زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

لكن في الحقيقة…

أنا أول واحد شاف النور قبلك بخمس دقايق.

يعني…

أنا الأخ الأكبر.

الفيديو انتهى.

وفي نفس اللحظة، وصل إشعار بموقع جغرافي.

الحارس فتحه بسرعة.

ثم قال بذهول:

— يا باشا… الإشارة جاية من…

سكت فجأة.

عمر انتزع الموبايل من إيده.

وبمجرد ما شاف الموقع…

همس بصدمة:

— مستحيل…

ده عنوان بيتنا القديم…

البيت اللي اتحرق من خمسة وعشرين سنة… ومحدش دخله من يومها.طلع عمر من القصر من غير ما يبدّل هدومه.

كل الحراس اتحركوا وراه.

لكنه وقفهم بإشارة واحدة.

— محدش هييجي معايا.

اعترض كبير الخدم:

— يا باشا… ده انتحار.

رد عمر من غير ما يبصله:

— هو مستنيني لوحدي.

أنا كنت واقفة ساكتة.

لكن فجأة قلت:

— مش هتروح لوحدك.

لف ناحيتي باستغراب.

— وإنتِ مالك؟

بصيتله بثبات.

— لأن اللي أخد آدم… عارف كل حركة بتعملها. لكن أنا بالنسبة له مجرد شغالة… ومش هيحسب حسابي.

فضل يبصلي ثواني.

ثم هز رأسه.

— خمس دقايق… ونطلع.

بعد نص ساعة…

وصلنا للبيت القديم.

كان قصرًا مهجورًا، متفحمًا من برّه.

لكن الغريب…

إن بابه الرئيسي كان مفتوحًا.

كأن حد مستنينا.

دخلنا بحذر.

التراب مالي الأرض.

وصور العيلة القديمة لسه معلقة على الحيطان.

وفجأة…

وقفت مكاني.

في صورة كبيرة فوق السلم.

شابين توأم عندهم حوالي عشر سنين.

واحد منهم عمر.

والتاني…

نفس الراجل اللي ظهر في الفيديو.

همست:

— يعني هو ماكانش بيكدب.

عمر رفع الصورة بإيده.

وراء البرواز…

لقينا مفتاح إلكتروني صغير متثبت بشريط لاصق.

وفي نفس اللحظة، اشتغل صوت داخل البيت.

“مبروك… وصلتوا لأول اختبار.”

الصوت كان خارج من سماعات مخفية.

“لو كنتوا جبتوا أي حد معاكم… كان البيت كله انفجر.”

أنا بصيت لعمر.

وشه اتغير.

الصوت كمل:

“دلوقتي انزلوا للبدروم.”

السلم المؤدي للبدروم كان ضيق ومظلم.

كل خطوة كنا بننزلها…

كان صوت الحديد بيصر.

ولما وصلنا تحت…

لقينا بابًا فولاذيًا.

عمر استخدم المفتاح الإلكتروني.

الباب اتفتح ببطء…

ولما دخلنا…

اتصدمنا.

الأوضة كانت مجهزة كأن حد عايش فيها من سنين.

شاشات مراقبة.

خرائط للقصر.

صور لعمر من طفولته…

لشبابه…

حتى صور ليه من الأسبوع اللي فات.

كل تحركاته كانت متراقبة.

لكن اللي جمد الدم في عروقي…

كان حائط كامل مليان صور ليا أنا.

صور وأنا رايحة الشغل.

صور وأنا في السوق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *