عندي ٧٤سنه حكايات زيزي

عندي 74 سنة، واتجوزت ست أصغر مني ب سنة. كل الناس كانوا فاكرين إني فقدت عقلي لحد في ليلة، لما مدبرة البيت الغلبانة سمعت بالصدفة كلام خطير وحذرتني وقالت
يا أستاذ جورج، لو ما سمعتنيش دلوقتي، بكرة ممكن يكون فات الأوان!
اسمي جورج ميلر، وعندي 74 سنة.
لو حد كان قالي من 3 سنين إني في آخر عمري هبدأ أشك في كل كباية مية جوه بيتي، وكل باب مقفول، وحتى ابتسامة الست اللي أنا بنفسي لبستها دبلة الجواز كنت هضحك عليه.
مراتي ماري كانت ماتت من 8 سنين. عشت معاها تقريبًا 50 سنة.
بعد ما خسرتها، كان عندي كل حاجة بيت جميل، فلوس كتير، استثمارات، وحرية إني أسافر لأي مكان نفسي فيه.
لكن كل ما كنت برجع البيت، مكنش فيه حد مستنيني.
كان فيه بس أوض فاضية وهدوء قاتل.
لحد ما قابلت لارين.
كانت عندها 36 سنة، طويلة، أنيقة، ودايمًا شكلها مرتب بشكل مثالي. كانت من النوع اللي الناس بتبص له في الشارع من غير ما تحس.
اتقابلنا في حفلة خيرية. قعدت جنبي، وبدأت تسألني عن حياتي، وتضحك على حكاياتي القديمة، وطول السهرة كانت بتبصلي كأني مش مجرد راجل عنده 74 سنة وأحسن أيام حياته خلصت.
بعد 6 شهور اتجوزنا.
ولادي اعترضوا.
بنتي سارة قالتلي
بابا، إنت بالكاد تعرفها.
وابني مايك حتى مجاش الفرح.
أنا زعلت منهم.
كنت شايف إنهم ببساطة مش عايزين يفهموا إني لسه ممكن أكون سعيد.
في الشهور الأولى، لارين كانت رائعة.
سافرنا، خرجنا مطاعم، وكنا بنقضي سهراتنا قاعدين في التراس.
كنت فعلًا مصدق إن الحياة ادتني فرصة تانية.
لكن بعد سنة واحدة بدأت تتغير.
في البداية، كانت حاجات صغيرة.
بدأت تنتقد لبسي، وطريقة مشيي، وحتى أصحابي.
قدام الضيوف، كانت تقول وهي بتضحك
جورج بقى لازم تشرحله الحاجة 3 مرات السن بيعمل شغله.
والكل كان بيضحك.
وأنا كمان كنت بابتسم.
لكن من جوايا الكلام كان بيوجعني.
كان عندنا في البيت بنت اسمها إيمي، كانت عندها 29 سنة، جسمها ممتلئ شوية، ودايمًا لبسها محتشم.
أمها كانت محتاجة عملية مهمة، وإيمي كانت بتشتغل من الصبح لحد بالليل علشان تجمع فلوس العملية.
لارين كانت مش طايقاها.
كانت دايمًا تزعق لها
اتحركي أسرع! أنا مش بدفعلك علشان تتمشيلي في البيت!
ومرة، قدام شوية ضيوف، قالتلها بسخرية
كملي كده وأنا هضطر أطلبلك يونيفورم جديد اللي لابساه ده شكله مش هيستحمل كتير.
إيمي سكتت.
وطيّت عينيها للأرض.
وشفت الدموع وهي بتتجمع في عينيها.
الليلة دي، ولأول مرة، حسيت بالإحراج من تصرفات مراتي.
لكن كل حاجة اتغيرت في ليلة يوم التلات.
كانت الساعة قربت على 11 بالليل، لما إيمي خبطت على باب مكتبي.
في العادة كانت بتكون مشيت من البيت من ساعات.
لكن الليلة دي، وشها كان شاحب جدًا.
وإيديها كانت بتترعش.
دخلت، وقفلَت الباب وراها، وقالتلي

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *