ندم بعد فوات الاوان بقلم منال علي 1

الجزء الاول
“لما رجل الأعمال الملياردير شاف مراته السابقة الحامل هي اللي بتقدم له العشا… الدنيا المثالية اللي بناها بدأت تقع قدامه.”
كان آدم السيوفي دايمًا بيعشق الدخول اللي يلفت النظر… مش بالطريقة الاستعراضية، لكن بالطريقة اللي تخلي الناس تسكت أول ما يشوفوه.
كان بيحب نظرات الترحيب اللي بياخدها أول ما يدخل أي مكان، ومديرين المطاعم يجروا بنفسهم يستقبلوه، ورجال الأعمال يوطّوا صوتهم أول ما يعدي من جنبهم. كان متعود إن فلوسه ونجاحه يسبقوا اسمه.
وفي الليلة دي، دخل مطعم فاخر جدًا في الزمالك اسمه “لو ستيك”، واحد من أفخم المطاعم الفرنسية في القاهرة.
الإضاءة الصفراء الدافية نازلة من نجف كريستال قديم، والترابيزات متغطية بمفارش بيضا ناصعة، وكاسات الكريستال
بتلمع، وورد أبيض متنسق بعناية في كل ركن. ريحة الزبدة الفرنسية، والأكل الفاخر، والعطور الغالية مالية المكان. الزباين بيتكلموا بصوت واطي، والمكان كله فيه هيبة… محدش بيعلي صوته هنا إلا لو غني جدًا… أو متهور جدًا.
كانت ماشية جنبه ريم عزام، خطيبته الحالية، وكأن المكان معمول مخصوص عشان يبرز جمالها.
فستانها الأحمر كان ملفوف على جسمها بإتقان، والألماس اللي في ودانها كان بيلمع مع كل حركة.
ابتسمت وهي مسكت دراعه وقالت بدلع: — كده بقى الكلام… كنت خايفة تكون واخدني مطعم رومانسي صغير كده.
ابتسم آدم الابتسامة اللي اتعود يرسمها قدام الناس.
ريم كانت بتحب المظاهر… وهو بقى بيعشق الحياة السهلة.
من حوالي تمانية شهور وهي دخلت حياته، وكانت مناسبة جدًا ليه… زي
ساعة سويسرية غالية على بدلة مفصلة مخصوص.
تعرف تقف جنبه في أي حفلة، تعرف تتكلم مع زوجات رجال الأعمال، وتشارك في الأعمال الخيرية بالكلام… من غير ما تضحي بأي حاجة فعلًا.
جميلة… ذكية… وطموحة.
وأهم حاجة… عمرها ما سألت عن الحاجات اللي هو بيهرب منها.
وده كان بالنسبة له… راحة.
وصل الجرسون لحد الترابيزة اللي اتحجزت لهم في نص المطعم… مكان يبين أهميتهم، وفي نفس الوقت يحافظ على خصوصيتهم.
أول ما قعدوا، ريم بدأت تتكلم على طول.
— جمعية رجال الأعمال عايزيننا نحضر الحفل الخيري الخميس الجاي… وكمان مجلة مشهورة عايزة تعمل معانا لقاء عن أشهر الثنائيات الخيرية في مصر. الصور اللي اتصورتلنا في الساحل عجبتهم جدًا… لازم نوافق.





