زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

كانت بتتحرك… رغم إن الشبابيك مقفولة.

همست:

— في حد هنا.

الحارس جرى ناحية الستارة وشدها بعنف…

لكن ما لقاش حد.

بس على الأرض…

كان في سلسلة دهب صغيرة.

علّاقة السلسلة كانت على شكل حرف “ن”.

أول ما عمر شافها…

وشه فقد لونه.

انحنى، رفعها بإيده، وهمس:

— مستحيل… دي بتاعتها.

أنا سألته:

— بتاعة مين؟

فضل ساكت.

لكن الدكتور بص للسلسلة، ثم لعمر، وقال بصدمة:

— يعني… هي رجعت؟

في نفس اللحظة…

سمعنا صوت انفجار قوي هز القصر كله، واتطفت الأنوار، وغرق المكان في ظلام كامل…دوى الانفجار هز القصر كله.

الإزاز اتكسر.

والأنوار انطفت تمامًا.

في ثواني، بقى المكان غارق في ظلام مرعب.

آدم انتفض في حضني وبدأ يعيط.

ضمّيته أكتر، وأنا بحاول أستخبى وراه السرير.

وفجأة…

سمعت صوت طلق نار.

طلقة واحدة.

بعدها صرخة راجل.

وبعدين… صمت.

عمر صرخ بأعلى صوته:

— محدش يتحرك!

لكن محدش كان شايف حد.

كل اللي كنت سامعاه هو صوت خطوات بتجري في الممر.

خطوات سريعة…

كأن صاحبها حافظ القصر أكتر من أي حد.

بعد ثواني، اشتغلت مولدات الكهرباء الاحتياطية.

النور رجع يرمش.

ولما الأوضة نورت…

كلنا اتصدمنا.

الممرضة…

اختفت.

الحارسين اللي كانوا ماسكينها كانوا مرميين على الأرض فاقدين الوعي.

والنافذة كانت مفتوحة.

عمر جري ناحيتها.

بص لتحت.

لكن ماكانش فيه أي أثر.

كأنها تبخرت.

وفجأة، الحارس اللي كان واقف عند الباب حط إيده على رقبته وقال بصوت مخنوق:

— يا… يا باشا…

وقع على ركبته.

كان فيه حقنة صغيرة مغروزة في رقبته.

الدكتور شالها بسرعة.

وأول ما شافها، وشه اصفر.

— دي نفس المادة…

— مادة إيه؟! صرخ عمر.

— اللي كانت في الحقنة… بس بتركيز أعلى.

الحارس بدأ يتنفس بصعوبة.

ومد إيده المرتعشة ناحية عمر.

— ش… شفتها…

— مين؟!

— كانت… لابسة أسود…

وقبل ما يكمل…

فقد الوعي.

في اللحظة دي، واحد من رجال الأمن دخل يجري وهو بيكلم في اللاسلكي.

— يا باشا… المصيبة أكبر مما كنا فاكرين.

عمر لف ناحيته بعصبية.

— اتكلم.

— بوابة القصر الرئيسية مفتوحة…

والعربيات كلها سليمة…

بس عربية واحدة اختفت.

— عربية مين؟

الحارس بلع ريقه.

— عربية… الهانم نادين.

الاسم وقع في الأوضة زي القنبلة.

أنا بصيت لعمر.

لأول مرة، شفت الرعب الحقيقي في عينيه.

همست:

— مين نادين؟

سكت.

الدكتور هو اللي رد بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *