روايه كامله

لقيت شريط وسيلة منع حمل مستخبي في شنطة جوزي، وفي نفس الوقت بقالنا ٨ شهور بنحاول نجيب بيبي. لما سألته، رد ببرود وقال: “أكيد بتوعك أنتِ، ما تفتكسيش قصص!” ما تناقشتش معاه، شلت الشريط وحطيت علبة فيتامينات مكانه، وراجعت تاريخ في الفاتورة وكلمت محامية. وفي نفس الليلة عرفت الشريط ده كان مجهّز لمين… ومين اللي كانت بتستخدمه.

الجزء الأول

اسمائي فريدة، عندي ستة وتلاتين سنة، ومجوزة مصطفى بقالي تمان سنين. عايشين في شقة في مصر الجديدة، أنا شغالّة محاسبة وهوه مدير في شركة تكنولوجيا في التجمع. ما عندناش أطفال، ومن زمان وأنا حاطة لولب، عشان كده لما لقيت الشريط ده مستخبي في قعر شنطته، حسيت إن فيه حاجة جوايا اتكسرت.

عملت سيرش على اسم المادة الفعالة اللي مكتوبة على الحبوب:

“أقراص منع حمل للطورائ”.

ما كانش ليها أي مبرر تكون معاه.

مصطفى كان بيحافظ على عربيته وشنطته لدرجة غريبة، ما حدش بيدخل ولا بيلمس حاجته. ولو كان قال لي إن واحدة زميلته نسيتها عنده، كان هيبقى بيستغفلني.

وفجأة افتكرت كل اللي حصل الكام شهر اللي فاتوا.

الاجتماعات اللي بتخلص الساعة عشرة بالليل.

حجز الكورة كل يوم سبت مع زمايله في الشركة.

التليفون اللي مقلوب على وش طول الوقت.

والدُش اللي بيدخله بالموبايل.

تاني يوم أخدت نص يوم إجازة، وركبت أوبر وطلعت على جراج الشركة بتاعته في التجمع واستنيت.

الساعة واحدة الظهر شفته طالع.

ما كانش لوحده.

كانت ماشية جنبه بنت صغيرة، عندها حوالي خمسة وعشرين سنة، شعرها طويل ولابسة فستان أبيض. مصطفى كان بيضحك على كلامها، وبعدها فتح لها باب العربية.

أنا عمري ما فتح لي باب عربية!

مشيت وراهم لحد مطعم في الشيخ زايد.

قعدوا ساعتين، ولما طلعوا…

عدلت له ياقة القميص.

وهوه حط إيده على وسطها.

ما كنتش محتاجة أشوف أكتر من كده.

رجعت على العربية، أخدت الشريط الحقيقي وحطيت بداله شريط فيتامين C نفس الشكل بالظبط، وشلت الشريط الأصلي معايا.

ما كنتش عارفة أنا بعمل إيه، بس كل اللي كنت عارفاه إن مش ده الوقت اللي أواجهه فيه.

كنت عايزة أراقب بس.

بالليل مصطفى رجع وريحته ريحة سهر وخروج. وأنا بعمل له شاي بالنعناع، لمحت نقطة روج حمراء صغيرة أوي على ياقة قميصه.

— إيه ده؟

اتسمر مكانه وقال:

— دي واحدة زميلتي سلمت عليا وهي بتودعنا.. ما تبدأيش تتخيلي حاجات بقى!

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *