جوزي منعني بقلم مني السيد 2

الفصل الرابع

فضلت ماسكة الموبايل بإيدي وأنا مش قادرة أستوعب المكالمة.

إزاي أم ريهام تقول إن كريم كان مجرد جزء من الحقيقة؟

وإيه اللي تقصده بإن اللي حصل لجنى بدأ قبل ريهام بسنين؟

بصيت لأحمد، اللي كان سايق العربية.

لاحظ إن وشي اتغير.

قال بقلق:

“فيه إيه؟”

حكيتله كل كلمة سمعتها.

سكت شوية، وبعدين قال:

“إحنا لازم نقابل الست دي… لكن بحذر.”

…

تاني يوم الصبح، رحنا كافيه هادي في مصر الجديدة.

بعد حوالي عشر دقايق، دخلت ست كبيرة في السن، باين عليها التعب.

وشها كان كله ندم.

أول ما شافتني، وقفت قدامي وقالت:

“أنا عارفة إنك مستحيل تسامحيني… بس بنتي ماتت.”

اتجمدت في مكاني.

قلت بصدمة:

“إزاي؟”

قالت وهي بتبكي:

“امبارح بالليل… بعد ما اتحبست… حاولت تنهي حياتها في السجن، لكن جاتلها أزمة قلبية قبل ما الإسعاف تلحقها.”

فضلت ساكتة.

مش عارفة أتعاطف ولا أغضب.

أخرجت ظرف بني من شنطتها.

ناولتهولي.

وقالت:

“ده الجواب اللي سابته.”

فتحته بإيدين بترتعش.

وكان أول سطر فيه:

“أنا مذنبة… لكن مش أنا اللي بدأت.”

كملت أقرا.

ريهام كتبت إنها أول ما اشتغلت في المدرسة اكتشفت إن فيه نظام عقاب سري للأطفال.

أي طفل أهله من الشخصيات المهمة أو أصحاب النفوذ، الإدارة كانت بتخاف على سمعة المدرسة أكتر من خوفها على الأطفال.

فبدل ما يعترفوا بأي مشكلة…

كانوا يخفوها.

أي مدرس يشتكي…

يتفصل.

وأي طفل يتكلم…

يتقال إنه كذاب.

ولما كريم عرف إنها محتاجة الفلوس، استغلها.

قالها إن محدش هيقف جنبها لو رفضت.

ومع الوقت…

بقت جزء من الجري\مة.

لكنها اعترفت إنها كانت كل ليلة بترجع بيتها وهي مش قادرة تبص في المراية.

وفي آخر الجواب كتبت عنوان.

وقالت:

“هناك هتلاقي الدليل اللي هيفضح الكل.”

…

كان العنوان لمخزن قديم تابع للمدرسة في مدينة العبور.

استخرج أحمد إذن من النيابة.

وروحنا.

المكان كان مليان تراب.

واضح إنه مقفول بقاله سنين.

بدأ رجال المباحث يفتشوا.

بعد حوالي نص ساعة، واحد منهم نادى:

“يا فندم… تعالى.”

جرينا ناحيته.

كان لاقي كراتين مليانة ملفات.

ملفات لأطفال.

تقارير.

وشكاوى.

وصور.

وأوراق مكتوب عليها بخط أحمر:

“يحفظ.”

كل شكوى كان مصيرها واحد…

الحفظ.

…

وأثناء التفتيش، لقينا هارد ديسك قديم.

اتبعت للمعمل الجنائي.

وبعد يومين، النتيجة وصلت.

كان عليه تسجيلات كاميرات مراقبة من سنين.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *