزه بصّلها بعيون حزينه: قالى انه مسامحنى قدام ربنا بس عمره ما هيصفالى و الود عمره ما هيعود بينا.حنين ابتسمت بهدوء: اللى بيسامح هو القلب اللى هو بردوا اللى بيحب و يود و يصفى، و طالما قلبه سامح يبقى ع الاقل صفى، و ميصفيّش القلب غير الحب، هو بس بيكابر، جواه حبة زعل بيتمنوا لو كانت الحقيقه بانت زمان، و جواه حبة لوم للزمن اللى فرقكوا، و جواه حبة لوم لوالدته اللى مش عارف يزعل منها عشان مش موجوده، و جواه حبة زعل عليها، و فوق ده كله جواه حبة عِند عشان ادم شخصيه عنيده جدا و مش بتتروّض بسهوله، انت بقا بتواجه كل ده فوق بعضه ف مينفعش تحبط بسرعه، انت يئست؟حمزه ابتسم بحزن: لاء انا بحبه. تانى يوم هديه راحت لأدم و اتحرك بيها لحد ماوقفوا عند مكان هادى و قفل عربيته.. هديه ضحكت بخوف مرح: احدب، بقولك ايه يا عم مش لاعبه ادم ضحك ضحكه خفيفه: نمشى؟ هديه مسكت لياقة الشميز بتاعها بغرور مصطنع: لا نمشى ايه احنا هنخاف و لا ايه؟ ده احنا ساعة الجد نهد الدنيا هد ادم ابتسم و هى مسكت إيديه بسرعه بخوف بشكل كوميدى: احنا نجرى و النبى ادم ضحك غصب عنه: مش قولتى انك ارجل منى و لازم تجى؟هديه قاطعته: بس محلفتش ادم ضحك بخفه: بس ارجل منى هديه ضحكت: لا انا عيله ادم رفع حاجبه: لا انتى ارجل منى هديه مسكت إيده بخوف بتضحك: لا و ربنا عيله ايش عرّفك انت؟ ادم ضحك: طب ايه؟ هديه زقته بغيظ: انا مالى بعفاريتك؟ انا ايه اللى خلانى اتبّت ف الرجوله اوى كده؟ ادم فتح العربيه و نزل و وقف و اتلفّت للمكان حواليه و بص للمقابر بخنقه لمجرد ما افتكر ان المره الوحيده اللى زار فيها قبر كان قبر امه اللى مشافهاش!هديه فتحت و نزلت جنبه و قبل ما تتكلم لمحت إيده اللى بيطبّقها بعنف، بصت لوشه لمحته بيقفل عينيه بعنف كإنهم بيشاركوا عنف مشاعره.. مدت صوابعها حاولت تدخّلهم بين قبضة إيده لحد ما فكتها و شددت على ضمة إيده.. ادم حاول يبتسملها بس صوته اتهز: تحبى تمشى و انا اخلص الموضوع؟هديه هزت راسها بسرعه تنفى اى فكره لبُعدها عنه و هو ابتسم بعشق: صدقينى الموضوع بسيط، انا يدوب هدخل ع القبر اللى الراجل دلنى عليه و هخلى التُربى يفتحه و هنزل اجبيب الحاجه و اطلع هديه قصدت تتحرك بيه لجوه و هى بتتكلم بمرح: انت ليه محسسنى انك رايح تجيب بدلة فرحك؟ ادم ضحك بخفوت: يا ستى ياما دقت ع الراس طبول، بعدين ياما الشغل حدف ع الواحد حاجات من عينة ده و بيدخل اماكن اصعب و مبيبقاش ضامن يرجع.هديه ضمت إيده اكتر و تمتمت بخوف عليه: ربنا يحفظك دايما ليا ادم ابتسم لحد ما وصلوا المكان المقصود، اتكلم مع الغفير و شاورله ع القبر و هو اتقدم بيه خطوات لجوه لحد عنده.. هديه همستله: هو مش لازم يستأذن اهل القبر ده؟ ادم: يعنى هما كانوا استأذنوهم؟ و لا هو كان استأذنهم و هو بيدخلهم يحطوه؟ هديه هزت راسها: طب خليه يدخل هو.ادم كان هيرفض بس عينيها اترجته بخوف عليه: اديله اى فلوس زياده، قوله خدمه، قوله اى حاجه ارجوك انا مش عايزاك تدخل مكان زى ده حتى لو لحاجه مصلحه و هتطلع، ارجوك يا حبيبى ادم ابتسم لمشاعرها اللى بتخطفه اوى ف لحظات تلقائيتها.. قرب من الراجل اللى فتحله القبر و قاله هو عايز ايه و قبل ما الراجل ينطق ادم اداله فلوس و هو هز راسه و نزل لجوه القبر، دقايق و خرج لهم ملامحه مقبوضه و كيس اسود ف إيده شاور بيه لادم..هديه بسرعه خرّجت علبه بلاستيك من شنطتها شالت غطاها و مدت ايدها بيها للراجل و هو حط الكيس فيها و قفلتها بسرعه بتوتر.. ادم اخدها منها و من غير كلام اتحركوا للعربيه و مشيوا.. ادم طول الطريق ساكت تماما و هى بتغيب و تعلق عيونها بيه كإنها بتشحنه طاقه و هو بيبتسم بالعافيه لمحاولاتها.. وصلوا البيت عند عابد و مجرد ما دخلوا ادم اتفاجئ بحمزه قاعد مع عابد.. عابد ابتسم بهدوء: الشيخ حمّاد قدامه دقايق و جاى، ادخل خد دش تفوق كده عابد اتكلم ف اللحظه اللى حمزه وقف بلهفه لأدم اتحولت لخوف عليه اول ما شاف ملامحه المخنوقه.. فهم انه ذكرياته السيئه مع رحاب اتحطت فوق ذكرياته الاسوء للمقابر و لحظاته قدام امه ف عملوا حالته دى..قرب منه بحزن و ادم للحظه اترمى ف حضنه و ضمه بشكل متعب جدا: انا ليه بيحصل معايا كده؟ انا تعبت، و الله تعبت حمزه اتهز بقلق عليه من بحة صوته و ضمه اكتر اما معرفش يقول حاجه.. ادم رفع وشه و اتقابل مع حمزه ف نظرة تعب طويله.. عابد قرب منهم: يابنى قول الحمد لله، الحمد لله انها جات لحد كده ادم اتحرك مسافه بسيطه بس حمزه لسه ماسك فيه: و الله دايما بقول الحمد لله، بس مش عارف ليه دايما حظى ف التعب اكتر.عابد شاورلهم يقعدوا و هو بيقعد: قرب من ربنا يا ادم ادم: انا طول عمرى قريب من ربنا، موضوع السحر ده اللى بعدنى شويه بس عابد: لا يا ادم السحر اه بعدك اكتر لكن… ادم قاطعه بإستغراب: لكن ايه انا عمرى ما كنت بعيد عن ربنا عابد: بس السحر ده كشفلك انك مكنتش قريب كفايه ادم: يعنى ايه؟عابد ابتسم ببساطه: عارف، هقولك حاجه صغيره يمكن تفهمها، واحد من السحره بيقول كنت ببعت الجن لناس عشان اسحرهم حسب رغبة اللى عايزين يأذوهم، ف بعض الاشخاص دى كنت بعرف اسحرهم بسرعه، و البعض ابعت الجن فيرجع و يقولوا بنسمع صوته و لكنا لم نراه، يعنى مبنشوفهوش، و البعض ابعت له الجن فيقولوا رأيناه من بعيييد و لكنه ضاع علينا،.لكن بعض الاشخاص ابعت لهم الجن عشان يسحروهم فيرجع الجن و يقول ملقنهوش خالص، مشوفنهوش نهائى! ف اقوم ابعت الجن المرده و دول اقوى من اللي قبلهم.ف يرجع الجن المرده و يقولوا ملقنهوش بردوا! ف ابعت له العفاريت و دول اقوى الجن فيرجعوا و يقولوا ضربنا مشارق الارض و مغاربها و بردوا ملقناش الشخص المطلوب ده! الاه طب راح فين! اشوفه من عندى و فعلا القاه ف بيته! ازاى مشوفتهوش و هو في بيته ف المكان الفلانى ف الحته الفلانيه، فيقولوا روحنا و ملهوش اثر! الاه ازاى مشافهوش! ادم انتبه و عابد ابتسمله: الشيخ مره ف خطبة الجمعه قال كلام فسرها، قال ان الاشخاص تختلف بأختلاف تحصيناتهم و قوة طاقتهم و الهاله المحيطه بهم من علاقته بربنا، فمنهم من لا يتحصن و ده بيكون اصتياده سهل، و منهم من يتحصن و ينسى او يقصر في صلاته او يؤجلها لشغل او انشغال و النوع ده الجن اما يتبعت لأذيته بيسمعوا صوته و يكاد ان يروه، و اما الاشخاص الاكثر تحصينا ف مبيلقهوش ف الارض كلها و مبيشوفهوش حتى و لو سكن بينهم.ادم هز راسه بفهم و حمزه ابتسم بحب لشكل علاقتهم و عرف انه محتاج مجهود كبير عشان يبقى عابد التانى ف حياة ادم.. عابد طبطب على ايده: يابنى ربنا سبحانه و تعالى قال وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا. ادم هز راسه برضا و ابتسمله بشئ من الراحه و ابتدى يراجع نفسه و يحسبها بشكل تانى.. بص لهديه جنبه و همس برجفه: هتعينينى؟ هديه هزت راسها: هناخد بإيد بعض ادم ابتسم بندم: و انا واثق فيكى انك هتعرفى تعملى ده، انا طول عمرى واثق فيكى و نفسى ترجعى تثقى فيا تانى هديه ابتسمت بلغبطه: سيبها للوقت.ادم: انا عارف انى هزيت ثقتك بشكل صعب بس صدقينى اللى فات هو اللى كان صعب، بس عارفه انا مقدرتش اللى خسرته من ثقتك فيا الا اما فقدت الثقه ف كل حاجه حواليا، مبقتش عارف اثق ف حد هديه دمعت و بصت بعيد و حمزه اتدخل: الثقه عمرها ما كانت مقياس الحب يا ادم و لا بتعرّفه و لا بتعلن عن وجوده، احنا ممكن نثق ف الغريب، و ممكن نثق ف ذكاء العدو، و بنثق ف الموت انه هيقابلنا بربنا و مع ذلك مبنحبهوش!ادم لف وشه له جنبه: امال؟ حمزه هز راسه بتأكيد: الصبر ادم: نعم؟حمزه ابتسم: مقياس كل العلاقات اللى ف الدنيا اللى كملت و اللى بتكمل و اللى هتكمل هو الصبر، اى علاقه ف الدنيا فيها حب هتلاقى جواها اد الحب مرتين تلاته صبر عشان كده اللى بيقيس نسبة الحب جوه القلوب هو الصبر، مقياس حب ربنا لينا هو صبره علينا لما نبعد عنه و نغلط فيصبر علينا لحد ما نرجع و نندم و نتوب فيسامحنا، حتى مقياس حبنا احنا كمان لربنا هو الصبر، الصبر ع الابتلاء و التعب اللى بنشوفه ف الدنيا اما بناخد حاجه وحشه او نصبر و نستنى لحد ما ناخد حاجه حلوه، او الصبر على مشقة الطاعه لحد ما نقابله و نشوف الجنه، عشان كده ربنا قال ( و استعينوا بالصبر و الصلاه و انها لكبيره الا على الخاشعين ) عشان عارف ان مش هيقدر ع الصبر الا المحب لله و بس، اللى بيحب ربنا و بس!حتى الاب و الام مقياس حبهم لعيالهم هو الصبر، صبرهم على تربيتهم و عنادهم و مشاكلهم و تعبهم و سهر الليالى و القلق عليهم و الخوف! الاب بيصبر على تعب شغله عشانهم و الام بتصبر على تعب البيت و حمله و يمكن حمل راجل مبتحبهوش و مطلع عينيها عشان خاطر عيالها!و مقياس حب الواحد لحبيبته و حبها له هو الصبر، صبرهم على بعض و على البعاد و مشاكله و مشاكل الجواز و مصاريفه و اهاليهم و طلباتهم لحد ما يتجمعوا، و الصبر على بعض لحد ما يتعودوا على بعض و الصبر لحد ما يتخطوا كل مطب يقابلهم!حتى مقياس حب الصاحب لصاحبه هو صبره عليه ف ضيقته و وقفته جنبه، مقياس حب الاخوات لبعض هو صبرهم على بعض وقت الخلاف و عشان كده النبى قالهم يلتمسوا لبعض سبعين عذر عشان عارف ان السبعين عذر عايزين صبر لحد ما ينفذوا و القلب المحب بس هو اللى هيقدر يحط الاعذار دى كلها و يستحملهم لاخرهم، عشان كده حب يعنى صبر، متلاقيش علاقه مكمله لحد ما تشوفها غير الصبر، اما تلاقى زوجين مع بعض بقالهم فوق النص قرن بتفهم لوحدك ان كل واحد فيهم صابر ع التانى اكتر من حبه، فى حب يعنى فى صبر.ادم ابتسم لهديه: يعنى لو عايزه تعرّفينى بتحبينى اد ايه اصبرى عليا هديه ابتسمت بمرح تكسر حزن حمزه اللى نطق بيه: اه يعنى حاجه كده شبه اصبر على جارك السو ادم رفع حاحبه: نعمم هديه نطت جنب حمزه ف خفه و رفعت دراعه و فردته عليها: يا يرحل يا تجيله مصيبه ادم حط إيده على راسه و حمزه حاول كذا مره يكتم ضحكته قبل ما تنفجر عاليه: لالاا مش هضحك عليك لااء. شويه و الشيخ وصل و ادوله الحاجه و هو عمل اللازم و كمل الموضوع لحد ما نهى كل حاجه للابد.. حمزه تانى يوم مع حنين بيحكيلها تفاصيل اللى حصل و متابع حنين بعينيه و حاسس بضيقها فقرب منها.. حنين بعدت إيده بهدوء و اتحركت.. حمزه مسك إيدها وقّفها قدامه: مالك؟ حاسك مش كويسه حنين اندفعت بضيق: و مش هبقى كويسه يا حمزه، مش كويسه و مش هبقى كويسه ابدا حمزه قعّدها بقلق: اتكلمى حنين صوتها اتهز: كام مره قولتلك عايزه اشوف حفيدتى؟حمزه ابتسم بحب و هى وقفت بحزن: كام مره روحتلها من غيرى؟ طب اول مره و قولت حابب اول مره اشوفها لوحدى، حتى عشان عابد و مراته و تشكرهم، بس انت تقريبا بتروحلها كل يوم و تتحجج بأى حجه، و لا مره قولتلى يلا معايا، كام مره بتتحجج بآى حاجه عشان تخرج مع ادم من غيرى! ادم ابنى يا حمزه و بنته حفيدتى و اللى اتغير مجرد اسامى ف ليه بتعاملونى على انى طرف مقابل للحكايه مش طرف معاكم!حمزه ابتسم بحزن و حاول يهزر: الاه، امال فين روح الحما الشريره هى طلعت و لا ايه؟ حنين متقبلتش هزاره و هو قرب منها بحزن: ادم محتاج وقت كبير عشان يبقى ادم اللى انا و انتى ربيناه و حبنا، ادم اللى نعرفه، انا خايف بس متتقبليش تغييره ده او هو ميتحملش وجودك مكان امه ف تكرهوا بعض حنين بصتله بصدمه: ده ابنى!حمزه هز راسه: و ابنى، لكن محتاج وقت و مجهود عشان الحقيقه دى تثبت جواه، تثبت ف قلبه زى عقله، ثبّتها ف عقله بالتحليل و الورق و الاسامى، لكن قلبه؟ الموضوع اصعب حنين مسكت ايده: يبقى خلينى معاك، هنرجعه سوا متقلقش حمزه تمتم بحزن: ياريت، نفسى يضحك ف وشى يا حنين، نفسى حنين دمعت لحزنه و حاولت تخرجه منه: يعنى هدهود الصغنن مضحكتش ف وشك؟ حمزه ابتسم بسرعه بحب: دى خطفت قلبى بضحكتها بنت الكلب دى.حنين بصتله بلهفه: عايزه اشوفها يا حمزه حمزه: حاضر حنين قامت بحماس: هتاخدنى لها انهارده؟ دلوقت حمزه هز راسه و هى قامت لبست بسرعه و راحوا بيت عابد اللى رحب بوجودهم.. فاطيمه قابلتها بحب و رحبت بيها و حنين ابتسمت للبيت، عينيها بتلفه بحب و بتتخيل ادم ف كل ركن فيه، هنا اكيد كان بيعيط اول ما جه هنا من غيرهم، لالا هنا اكيد كان فرحان، لا هنا اكيد كان بيقف ف البلكونه يشرب سجاير، دى اكيد اوضته!فاطيمه لاحظت نظراتها ف ابتسمت ف خفه: بتتعرفى ع البيت و لا بتراجعى معرفتك؟ حنين اتحرجت و فاطيمه ضحكت: اكيد هديه وصفتهولك حته حته حنين برقت و حمزه ضحك جنبها غصب عنه.. حنين بصت لهديه جنب ادم و هى مبرقه: حته حته؟ انتى بتجيله هنا؟ ادم اللى رد عنها بعينيه و هز راسه بإستفزاز.. حنين همست: يا بنت الجزمه.فاطيمه اندفعت بحب: ده حتى اما ادم قال هننقل بيت تانى، انا مجاش ف بالى ابدا انه بيبعد عن المشاكل و الاحتكاك هنا، قولت ممكن هديه معجبهاش شقته حنين بعد ما كانت ابتسمت رجعت برقت تانى و بصت لهديه: انتى شوفتى شقته؟ ادم رد عنها تانى و هز راسه بإستفزاز.. حنين همست بغيظ: يا بنت الجزمه فاطيمه ابتسمت: طبعا دى صاحبة بيت لازم تعرفه، ده هدومها اللى ف دولاب ادم اما شوفتها عرفتها لوحدى و قولت.حنين برقت و صرخت بغيظ: بسس، مش عايزه اسمع تانى هديه ضحكت غصب عنها لحمزه اللى ضحك معاها.. حنين بصتلها بغيظ: هدومك؟ انتى لكى هدوم هنا؟ ادم رد عنها بردوا و هز راسه بإستفزاز.. حنين وقفت بغيظ و اتلفتت حواليها شدت خداديه حدفتها على هديه: شربتى بانجو و لا لسه يا بنت الكلب؟ الكل ضحك و حمزه حاول يقعدها و هو بيضحك: ايووه كده ارجعى لملعب الحموات، انا قولت هتعتزلى بدرى كده؟حنين رفعتله حاجبها: متآخذنيش ف السؤال ياريس، انت كنت عارف؟ حمزه هز راسه و هو بيضحك و غمز لهديه اللى حدفتله بوسه و بص لأدم اللى غمزله ف حدفله هو بوسه.. حنين قعدت جنبه بغيظ: طب ايه؟ اقصرلك القرون شوية و لا المره الجايه اجيبها بلون القميص؟ ما تلم نفسك يا حمزاوى حمزه ضحك بخفه: اكدب يعنى؟ قعدوا ف قاعده لذيذه و هديه قامت جابت هديه الصغيره و شاورت بها لحنين.. حنين وقفت بلهفه و قبل ما تتحرك مسكت ايد حمزه بسرعه كإنها هتقع.. حمزه ابتسم لمشاعرها و اتقدم بيها خطوات لهديه.. حنين بتمد ايدها ف لحظه ما هو بيمد ايده ف بصلها بطرف عينيه و هو بياخدها: متحاوليش تتعدى عليا ف الحته دى بالذات حنين زقته بكتفها بدموع و ايدها على هديه الصغيره: لا انسى، احنا كبنات بنحس ببعض.حمزه زقها بكتفه و ايده على هديه الصغيره: كانت بنتك نفعتك، دى متقبلاكى ف البيت كنوع من البر بس حنين رجعت زقته بدموع مبتسمه: طب دى بنت جزمه حمزه حاول يرفع هديه على صدره منها و هى بصت لأدم اللى رفع إيديه الاتنين لفوق بإستسلام: لا لو بنتك بنت جزمه يبقى بنت رحاب بنت شبشب حمام حنين ضحكت بغيظ و حاولت تاخدها من هديه و حمزه بياخدها..هديه الكبيره رجعت بيها خطوه ورا و بصت لهديه: طب احنا هناخد رأى بنتنا و دى مفضوحه زى ابوها مبتعرفش تخبى مشاعرها، هدهوده تروحى لمين فيهم؟ هديه الصغيره لفت وشها بملاغيه لوش هديه و فضلت تحرك وشها على وشها بضحك و ضمتها.. ادم عجبه منظرهم اوى و واقف بيتفرج بمتعه و هديه ضحكت و فضلت تلف بيها.. حمزه قرب بغيظ حاول ياخدها منها و حنين قربت معاه و هى بتبعد بيها ف كل جهه و بيتحركوا بضحك..حمزه اخدها ف حضنه و فضل يرفعها بحدف لفوق و هى بتضحك و حنين جنبه لحد ما قعد بيها و استسلم لمحاولات حنين تاخدها.. حمزه بص لعابد و اندفع: انا عايز اخد هديه، انا محتاجلها اوى حنبى عابد اتنهد و فاطيمه اللى ردت بدموع: لا كله الا كده، دى بنتى و انا مش هقدر استغنى عنها، مش هقدر اعدى يوم مشوفهاش، انا رضيت بأدم.ادم بصّلها بغيظ و قام قعد جنبها: كده؟ رضيتى بأدم؟ هو ادم ده خلاط يا ام ادم ما تظبطى كده الاداء عشان انا اتهريت خوازيق فاطيمه ضحكت بدموع و حمزه ابتسم لحبهم، اتراجع من لهجة الحزن فيهم بس هو عايز يقرب من ادم و محتاج ده.. بص لعابد: احنا هنبقى كلنا ف بيت واحد و تقريبا هنشوف بعض كل يوم، محدش هيبعد بإذن الله، و لا ايه يا ادم؟ادم استسلم و عجبه جملة ابوه انه محتاج ده مقالش ده الواجب او المفروض: اعتقد انتوا الاتنين هتبقوا مشغولين بالفرح و هى لازم هتبقى بينكم ( بص لفاطيمه ) حتى عشان تعرفى تلمى عفشك و حاجتك عشان النقل و ترتبى بيتك هناك، و اما تستقرى هيكون الفرح و هديه هتحتاجكم ف الفرش هى كمان ف الفتره الجايه هنبقى سوا حمزه ابتسم و فاطيمه استسلمت: هننقل امتى؟ ادم: من بكره لو جاهزه، استعدى يلا و قولى و انا جاهز. حنين ضامه هديه بحب و عيطت و حمزه ضم الاتنين عليه و باس راس دى و دى.. حنين باست جبينها و همست فوق وشها بحب: ابوكى اخد منى هديته و انا هخطفك منه حمزه ابتسملها: ربنا بيعوض، حرمنى من هديه الكبيره متبقاش بنتى اداهالى مرات ابنى و ادالى فوقها هديه الصغيره حفيدتى، و اهو بيديكى هديه بدل هديتك هديه اتدخلت مبتسمه بمرح: و اداها لابوها قبلكم بدالى و مسميها اصلا على اسمى! ايه ده انا هموت و لا ايه؟ادم ضربها بخفه على قفاها كفاها قدامها: بعد الشر يا حيوانه هديه فرقت راسها بغيظ: ياعم قفايا اشتكى ادم ابتسم و همسلها: انا عمر ما فى حاجه عوضتنى عنك و لا كانت بدالك اصلا، هى بس كانت بتصبرنى و كل واحده فيكم و لها مكانها جوايا اللى مبيتغيرش و مش هيتغير مهما كانت ظروفها و مهما كانت بنت جزمه هديه ضحكت بصوت عالى و حنين بصتله بطرف عينيها: بتقول ايه يالا؟ادم حدفها بخداديه جنبه كانت بينه و بين هديه و شد هديه عليه: ما تخليكى ف حالك. هديه قامت مع فاطيمه عملوا غدا و اتغدوا كلهم ف جو عائلى حلو.. حمزه ابتسم بتوتر لعابد، مش عايز يبتدى بالكلام هو ف الفجوه بينه و بين ادم تتسع و يترسخ ف عقله انه ابو لهديه مش هو، و مش عايز يخذل هديه! بص لحنين يستنجد بعينيه و هى للحظه شافت فيهم ضعف و حاولت و لو لاول مره تقويه، ف لو اللى فات مكنتش تعرف ضعفه و لا سببه دلوقت تعرف و لازم تبقى جنبه زى كل مره قواها..حاولت تقلب الموقف لمرح يكسر توتره ف بصت لفاطيمه بغيظ: كان نفسى اعمل ف مارى منيب و لو لمره واحده بس، بس اعتقد بعد اللى قولتيه الم الدور و الم نفسى و الم كرامتى و اطلب منك ايد الجزمه ده للصرمه دى و غفر الله ذنبكم حمزه ضحك بصوته كله على طريقتها اكتر من الكلام: شكر الله سعيكم ادم ضحك و قام بتلقائيه لف دراعه حوالين كتافها و باسها بضحك: شكلى كده هحبك و لا ايه يا حنوون، ما انتى حلوه اهو.حنين زقته بغيظ: لا مش حلوه و لا نيله، انا متثبته اصلا ادم رفع حاجبه لحمزه: مين اللى ثبّتك يا ام هديه؟ حنين بصت لحمزه بغيظ: ربنا ع المفترى و ابنه ادم زقها بغيظ اتحدفت ع الانتريه جنب حمزه: انتى على طول واقعه كده؟ الكل ضحك و عابد مش عايز يتخطى حمزه و ابوته لآدم بس لازم يرد ف ابتسم: اخطب لبنتك و لا تخطب لابنك و عشان كده انا اللى لازم اخطب منكم ادم للطيبه اللى دخلت بيتنا و حياتنا و خلت الكل حبها.هديه ابتسمت و قامت جنبه و بتلقائيه باست راسه.. اتكلموا ف تفاصيل كتير تخص الجواز و الفرح و الخطوات و الوقت و الجو مناسب للفرحه جدا.. خرجوا يمشوا و نازلين ع السلم و قابلوا رحاب و امها طالعين.. رحاب بصتلهم بغلّ و منظر هديه ف حضن ادم تقريبا زى ما هديه بنتها ف حضنها عصّبها، شافت هديه ف حضن جوزها هى و حاضنه بنتها هى و ده جننها.. قربت منهم بعنف و حاولت تهجم على هديه شدتها: ارتاحتى يا بنت الكلب، ارتاحتى يا خطافة الرجاله يا خرتبة البيوت.هديه استنجدت بإيدها بأدم اللى اتدخل بسرعه شد هديه منها ورا ضهره و قربلها بغضب: انتى اتجننتى يا رحاب و لا ايه ما تفوقى لعقلك! رخاب زعقت ف وشه: انت خليت فيا عقل؟ رايح جاى بالذباله بتاعتك قدامى و تقولى عقل! ده انا لسه هوريك الجنان على اصله بتمد ايدها ادم سبقها و مسك ايدها بعنف زقها اتحدفت على امها: قسما بالله ساعتها انا اللى هلغى عقلى تماما و انسى انك ام بنتى و وقتها متلوميش حد كالعاده غيرك.رحاب زفت امها اللى بتحاول تمسكها و هجمت على هديه وراه بس ادم واقف بينهم: ام بنتك! انت امتى افتكرت انى ام بنتك؟ و انت بتتسرمح معاها ف انصاص الليالى و لا و انت بتصيع معاها من شارع لشارع! ادم حرّك ايده على وشه بعصبيه و بص لأمها: عقلى بنتك انا لحد دلوقت عامل خاطر لبنتى اللى للاسف هى امها، سايبها و سايب حقى عندها من اللى عملته بمزاجى، لكن لحد هديه و حقها انا اللى هجيبه لو قربتلها. حنين تبتت ف حمزه بخوف و هو حاول يفلت منها و يقرب من ادم و هديه.. رحاب شاورت لادم بغضب و هى بتحاول تهبش فيه و منظره مع هديه ف حضنه ببنتها مجننها: سيبك من امى و كلمنى انا، قولى امتى عملت خاطر لام بنتك؟ امتى افتكرتها؟ و انت مع الهانم ملط ف الحمام بتاعى؟ و انت بتقلعها هدومها و بتسيبلى هدومها الداخليه ف بيتى مش هامك و بتلبسهل هدومى؟حنين بصتلها بصدمه و بصت لبنتها اللى الموقف مساعدهاش تنطق ف هربت بعينيها بعيد.. رحاب زعقت: قولى عملت حساب بنتك نفسها و انت معاها ف الحمام و انها بنت و ممكن ربنا يردلك اللى عملته فيها؟ و لا دم الشريفه اللى لقيته على فرشى ف الصاله! حنين عينيها وسعت بصدمه و بتحرك راسها برفض.. ادم بصّلها بغضب زاد اما شاف عيون هديه دمعت و استنجدت بعينيها بيه ينهى الموقف.. بيقرب من رحاب بعصبيه و هى زقته بغضب: و لا عملت حساب بنتك و ام بنتك و انت مع الهانم ف الشقه المفروشه؟ حنين حطت ايديها على ودنها برفض و حاولت تقرب منهم مسكت ف حمزه اللى جنب ادم.. رحاب زعقت: قولى عملت حساب لام بنتك و انت ملبسها راجل و عامل مَره عشان تمتع الهانم و تبسطها؟ قولى دى كانت اول مره و لا الهانم خبره زى امها و طلعت شمال زيها؟ ادم ضربها بالقلم على وشها قدام صرخة حنين و هى بتهز راسها بجنون و إيديها على ودانها.. رحاب بتهزى بالكلام و ادم ضربها قلم ورا قلم ورا قلم بجنون و جرجرها من شعرها بصريخ..رحاب بصتله بعنف: اعمل اللى انت عايزُه، اضربنى، بس ده مش هينضفها، انت وس. خ و هى طلعت خبره ف الوسا. خه، تصدق دويتو رائع. حنين صرخت بجنون قدام هديه اللى جسمها اتشنج و ابتدت تترعش: قولتلك مش، مش هنقدر، مش هنقدر يا ادم.. ادم حاول يضمها بس هى وقعت بهديه بنته و هو نزل ع الارض معاهم بمجرد ما شاف احلامه بتقع للمره التانيه و…!

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *