زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

— يمكن… من المصنع.
أنا بصيت لها في هدوء.
— غريبة… لأن الجديدة شغالة.
سكتت.
ولأول مرة…
الخوف الحقيقي بان في عينيها.
في اللحظة دي، عمر طلع موبايله واتصل بالحرس.
— محدش يخرج من القصر.
وبصوت كله غضب قال:
— اقفلوا كل البوابات… وفتشوا كل الموجودين.
لكن قبل ما يقفل المكالمة…
الراجل اللي كان بيهمس من بره الباب صرخ فجأة:
— يا باشا… أوعى تثق في أي حد… حتى اللي واقف جنبك!
وفي نفس الثانية…
وش الممرضة اتحول من الخوف… لابتسامة باردة أرعبتني.
وقالت بهدوء وهي بتبص لعمر:
— للأسف… حضرتك فهمت الحقيقة متأخر جدًا.ابتسامة الممرضة اختفت بنفس السرعة اللي ظهرت بيها.
لكن الضرر كان حصل.
عمر ثبت عينه فيها وقال بصوت منخفض أخطر من الصريخ:
— فتشيها.
في أقل من عشر ثواني، دخل أربعة من رجالة الحراسة بعد ما كسروا الباب.
اتنين منهم مسكوها.
والتالت بدأ يفتش الأوضة.
الممرضة كانت بتحاول تحافظ على هدوئها.
— حضرتك بتغلط… أنا خدمت ابنك من يوم ما اتولد.
عمر رد من غير ما يرمش:
— وعلشان كده… هعرف الحقيقة.
الحارس فتح شنطتها.
طلع منها هدوم… أدوات تمريض… وزجاجات أدوية.
كل حاجة كانت طبيعية…
لحد ما مد إيده في الجيب الداخلي.
وسكت.
بص لعمر وقال:
— يا باشا…
طلع حقنة صغيرة ملفوفة في منديل.
ومعاها أمبول مافيهوش أي بيانات.
أنا قلبي وقع.
الممرضة بدأت تصرخ:
— دي مش بتاعتي!
لكن عمر كان باصص للحقنة بس.
— ابعتوا للدكتور يحللها… حالًا.
واحد من الحراس خرج يجري.
الممرضة فجأة بطلت مقاومة.
بصتلي مباشرة…
وقالت بابتسامة غريبة:
— إنتِ فاكرة إنك أنقذتيه؟
ما رديتش.
قالت وهي بتضحك ضحكة قصيرة:
— دي كانت أول خطوة بس.
الكلمة دي خلت عمر يشد المس*دس مرة تانية.
— تقصدي إيه؟
سكتت.
مهما سألها… ما نطقتش.
بعد أقل من عشر دقايق، وصل الدكتور الخاص بالقصر.
أول ما شاف آدم في حضني، اتسعت عينيه.
قرب بسرعة، كشف عليه، وبعدين رجع يبص لعمر وهو مش مصدق.
— حرارته بدأت تستقر… ونبضه أحسن بكتير.
عمر سأل بحدة:
— ليه؟
الدكتور بلع ريقه.
— واضح إنه… أخيرًا أخد غذاء جسمه قدر يستقبله.
ساعتها حسيت إن كل العيون اتثبتت عليّ.
واحد من الحراس همس:
— يعني الست دي… هي اللي أنقذته؟
قبل ما حد يرد…
دخل الحارس اللي راح المعمل.
كان نفسه مقطوع.
وقف قدام عمر وقال:




