روايه كامله

رديت ببرود:
— تمام.
خلال الأيام اللي بعد كده، اتقلب فجأة للزوج المثالي. جاب لي الشوكولاتة اللي بحبها، غسل الأطباق، بقى يرجع بدري، وجاب لي شنطة ماركة غالية جداً كنت اتكلمت عليها من سنتين.
الإحساس بالذنب بيخلي البني آدم يعمل معجزات.
بعد أسبوع جالي اتصال من مريم، أنتيمتي وفي نفس الوقت شغالّة مع مصطفى في نفس الشركة.
كانت بتبكي.
— فريدة… أنا هقدم استقالتي.
— ليه؟ إيه اللي حصل؟
سكتت شوية وقالت بصوت مكسور:
— مش قادرة أكمل وأشوف اللي بشوفه كل يوم قدام عينيا.
إيديا اثلجت وسألتها:
— قصَدك إيه؟ أنتِ بتتكلمي عن إيه؟
مريم بدأت تعيط أكتر:
— لازم أقابلك وأقولك كل حاجة في وشك.. وبعد ما تعرفي، غالباً مش هتبصيلي تاني بنفس الطريقة.
اتقابلنا بالليل في كافيه في المعادي.
أول ما قعدت قدامي، عينيها كانت منفخة من العياط. مسكت إيدي وقالت:
— سامحيني يا فريدة.. أنا كنت عارفة موضوع مصطفى ده من شهور.
وفجأة قالت اسم أكتر واحدة ما كنتش أتوقعها في حياتي.
ما كنتش أتخيل أبداً الخيانة دي واصلة لحد فين.
الجزء الثاني
— اسمها فريدة — مريم قالت وهي بتبص في الأرض — دخلت قسم الماركتينج في مارس، ومصطفى بدأ يعزمها على الغدا تقريباً من أول أسبوع.
بصيت لها ودموعي محبوسة:
— يعني الشركة كلها كانت عارفة؟
طأطأت رأسها وهي بتعيط:
— أيوه.
الرد ده وجعني أكتر حتى من لحظة ما لقيت الشريط. لشهور وأنا بدفّي الأكل وأكوي قمصانه وأستناه وهو حجته إنه سهران في شغل، في حين إن عشرات البني أدمين شايفينه وهو بيلف ويدور مع واحدة تانية!
— وأنتِ ليه ما قولتليش يا مريم؟
— خفت يا فريدة.. أنتِ أنتيمتي، بس هو كمان كان مديري وزميلي. خفت لو قولت لك أكون أنا اللي خربت بيتك، وكل يوم كان بيعدي كان بيزيد إحساسي بالذنب والخجل منك.
مريم حكت لي إن فريدة دي كانت بتدخل مكتب مصطفى وتقفل الباب بالساعات، والناس شافوهم طالعين سوا وبيحضنوا بعض في الجراج.
— أنا ماشية من الشركة لأن خلاص طاقتي خلصت.. كل ما بشوفهم بيضحكوا بفتكرك أنتِ وأنتِ قاعدة مستنياه في البيت.
مسكت إيدها وقلت لها:
— اللي المفروض يمشي مكسوف ومش قادر يواجه مش أنتِ.
بس هي كانت خلاص قدمت استقالتها ومجهزة نفسها ترجع تعيش مع أهلها في طنطا. وقبل ما تسافر، وافقت تساعدني لآخر مرة.




